مسلسل قدام عينيه الحلقة الخامسة والسادسة

الحلقة 5

طول اليوم وامانى بتفكر فى مين الست دى… وازاى متسيبهاش

بالليل لما راحت لهم مامة احمد

“خير ياامانى انى رجعتى هنا بعد ماكنتى مصممة انك تعيشى فى بيتك”

وحكت امانى كل اللى حصل وخلاها تسيب البيت لحد النهاردة الصبح لما شافتها وكلمتها

امانى”متعرفيش ياطنط الشقة دى قبل مااحمد يشتريها كان مين ساكن فيها”

ام احمد”لا… هو اشتراها عن طريق سمسار… وزى ماانتى عارفة احمدالله يرحمه مكنش بيحكى التفاصيل الصغيرة …يعنى مقالش اشتراها من مين ولا مين اللى سجله العقد والحاجات دى”

الاء”واحنا مالنا بقى ياامانى…انتى تبيعى الشقة وتخلصى منها”

ردت ام احمد باستغراب وحزن

“هتبيعى الشقة ياامانى”

“مش عارفة ياطنط… انا بقيت خايفة اقعد فيها وفى نفس الوقت دى الحاجة الوحيدة اللى حاسة انها مازالت ربطانى باحمد”

الاء”انا عندى فكرة…ممكن تكون المشكلة مش فى الشقة انتى تروحى لدكتور وتشوفى لو اتحسنتى يبقى دى كانت اوهام ومش حقيقية والعيب مش فى الشقة”

ام احمد”صح ياامانى …الاء كلامها مظبوط… وانا استبعد ان الشقة يكون فيها حاجة”

امانى”يعنى معقول اكون اتجننت”

الاء”لا بعد الشر عليكى بس اللى مريتى بيه ممكن يكون تعب اعصابك شوية”

امانى”خلاص من بكرة نروح للدكتور علشان اخلص وارتاح من اللى بشوفه ده”

 

راحت امانى للدكتور… وكتب لها على بعض المهدئات

وكانت بتاخدها…. واتحسنت او بمعنى ادق مبقتش تشوف الست تانى… والدكتور لما الاء كلمته

“انا اديتها مهدئات بس علشان تنام كويس انما هى عقلها سليم ومش بتعانى من اى هلاوس …يعنى اطمنى عليها هى كويسة جدا زيي وزيك”

 

وبعد حوالى شهر

“الاء…انا شقتى وحشتنى اوى”

“طيب تحبى نروح شوية”

“اه… وعايزة اقعد كام يوم…هتقعدى معايا صح؟؟”

“حاضر ياحبيبتى …هو انا اقدر اسيبك”

“خلاص الخميس بعد الشغل نروح على هناك”

“اتفقنا”

 

لما دخلت امانى شقتها…كانت بتتجنب النظر للمرايات اللى فى البيت… وعدى اول يوم… عادى

تانى يوم الصبح وهى فى الحمام… بعد ما غسلت وشها

بصت فى المراية شافت صورتها العادية

فكرت بينها وبين نفسها ان معقول اللى فات ده كان تهيؤات

بدأت تعيش حياتها فى البيت تانى بطريقة طبيعية

“انتى لسه ملبستيش يا امانى…مش جاية معايا الفرح “

“لا.. انتى هتتأخرى”

“لا … علشان لازم انام بدرى هروح مجاملة كده واجى على طول”

“هستناكى مش هنام الا لما تيجى”

“حاضر مش هتاخر”

 

بعد مارجعت الاء من الفرح اتعشوا ودخلوا يناموا

حست امانى بحد بيشدها من على السرير

بيجرجرها من السرير على الارض… راجل مش شايفة ملامح وشه … هى حاسة بايده القوية المؤلمة اللى ماسكاها من معصم ايدها… صوته وهو بيقولها… “اللى اقوله يتنفذ” كان عالى اوى ومخيف فى نفس الوقت

بعد ماجرجرها …قيمها تقف قصاده

ضربها على وشها…قلم وجعها اوى

كل ده وهى بتصرخ.. حاولت تخلص نفسها منه

جابت الفازة اللى طالتها علشان تخبطه بيها

لحقها…مسكها… رمى الفازة اللى فى ايدها

وخبط وشها فى المراية…حست بدم على وشها

بصت فى المراية اللى قدامها…. شافت الست اللى بتشوفها مكان انعكاس صورتها فى المراية

“امانى…. امانى مالك”

قامت امانى لقت نفسها على سريرها واختها جنبها بتسألها

“مالك ياامانى… بتصرخى كده ليه”

“ايه ده… انا فين”

“انتى فى بيتك فى اوضتك”

“بس كان فيه واحد بيضربنى… ايدى بتوجعنى لسه من مسكته ليا… خبطنى فى المراية وشفت الست تانى”

كانت الاء ساكتة مش بترد… وبتبص اوى لامانى

“انا لسه حاسة بوجع الضرب… ده كان حقيقى مش كابوس … انتى بتبصيلى كده ليه مش مصدقانى صح؟؟”

وردت الاء بتردد

“انا كنت نايمة جنبك ومحستش ان فيه حد دخل… بس فيه حاجة غريبة”

ردت امانى بلهفة

“ايه؟؟؟”

“راسك عليها نقط دم… كأنك مخبوطة فيها”

ومدت امانى ايديها اتحسست مكان الوجع… لمست دم

“صدقتينى… بس لما خبطنى شفت الست فى المراية مش انا”

“انا مش عارفة تفسير للى بيحصل ده… اكيد الشقة فيها حاجة”

“معاكى حق”

“بصى زى ماقلتلك قبل كده…بيعيها واخلصى”

قامت امانى تدخل الحمام

“رايحة فين”

“هدخل اغسل وشى… واقرا قران قبل ماانام… يمكن اعرف انام للصبح”

 

فضلت امانى مش عارفة تنام لحد معاد الشغل قاموا لبسوا وراحوا الشغل… الفضول كان مسيطر على امانى… مين الست اللى بتشوفها دى… وايه علاقتها بيها؟؟؟ وليه قالت لها متسيبينيش

مقدرتش تقاوم فضولها انها تدور ورا اللى بيحصل لها ده

وكان اول خيط ممكن يوصلها لاى حاجة مين كان ساكن فى الشقة دى قبلها… وايه اللى خلاهم يبيعوها… وخصوصا انها فاكرة ان احمد كان فرحان بالشقة لان سعرها كان اقل من الشقق اللى حواليها رغم مكانها ومساحتها المتميزة

اتصلت بحماتها

“ازيك ياطنط…وازى صحتك”

“الحمدلله..ازيك انتى ياامانى طمنينى عليكى”

“كويسة الحمدلله…قوليلى ياطنط معاكى تليفون السمسار اللى باع لاحمد الشقة”

“انا فاكرة ان كان عندى كارت فيه الاسم والتليفون … ادورلك عليه؟؟”

“اه ياريت ياطنط… هعدى عليكى بعد الشغل تكونى لقيتيه؟؟”

“ان شاءالله… بس بتسألى ليه”

“لما اجيلك هحكيلك عن كل حاجة”

 

لما نزلت امانى من عند حماتها بالكارت اللى فيه عنوان السمسار

راحت عليه على طووووووول

وبعد ما سألته عن الشقة… وحاولت تفكره بالعنوان بتاع الشقة

“ياريت ياحاج تفتكر… مين اللى باعها… وليه باعها بسعر اقل من الشقق فى الوقت ده”

“ااااااااااااااااااه افتكرت…. الشقة دى اتباعت بسعر اقل علشان ظروف مرت باصحابها وكانوا عايزين يخلصوا من الشقة بأى سعر”

“ليييييييييه؟؟؟؟”

الحلقة 6

رد السمسار

“بس حضرتك بتسألى ليه”

“عايزة اعرف… سابوا الشقة ليه”

“اللى اعرفه ان صاحب الشقة ومراته كان عندهم ولد وبنت … الولد سافر بره وبنتهم الوحيدة ماتت فمقدروش يقعدوا هنا وكانوا عايزين يبيعوا الشقة بسرعةعلشان يسافروا يعيشوا مع ابنهم”

ردت امانى بتساؤل وتعجب

“بنتهم ماتت”

“الله يرحم امواتنا”

“ماتت ازاى… اتقتلت؟؟؟”

“قتل؟؟؟ معرفش… انتى بتسألى ليه”

“طيب ياحاج معلش معاك رقم تليفونهم”

“لا… الحكاية دى من فترة كبيرة”

“يعنى متعرفش اى حد يقدر يفيدنى”

“مسألتيش الجيران ولا البواب ليه؟؟”

“البواب فى اجازة فى البلد… ومعرفش حد من الجيران علشان اسأله”

“بصى ياست… لو الموضوع مهم اوى عارفة محل الاجهزة الكهربائية اللى بعد العمارة بييجى شارعين كده”

“اسمه ايه”

“مش فاكر بس هتلاقى اسم المحل حاجة اجنبى كده”

“المهم ماله المحل ده”

“صاحب المحل يبقى اخو صاحب الشقة يعنى عم البنت اللى توفت… اكيد هتعرفى منه كل حاجة”

“شكرا ياحاج”

 

بعد مامشيت امانى من عند السمسار

وهى فى الطريق رايحة على المحل اللى وصفه السمسار

وهى واقفة فى الاشارة… فردة حلقها وقعت

وطت تجيبه… وهى بتلبسه فى المراية… شافت الست تانى

مخافتش…فضلت تبص فى المراية

وقالت لها”عايزة منى ايه؟؟؟”

اثناء ماكانت امانى بتتكلم فى المراية

الاشارة فتحت والعربيات اللى واقفة وراها تزمر

لما التفتت امانى حواليها شافت الناس بتستعجلها انها تمشى

رجعت تبص فى المراية تانى… شافت انعكاس صورتها

الفضول بيزيد عندها انها تعرف حكاية الست او البنت اللى بتظهر لها فى المراية دى

لما راحت عند بيتها… كان باين جدا المحل اللى وصفه السمسار

راحت عند المحل …دخلت

شافت راجل فى الخمسينات قاعد على المكتب

اتجهت ناحيته… جه واحد من العمال جنبها

“اؤمرى يامدام”

“انا عايزة صاحب المحل”

رد العامل”ياحاج على… المدام عايزاك”

رفع الحاج عينه عن الاوراق اللى قدامه وبص لامانى

“اهلا وسهلا… اى خدمة”

“انا امانى… صاحبة الشقة اللى باعها اخو حضرتك لجوزى من سنتين تقريبا”

“اهلا يابنتى… تشربى ايه؟؟”

“ولا حاجة…كنت عايزة حضرتك فى حاجة”

“اؤمرينى”

“هى بنت اخو حضرتك ماتت ازاى”

“ممكن بس اعرف سؤالك ده ليه”

“بصراحة انا بتحصلى حاجات غريبة فى الشقة… بشوف واحدة بتظهرلى كتير…ولما عرفت ان كان فى الشقة واحدة ماتت بشك انها هى اللى بشوفها “

“حكاية غريبة… بس عموما انا هحكيلك هى ماتت ازاى… بعد ماابن اخويا سافر من 10 سنين وكانت نور وقتها عندها 15 سنة كانت تعتبر بنتهم الوحيدة فكانوا مركزين كل حبهم واهتمامهم بيها…. من حوالى 3سنين اكتشفوا ان عندها لوكيميا وحالتها متأخرة جدا…طبعا حياتهم اتقلبت العكس تماما ونور الوردة المفتحة بقت كل يوم تدبل وكنا كلنا فى انتظار رحمة ربنا ليها… لحد ماربنا افتكرها”

“يعنى مماتتش مقتولة؟؟”

“لا… ماتت من المرض”

“حضرتك متأكد”

“طبعا يابنتى”

“طيب هى ماتت وسبتوها فى البيت مثلا فترة لحد الدفن”

“هى ماتت فى المستشفى واتدفنت من هناك يعنى مراحتش على البيت خالص”

“طيب بتظهرلى ليه؟؟؟ كتير اوى”

“مش عارف يابنتى… يمكن بيتهيألك”

“ممكن طلب اخير من حضرتك…معلش انا تقلت كتير عليك”

“تؤمري”

“عندك صورة ليها؟؟”

“اه…بس فى الشقة فوق…ثوانى ابعت حد يجيبها”

ونادى على واحد من العمال

“اطلع يارجب للحاجة فوق وقولها تجيب البوم الولاد”

وطلع العامل وكمل الحاج كلامه

“الالبوم ده هتلاقى فيه صور نور ونادر اخوها وولادى بس اخر صورة لنور موجودة كانت قبل ماتتعب والمرض يغير شكلها”

ابتسمت امانى ابتسامة مواساة … وحيرة

ياترى اللى بتظهر لها دى نور… وعايزة منها ايه؟؟؟

اقل من ربع ساعة نزل رجب بالالبوم

“اتفضلى”

اخدت امانى الالبوم من الحاج… وبتفتحه بتردد المنتظر مفاجأة

فتحت الالبوم وبدأت تقلب صفحاته

واضح ان الالبوم ماشى بترتيب الزمن

كانت البداية صور اطفال… ونفس الاطفال فى سن الصبا

كانت نور البنت الوحيدة مع اخوها وولاد عمها الاولاد

لما وصلت امانى فى الصور لسن الشباب

اتفاجئت… نور مختلفة تماما عن الست اللى بتشوفها

“مش هيا دى”

“مش نور؟؟؟”

“لأ… مش نور… انا متشكرة جدا ياحاج… واضح ان المشكلة عندى انا مش فى الشقة”

“ربنا يهديلك الحال يارب”

قامت امانى مشيت وهى اشد حيرة من الاول

ياترى الست دى مين؟؟ وعايزة منها ايه؟؟

 

روحت امانى البيت عند الاء

“ها طمنينى عرفتى موضوع الشقة”

“انا محتاجة انام ياالاء..لفيت كتير النهاردة بعد الشغل ومأكلتش حاجة حاسة انى مش قادرة اقف على رجلى”

“هحضرلك اكل قبل ماتنامى…بس طمنينى الست دى كانت ساكنة فى الشقة”

“لا …اللى كانت ساكنة فى الشقة وماتت مش هيا”

“يعنى رجعنا تانى للرعب ده”

“انا مبقتش خايفة منها… بالعكس نظراتها بتقولى ساعدينى…وعايزة اساعدها فعلا… بس انا مش عارفة ازاى لانى مش عارفة هى مين اساسا”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

 

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *