مسلسل “يوميات حماة” (ج2) الحلقة السابعة والثامنة والعشرون

لمتابعة الجزء الأول من هنا  .. مسلسل يوميات حماة الجزء الأول

 

الحلقة 27

وانا قاعدة افكر جه احمد ويوسف… عملت العشا واتعشينا واحمد دخل ينام دخلت وراه

“احمد انت هتنام”

“اه ياماما تعبان اوى طول النهار فى الشغل”

“ماتقعد معايا شوية”

“معلش ياماما الصبح قبل ماانزل نفطر مع بعض”

“طيب”

“هو فيه حاجة مهمة يعنى”

“لا مفيش كنت عايزة اقعد معاك نتكلم فى اى حاجة من زمان مقعدناش مع بعض”

“ان شاءالله… تصبحى على خير “

“وانت من اهله”

خرجت من الاوضة وانا بفكر حتى الكلام مش فاضى يتكلم معايا

انا مكنتش هقوله حاجة بس فعلا وحشنى

 

اسماء فى المحل ووليد بييجى كل يوم … رن موبايل هايدى وكانت هايدى اللى معاها على التليفون…

“انا اتفقت مع ام حلمى انك لو جبتيلها اسماء هتعملك عمل المحبة ب500جنيه بس”

“انا بفكر اهو فى مدخل مستنية لما وليد يمشى”

“هو عندكم؟؟”

“اه بييجى كل يوم”

“ليه ده بييجى عندنا او اى محل كل فين وفين… هما بينهم حاجة ولا ايه”

“ايه؟؟؟ معقول ممكن؟؟”

“ومش معقول ليه ياختى هى ست وهو راجل يبقى ايه اللى يمنع”

“طيب سلام دلوقتى علشان فيه زباين”

قفلت هايدى ووقفت مع الزباين… وعينيها على وليد واسماء وتفكيرها معقول يكون فيه حاجة بينهم فعلا؟؟

ياريت.. لو كده يبقى المهمة سهلة انها توصل لهشام

قام وليد بعد الزباين ما مشيوا… وسمعته

“هبقى اكلمك اول مااوصل ان شاءالله”

“اوك توصل بالسلامة… اوعى تنسى تكلمنى”

“لا طبعا مقدرش انسى… سلام”

بعد مامشى… اتكلمت اسماء مع هايدى

“ابقى قولى للزباين ان فيه بضاعة جاية خلال اسبوع”

“حاضر… هتجيبيها منين”

“وليد مسافر تركيا يجيب شغل وهيبعتلى الموديلات اول ما يوصل ويشحنها على طول”

“ماشى”

سكتوا الاتنين وكل واحدة قعدت تشوف بتعمل ايه

مسكت هايدى الموبايل… وظبطته انه يرن بعد دقيقة

اول ما رن… قفلته وعملت انها بتتلقى مكالمة

“الو… اهلا يا طنط… بجد خلفت؟؟ مبروك الف مبروك… اخيرا ربنا اكرمها بعد السنين دى كلها وبعد ماكان مفيش امل… معقول بالسهولة دى؟؟ طيب كويس … اه طبعا لو اى حد عنده نفس المشكلة هقوله على طول… مع السلامة”

وعملت هايدى انها قفلت التليفون…وهى فى الحقيقة فتحته

“تصدقى يامدام اسماء واحدة قريبتى خلفت بعد 10 سنين مبتخلفش وكل الدكاترة قالولها مفيش امل”

وانتبهت اسماء مع الكلام

“راحت لدكتور كويس”

“لا مراحتش لدكاترة خالص”

“اومال لوحدها كده من غير علاج”

“دى راحت لست طيبة من اللى بيفكوا الاعمال وطلع كان معمولها عمل بعدم الخلفة وهو ده السبب طول السنين اللى فاتت واول ماراحت لها ومشيت على كلامها حملت واهى خلفت”

“بس الكلام ده بيبقى دجل ومش حقيقى”

“ماهو حقيقى اهو… دى حتى مامتها بتقولى لو اعرف حد عنده نفس المشكلة ابعته للست دى … والنبى يامدام اسماء لو تعرفى واحدة مبتخلفش ولا مبتتجوزش قوليلها على الست دى واهو نكسب ثواب “

وسكتت هايدى وكأن الموضوع مش مهم

وسرحت اسماء فى كلام هايدى…. وصحا الامل فى قلبها من ناحية الخلفة والاطفال… وقالت لنفسها “يمكن تكون سبب ليه لأ”

“وهى فين الست دى ياهايدى”

“لمين؟؟تعرفى حد”

“انا… كل مابحمل بسقط ومبيكملش حمل”

“ده اكيد حد عملك حاجة… برضه روحى وخليها تشوفك “

“امتى وفين”

“هسألك وابقى ارد عليكى… بس لو ليكى خلى الموضوع ده سر لحد مانشوف …يعنى متقوليش للاستاذ هشام لانك عارفة الرجالة مش بيقتنعوا بالكلام ده ودايما مش بيحسوا بالامومة زينا”

“طيب بس هتقوليلى امتى”

“ثوانى”

ومسكت هايدى موبايلها واتصلت بهبه

“الو… ايوه ياطنط… هى الست اللى بتقولى عليها دى ممكن ناخد منها معاد امتى وازاى”

“انتى لحقتى اقنعتيها يابنت اللئيمة”

“كله من خيرك يا طنط… بس لو سمحتى عايزين معاد قريب”

“حالا هتصل بيها واقولها بس لاحسن تقول لهشام”

“لا اطمنى ياطنط من الناحية دى المدام مش هتأخر عنها حاجة”

“هكلمها واكلمك”

وبعد ماقفلت وكانت اسماء على نار فى الثوانى البسيطة اللى فاتت

“ها قالتلك ايه”

“هتكلمها دلوقتى وهترد علينا”

 

فى بيت اهل مى…مى داخلة بصينية الاكل عند مامتها

ويوسف بيلعب بعجلة صغيرة

“حاسب يايوسف هتوقع ماما… خلى بالك يامى”

“اطلع يايوسف اقعد مع خالو بره”

يوسف بيجرى بالعجلة بره الاوضة… مى حطت الصينية على كرسى خشب جنب السرير… وقعدت وهى بتمسك بطنها

“مالك يامى”

“سلامتك ياماما…تقريبا كده بدأ يتحرك”

“ربنا يكملك على خير يارب”

“وربنا يقومك لينا بالسلامة… يالا بقى علشان تتغدى”

“قبل الغدا بس عايزة اتكلم معاكى شوية”

“خير ياحبيبتى”

“انتى كده تعبتى اوى معايا وكمان يوسف والحمل كل ده عليكى… وكمان سايبة جوزك لوحده”

“معلش فترة وتعدى ان شاءالله”

“انا خايفة احمد يتضايق من قعدتك هنا”

“لا ياماما احمد طيب وبيقدر الظروف”

“برضه…روحى بيتك متسيبيهوش كده”

“واسيبك يعنى”

“مش احسن ما تخربى بيتك بايدك”

“انتى شفتى حاجة على احمد وقلقتك وبتجيبيها كده بالراحة”

“لا والله ابدا انا بقول علشان بقالك كتير من قبل مااعمل العملية وبعد ماعملتها وانتى مروحتيش بيتك”

وسكتت مى وهى بتفكر فى كلام مامتها

“طيب يالا اتغدى وحتى لو روحت هجيلك كل يوم الصبح وامشى بالليل “

“ربنا يكرمك يامى ويهديلك جوزك ويهدى سِركم يارب”

 

فى المحل

“ايه يامدام اسماء روحتى لام حلمى”

“اه ياهايدى روحت المكان اللى انتى قلتى عليه وقابلتنى صاحبتك خدتنى عندها”

“وقالتلك ايه”

“قالت ان معمولى عمل وهتفكه وبعدها ممكن هخلف عادى”

“وهتتكلفى كتير”

“3الاف جنيه”

“مش خسارة فيها”

“لا مش خسارة بس ربنا يجعله بفايدة”

“ان شاءالله…بعد اذنك هروح الحمام”

وخرجت هايدى بسرعة راحت لهبه

“عملتيلى ايه”

“تمام تمام… هى لسه هتروح لها تانى وتخليها تحط له العمل بتاعك بنفسها بس تزوديلها 500 كمان”

“طيب طيب مش مهم”

“هى عرفت انى بشتغل هنا فى المول بس متعرفش اننا اصحاب اوى”

“احسن مش مهم تعرف…هرجع انا بقى”

 

فات اكتر من اسبوعين وانا مردتش على عزت

كل يوم بنتكلم فى التليفون كالعادة بس لما بيسألنى عن ردى بجاوبه لسه مش عارفة

من بعد مااحمد رجع بيته واسماء اصلا مشغولة بالمحل وبهشام وانا رجعت زى الاول نفس الاحساس المميت بالوحدة

حاولت اكتر من مرة افهمهم انى محتاجاهم جنبى بس مفيش فايدة كل واحد مشغول بحياته… مقدرش الومهم انا كمان وانا قدهم كنت بين البيت والشغل وكنت يدوب بزور اهلى مش اكتر من كده

واضح ان قرار عزت صح وقبله رفعت وسلوى

انا محتاجة حد يونسنى… حد لو تعبت بالليل يلحقنى

انا خايفة اموت ومحدش يحس بيا … انا موافقة على كلام عزت

بس ياترى رد فعلهم هيكون ايه؟؟

 

اسماء فى اوضتها بعد ما رجعت من بره

واقفة حيرانة فى الاوضة ومعاها ورقة مطوية

وكلام ام حلمى بيرن فى دماغها

“الحجاب ده تحطيه تحت المرتبة فى المكان اللى بينام فيه”

راحت وحطت الورقة اللى ف ايدها تحت المرتبة مكان هشام

صوت ام حلمى واسماء واقفة بتبص فى الساعة اللى كانت 10مساءا

“الحمل ممكن يحصل الليلة بعد 12 بالليل… لازم بعد 12 لو قبل الساعة 12 ولا محصلش حاجة بينكم هنعيده م الاول والحجاب هيبطل”

وقفت اسماء قدام الدولاب وبتدور بين قمصان نومها على حاجة تعجبها… طلعت قميص نوم مسكته وصوت هشام بيرن فى ودنها

“بحب شكلك وانتى لابساه”

طلعته حطيته على السرير… وخرجت من الاوضة لما سمعت صوت جنى بتقول “بابا جه”

خرجت للانتريه شافت هشام قاعد وجنى على حجره ونادية قاعدة

“حمدالله ع السلامة ياحبيبى”

“الله يسلمك… منزلتيش النهاردة”

“لا نزلت وجيت”

“متعملوش حسابى فى الغدا بكرة انا مسافر الصبح بدرى”

نادية”رايح فين”

هشام”مأمورية تبع الشغل لاسكندرية وهرجع بالليل”

وقام هشام وهو داخل

“اسماء حضرى العشا علشان عايز انام بدرى …عربية الشغل هتيجى تاخدنى الساعة 6 الصبح”

                 ***********************

اسماء بتبص فى الساعة وهى 12… وهشام جنبها نايم ومستغرق

اسماء قامت وفتحت النور… وبصت لنفسها فى المراية

سرحت شعرها تانى ولفت قدام المراية وهى بتبص على نفسها

“اسمااااااااء اطفى النور”

بصت فى المراية على هشام اللى قال الجملة دى ولف عكس اتجاه الضوء… راحت قعدت جنبه

“هشام قوم اقولك حاجة”

“الصبح قولى”

“لا دلوقتى”

“امممم”

“قوم بص لى طيب”

“سامعك عايزة ايه”

“بص ايه رايك…فاكر القميص ده”

“لا مش فاكر”

“هو انت بصيت”

هشام بيحط المخدة على دماغه

“مش قادر اقوم يااسماء عندى سفر بدرى”

اسماء وهى بتحضنه وبتقرب منه اوى

“انت وحشتنى اوى”

“وانتى يااسماء بتوحشينى على طول… اطفى النور ونامى ربنا يهديكى”

اسماء بعدت عنه بنفاد صبر وهى بتبص فى الساعة اللى وصلت 12ونص

“لأأأاا بقى … هو انا هجيب كل مرة 3الاف منين “

شال هشام المخدة من على دماغه وبص بعين مفتوحة وعين مغمضة لاسماء

“وراكى حاجة؟؟؟ انتى مش طبيعية النهاردة؟؟؟”

سكتت اسماء… قام قعد وحط ايده على خده

“قولى بقى فيه ايه بالظبط…طيرتى النوم من عينى”

اسماء بفرحة”بجد فوقت؟”

“اه فوقت بس هنام تانى لما اعرف ايه حكايتك وحكاية ال 3 الاف”

وارتبكت اسماء وابتسمت ابتسامة مصطنعة

“مفيش ياحبيبى…كمل نوم خلاص”

“هاتى م الاخر يااسماء وقولى ايه حكايتك”

وحكت اسماء كل اللى حصل والزيارتين اللى راحتهم لام حلمى وكلامها كله اقتناع انها معمولها عمل وام حلمى فكته

فضل ساكت وقاعد نفس القعدة وايده على خده

“انت ساكت ليه”

“مش عارف يعنى انتى حاطة لى حاجة دلوقتى تحت المرتبة… وعلاقتنا تبقى بأوامر الست ام حلمى.. ودفعتى 3الاف جنيه”

هزت اسماء راسها ايجابا على كلامه

 

سمعوا هما الاتنين تليفون البيت بيرن

الساعة بتدق 1 بالليل

هشام”ايه ده؟؟؟ هيكون مين دلوقتى”

قام هشام بسرعة خرج من الاوضة… اخدت اسماء الروب ولبسته بسرعة… وصلوا عند التليفون

نادية واقفة جنب التليفون والسماعة على ودنها…واضح انها وصلت وردت قبلهم

ساكتة وعينيها فيها دموع

 

الحلقة 28

هشام اول ماشاف الدموع فى عين نادية

جرى عليها “مين ياماما؟؟ فى ايه؟”

اسماء واقفة القلق ربط لسانها

نادية بدموعها”ناجى عمل حادثة”

اخد منها هشام السماعة…سمع صوت باباه

“متخافيش يانادية انا كويس”

“الو يا بابا… ايه اللى حصل”

“متقلقوش ربنا ستر… انا قلت لازم اقولكم”

نادية قاعدة بتعيط واسماء لما سمعت هشام بيقول بابا اطمنت

قعدت جنب نادية تطبطب عليها

“بتعيطى ليه بس ياطنط… مش هو كويس”

نادية بتبص لهشام وهو بيتكلم… وقامت

“هات اكلمه”

اخدت التليفون

“ايوه ياناجى … هجيلك على اول طيارة… لا جاية اكيد وبعدها يانرجع مع بعض يا نفضل مع بعض… مع السلامة”

بعد ماقفلت

“انا هسافر ياهشام وهاخد جنى معايا”

“ياماما بيقول بقى كويس وحادثة بسيطة وهو فى البيت عادى…انتى مكبرة الموضوع كده ليه خوفتينى”

“انا اللى قلبى اتقبض لما سمعت صوته وبيقولى عمل حادثة… اكتر كلمة وجعتنى لما قال خفت اموت وانا لوحدى… انا هرجع امريكا ياهشام ولو ناجى صمم يفضل هناك هقعد معاه”

“طيب اقوم انا انام فى الليلة اللى مش عايزة تعدى دى…اسماء تعالى اقولك”

اسماء افتكرت ان التليفون انقذها من رد فعل هشام

“لا انا قاعدة مع طنط نادية شوية”

هشام وهو فى طريقة للوضة

“لا تعالى وابقى ارجعى اقعدى معاها “

نادية بتنشف دموعها وبتتصل تشوف مواعيد الطيران

قامت اسماء دخلت ورا هشام…بتحاول تبتسم

“عايز حاجة ياحبيبى”

“شيلى الهبل اللى حطيتيه تحت المرتبة واوعى تتكرر تانى”

“اسمع بس ياهشام دى قالتلى حاجات محدش يعرفها وقالتلى العمل فين وهتطلعه ازاى… علشان خاطرى ده املى الوحيد”

“انتى يامتعلمة يامثقفة هتصدقى الكلام الفارغ ده… والله العظيم يااسماء لو كررتيها ولا روحتيلها تانى لهتشوفى منى رد فعل متتوقعيهوش”

“انت بتهددنى ياهشام”

“بهددك بحذرك سميها زى ماتسميها …ده اللى ناقص نمشى ورا كلام الدجل والشعوذة… افرضى البوليس طب عليكم تروحى فى داهية ونتفضح… انا مش مصدق انك سمعتى كلام واحدة متخلفة زى هايدى دى ومشيتى وراها”

“خلاص ياهشام انا اسفة بس انت كده مش حاسس بيا”

“مش هرد عليكى… شيلى بقى الزفت خلينى انام”

راحت اسماء على العمل وشالته

“اعمل فيه ايه”

“انا اعرف… احرقيه”

ونام هشام على السرير

“اطفى النور واطلعى بره بقى”

وسمعت كلامه وخرجت من الاوضة بسرعة

               ****************************

“لسه منمتيش ياطنط”

“لسه … فيه طيارة بكرة الساعة 12 الضهر وحجزت ان شاءالله”

“ممكن اسألك سؤال”

“اسألى يااسماء”

“انا مستغربة رد فعلك ده… يعنى القلق والخوف على عموناجى وانتم بقالكم كذا سنة منفصلين”

“لما حسيت انه كان ممكن يموت بعد الشر وهو لوحده صعب عليا اوى وقلت مش هنعيش قد ماعشنا… ليه اسيبه كل واحد فينا فى بلد واحنا دلوقتى محتاجين بعض اكتر من الاول… ومتنسيش برضه ان بيننا ايام حلوة كتير افتكرتها كلها”

حضنتها اسماء لما حست قد ايه بتتكلم بحب وعطف عن ناجى لاول مرة

“هتاخدى جنى ليه؟؟ سيبيها معايا”

“مقدرش اسيبها يااسماء جنى حتة منى ومش هقدر اسافر من غيرها… انا هحاول اقنع ناجى يرجع مصر”

“ان شاءالله”

 

تانى يوم فى المحل …هايدى عايزة تسأل اسماء بس محبتش تبين انها متشوقة تعرف

جه وليد من السفر وقعد مع اسماء شوية

الساعة وصلت 3 واسماء لسه قاعدة وعرفت انها قاعدة النهاردة مش هتمشى

والساعة 6 اتصل بيها هشام… وركزت هايدى مع المكالمة

“حبيبى هتوصل امتى… طيب ساعة واكون فى البيت ان شاءالله… ترجع بالسلامة… مع السلامة”

وقامت اسماء وقعدت هايدى ترتب الشغل اللى وصل قبلها بيوم

وبعد نص ساعة جت هبه

“ايه الاخبار حطتله العمل”

“اكيد انا مرضيتش اسألها علشان متفهمش انى مهتمة”

“جدعة يابت بقيتى ناصحة اهو”

وعلى انتهاء اليوم وهبه وهايدى ماشيين مع بعض ونازلين من المول رن موبايل هايدى… بتفتح شنطتها وهى بتطلع التليفون

قالت بصرخة فرح

“هشام… هشام اللى بيتصل”

هبه”يابنت الايه ياام حلمى العمل اشتغل بالسرعة دى… ردى ردى”

ردت هايدى وهى بتاخد نفسها بصعوبة وبتحاول تبقى على هدوئها

“الو… انت عامل ايه؟؟ نتقابل؟؟؟ دلوقتى؟؟”

بصت لهبه…هبه هزت راسها بمعنى قولى آه

“طيب… انا قفلت المحل ولسه مخرجتش من المول… هستناك”

بعد ماقفلت… مسكت قلبها

“قلبى هيقف ياهبه مش قادرة… معقول هو اللى اتصل بيا وعايز يشوفنى”

“مش قلتلك سرها باتع… هتستنيه فين”

“على اول الشارع”

نزلوا ولما وصلوا على اول الشارع مشيت هبه ووقفت هايدى تستنى هشام

 

هبه نزلت من الميكروباص مكان مابتنزل كل يوم

وهى ماشية فى طريقها لمحت عاطف واقف عند القهوة

عملت نفسها مش شايفاه وكملت طريقها

اول ما شافها راح وراها ولف وقف قصادها

“استنى عندك”

“عايز ايه”

“هايدى فين”

“معرفش”

“وحياة امك… انتى هتعمليهم عليا يابت”

“لم نفسك ياعاطف بدل ماافرج عليك الشارع”

“عرفينى طريقها وانا مش هتعرضلك تانى”

“وافرض اعرف بس هى مبتحبكش مش عارفة حب ايه ده اللى يخليك عايز تتجوزها بالعافية”

“مزاجى كده عايزها هى…وبعد ما دخلتنى القسم حطيتها فى دماغى اكتر وم الاخر كده هاخدها يعنى هاخدها”

مردتش عليه ومشيت وسابته… جرها من دراعها

“قوليلى راحت فين”

بصت له بغدر…وفجأة صرخت

“الحقوووووووووووووونى… الحقووووووووووووووونى”

واتلم الناس عليهم فى الشارع منهم اللى يعرفوهم ومنهم اللى ميعرفوهمش… واستغلت هبه الزحمة وجريت على بيتها

وبعد الناس مااتفرقوا راح عاطف قعد ع القهوة مع واحد صاحبه

“دلوقتى ييجى سيد واللى معاه انا هتصل بالرجالة ييجوا”

“لالالا سيبك متتصلش بحد لما ييجى سيد هنثبته بكلمتين واعتذرله ونعدى الليلة… بس ورحمة ابويا هبه دى ليها ترتيب علشان تعرف ان عاطف ميتلعبش بيه ابداااا”

 

انا مش عارفة اقول لاحمد واسماء ازاى

كل مااكون بكلم حد منهم مقدرش اقولهم

مفيش حل غير انى اجمعهم هنا مع بعض واقولهم

لما اتصل بيهم الاتنين بيقولولى هنبقى نيجى من غير مايحددوا معاد

ولما صممت انى عايزاهم ضرورى قالوا هييجوا بكرة الصبح قبل الشغل… طول الليل بفكر هبدأ الكلام ازاى

مع اول رنة جرس الباب اللى بتدل ان حد فيهم جه

نسيت كل الكلام اللى كنت ناوية اقوله

فتحت الباب وكانت اسماء… دخلت وقعدنا نتكلم

كانت بتحكى وانا مش مركزة معاها فى اى حاجة

ورن جرس الباب تانى… ووصل احمد

بعد السلامات السريعة من احمد

“خير ياماما واضح ان فيه حاجة مهمة زى ماقلتى”

ايمان”اه فيه”

اسماء”خير ياماما”

احمد”قولى ياماما بسرعة الله يخليكى ورايا شغل”

ايمان”انتم مش ملاحظين انى بقيت بشحتكم علشان اشوفكم”

اسماء”ازاى بس ياماما متقوليش كده”

احمد”انا بخرج من الصبح وبرجع بيتى بالليل ياماما وعلى يدك يبقى ايه لزوم الكلام ده”

ايمان”وانا محدش فيكم حاسس بيا وبوحدتى”

احمد واسماء بيبصوا لبعض

احمد”كلامك ده مش مريحنى… وحاسس ان وراه مصيبة”

اسماء”مصيبة ايه بس لالا اكيد ماما زهقانة وعايزة تتكلم معانا صح؟”

واستجمعت شجاعتى وانا بحاول اتكلم بكل ثقة

“كل واحد فيكم له حياته… وانا من حقى يبقى…”

وقاطعنى احمد وهو بيزعق

“ايوه… من حقك ايه بقى؟؟ شامم ريحة الواطى عزت”

ايمان”احترم نفسك يااحمد واتكلم معايا كويس″

اسماء”لالالا احمد انت بتتسرع ليه اكيد ماما متقصدش كده”

وبصوا لى الاتنين

احمد”تقصدى كده ولا متقصديش؟”

اسماء وهى بتعيط”متقصديش صح؟؟؟ مش معقول تكونى نسيتى بابا بالسرعة دى”

احمد”يا حلاوة ياولاد امى الست العاقلة عايزة تتجوز وهى جدة”

ايمان”قلتلك احترم نفسك”

احمد”كذبينى وقولى انى بتجنى عليكى… انا كنت حاسس ان الدحلاب ده بيكلمك وهو نيته وحشة…المصيبة انك كنتى بتجاريه”

ايمان”اخرس بقى انت زودتها اوى”

احمد”زودتها ايه والفضيحة اللى عايزة تعمليها دى يبقى مين اللى زودها”

اسماء بتعيط ومبتتكلمش

ايمان”بتعيطى ليه”

اسماء”مش مصدقة….عايزة تتجوزى وبابا لسه ميت من سنة وكام شهر”

ايمان”وهو انا اقدر انسى يوسف ده حبيبى وجوزى وعشرة عمرى”

اسماء”اومال عايزة تخونيه ليه”

ايمان”اخونه؟؟ انا كنت فاكراكى هتحسى بيا”

احمد”حسى بيها يااسماء…حسى ان ست عدت الستين فاكرة نفسها صغيرة وعايزة تتجوز″

احمد كلامه بيجرحنى… مهما كان مينفعش يكلمنى كده

احمد”ساكتة ليه يااسماء…. اتصدمتى فى امك صح… بصى ياماما اخر كلام عندى ياانا يا الراجل …روحى وراه وانسى انك أم”

بصيت لاسماء يمكن تحس بيا… دموعى نازلة من كلامه الجارح

احمد بص لى

“كمان بتعيطى علشانه… انا نازل”

راح ع الباب وانا بنادى عليه

“استنى يا احمد… لسه بنتكلم”

احمد “معنديش كلام اقوله تانى… اختارى انتى”

اسماء”استنى يااحمد خدنى معاك”

وبصت لى وكملت

” يا احنا يا هو”

نزلوا الاتنين ورزعوا الباب وانا قلبى بيتقطع وراهم

 

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

 

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *