مسلسل المتمردة والقاسي الحلقة السادسة والسابعة عشر

الحلقة السادسة عشر

” عرفت دلوقتى المدام تبقى مين … اوضحلك تبقى بنت عمى …”
و كأن الارض تميد به …و كأنه لقى مصرعه يتصور امام عيناه ….ظل ينظر للاوراق التى بيده و هو فى حاله من الذهول …ملك خائنه …ملك تأمرت مع عاصم على ..فأين الحب و الحنان التى غدقت على بهم ..أكل هذا ذهب مع الرياح ام لم يأت من الاساس … و انا الذى كنت اعيش فى فيلم من خيالى الواسع … اهى تخدعنى … هى من تطعن ظهرى ..ملك …ليس من الممكن ….
ظل على حاله هذا لا يدرى كم مر من الزمن …
تململت فى فراشها على صوت هاتفها المنخفض …نظرت له و النوم لازال يسيطر عليها
ملك بنوم: الو
على : عروستنا الجميله صباحيه مباركه
ملك: متصل تصحينى دلوقتى علشان تقولى كده
على: لا متصل اقولك انى فى المطار و راجع دلوقتى علشان شغلى
ملك: و انت لحقت تعد حرام عليك
على: انا اخدت اجازه 24 ساعه بس علشان اجى احضر فرح احلى اخت فى الدنيا
ملك: كان نفسى اشوفك تانى بس معلش بقا … بس ما تتأخرش عليا
على : لا اله الا الله يا حبيبتى و خلى بالك من نفسك و من جوزك
ملك: محمد رسول الله …و انت كمان خلى بالك من نفسك …
تثائبت و هى تفرد ذراعيها …. نظرت بجانبها لم تجد سليم بجوارها …
دخلت المرحاض… غسلت وجهها و اسدلت شعرها بنعومه و رشت عطر لطيف …و خرجت بأبتسامه مشرقه و هى لاتزال ترتدى ملابس نومها ( بيبى دول ابيض قصير للغايه )
خرجت تبحث عنه و هى حافيه القدمين لم تصدر اى صوت او ضجيج … تسير فى السويت كنسمات الهواء…. لتجده يجلس و بكل يد ورقه و عيناه معلقه بالورقتين و كأنه لا يوجد بعالم الاحياء…اقتربت منه ..و جائت من خلفه و ادارت ذراعيها حول عنقه بنعومه و قبلت وجنتيه بحنان و حب
ملك: صباح الفل يا حبيبى
لا يحرك ساكناً … اعتدلت و جلست بجواره ..و هى ترفع وجهه لها …لترى نظره لم تراها من الد اعدائها ….
ملك : سليم حبيبى فيك ايه ؟؟؟ انت كويس…
مد يده لها بالورقتين دون ان يتكلم ….
سحبتهم و قرأت ما بهم ……
عيناه تراقب وجهها و تقسيماته …. فلا يصدق ان هذه خائنه …فلا يمكن هذه خادعه … فمن الصادق
ملك بعدم فهم: دى و شهاده ميلادى …لكن مين عاصم ده … انا ما عرفش ان ليا عم اسمه محسن …
حاولت تصوير المشهد فلم اجد احسن من حيوان برى مفترس …يهجم على غزاله رقيقه نائمه .
لا تقوى على فعل شئ ..ظلت فى مكانها تتقلى منه الصفعات … و هى تنظر له ولا تصدق ما يحدث … اهذا من كان يتمنى القرب منى ليله امس… هل هو من كان لا يريد ان يسمع الا معسول الكلام …. ظلت تتذكر كل لحظه جميله جمعتها به و هو لا يزال ينهال عليها بالضرب و التعدى المبرح و السباب بالكلمات المهينه …و هى لا تعرف ما دافعه …فمن هذا العاصم الذى تلقت تلك العلقه السخنه بسبب قرابته منها …
كان يضربها و كأنه يضرب الهواء فلم يجد مدافع ولا مقاوم امامه ..اخرج قوته يضربها و يركلها بقدمه …و هى حتى لم تستطيع ان تتأوه لما يفعله بها …اصبحت كالهواء بين يديه …كورقه تطير من نسمه الهواء…نظر لها ليجد الدماء تسيل من فمها …و انفها …و حتى بعض الخدوش بوجهها …القاها ارضاً…و قام من مجلسه … اغتسل لعله يهدى من انفعاله …و جلس يتناول الطعام ..و يرتشف العصير بهدوء و كأنه لم يفعل شئ…
فما هذا الجبروت …بالتأكيد هذا لم يكن قلب عاشق….
****************************
افاقت من نومها … لتجد نفسها لا تزال بملابس الامس .. نظرت له و ابتسمت فلا يزال ينام بجوارها ..اقتربت منه بلطف و قلبها يكاد يخرج من بين ضلوعها … قبلت جبينه ..و مسحت بأطراف اصابعها شعره الحريرى ..و همت بالمغادره … اغتسلت و توضأت و صلت و دعت الله ان يدبر لها امورها …انهت الصلاه …كانت اعدت كوب كبير فخارى مش النسكافيه …. جلست فى البلكونه …بملابسها الشتويه ذات الخامات الصوفيه الناعمه….وضعت بأذنيها السماعات …و اراحت رأسها على الجدار…و يداها تحتضن المج الذى يبعث لها الدفء …مغمضه العيون ..تنساب قطرات الدموع من عيناها … تتذكر كل لحظه لهم ..تذكرت اول ساعه زواج …. تذكرت هذا البغيض الذى بسببه تعيش بعذاب لم ينتهى ..و هو يهنئ بحياته…
افاقها من شرودها …انفاس ساخنه تلفح رقبتها …و تضع وشاح على كتفايها…فتحت اعينها و نظرت جانبها .. لتجده هو و قد ابدل ملابسه الرسميه بملابس منزليه مريحه شتويه …
امجد بأبتسامه عذبه : ايه الجو التلج ده … انتى اعده هنا ازاى
ساره: عادى مش حاسه بالسقعه …
كان يجلس امامها يفرك يديه من شده البروده القارصه …. مدت يدها له و اعطته الكوب الذى حملته
ساره متسأله تشرب؟؟؟ هز رأسه لها بأمتنان و حب …اخد الكوب و ظل يقلبه بين يديه لعله يشعره بالدفء
ساره بهدوء و شرود غير ما بداخلها : بص يا امجد … احنا جوازنا من البدايه كان غلطه … غلطتى انى وافقت و انا عارفه ان فيا عيب و ما فيش اى مبرر ليا …..و دلوقتى انت كمان اتجوزت و من الواضح انكم بتحبوا بعض…
بدأت ترتجف الحروف بين شفاتيها أبيه ان تخرج … فأنا شايفه ان ما بقاش ليا مكان وسطكم .. خليكم انتم الاتنن مع بعض … و هنا سقطت دموعها بلا توقف … انا شايفه ان انسحابى من حياتك احسن بكتير للكل
امجد ببرود و هو يرتشف من كوب النسكافيه و يضع ساق فوق الاخرى …: انا امبارح كنت بقول مش هطلق .. لكن بصراحه كلامك اقنعنى يا ساره …بس ممكن توضحيلى هيكون انسحابك احسن فى ايه لينا كلنا ؟؟؟
تحاول ان تخفى دموعها امام عيناه فلم تريد ان يراها على هذا الوضع … احسن ليك .. انك يبقى معاك زوجه واحده هيعود عليك فى حاجات كتير على دخلك و على صحتك و على مظهرك وسط المجتمع …
اما بالنسبه لمراتك .. اكيد هتكون كارهه ان واحده تانيه تشاركها فى جوزها… زى اى ست فى الدنيا
امجد بأبتسامه ماكره: يعنى انتى كارهه ان عهد تشاركك فيا
اشاحت بوجهها و عيناها التى تفضحها امامه و اكملت حديثها دون رد على سؤاله
و بالنسبه لولادك ..اكيد مش شئ سوى ان يكون لهم ام و مرات اب .. هيحسوا بعدم استقرار
بس كده
امجد ولا يزال على بروده… انتى اتكلمتى عن الكل الا نفسك
ساره: معلش انا عارفه البعد احسنلى فى ايه
امجد: ممممم ايه تكونى هترجعى لحكيم حبيب القلب
نظرت له و الدهشه تتجلى على وجهها ..رعب من القادم … عيناها تكاد ان تجحظ من مقلتيها ..
تعلثمت الحروف بفمها ولا تكاد تخرج من بين شفتيها…و هى تنطق بهمس….ح__ك__ي__م …م___ي___ن
انفرجت اساريره من ضعفها و خوفها و حزنها كادت ان تموت امامه من الرعب و كأنه سيلقى بها من البلكون الذى يجلسان به
امجد: حكيم القناوى ..ابن عم ابوكى..اللى مستخسرك فيا و عادا سليم بسبب جوازى منك .. و هو هو اللى اتفقتى معاه عليا ..و هو هو اللى خذلك و باعك …و برضوا هو هو الشخص اللى جالك البيت يبتذك فى غيابى …مش صح ولا كلامى غلط
زلزال يجتاح كيانها ..لا تعرف اهى مستقره ام ستنشق الارض و تبتلعها …
امجد: عموما سيبينى افكر فى موضوع الطلاق… اه نسيت اقولك ..حبيب القلب بعد ما نزل من عندك عربيه خبطته ..كان هيموت بس للأسف ربنا مش رايد .. و هو دلوقتى متكسر فى المستشفى…لو حابه تزوريه ..قوليلى ابقى اوديكى…
انهى كلامه الذى يحمل سخريه الكون و ختمه بضحكه متهكمه على وضعها ….
**********************
بدئت تتأوه من شده الضربات التى تلقاها جسدها .. حاولت ان تستند على اى شئ لان قواها قد خارت لم تستيطيع الوقوف ..و كأنها اصبحت كأن رخو لا يوجد به عظام ..
نظرت له بأعين حزينه طالبه منه المساعده ..لكن ليس من مجيب..تركها على الارض تحاول تجميع شتات نفسها ..قام من مجلسه … و بلغه آمره فى ظرف 10 دقايق تلبسى علشان هنتحرك من هنا و نرجع على البيت
..تحاول جاهده الوقوف..لكن جسدها لم يستجيب
ملك بصوت وهن : سليم … والله ما اعرفه ولا عمرى شفته …
اقترب منها جذبها من شعرها..شايفه البحر ده لو حلفتى انه هينشف و نشف…مش هصدق انك ما تعرفيش ابن عمك
نظرت له بأنكسار: انا حكيتلك عن كل حاجه فى حياتى قبل ما تجوزنى….جاى دلوقتى بعد ما حبيتك تعمل فيا كده ..قلتلك ابويا نفسه ما كنتش بشوفه …قلتلى انا بوكى و سندك و ضهرك … خليتنى و ثقت فيك و سلمتك حياتى كلها … اتغيرت علشانك انت علشان لقيت انسان حب ملك مش حب فلوسها ولا جمالها … استحملت اسلوب اختك اللى لا يطاق علشانك…و انت دلوقتى حتى مش فاكرلى حاجه كويسه …صح انا اللى خدعتك و ضحكت عليك …طيب طلما انت ناصح اوى كده ازاى ما شفتش اسمى و انا شغاله عندك اهه قربت على 9 شهور…بلاش دى مش فاضى تبص فى ورق الموظفين…يوم كتب الكتاب ما اخدتش بالك ان اسمى ملك مسعد متولى محمد
جاى دلوقتى و تحملنى خطأ و ذمب انا ما عملتوش … انا اول مره اعرف ان ده عدوك و ان هو ده اللى بينك و بينه تار…و انا اهه يا سليم قدامك… لو بينكم تار اقتلنى انا و ريحنى من العذاب ده … استحمل ظلم من الدنيا كلها لكن منك انت لا و الف لا …انا ما اتمنتش فى الدنيا الا انى اعيش مستوره ده قبل ما عرفتك … و لما قابلتك انا ما اتمنتش غيرك …و بقولهالك …لو هترتاح لما تاخد بتارك… اقتلنى … انا عندى اموت على ايدك انت تبقى اخر شخص شافته عينى و سمعته ودنى … اهون مليون مره من انك تظلمنى و تبعدنى عنك …
نظر لها ببرود: للاسف عيلتك هيا اللى هتاخدنى منك يا ملك …ساعتها ابقى اتجوزى عاصم
نظرت له بتصميم: انا هفديك و لو بعمرى …لو فيها موتى بدالك هموت يا سليم … بس صدقنى اقسملك بالله انا مش عارفه حاجه عن الموضوع ده
************************
كاظم: يا نهار اسود
عاصم: انت مجنون … ناقص تروح تقول لجدك
كاظم: و ما قلوش ليه .. مش دى بردك بنت ابنه اللى كان عايز يعرفله طريق
عاصم: اه علشان يديها كل اللى ليها و زياده و يركبها علينا ….و ساعتها علشان خاطر الصنيوره …يقولك خلاص اتجوز بنتنا …مافيش تار و حق ابوك و دمه يضيع هدر
كاظم: و انت من امتى همك دم ابوك
عاصم: طلما حاجه هكسر بيها سليم القناوى و اذله و اشربه المر كاسات ساعتها مش هتأخر
كاظم: انا مش فاهم اقول لجدك ايه
عاصم : قله يجهز صوان ابوك علشان هياخد عزاه


الحلقة السابعة عشر

تمر الايام ولا جديد ملك يوميا تحاول ان تجعل سليم يدرك انها لم تكن مخطئه او خادعه له …لكنه لازال مصر على عدم الحديث لها ….تعامل قاسٍ الى اقصى درجه و كأنها لسيت ادميه … تعانى منه …بالرغم من كل ذلك تحاول و تحاول حتى ان الصبر اراد صبراً فوق صبره لتحمله …..
تجلس بالمنزل بعدما اصبحت حبيسته …فالأوامر صدرت …بعدم خروجها من المنزل
اعدت المنزل و جهزت الطعام على السفره ….فموعد قدومه اقترب …
شعرت بالباب يفتح قررت الدخول لحجرتها لتجنب الصوت العالى الذى كل يوم تستمع له الجيران …
دخل و هو وجهه لا ينم عن اى خير … خلع سترته و القاها يميناً… و خلع حذائه و القاه يساراً…فالخادمه ستنظف كل ما اخربه من تجهيز للمنزل ….
جلس تناول طعامه بنهم شديد فحقاً كانت صانعه بارعه للطعام ….انهى طعامه و حمد ربه ….
سليم بصوت جهورى قاسٍ : مــلــــــــــكــــ
خرجت من غرفتها مسرعه و هى تنظر له بحزن لعله يغفر ذمباً لم تقترفه
نظر لها بأحتقار من رأسها الى اخمص قدميها … و نطق ببرود: لمى الاكل شبعت ..و اعمليلى كوبايه شاى
حقا طفح بها الكيل مما تعانيه منه و من معاملته المهينه انها لم تكن خادمته …
ملك ببرود كالثلج محاوله التشفى لكرامتها التى اهدرت: اظن الاكل انا عملته و حضرتهولك …لكن الشاى تقدر تحط المايه فى الغلايه و تاخد الباكت و تحط عليه المايه لما تغلى مش صعبه …اه و من هنا و رايح تخدم نفسك … انا مش الخدامه اللى انت جيبتها … اذا سكتلك علشان كنت متعصب فى الاول فخلاص الزمن ده انتهى …. و ياريت بما اننا هنعيش مش طايقين بعض كده يبقى نخلص بالمعروف و سيبنى ارجع لحياتى القديمه …..
نظر لها بجمود فما هذا التغير انها اصبحت قطه بأظافر تكاد تخربش من يقترب منها ….: انتى هنا مجرد خدامه …تنفذى و بس و قلت ما سمعش صوتك … زيك زى اى قطعه ديكور فى البيت …و اظن ان كلامى واضح يا انسه
نظرت له ببرود و هى تسير بتمايل امامه و تجلس على الاريكه و ترفع ساقيها على المنضده امامها بنعومه و تشعل سيجارتها ….
ملك ببرود: بص يا ابن الناس … حبيتك اه حبيتك و لسه بحبك رغم كل اللى انت عاملته و مازلت بتعمله فيا …قلبى مش بأيدى انى اكرهك … قبل ما تنطق و تقولى جملتك الشهيره انتى بتخدعينى … انت مالكش عندى حاجه ولا انا عايزه منك حاجه ….احنا نفض الزيجه دى بدل تعب القلب ده …و شغلك مش عايزاه و مش عايزه حاجه من ريحتك …و مسيرك هتعرف انك فعلا ظالمنى …لانى من يوم ما دخلت شركتك و انت بتكسب كل حاجه و تاخدها من ايد عاصم التهامى…اكيد ما كنتش بوصله اخبارك و انت اللى كنت بتاخد المناقصات منه لدرجه انك طلعت عليه ….بقيت انت نمره 1 و هو لا يذكر….
نظر لها بتفكير قليل فى كلامها و هو يجلس بجوارها : اطفى الارف ده مش بحب ريحتها
ملك ببرود : ماحدش قالك تعد جمبى …و اشعلت اخرى …استدرجت حديثها بعدما نفثت الدخان بهدوء…. و هدومك المترميه شمال و يمين دى تتلم و تتشال انا مش هشيل حاجه
سليم و هو يجذبها من ذراعها بقوه لتنظر لوجهه : انتى تتكلمى عدل معايا
ملك : تؤ تؤ عيب كده يا باشمهندس ….هدى اخلاقك ….
فجأه دون تفكير سحلها من شعرها بقوه على الارض و هى تصرخ من الالم …..
سليم: انا هوريكى يعنى ايه يا ملك تردى عليا … انا هعرفك ازاى لسانك ده يبقى جوه بقك و ما سمعلكيش صوت … انا هكسرك زى ما كسرتى كل حاجه حلوه جوايا … انا هقهرك على شبابك …و حلاوتك …. مش انا اللى واحده زيك تطلب منى الطلاق …. انا لا هخليكى تنفعينى ولا تنفعى غيرى …هخليكى شئ قبيح الكل يتقذذ بمجرد انه يبصلك
نظرت له بضعف مما يفعله بها …فهمت مقصده خطأ….قامت من على الارض وقفت امامه و شرعت فى خلع ملابسها امام عيناه و هو فى حاله من الذهول لا يتوقع ما ستفعله اهى جنت ام سلب منها حيائها …..
وقفت امامه كما خلقت تكلمت بصلابه : مش فاضلك غير شئ واحد ما عملتوش علشان تكسرنى اكتر … اتفضل خد حقك … علشان مانفعكش لا انت ولا غيرك …. اتفضل … ( بدئت تتحدث بهيستريا و دموع متساقطه ) انا اهه انا اللى بقولك كمل على اللى باقى جوايا من انسانه كويسه …كمل ذل و مهانه ليا …كمل انت لا راحم ولا سايب رحمه ربنا تنزل ….. انت مستحيل تكون اللى حبيته … انت ما كنتش كده ….اقتلنى و ريحنى من الحياه دى …..اقسى زى ما الكل اسى عليا هى جت عليك …. من يومى ماليش حد و الدنيا بتلطش فيا و يوم ما لاقيتك قلت اهى الدنيا هتضحكلك يا ملك و جالك واحد بيحبك …لكنى كنت مغفله كنت عبيطه …صدقت شويه كلام فى الهوا اتقال تضحك عليا بيه …اتفضل مستنى ايه انا اهه قدامك كمل باقى افعالك المشينه .. اغتصبنى علشان تكمل مسيره الضرب و الشتيمه و البهدله و الاهانه اليوميه … علشان ما يبقاش فى حاجه فى نفسك… دوس عليا بالزياده
وقف و نظر لها بجمود …. البسى هدومك انا عمرى ما اخد بواقى حد و خصوصا لو كان عاصم …بصق فى وجهها و تركها و خرج من المنزل بأكمله …
سمعت تلك الكلمات و انفطرت بكاءاً على حالها …فحياتها كأنها انقلبت الى جحيم …حياه لا تطاق ….
لملت اشلائها و ارتدت ملابسها و لملمت ملابسها فى شنطه صغيره و تركت هذا المكان …لا تريده بالحق لا تريده فلا تستطيع تحمل كم الاهانات الذى تتلقاه يوميا منه
***************************
هرج و مرج داخل طرقات المشفى فهذا المريض يكاد ان يموت ….اعتنى به الطبيب فبدئت حالته تتحسن
حكيم بأعياء: دكتور لو سمحت عايز حضرتك تتصل ب 3 ارقام تبلغهم انهم يجوا ضرورى
الطبيب: دول اهلك
حكيم يهز رأسه بتعب بالايجاب
الطبيب: مين دول
حكيم : الاول امجد …. بعده سليم …. و اخرهم ساره .. دى بالذات لازم تيجى الاول مش هترضى ارجوك اقنعها
الطبيب: تمام بس انت ما تتعبش نفسك
**************************
الاب: عمر …يا عمر
يهز ابنه لا من مجيب … قلق توتر هاتف الطبيب و هو يموت رعبا على ابنه الذى اصبح حاله كرباً
اتى بعد قليل الطبيب
نظر للاب بأسف و هو يطلب حضور سياره اسعاف مجهزه ….. عمر اخد جرعه مخدره كبيره و للاسف هو نبضه ضعيف جدا …يكاد يموت
لم يستطيع الوقوف على قدمه هوى ارضاً حاول الطبيب ان يساعده على الوقوف لكن للاسف الصدمه كانت اقوى من تحمله …فأصيب بالشلل
******************************
تقف عهد فى المطبخ تعد كوباً من القهوه ذات الرائحه النفاذه …محاوله تفتح سبيل للحديث مع ساره التى تمقطها بشده
عهد: ساره هو انتى مش طيقانى ليه
نظرت لها ببرود: و هو من امتى و فى ضراير بتطيق بعض
عهد: طيب ما تنسى اننا ضراير و خلينا نتعامل و كأننا 2 صحاب … او حتى اتنين مغتربين و الظروف جمعتهم ببعض
نظرت لها بطرف عيناها: حتى و ان قدرت اعمل زى ما انتى بتقولى ازاى بقا هتخيل جوزى اللى ما حبتش غيره و هو نايم فى حضنك ولا جوزى هيبقى ليا و ل صحبتى …. بصى كل واحد فى حاله احسن
عهد: انتى غريبه اوى بصراحه … امجد لا هو اول ولا اخر راجل يتجوز 2
ساره و هى تخرج من المطبخ: اسكتى بقا .. ده ايه العيشه اللى تقصر العمر دى
لتفاجئ بمن يقف امامها و كان يستمع الى حديثهم
عهد و هى تخرج بفنجان القهوه : حبيبى انت جيت حمد لله على سلامتك
امجد و هو يتظر لساره بضيق: حبيبتى الله يسلمك يا عاقله يا راسيه ….
عهد: تشرب قهوه يا قلبى
مد يده و التقطت منها فنجان القهوه و ارتشف منه القليل: الـــلـــه قهوتك بتفكرنى بقهوه امى الله يرحمها
عهد: صحه و هنا … انا عايزه انزل ادور على شغل يا امجد ممكن
امجد:لا طبعا عايزه تشتغلى يبقى عندى فى الشركه معايا انا و سليم ….لكن شغل عند ناس غريبه مش هأمن عليكى
عهد: زى ما انت عايز
كانت تستمع الى الحديث بأكمله و هى تستشيط غضبا فمن هذه كى تلبى جميع طلباتها ….
ساره ببرود: و ان شاء الله انا بقا الخدامه اللى هتشيل البيت ترويق و تنضيف و طبيخ و غسيل ده على اساس انى الخدامه بتاعتكوا
نظر الى ساره بهدوء: شكل الكلام مش عاجبك
ساره ببرود : طبعا مش عاجبنى … طلما هى هتشتغل يبقى انا كمان اشتغل
امجد : لا انتى مالكيش شغل و اظن الموضوع ده متفقين عليه من قبل الجواز
ساره: حاجات كتير اوى اتغيرت يا باشمهندس …..
عهد : انا هدخل ارتاح عايز حاجه يا امجد منى
امجد : لا يا حبيبتى شكرا
دخلت غرفتها و هى تستشيط غضباً … تلعن الزواج و امجد و نفسها و حكيم و عهد …و كل شئ
دلف خلفها الى الحجره
ساره ببرود: خير جاى هنا ليه … روح لحبيبه القلب اللى مش بتكسرلها كلمه
اقترب منها و عيناه تفيض بالحب و الاشتياق
ساره: ابعد عنى مالكش دعوه بيا
امجد بحب اقترب من اذنها و همس لها : حقك عليا
نظرت له بلوم و حزن: يعنى هتطلقنى و تريحنى من العذاب ده
لا يصدق كلماتها: عيشتك معايا عذاب يا ساره
ساره بحزن: اه مش قادره اعيش معاك و فى واحده بينا … انا بتعذب حرام عليك … انتى بتعمل فيا كده ليه … ارجوك ارحمنى …. مش قادره اتحمل العيشه دى
ضمها الى صدره و انهال على شفاتيها تقبيلاً لم تقاوم كانت تريده اكثر مما ارادها ….
همست بصوت ضعيف وهن يحمل معنى الا تتركنى :ابعد عنى …مش هستحمل قربك ساعه و بعدك يوم
كان لا يقوى الا يتركها لم يفعل شئ سوى اسكاتها بقبلاتته الشغوفه
*******************************
يدق هاتف امجد و هو بأحضان زوجته لم يرد …..يدق هاتف سليم و هو جالس امام البحر ينظر لأمواجه المتلاطمه و هو ينفس سيجارته و يحتسى قهوته …لا يعرف ايصدقها ام يتركها ام يذلها مشتت للغايه ….يعلم انها تحبه لكنه جعل منها فتات …لا ترى منه سوى الذل و المهانه … زفر بضيق و هو ينظر للسماء و هى تمطر … قام من تحت المظله وقف تحت المطر عله يغسله من الداخل قبل الخارج …. كان كل من بالمكان ينظرون له و يؤكدون انه مجنون …. اختلطت دموعه بالمطر المنهمر يشعر بالتعب ….لا يعرف مرسى ليستقر فيه …افاق من كل هذا على دقات هاتفه …رد و صوته حزين
رجل غريب: استاذ سليم
سليم بعدم اهتمام: ايوه انت مين
الطبيب: انا دكتور حكيم القناوى هو طالب مقابلتك لانه حالته بين الحيا الموت
سليم: طيب هو فى مستشفى ايه
ابلغه الطبيب بأسم المشفى … استلقى سيارته و ذهب لمنزله ليبدل ملابسه المبتله…
دخل المنزل ليجده فى حاله سكون توقع انها نائمه او بالمرحاض… لكن ما لفت نظره هذه الورقه المطويه على السفره…
“ذل عمى و اهانه ابن عمى ارحم مليون مره من نظرتك ليا … ما تدورش عليا لو سمحت”
زفر بضيق و ابدل ملابسه و قرر الذهاب لحكيم ثم بعد ذلك سيرى كيف يؤدبها على فعلتها …
وصل الى المشفى
نظر له حكيم بأعياء فكان اشبه بالموتى لم يكن هو الشاب اليافع مفتول العضلات فسبحان المعز المذل
حكيم : ازيك يا سليم
سليم: الف سلامه عليك يا حكيم …ما كنتش اعرف انك عامل حادثه
حكيم : الحمد لله ده ذمب ربنا بيخلصه منى زى ما كسرت قلب غيرى و كسرت ضهر غيرى ربنا كسر فيا كل حته ما بقاش فى حته فى جسمى سليمه …
سليم بلا فهم: الف سلامه ان شاء الله هتقوم و هتبقى كويس
حكيم : انا بس لازم اعترفلك بحاجه و اوعدنى انك هتسامحنى …. عايز اقابل ربنا و انا مرتاح
سليم: انا سمعك اتكلم


 

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: golden tears