مسلسل ذكرى سارة الحلقة التاسعة والعاشرة

 

الحلقة 9

استغربت سارة كتير من كلام مامتها…هى كانت عارفة ان مامتها بتخاف عليها وبتحبها زيادة عن اللزوم بس مش لدرجة انها تمنعها من الجواز من اللى بتحبه وحاولت معاها كتير…كل يوم بيتكلموا فى الموضوع ده والكلام مش بيتغير ومامتها اخدة القرار اللى مفيهوش تراجع… وفضل الحال كده وكل ماادهم يسألها تقوله ان مامتها مش عايزة خطوبة ولا جواز دلوقتى… وانشغلت سارة بامتحانات نص السنة …وكانت العلاقة قربت اكتر بين ميرفت ام ادهم وسوسن خالة سارة وكانت بينهم زيارات لا تنقطع وموضوع خطوبة ادهم لسارة كان دايما بياخد اهتمام ميرفت وسوسن وياما حاولت سوسن مع اختها ان الكلام اللى بتقوله ده مستحيل وان ادهم شارى البنت وبيحبها وهى بتحبه ومفيش فايدة…وبعد الامتحانات وفى اجازة نص السنة قررت سارة انها لازم تاخد موقف مع مامتها

“ماما ادهم عايز معاد علشان ييجى يقابلوكى”

“الموضوع ده انتى مزهقتيش منه…انتهينا منه “

“لا ياماما ماانتهيناش ولا حاجة…انا هقول لادهم ييجى مع مامته وباباه يوم الخميس”

“لا مش هستقبل حد…ومش موافقة”

“ازاى مش هتستقبلى حد…هتطرديهم مثلا”

“لو جم غصب عنى …ايوه اطردهم”

“ياماما انتى ليه عايزة تحرمينى من الانسان اللى بحبه…لو كان وحش كنت قلت معاكى حق…انما ادهم كويس جدا”

“كويس لنفسه انا مليش دعوة بادهم او غيره”

“علشان خاطرى وافقى “

“انا قلت اللى عندى”

“وانا مش موافقة على رفضك اللى من غير سبب… ولاول مرة ياماما هتخلينى اعمل حاجة غصب عنك…انا هتجوز ادهم”

“انتى قليلة الادب”

وضربتها رجاء بالقلم على وشها لانها اعتبرتها بتتحداها وبترد عليها بدون وجه حق

وصعقت سارة ووجعها كان فى الاهانة اللى حسيتها مش من الضربة وجريت سارة على الشارع وركبت اول تاكسى قابلته وراحت على بيت خالتها… وشافتها ميرفت وهى طالعة بتعيط واتصلت بادهم تسأله وطبعا مكنش يعرف حاجة وساب شغله وراح ع البيت واخد مامته وراحوا يشوفوا سارة مالها…لانها مكنتش بترد على التليفون.

 

بعد ماسارة جريت فضلت رجاء تنادى عليها وملحقتهاش…اتصلت بيها على الموبايل لقيته فى البيت…ومخدتوش معاها…بعدها بشوية كان التليفون بيرن كتير ورا بعض وكانت بتلاقى اسم ادهم المتصل…حاولت ترد مقدرتش ترد لان هو السبب فى اللى حصل بينها وبين بنتها …اللى اول مرة يحصل.

 

اول ماغادة فتحت الباب ولقيت سارة بتعيط

“مالك ياسارة…ماما ..ياماماااااااااا الحقى سارة”

وجت سوسن تجرى

“مالك ياسارة ايه اللى حصل يابنتى”

وحكت سارة الحكاية لسوسن وغادة…ووسط الحكاية خبط الباب وجه ادهم وميرفت… وكان ادهم ملهوف على سارة واول ما شاف سارة وباين عليها انها بتعيط… جرى عليها ومسك ايدها ومسح دموعها بايده

“حبيبتى…مالك…ايه اللى مزعلك كده”

وحست غادة باحساس غريب معرفتش هو ايه وسابتهم ودخلت اوضتها…وميرفت وسوسن لما لقوا ان الموقف مش عايز وجودهم اخدوا بعض ودخلوا ورا غادة… وكانت سارة لسه بتعيط

“اهدى يا حبيبتى واحكيلى”

وحكت سارة لادهم اللى حصل…اخدها فى حضنه وطبطب عليها

“انا اسف يا حبيبتى انى السبب…بس انا مش قادر ابعد عنك اكتر من كده…لازم مامتك توافق اننا نتجوز بسرعة”

وخبط الباب وقام ادهم يفتح لانه كان قريب من الباب… ولقى رجاء قدامه…كانت هى كمان معيطة من قلقها على بنتها واول ماشافتها زعقت بصوت عالى

“بتسيبينى وبتجرى من غير مااعرف انتى فين”

وجم اللى فى البيت على صوتها…ومحاولات للتهدئة…والصلح… والاقناع…وبعد مجهود وافقت رجاء على تحديد معاد لادهم ومامته وباباه… وماصدق ادهم واتصل بباباه وحددوا يوم الجمعة هيزوروهم فى البيت لطلب ايد سارة

 

وجه يوم الجمعة ووصل ادهم ومامته وباباه وقعدوا ومرضيتش رجاء تعمل اى اهتمام غير عادى بالزيارة… وبعد ماقدمت شاى…حتى من غير ماتسالهم يشربوا ايه…وقعدت

ابو ادهم”احنا اتشرفنا يا مدام بمعرفة حضرتك…وطبعا يسعدنا اننا نطلب ايد سارة”

رجاء”اه ما انا عارفة انهم متفقين من غير مايعملوا اعتبار لحد فينا”

ادهم”ازاى بس ياطنط احنا من غير رضاكوا منقدرش نعمل اى حاجة”

ابو ادهم”اهو الجيل ده كده ياخدوا القرارات وبعدين يدونا خبر”

رجاء”يمكن ابنكم كده انما انا بنتى قبل ماتعرفه مكنتش كده خالص”

ميرفت”ولا ادهم كمان كان كده…محدش عارف بقى مين غير مين”

ادهم بيغمز لباباه انه يعجل بقراية الفاتحة

ابو ادهم وهو متضايق من كلام رجاء

“طيب يا مدام نقرا الفاتحة …واهم حاجة ان الولاد عايزين بعض”

رجاء”فاتحة على ايه…مش لما نتفق الاول”

ابو ادهم”طلباتك”

رجاء”انا مش هقول زى كل الناس عايزة شقة وشبكة ومهر..الشبكة دى اساسى لازم هيجيبها…وانا ست ارملة وموظفة على قدى ومش جاهزة لجواز بنتى..فممكن يعيشوا معايا فى الشقة “

ادهم”مابلاش يا طنط علشان كل واحد يبقى بحريته”

رجاء”لا انا مصممة وده شرط وتفرش الشقة بعفش جديد وكمان تكتب قايمة ب200الف جنيه ومؤخر صداق 100الف تانيين”

ابو ادهم”وانتى هتديهاله بقطع الغيار والضمان”

رجاء”انت بتتريق”

ابو ادهم”انتى كلامك مش طبيعى”

رجاء”مجنونة انا مثلا”

ابو ادهم”لا ياستى احنا اللى مجانين علشان جينا…قومى ياميرفت…يالا ياادهم”

ادهم”يابابا استنى”

وجت سارة تجرى من جوه

“فيه ايه ياماما…فيه ايه ياادهم”

ادهم بص لها وهو قايم مع باباه

ردت رجاء”ابوه شكله جاى يفركش الجوازة”

ابو ادهم”ماتحترمى نفسك يا ست انتى”

ادهم”خلاص يابابا”

وشد ادهم باباه ومامته كانت قامت وخرجوا…وجريت سارة ورا ادهم ونادت عليه…سلم عليها بسرعة وهماعلى الباب وقالها وهو نازل ورا باباه ومامته

“بحبك ياسارة ومش هحب حد غيرك”

ونزل ورا باباه ومامته.

 

الحلقة 10

وقفت سارة على الباب وهى شايفة ادهم نازل على السلم مع باباه ومامته …كانت بتعيط وهى شايفة حبها بينتهى… كانت نفسها تجرى وراه وتقوله متسيبنيش…لكنها سمعت مامتها

“لو كان بيحبك مكنش راح ورا ابوه وامه”

ردت سارة وهى بتعيط وصوتها بيقطع من العياط

“وهما ايه اللى نزلهم كده مش انتى؟”

“انا برضه…الحق عليا انى عايزة أأمنلك مستقبلك “

“انا مستقبلى مع ادهم”

“وانا قلت حاجة…انا قلت طلباتى وهما اللى موافقوش”

“حرام عليكى ياماما تعملى فيا كده”

واتنرفزت رجاء بعد ماكانت بتتكلم ببرود

“انا عملت فيكى ايه…ده انا طول عمرى حاطاكى فى عينيا …زهدت الدنيا كلها علشانك…جاى اول واحد يضحك عليكى بكلمتين تسيبينى وتجرى وراه…وهو ولا عاملك اعتبار”

“ايه ده انا مش مصدقة اللى بيحصلى…امى مستخسرة فيا افرح”

“افرحى ياختى روحى بوسى رجلين ابوه اللى سابنا ومشى علشان يجوزك ابنه الخيخة”

دخلت سارة اوضتها وقعدت تعيط وكان عندها امل ان ادهم يتصل بيها…ساعات ومش بيتصل …معقول تكون دى النهاية… وكلام مامتها يطلع صح…ان ادهم مش بيحبها زى ما بتحبه وهيسمع كلام باباه…كانت عايزة تتصل بيه بس رجعت فى اخر لحظة…وقالت لو بيحبها هيكلمها..رن التليفون..جريت ترد لقيت رقم غادة..حست انها مش قادرة ترد ولا تحكى اللى حصل سابت التليفون يرن ونامت

 

طول الطريق وادهم وباباه ومامته راجعين محدش بيتكلم خالص واول ما دخلوا البيت

“بص ياادهم انت تنسى البنت دى خالص…ولو ع الخطوبة شوف اى واحدة تعجبك وانا موافق انما الست اللى هانتنى فى بيتها دى لا يمكن اناسبها ابدا”

“يابابا انا مش عايز اى واحدة تانية…انا بحب سارة”

“بلا حب بلا كلام فاضى..بكرة لما تتجوز هتعرف ان الجواز مش حب بس فى حاجات تانية اهم بكتير”

“اهم من الحب؟”

“ايوه لازم يكون فيه احترام وتفاهم بين الاسرتين…انتوا مش هتعيشوا فى الدنيا لوحدكوا”

“معلش يابابا سوء تفاهم ويعدى ان شاءالله”

“ابدا…انا مش موافق على البنت دى ابدا”

كانت ميرفت ساكتة ومش بتتكلم لانها بين نارين…هى موافقة على كلام جوزها وعارفة انه صح ومعاه حق… ومن ناحية تانية صعبان عليها ابنها اللى هى عارفة انه بيحب سارة اوى ومش سهل انه ينساها بكلمتين من باباه

لما لقى ادهم ابوه رافض تماما فضل انه يسكت لحد ما يهدى ويبقى يحاول معاه تانى… ودخل اوضته علشان يكلم سارة… سمع باباه ومامته بيزعقوا مع بعض

“انت لسه جاى النهاردة عايز تسافر تانى بسرعة كده ليه”

“عايز ارجع اشوف مصالحى”

“ولا عايز ترجع علشان الهانم اللى وحشتك”

“انتى هتتكلمى كانك لسه شابة صغيرة وبتغيرى”

حست ميرفت باهانة كبيرة

“عارفة انى مش صغيرة…انما انت اللى فاكر نفسك صغير ورايح تتجوز واحدة صغيرة تعيش معاها مراهقتك”

“انتى باين عليكى اتجننتى على كبر…ازاى تكلمينى كده”

“عمايلك اللى جننتنى وساكتة ومستحملة”

“يعنى عايزة ايه يا ميرفت”

“طلقنى يافتحى”

“حاضر…”

وقبل ما يكمل فتحى كلامه اتدخل ادهم

“ايه يابابا صلى ع النبى…ماما متستغناش عنك”

ميرفت”لا استغنى …ماهو اللى استغنى الاول”

ادهم”بس ياماما”

فتحى”امك اتجننت خلاص”

ادهم “بس يابابا”

ميرفت”لما انا اتجننت ماتطلقنى علشان متبقاش مرات المجنونة”

ادهم”بس بقى ياماما…بابا تعالى معايا ننزل شوية”

واخد ادهم باباه ونزلوا علشان يهدى الامور بينهم…وفكر لو اتكلم فى موضوع سارة اكيد هييجى بنتيجة عكسية لان باباه متنرفز… ومعرفش يكلم سارة لانه اتلبخ بخناقة مامته وباباه

 

بعد ما سارة دخلت اوضتها فضلت رجاء قاعدة ومدخلتش وراها وقالت لنفسها تزعل شوية وخلاص… وبعد فترة رن تليفون البيت

“الو …ازيك ياخالتو..هى سارة مبتردش على موبايلها ليه”

“ازيك ياغادة..معرفش يمكن نامت”

“وعملتوا ايه قريتوا الفاتحة “

“فاتحة ايه… ده ابوه راجل فظيع”

“ليه بس…انتوا اختلفتوا ولا ايه”

وكانت سوسن جنب غادة وهى بتتكلم ولما حست ان الامور مش على مايرام شدت السماعة من غادة

“ايه يارجاء…متفقتوش ليه”

“ياختى الراجل النتن مش عايز يكتب قايمة ولا يكتب مؤخر ولما بقوله ع القايمة والمؤخر اتريق عليه وقالى بضمان…انا عديتهالوا هو فاكر بنتى معيوبة ولا ايه”

“لو على كلامك يبقى معاكى حق ازاى مش عايز يكتب قايمة ومؤخر”

“ده انا كمان وفرت له حق الشقة وقلت يسكنوا معايا…يقوموا يستخسروا”

“انا مش فاهمة اومال هو كان جاى يعمل ايه…هيخطب لابنه بلوشى”

“انا اعرف…والواد مالوش كلمة ابوه قاله قوم راح قايم”

“وسارة عملت ايه”

“زعلانة وبتقولى ان انا السبب…لو كان شاريها كان وافق على طلباتى”

“ربنا يهدى الاحوال وحاولى تطيبى خاطر سارة”

“ربنا يهديها ويبعدها عن الواد ده”

وقفلوا مع بعض وسوسن مصدقة الكلام بالطريقة اللى حكيتها رجاء

وفضلت رجاء جاية على نفسها ومش عايزة تدخل لسارة… بس قلبها اكلها عليها لما حست انها بقالها اكتر من 3ساعات مخرجتش من الاوضة ولا سمعت لها صوت…ودخلت تطمن عليها وتراضيها بكلمتين…لقيتها نايمة فمحبتش تصحيها وقربت منها تغطيها…… صرخت وهى بتصحيها لما لقيت المخدة كلها دم…وفضلت تصحيها وتهزها جامد…وسارة مش بتصحى ولا بترد.

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

 

 

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *