مسلسل جريمة قتل الحلقة التاسعة والعاشرة

الحلقة 9

جريت سمر ورا عاصم اول ما خرج من الاوضة

“انا اسفة… والله ما عايزة ازعلك بس انت كمان حس بيا”

وبنفس نبرة الصوت العالى

“احس اعمل ايه اكتر من كده… جبتلك شقة وبقولك هكتبهالك…ومستنى احل المشاكل اللى هتقابلنا وانتى ولا بتحسى خالص وكمان هتعيطى وتقوليلى لآ ولما نبقى نتجوز… ماانا مستنيتش وبعاملك على انك مراتى من دلوقتى”

قالت وهى بتمنع نفسها من العياط

“خلاص ياعاصم…انا اسفة بس متزعقش علشان خاطرى”

وبصوت اهدا

“بصى ياسمر… انا محبش مراتى تعارضنى هتمشى على طبعى ماشى مش هتقدرى قولى من دلوقتى ويادار ما دخلك شر”

“انا اسفة ياعاصم… انا والله مش طبعى انى اعارض بس خايفة”

“يووووووه هنرجع لنفس الكلام تانى”

“خلاص خلاص…متزعلش نفسك ومتزعلش منى”

لما شافها بتعيط… وحس انها بقت جاهزة للطاعة العمياء

قرب منها وبكل رقة وحنان مصطنع حضنها

“متزعلينيش منك تانى… ولما اقولك حاجة اوعى تعارضينى فيها علشان مزعلش منك”

“حاضر”

“يالا ادخلى اغسلى وشك وتعاليلى”

وراحت سمر ناحية الحمام… وقبل ما تدخل طلع شريط من جيبه

“سمر… ابقى خدى كل يوم حباية من الحبوب دى”

“ايه دى”

“دى حبوب منع الحمل…مش عايزين يحصل حاجة مش مستعدين لها”

“حاضر”

 

لبنى فى اوضتها …قاعدة على السرير بتتفرج على مجلة ازياء

رن موبايلها

“الو… ازيك يا حسين… وازى ماما ومايسة .. ايه؟؟ازاى ؟؟امتى؟؟ الف سلامة عليه… طيب هكلم عاصم اسأله وارد عليك… حاضر …حالا طبعا..سلام”

قفلت مع حسين واتصلت بسرعة بعاصم

“الو… ايوه ياعاصم انت فى العيادة؟.. حسين اتصل بيا وبيقول ان حمادة تعبان ولما راح للدكتور قاله انها زايدة.. بيقولك ترشحله حد كويس يعمله العملية.. بجد؟؟ حاضر هقوله… هكلمه وارجع اكلمك تانى… سلام”

وقفلت مع عاصم واتصلت بحسين

“ايوه ياحسين… عاصم بيقولك هات حمادة دلوقتى على المستشفى بتاعته وهو بنفسه هيقف معاه فى العملية… عادى ياحسين مش متأخر ولا حاجة وعلى ماتوصل القاهرة يكون عاصم خلص العيادة… يالا متتأخروش هو قال هيكلم المستشفى وهيحضروا كل حاجة… انا كمان هسبقكم على هناك… لو حصل انى اتأخرت وانت وصلت قبلى بيقولك اسأل على دكتور شهاب… حاضر ياحسين شوية وهروح …هستناكم هناك…يالا مع السلامة”

 

وصلت لبنى المستشفى وراحت على مكتب عاصم

شهاب كان قاعد على مكتب سمر

“مساءالخير”

“اهلا وسهلا… ازيك يامدام… انا شهاب لو حضرتك فاكرانى اتقابلنا يوم الافتتاح”

“اهلا يادكتور… هو عاصم مجاش”

“لا لسه بس كلمنى وحضرنا احسن سويت فى المستشفى … تعالى اتفضلى فى مكتب د.عاصم”

دخلها شهاب مكتب عاصم… قعدت

“تحبى ابعت لحضرتك ايه؟”

“ولا حاجة ميرسى”

“طيب بعد اذنك”

خرج شهاب من المكتب… طلعت لبنى علبة السجاير والولاهة قدامها والموبايل… بصت فى الموبايل الساعة كانت 12بالليل

ولعت سيجارة واتصلت بحسين

“الو …ايه ياحسين اتأخرتوا ليه… وصلتوا… طيب انا موجودة اطلعوا على مكتب عاصم…مع السلامة”

وصل حسين ومايسة وحمادة…ومعاهم مامة لبنى

كان الاهتمام سريع بحمادة وتحضيره للعمليات

                        *****************

خلصت العملية الساعة 4 الفجر

لبنى”يالا ياماما…قومى نروح ونبقى نيجى بكرة”

الام”مش لما نطمن على ابن اخوكى”

لبنى”هو فاق اهو بس لسه تعبان بكرة نبقى نيجى نطمن عليه…يالا ياحسين”

مايسة”لا خليك معايا ياحسين يمكن نحتاج حاجة”

لبنى”اطمنى يامايسة اى حاجة هتحتاجيها هنا هتلاقيها والدكاترة كلهم عارفين ان حمادة قريب صاحب المستشفى يعنى معاملة واهتمام خاص”

مايسة”معلش برضه.. خليه معايا”

لبنى”براحتكم…يالا تصبحو على خير وهجيلكم بكرة ان شاءالله”

                       **********************

فى نفس الوقت فى مكتب عاصم

عاصم قاعد مع شهاب وماسكين التحاليل

وبضحكة سعادة

“حمادة ده جالنا فى الوقت المناسب”

“فعلا …التحاليل والانسجة ملائمة تماما”

“جدااا… بقولك ايه خد رقم سكرتير الشيخ عبدالله واتصل بيه قوله لازم يجيب ابنه ويكون هنا فى اقرب وقت”

“حاضر”

“قوله لو حتى ياخد طيارة خاصة وييجى…احنا ماصدقنا ان لقينا كلية مناسبة لابنه وده زبون جامد ومتوصى عليه من الجماعة بتوع ايطاليا”

“هههههه ربنا كبير يادكتور… فرجها فى الوقت المناسب… بس يعنى ده قريب المدام وممكن تزعل لو عرفت”

“وهى ايه اللى هيعرفها… الواد صحته كويسة وكده كده احنا عملنا الزايدة فعلا…وهنوريهالم يبقى اى حاجة تانية مش مسئوليتنا”

“تفتكر لو عرفوا ممكن يبلغوا”

“تفكيرك بيروح لبعيد اوى يا شهاب… كبر مخك بقى واللى يقدر يثبت علينا حاجة يثبتها… ده لافيه فاتورة هتتدفع ولا اسمه هيتكتب فى دخول وطقم الدكاترة بتاعنا”

“ماشى يا كبير… اطلع اخطفلى كام ساعة قبل مايطلع الصبح”

“وانا هقوم اروح واجيلك الصبح… اوعى تنسى تتصل بالراجل”

“لا طبعا ..حالا…حد ينسى أكل عيشه”

 

تانى يوم فى المستشفى كانوا كلهم موجودين

وحمادة بيتحسن وبيتابعوه كل الدكاترة

لبنى”مالك يامايسة”

مايسة”انا مش عارفة راحت فين … مش لاقية شنطة هدومى وقاعدة من امبارح بنفس الهدوم وبقيت مش طايقة نفسى”

الام”الشنط كلها كانت فى العربية… شنطتك رجعت معايا على بيت لبنى”

مايسة”انا ازاى انسى اخدها وانا طالعة”

لبنى”انتى كنتى ملبوخة بابنك… بقولك ايه قومى تعالى معايا الفيلا تاخدى دش وتغيرى هدومك وترجعى… ومتخافيش ماما وحسين هنا”

الام”قومى يامايسة… انا هنا متقلقيش”

قامت مايسة راحت مع لبنى…اخدت دش وغيرت هدومها بسرعة واخدت شنطتها اللى نسيتها

“يالا يالبنى علشان منتأخرش على حمادة”

وهما رايحين المستشفى…بتفتح لبنى علبة السجاير

“يووو سجايرى خلصت”

“انتى لسه برضه”

“سجاير لسه بس بطلت شرب خمرة”

“الحمدلله..ربنا يهديكى وتبطلى السجاير دى كمان”

“ثوانى يامايسة هنزل اشترى سجاير “

وقفت لبنى قدام كشك… نزلت تشترى سجاير

رن موبايل لبنى …وهو فى العربية

مايسة خافت على ابنها ليكون تعبان… مسكت تشوف مين

لحظات عدم تصديق ومايسة مبرقة عينيها والموبايل بيرن باسم فريد… جت لبنى وشافتها مبرقة كده

“ايه فى ايه مالك”

“تليفونك بيرن”

مايسة بتدى الموبايل للبنى والاتنين بيبصوا لبعض

مايسة بتبص باستغراب…ولبنى بتبص بارتباك

اخدت لبنى التليفون بعد ماركبت العربية

“الو… ازيك يافريد… كويسة الحمدلله… بعدين… لا مش هينفع… بعدين نتكلم… يمكن معرفش النهاردة ولا بكرة… حسين وماما ومايسة عندى… طيب.. متتصلش انت انا هبقى اتصل… مايسة معايا اهى …ماشى مع السلامة”

خلصت المكالمة ودورت العربية وساقت

مايسة بتبص لها ومستغربة من المكالمة اللى حصلت قدامها دى

“هتفضلى تبصى لى كتير يامايسة… اظن كل حاجة واضحة”

“انا مش عارفة انطق من ساعة ماشفت اسمه على التليفون… عرفتى طريقه منين ولا بيكلمك ليه وانتى نسيتى انك زوجة وام”

لبنى ساكتة…ومايسة مستنية لبنى تتكلم

“ردى عليا يالبنى… ايه اللى بينك وبين فريد”

ردت لبنى بعصبية وهى بتولع سيجارة

“اللى بينى وبينه انتى عارفاه من زمان”

“معدش ينفع يالبنى… معدش ينفع تحبى واحد وانتى متجوزة واحد تانى… افرضى جوزك هو اللى كان معاكى”

“عاصم يعرف فريد”

“يعرفه ازاى… وانتى ليه بتكلميه طيب”

“بكلمه علشان ناوية اتطلق من عاصم ونتجوز”

“تتطلقى ازاى؟؟ تفتكرى عاصم ولا حسين هيوافقوا”

“حسين مالوش كلمة عليا …عاصم كتبلى الفيلا ولما اتطلق هقعد فيها مع ادم وفريد طبعا”

“لااااا انتى احكيلى وفهمينى عرفتوا طريق بعض ازاى … وانا مش مأيداكى فى حكاية الطلاق”

“ده قرار نهائى خلاص يا مايسة… وهحكيلك اتقابلنا ازاى”

 

قبل شهر من الحادثة

عاصم بيلبس ورايح المستشفى

ولبنى صاحية… وواقفة له على باب الاوضة

“عايزاك فى موضوع مهم قبل ماتنزل”

“ملاحظ انك بقالك اسبوع كده مبوزة ف وشى على طول وكل ما اقربلك تبعدى وتتحججى بحجج فارغة… فى ايه”

“بص ياعاصم انا الفترة اللى فاتت دى كنت بفكر فى قرار مهم… انا عايزة اتطلق”

“تتطلقى؟؟”

“ايوه… حياتنا مع بعض مش هتنفع”

“ليه”

“انت على طول سايبنا انا وادم وانت من المستشفى للعيادة “

“والله… ودى حاجة جديدة عليكى مااحنا من يوم مااتجوزنا وانا بشتغل طول اليوم ودى حاجة عمرك ما اشتكيتى منها”

“زهقت ياعاصم ومش قادرة اكمل”

“عندك اسباب تانية”

“فرق السن اللى بيننا”

“وده اتفاجئتى بيه دلوقتى؟؟؟ ومتهيألى فرق السن اللى بيننا ده مش مأثر على حاجة بيننا …ولا ايييييه؟؟”

“ده قرار ياعاصم… انا مش قادرة اكمل حياتى معاك”

“بس انا مش هطلقك يالبنى”

“اوك… هتتخلع”

“هى وصلت للدرجة دى… عموما فكرى تانى “

“ده قرار نهائى”

“انا هسيبك تفكرى اسبوع كمان …ومهما كان قرارك انا راضية”

خرج من الاوضة وهى وسعت من طريقه..ومنزلتش وراه

               *********************

عاصم فى العربية… بيضحك وبيكلم نفسه

“تتطلق… وبعد ما كتبتلها الفيلا دى بتحلم”

مسك موبايله وهى بيسوق…واتصل

“الو… سلطان باشا ازيك… معلش بكلمك ع الصبح كده… بس كنت عايزك فى موضوع مهم وخاص… الامر لله … كنت عايز 2 من رجالتك تكون بتثق فيهم كويس… من النهاردة ومن دلوقتى محتاجهم… مسألتنيش يعنى عايزهم ليه؟؟؟ يعنى يقدروا يعملوا اى حاجة… طيب انا عايزهم يراقبوا مراتى… ايوه مراتى… عايزهم يراقبوها زى ضلها ويقولولى تفاصيل تحركاتها بالظبط وبالصور كمان لو ينفع… اكتب عندك العنوان ورقم عربيتها … هبعتلك صورتها فى رسالة… هى دلوقتى فى البيت… يعنى خلال ساعة هتكون جبتهم؟؟ انا مش عارف اقولك ايه؟؟ متشكر جداا… لالا محدش يجيلى ابقى خليهم يتصلوا بيا وانا اقولهم يعملوا ايه؟؟ طلباتهم اوامر واللى يطلبوه هياخدوه بزيادة كمان… متشكر … متشكر جدا… فى رعاية الله… الف سلامة”

الحلقة 10

سمر وصلت مكتبها…ولسه بتقعد سمعت صوت وراها على باب المكتب بيقول

“وحشتيييييينى”

التفتت شافت شهاب …ردت وهى بتضحك

” شهاب حمدالله ع السلامة… انت جيت امتى”

“الله يسلمك … لسه جاى حالا”

قعدت على مكتبها وراح قعد قصادها

“مقدرتش افضل هناك اكتر من كده”

“ده انت لسه كنت مسافر امبارح انا افتكرتك هتقعد كام يوم”

“ماهو انا مسافر ليه؟؟مش علشان فرح اختى… الفرح خلص .. اقعد ليه بقى”

“بس لما كلمتنى امبارح بعد الفرح مقلتش انك جاى بسرعة كده”

“امممم بصراحة مقدرتش… اتعودت اشوفك كل يوم و..”

وقاطعته سمر

“احكيلى الفرح كان حلو”

“اه الحمدلله… هو انا لسه مجرد زميل يا سمر”

“شهاب انا مضحكتش عليك ارجوك متضغطش عليا”

“خلاص ياسمر… بس انا لسه عندى امل برضه… على الاقل قربنا من بعض الفترة اللى فاتت شوية وده بالنسبة لى كان حلم… ومش هيأس لانى بحبك بجد”

سكتت سمر … وسكت شهاب

صمت قاتل … قام شهاب

“طيب انا هنزل الكافتيريا اشرب شاى..ابعتلك حاجة”

“لا ميرسى”

 

فى الشقة المفروشة… وفى اوضة النوم

سمر لابسة قميص وروب… وعاصم لابس بدلته

قاعدين على السفرة بياكلوا… وعلب الاكل الجاهز ع السفرة

“احنا هنفضل كده كتير ياعاصم؟”

“كده ازاى؟؟”

“عايشين متجوزين من غير جواز… كل يوم بين المستشفى والعيادة بنيجى هنا وماما فاكرة انى كل ده فى الشغل”

وبكل ثورة وعصبية وصوت عالى

“انا فيا اللى مكفينى ومش ناقصك… مش عايز السيرة دى تانى انتى فاهمة”

وعيطت سمر

“ازاى مش عايز السيرة دى تانى… يعنى ايه؟؟ اعمل ايه واتصرف ازاى”

“اخرسى بقى مش عايز اسمع صوتك”

وقام وراح ع الباب علشان ينزل وقبل مايفتح الباب

“بقولك ايه… شكلك اعصابك تعبانة خدى كام يوم اجازة من المستشفى والعيادة وهنا كمان”

نزل وسابها مش فاهمة حاجة من ثورته وعصبيته وكلامه

 

بعد يومين

عاصم فى كافيه قاعد وبيبص فى ساعته

جه واحد قرب منه

“عاصم باشا؟؟”

“ايوه”

“انا مرزوق من طرف سلطان باشا”

“اه.. اه… اقعد… هاااا قولى بقى الاخبار ايه”

قعد مرزوق وحط ظرف ورق قصاده

“بس ياباشا الست اللى بنراقبها دى طول اليومين اللى فاتوا مفيش غير مكان واحد بس بتروحه وبتطول فيه … شقة فى عين شمس ولما سألنا واطقسنا عرفنا انها شقة واحد اسمه فريد بيشتغل مهندس وان الست دى تبقى مراته”

“مراته؟؟”

“ايوه يا باشا الناس هناك عارفين انها مراته”

“وبتروح فين تانى”

“اماكن عادية تشترى اكل تشترى سجاير تروح كوافير… مفيش اكتر من كده فى اليومين دول”

“وهى فين دلوقتى”

“رجعت من عند فريد على فيلتها”

“تقدروا تدخلوا الشقة دى؟؟”

“لو عايزنا نخلص عليهم نقدر مفيش حاجة تقف قصادنا…فى الشقة او بره”

“لالا انا مش عايزكم تدخلوا وهما جوا”

“اومال سعادتك عايز ايه لامؤاخذة”

“انا عايز حد يدخل الشقة يحط فيها كاميرا … فى اوضة النوم”

“بس…”

“بس ايه؟؟ صعبة”

“لا مش صعبة اننا ندخل الشقة… بس انا وفهمى اللى معايا منعرفش حاجة فى الكاميرات والحاجات دى”

“يعنى لو جبتلكم الكاميرا واللى هيركبها هتتصرفوا وتأمنوه”

“طبعا ياباشا”

“عايز حاجة تانية”

“اؤمرنى”

“عايز طبنجة”

“دى تستنى عليا شوية علشان استلقطلك حتة كويسة ونضيفة مش متزفرة “

“ماشى …وميهمكش التكاليف”

وطلع دفتر شيكاته… وكتب شيك لمرزوق ب10الاف جنيه

“من يد مانعدمها يا باشا”

“انا بحب الرجالة الجدعان اللى يحافظوا ع الاسرار”

“عيب ياباشا السر فى بير…واسال سلطان باشا عليا هيقولك”

“ماشى يامرزوق… هظبط حكاية الكاميرا واكلمك”

“تؤمرنى … نكمل مراقبة ولا نوقف كده”

“لالالا كمل واعرفلى خطواتها بالمللى”

قام مرزوق وهو بيقول

“تحت امرك… اى خدمة تانى”

“لا شكرا”

 

سمر فى اوضتها وعلى مكتبها وبتعيط وهى بتكتب

“طول اليومين اللى فاتوا وعاصم مكلمنيش خالص من ساعة مانزل من الشقة انا مش عارفة اعمل ايه وكل ما اكلمه يااما ميردش عليا يااما يرد ويقول انه مشغول… ماما لاحظت انى مش طبيعية وزعلانة وانا قلتلها انى مضغوطة من الشغل علشان كده اهدت اجازة… الغريب ان شهاب مبيبطلش يسأل عليا ومهما بصده مبيزعلش منى وكلمته اللى بيقولها دايما مش هفقد الامل… يمكن لو مكنش عاصم فى حياتى كنت هفرح جدا بحب شهاب ليا ويمكن كنت حبيته لانه انسان طيب ورقيق وحنين اوى… بس خلاص مينفعش اى حاجة من دى لانى مرات عاصم”

دخلت خديجة على سمر الاوضة… قفلت سمر الاجندة وحطيتها بسرعة فى درج المكتب وقفلته

“بتعملى ايه..بتكتبى برضه”

“اه ياماما عايزة حاجة”

“قومى تعالى اقعدى معايا عايزاكى”

خرجت الام راحت ع الانتريه وراحت وراها سمر

قعدت سمر على الكنبة… وقلبت جابت على قناة اغانى

“اطفى القرف ده عايزة اتكلم معاكى”

طفت سمر التليفزيون وبصت لمامتها

“نعم ياماما”

“ام حسام اللى تحت كانت عندى من شوية وطبعا انتى ولا دريانة مين جه ومين راح”

“وانا مالى ياماما …ايه المهم يعنى”

“عايزاكى لحسام ابنها… حسام بيشتغل فى شركة كبيرة وشقته جاهزة من مجاميعه وجاهز يخطب ويتجوز خلال كام شهر… وانتى جاهزة من كله يعنى مناسب علشان افرح بيكى”

“وانا مليش رأى يعنى”

“وهو حسام يتعيب ولا نسيتى زمان”

“زمان ايه ؟؟ وانا صغيرة لما شفتينى واقفة معاه ع السلم يعنى… كنت مراهقة وبفرح من كلمتين حلوين وخلاص ولما قلتى مكلموش تانى مكلمتوش ولا فكرت فيه تانى”

“طيب سيبنا من زمان… هو دلوقتى اتقدملك اهو وانا شايفاه مناسب وكويس وعلى الاقل متربى قدامنا وعارفين اخلاقه”

“بس انا مش عايزاه”

“ليه…فى ايه علشان ترفضى واحد كويس زى ده”

“مفيش حاجة”

“يعنى اقولهم موافقة”

“لا مش موافقة”

“ادينى سبب يخليكى مش موافقة من غير ماتفكرى”

وكأن كلمة تفكرى كانت الملاذ الوحيد لسمر

“صح.. افكر… سيبينى ياماما افكر”

 

تانى يوم راحت سمر المستشفى من غير ماتقول لعاصم

اول ما دخلت لقت على مكتبها واحدة تانية

“مريم؟؟؟”

“سمر ازيك… كويس انك جيتى انا من ساعة مادكتور عاصم قالى انك سيبتى الشغل وانى امسك مكانك من النهاردة وانا محتاسة مش عارفة اتعامل خالص”

“هو قالك كده امتى”

“اول ما وصل النهاردة قال انى استلم مكانك”

“طيب انا هستناه فى مكتبه ولما ييجى هبقى اقعد معاكى افهمك الشغل”

“ماشى ياسمر بس قوليلى الاول عايزنى ادخل ملف العمليات الاخيرة على الكمبيوتر ومش عارفة الملف ده فين”

“هشوفهولك جوه…انا كنت اديتهوله من كام يوم”

دخلت سمر وقعدت تدور على الملف فى الادراج

لقت الملف…ولفت نظرها علبة الاقراص اللى كانت شافتها فى ايطاليا ع البار… مسكت العلبة… لقت انها ناقصة قرصين بس

استغربت كل الفترة دى ومخدش من دوا الصداع غير قرصين؟؟

بحركة لا ارادية اخدت العلبة حطتها فى شنطتها وقعدت تستناه

وصل عاصم بعد ربع ساعة وكان معاه شهاب

عاصم اول ماشافها… قلب وشه وكشر

شهاب اول ما شافها… ابتسم وفرح

“اهلا ياسمر… شهاب لو سمحت عايز ملفات القسم الاقتصادى دلوقتى”

نزل شهاب وهو فرحان بوجود سمر

قعد عاصم على مكتبه… واهمل وجود سمر

“مفيش حتى كلمة وحشتينى”

“ده مكان شغل ياسمر مش وقته”

“انا جالى عريس امبارح وماما بتحاول تقنعنى”

“بجد..لو كويس وافقى ياسمر والف مبروك”

كلامه خلاها تعيط وهى بتضحك بسخرية

“الف مبروك… الف مبروك ازاى…هو انا ينفع اتجوز حد تانى”

“ومينفعش ليه…بصى ياسمر احنا يمكن اتسرعنا شوية والحمدلله اننا عرفنا غلطنا بدرى…انتى محتاجة شاب فى سنك “

“انا مش فى محتاجة ايه… انا مشكلتى انى مينفعش اتجوز غيرك”

“وانا متجوز ومش هينفع اتجوز تانى”

“يعنى بتتخلى عنى”

“لا طبعا مش هتخلى عنك… بصى عملية صغيرة تعمليها ترجعى زى الاول وتتخطبى للعريس اللى جالك وتتجوزى وكأن محصلش حاجة”

خرجت سمر تجرى وهى بتعيط

اتخبطت فى شهاب وهو داخل المكتب بالملفات

شهاب شافها بتعيط…ساب الملفات لمريم وجرى وراها

 

ركبت سمر الاسانسير قبل مايلحقها شهاب

وعلى مانزل فى اسانسير تانى كانت سمر بتوقف تاكسى من قدام المستشفى

لحقها شهاب على باب التاكسى… ركب معاها

“مالك ياسمر…بتعيطى كده ليه”

كانت بتعيط كتير ومش عارفة ترد على شهاب

بتعيط من صدمتها فى عاصم

بتعيط من كلامه عن العملية بسهولة

بتعيط من استسلامها ليه الفترة اللى فاتت

“ياسمر اتكلمى مالك… ايه اللى مزعلك كده”

وبعد سكوت ومحاولة انها تمسك اعصابها

“اصل اتقدملى عريس وماما مصممة عليه وجيت اشتكى لدكتور عاصم علشان يقنع ماما لقيته هو كمان مأيد كلامها”

“عريس؟؟ عريس ايه؟؟ومين ده؟؟ انا بحبك ياسمر وعايز اتقدملك وهرجع اكلم دكتور عاصم واقوله انى عايز اقابل مامتك واخطبك”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

 

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *