الحلقة الثالثة والعشرون من مسلسل على بياض للكاتبة مي حُريز

الحلقة الثالثة والعشرون من مسلسل على بياض للكاتبة مي حُريز

الفصل الثالث و العشرين

منة: ايه مالك متوترة كده ليه؟ يا بنتي اهدي
ليلى: انا قلقانه اوى يا منة الموضوع مش طبيعي ابدا
منة: ايه حصل حاجة جديدة؟
ليلى: مش عارفة بس شريف اغلب الوقت سرحان او متضايق و مكتئب و بيخرج كتير من الشغل و بعد الشغل انا متأكدة انه بيشوفها
منة: طب انتى مسحتي الواتس ليه؟ ما انتي كنتي بتعرفي كل حاجة بدل القلق ده… ارجعي نزليه و اعرفي
ابتدت ليلى تعيط: أنا خايفة… خايفة اعرف و مش عاوزة اعرف.. انا كنت اكتفيت لما عرفت ان الموضوع مجرد كلام عادي و قلت بلاش اعرف اكتر من كده و أقنعت نفسي ان اللي فهمته صح عشان اقدر اكمل… بس باللي بيحصل ده كله يبقى في حاجة تانية
منة: طب براحة كده و فهميني انتي شاكة في ايه بالظبط؟
سكتت ليلى شوية زي ما تكون مش قادرة حتى تنطقها و منة بتبصلها مستنياها تتكلم و بعدين قالت: انا خايفة يكون احساسي صح… خايفة يكون صح يا منة… انا دايما احساسي مبيخيبش و أول مرة يبقى نفسي يخيب و يطلع غلط
منة و هي مخضوضة: انتي حاسة انه متجوزها؟
انفجرت ليلى في العياط و قالتلها: انا خايفة اوى يكون كده و خايفة اكتر اعرف
منة بجدية: لا اهدي كده و فوقي… دي مفيهاش خايفة اعرف… لازم تعرفي و تتأكدي
ليلى: مش قادرة… مرعوبة يكون كده فعلا… تفتكري شريف ممكن يعمل كده؟ ممكن يعمل فيا كده!!!
منة: معرفش و الله يا ليلى بس مادام احساسك بيقولك كده يبقى لازم تتأكدي
ليلى: لا مش عاوزة… خليني افضل اضحك على نفسي احسن لأني مش عارفة لو طلع كدة فعلا هيجرالي إيه.. فعلا مش متخيلة بس حاسة اني ممكن اموت …
—————
شريف: احنا مش كنا خلصنا من موضوع سي زفت بتاعك ده؟ ايه اللي فتحه تاني؟
ريهام: لا مخلصناش و مش هنخلص و هتجوزه يعني هتجوزه محدش ليه حاجة عندي
مسكها ياسر من دراعها جامد و قالها: بت انتي!!! لو فاكرة ان مفيش حد يلمك لا فوقي… انا اكسر رقبتك
زقته و قالتله: أي اوعى كده. ملكش دعوة بيا و إياك تمد ايدك عليا تاني و الله يا ياسر لو مديت ايدك عليا لأكون جايبالك البوليس
عايدة: اية اللي بيحصل ده؟ هي حصلت تجيبي لاخوكي البوليس كمان انتي خلاص اتجننتي… و الله يا زفته انتي لو ما احترمتي نفسك و سمعتي الكلام مش هتلاقي غير شبشبي فوق دماغك و ابقي هاتيلي البوليس انا كمان
ريهام: انا حرة و مش صغيرة و هتجوزه و هعمل فرح و لو عاوزين تحضروا اهلا وسهلا و لو مش عاوزين انتوا احرار
شريف: و الله!!! و حضرتك قررتي تتجوزي امتى؟ ابقي ابعتيلنا دعوة متنسيش
ريهام: انت واخد كلامي بهزار بس انا بتكلم جد و بقول توافقوا و تيجوا عشان منظركم قدام الناس لان عدم وجودكم مش هيمنعني بردو
شريف: لا انتي فاهمه غلط الناس مش هيقولوا اللي بنتهم اتجوزت من غير موافقتهم أهم… هيقولوا اللي اتجوزت من غير موافقة اهلها اهي…
ريهام: يقولوا اللي يقولوه انا ميهمنيش حد دي حياتي و من حقي اختار الشخص اللي هعيش معاه بمزاجي
شريف: ماشي يا ريهام اعملي اللي انتي عاوزاه بس لما تتبهدلي و تتمرمطي و لما ياخد اللي وراكي و اللي قدامك ابقي افتكري اني منعتك و نصحتك و انتي مسمعتيش الكلام
بصتله عايدة باستغراب انه بيقول كده… كانت متصورة انه هيهد الدنيا على دماغ اخته بس متتجوزش الجوازة دي بس هو خلاص كان جاب اخره من مشاكلها و من المشاكل اللي عنده و اتخنق من العيشة كلها
ريهام: لا متقلقش مش هيقلبني و لا هياخد مني حاجة مش كل الناس غلبانة زيك
شريف: انا مش هضيع وقتي معاكي بجد لانك مش هتقتنعي غير لما تجربي فأوكى جو اهيد الف مبرووك بس انا مليش دعوة بيكي في اي حاجة ولا هحط ايدي في ايده عشان لما ترجعيلنا ندمانه ملومش نفسي… اللي بيشيل قربه مخرومة بتخر على دماغه
قال كده و خرج و سابها تتناقر مع ياسر
جريت وراه عايده: شريف ايه ده انت هتسيبها تعمل اللي في دماغها؟ انا مش مصدقاك!
شريف: ماما هي كده كده هتعمله فملوش لازمة النقاش و البهدله
عايدة: انت بتقول ايه؟ يعني نسيبها تغلط غلطة زي دي و نقف نتفرج!!!
وقف و بصلها بعد ما كان مديها ضهره و خلاص خارج و قالها: ماما احنا كلنا غلطنا معاها بدلعنا الزيادة ليها و لازم ندفع تمن الدلع ده… و هي كمان مبقتش صغيرة و لازم تتحمل غلطاتها و تشيل المسئولية شوية احنا مش هنفضل طول عمرنا نحميها و نحللها مشاكلها… خليها تاخد قرارها و تشيل مسئولية نفسها… و أتمنى ان ربنا يخلف ظننا و يطلع اختيارها صح…
عايدة و هي مصدومة: ايه خلاص كده!!! ريحت ضميرك بالكلمتين دول!!! خلاص!!! اللي كان بيخاف علينا و تهمه مصلحتنا بجد مات!!! الله يرحمك يا مصطفى لو كان عايش و شاف اليوم ده كان زمانه مات من قهرته…
شريف: ماما متكبريش المواضيع من فضلك… عاوزاني اعملها ايه؟ احبسها في البيت بالعافية ولا اخطف نادر و اهدده؟؟؟ خليكي واقعية شوية.. بنتك قادرة و هتعمل اللي في دماغها هتعمله فخلاص سيبيها بس تكون فاهمة اننا حاولنا ننصحها و نمنعها و هي مرضيتش تسمعلنا
عايدة: لا حول ولا قوة الا بالله… روح يا شريف شوف حالك يابني انا غلطانة اني جبتك اصلا
شريف: ماما افهميني ارجوكي..
عايدة: روح
سمعوا ريهام بتصرخ جريوا لقوا ياسر بيضربها سلكهم شريف من بعض و هي طلعت اوضتها تعيط
بص شريف لعايدة و قالها: عاوزاني اعمل كده؟ و نمسك في بعض كلنا و في الآخر كل ده مش هيمنعها بردو
ياسر: بس مينفعش بردو نسكت و نقولها اعملى اللي انتي عاوزاه
شريف: و الضرب هو الحل؟!
ياسر: أمال عاوزني اعمل ايه؟؟
شريف: سيبها هي مش صغيرة و مادام مصممة اوى كدة خليها تجرب
ياسر: انت بايع الدنيا كده ليه؟ ايه البرود اللي انت فيه ده؟
شريف بزعيق: عشان تعبت و اتخنقت و انا بحاول العب دور مش دوري انا مش ابوها و هي مش قاصر و مش دايما انا صح و مش لازم الكون يمشي على مزاجنا احنا بنخلق مشاكل من مفيش… احنا عندنا كل حاجة… ايه مشاكلنا اساسا!!! ايه مشاكلنا؟؟ في ناس بتموت من الجوع و ناس بتتعذب من المرض و احنا الحمد لله ربنا ساترها معانا لكن لا ازاي مش كفاية… لازم نمشي الكون على مزاجنا و نخلق احنا المشاكل… نتخانق على شوية فلوس زيادة ولا شوية سلطة مش هناخد منهم حاجة معانا لما نموت و لو اختنا مصممة تتجوز جوازة مش على مزاجنا يبقى نقتلها المهم كلامنا اللي يمشي!!! و لازم نتدخل و نبص في حياة بعض نشوف كل هفوة التاني بيعملها في حياته و نعلق عليها و ننتقد و نبقى عاوزين نمشي راينا كأنه قرآن… في ايه؟؟؟ في ايه بجد؟؟ ما تسيبوا كل واحد يعمل اللي هو عاوزه و يعيش حياته و اختياراته و يتحمل نتيجتها مش لازم نعيشلها حياتها زي ما احنا مش عاوزين حد يتدخل في حياتنا… خلاص نصحنا مرة و اتنين و عشرة و هي مصممة يبقى خلاص… خلاص كفاية بقا عشان انا مضغوط و استكفيت… اكتر من كده هنفجر…
ياسر: شريف اهدا بس مالك في ايه؟
شريف: سيبني و محدش يكلمني تاني في الموضوع ده
عايدة: استنى يا حبيبي بس ايه مالك في ايه اللي تاعبك و ضاغطك قولي
سابهم و مشي
عايدة: ماله اخوك يا ياسر فيه ايه؟
ياسر: و الله ما اعرف يا ماما
عايدة: ده شكله معبي عالاخر معقول متعرفش في ايه؟
ياسر: و الله ماعرف حاجة
عايدة: يكونش زعلان مع مراته؟
ياسر: لا مفتكرش هما كانوا عادي في الشغل الصبح و بعدين حتى لو زعلان معاها عادي يعني مش هيبقى كده
عايدة: أمال ايه بس؟؟ يا رب انا هلاقيها منين ولا منين
طبطب عليها ياسر و قالها متقلقيش يا ماما ان شاء الله مفيش حاجة و انا بردو هحاول اعرف و اطمنك
—————
عايدة: ألو…ازيك يا ليلى؟
ليلى: الحمد لله يا طنط. ازاي حضرتك؟
عايدة: الحمد لله.. طمنيني عملتوا ايه عند الدكتور؟
ليلى: مفيش طلب تحاليل و أشعات عملناها و هنروح الاسبوع الجاي نشوف ايه الاخبار ان شاء الله
عايدة: طيب خير يا حبيبتي ان شاء الله
ليلى: ان شاء الله يا طنط دعواتك
عايدة: داعيلكم على طول يا حبيبتي و الله ربنا يرزقكم بالذرية الصالحة
ليلى: اللهم امين
عايدة: امال شريف ماله بقا زعلان ليه؟
ليلى: زعلان؟
عايدة: كان هنا من شوية و شد مع أخواته و كان باين عليه في حاجة مضايقاه انا قلت يمكن تكوني عارفة
ليلى: لا معرفش يا طنط غير العادي يعني الشغل و القلق اللي فيه و الموضوع بتاع ريهام
عايدة: يعني انتو مش زعلانين مع بعض ولا حاجة؟
ليلى: لا ابدا مفيش حاجة
عايدة: طيب يا حبيبتي ربنا يصلح حالكم دايما… بس لما يرجع حاولي تهديه شوية و تفهمي في ايه و يا ريت تطمنيني
ليلى: حاضر يا طنط هطمنك متقلقيش
عايدة: شكرا يا حبيبتي.. مع السلامة
ليلى: مع السلامة
—————
شريف: يعني مفيش أي أمل يا دكتور
الدكتور: للأسف كان نفسي اقولك ان في أمل بس بوضع الريبورت اللي انا شايفه ده الموضوع منتهى
شريف: لو في اي علاج برة او عملية او اي حاجة انا مستعد اسفرها
الدكتور: للأسف مفيش حل للحالة دي هنا او برة بس منيأسش من رحمة ربنا هو قادر على كل شيء
شريف: و نعم بالله… طب اخر حاجة بعد اذنك
الدكتور: اتفضل
شريف: ممكن لو المدام جت او حتي جينا سوا متقولهاش الحقيقة دي… يعني اديها أمل
ابتسم الدكتور و قاله: طبعا… عشان كده طلبت اتكلم معاك لواحدنا الاول قبل معاد الكشف بتاعها
شريف: متشكر اوى
————
نزل شريف من عند الدكتور مش عارف يروح فين… يروح فين يستخبى من المشاكل اللي نازله فوق راسه ترف و كأن مفيش غيره في الدنيا… قعد في عربيته… سرح شويه في كل اللي بيحصل و في كلام الدكتور… عينه دمعت غمضها بس الظاهر انه من الإرهاق و التعب راحت عليه نومه فات دقايق و موبايله بعدها رن… صحي مستغرب انه نام اصلا… مسح باقي دموعه اللي كانت في عينه و بص للتليفون… كانت ليلى… اخد نفس و تمالك نفسه و رد عليها
شريف: الو
ليلى: ايه يا حبيبي انت فين؟ قلقت عليك؟
شريف: متقلقيش يا حبيبتي كنت في مشوار بس و راجع على طول
ليلى: مشوار ايه؟ مال صوتك؟
شريف: مفيش… مفيش حاجة… انا راجع اهو في الطريق
قال كده و دور العربية و أتحرك عشان يروح
ليلى: طب خلي بالك من نفسك يا حبيبي.. توصل بالسلامة
شريف: الله يسلمك
قفل معاها و بعدين وقف تاني… فكر في نهلة… راحلها يطمن عليها و كالعادة لقاها نايمة من كتر الأدوية… مرضيش يصحيها… حط بوسة على جبينها و خرج تاني… روح لليلى… لاقاها مستنياه و قلقانه… و قلقت اكتر لما شافت و شه…. كان باين عليه اثار التعب و الإجهاد بس الاكتر انه كان باين عليه اثار الهم… اتخضت… قالتله: مالك يا حبيبي؟ في ايه؟
ابتسم و قالها: مفيش… انا بس زهقان شوية…ممكن بس تعمليلي فنجان قهوة؟
ليلى: قهوة؟ دلوقتي؟ مش هتعرف تنام كده!
شريف: مش عاوز انام… بقولك ايه… تيجي نخرج؟
ليلى باستغراب: مالك يا شريف؟ في ايه؟
شريف: مفيش بقولك زهقان عندي ملل عاوز اعمل حاجة جديدة… مش لازم كل يوم انام بليل و اصحى الصبح اروح الشغل و اعمل نفس الحاجات…. لولو الحياة قصيرة اوي عشان نعيشها بالملل ده… و بعدين احنا مفيش حد مسئول مننا ولا أولاد لازم نقعد معاهم ولا اي حاجة تقيدنا يبقى ليه احنا مقيدين نفسنا كده! تعالي نخرج نسهر برة في اي مكان… نسهر لحد لما الصبح يطلع و نروح الشغل مطبقين او منروحش خالص مش مهم يوم يعني…
ليلى: آه طلبت معاك جنان دلوقتي يعني
هزلها راسه:آه
ليلى: لا يبقى سيبلي انا الطلعة دي انت عارفني في الجنان لهلوبة
ضحك و قالها: ايوة كده… اعمليلي قهوة بقا على ما اخد شاور و أغير هدومي
ليلى: حاضر….
شريف: هتودينا فين بقا؟
ليلى: لا سيبلي نفسك خالص…
ودته الحسين سهروا هناك للفجر عالقهاوى مع السهيرة و أتمشوا في شارع المعز و بعدين صلوا الفجر في مسجد سيدنا الحسين…. صلى و سجد سجود طويل كان مشتاقله من زمان و دعا ربنا يكشف الكرب و يفرج الهم.. بعدها فطروا من على عربية فول و ختموها بتمشية على كورنيش النيل…
مسكوا ايد بعض زي الحبيبة و بصلها و هما ماشيين بصتله و ابتسمتله ابتسامتها الهادية الجميلة نفس الابتسامة اللي كانت بتبتسمها و هما اطفال صغيرين لما كان بيعملها حاجة تفرحها…ابتسم و قالها: نفس الابتسامة و كإن السنين معدتش و كإننا لسه صغيرين… يا ريت كل حاجة في الدنيا جميلة و بسيطة زي ابتسامتك كدة يا حبيبتي مكنش بقا في مشاكل في الدنيا ابدا
ضحكت و قالتله: انت ايه حكايتك بقا؟ جنان و قلت ماشي مرة من نفسه هنعديها لكن كلام كبير و دلع و رومانسية!!! لا كدة كتير اوي
وقف و قالها: بحب مراتي… عمرك ما شفتي واحد بيحب مراته؟
فضلت باصاله بنفس الابتسامة كأنها بتقوله كمل كلامك قول تاني محتاجة اسمع من الكلام ده كتير نفسي اطمن على حبك ليا و على غلاوتي في قلبك..
كمل كلامه و قالها: بحبك و بحب كل حاجة بعملها معاكي… أبسط حاجة بعملها معاكي بتخليني سعيد و راضي من جوايا و حاسس اني مش ناقصني حاجة تانية في الدنيا… حتى لو كوباية شاي في البلكونة بتبقى عندي بالدنيا كلها… بحب البساطة اللي بتكون بيننا و ضحك براحة و قالها أحيانا يعني….
حطت راسها في حضنه و هما واقفين يبصوا عالنيل و قالتله اهم الكلمتين دول ممكن أعيش عليهم سنه سعيدة و راضية و مش عاوزة حاجة تاني من الدنيا..
ضحك و قالها: انتي بتاكلي من الكلام ده بقا؟!
ضحكت و هزت راسها و هي لسه في حضنه: اه….. بحبك
ضمها ليه و قالها: و انا كمان بحبك و عاوز اعملك اي حاجة تسعدك… عاوزة ايه؟ قوليلي نفسك في ايه و انا اعملهولك دلوقتي حالا…
ضحكت و سكتت شوية تفكر و بعدين قالتله: الحاجة اللي نفسي فيه مش هتنفع دلوقتي حالا… للأسف محتاجة وقت…
قالها مفيش حاجة متنفعش ما تجربي كده
ليلى: مش هينفع صدقني
شريف: كله بينفع صدقيني انتي
قلبت وشها بهزار زي الطفل اللي زعلان و قالتله: عاوزة بيبي
ضحك من الطلب اللي مكانش متوقعه بس بما انه وعدها انه ينفذلها طلبها حالا ايا كان ففكر و بص حواليه لقى فندق شيك عالنيل شدها من ايدها و قالها: تعالي
ليلى: ايه رايح فين؟
وقف و بصلها بحنان و قالها: عاوزة بيبي!!! يبقى لازم نحاول …تعالي نحاول نجيب بيبي دلوقتي حالا
ليلى و هي فطسانة من الضحك: هتعمل ايه يا مجنون؟! شريف!!.. ساحبني على فين؟!
شريف: تعالي و انتي ساكته… جنان بجنان بقا…
اخدها الأوتيل و قضوا هناك يومين من أجمل أيام العمر… قفلوا تليفوناتهم وهربوا من الدنيا بحالها …. هو كان بيحاول يهرب من مشاكله في حضنها و هي كانت بتحاول تفرض سيطرتها على قلبه و تتأكد ان لسه كل نبضه فيه ليها… و نجحوا هما الاتنين في اللي كانوا عاوزينه…. هو نسي… و هي اتأكدت….
—————
بعد يومين
ياسر بتريقة: صباح الخير يا فندم… حضرتك الإقامة عندنا في الشركة مريحاكي؟
ليلى: صباح النور… مش بطاله
ياسر: تحبي ابعت اجيبلك اي حاجة؟ حجرين شيشة او عناب ولا تحبي الفلك سجارة
ليلى و هي بتضحك: الشيشة بس يبقى تمام
ياسر: حسبي الله و نعم الوكيل فيكي انتي و جوزك يا شيخة… بقا سايبين الدنيا تضرب تقلب في عز المشاكل دي كلها و رايحين تتفسحوا!!! على الله تكونوا انبسطتوا
ليلى: الحمد لله يا ياسو… و الله الواحد كان محتاج يغير جو
ياسر بغيظ: انتي بتغيطيني زيادة!!!
ليلى و هي بتطلعله لسانها: بصراحة اه
ياسر: ماشي ما هو الحق مش عليكي فين جوزك عشان أتفاهم معاه؟ مجاش ليه؟؟
ليلى: عنده شغل بره هييجي بعد شوية
ياسر: طبعا مش قادر يوريني وشه… ماشي يا شريف أديني مستنيك…
——————
قامت نهلة من النوم حست نفسها أحسن فخرجت من اوضتها تدور على الشغالة
نهلة: سعدية… يا سعدية
شريف: أديتها اجازة
نهلة و هي متفاجأة: شريف!! انت جيت امتى؟
شريف: من شوية و اديت الشغالة و الممرضة اجازة النهاردة
نهلة: و الله!!! طب معلش فكرني بنفسك كده عشان مش واخده بالي!! انت بتيجي عندنا تعمل ايه؟!
فهم انها قافشه عشان مراحلهاش بقاله يومين… قرب منها و حضنها و قالها: باجي احضر الفطار لحبيبة قلبي القمر دي و افطر معاها
نهلة: انت بكاش اوى على فكرة! بس اعمل ايه بحبك
شريف: و أنا بعشقك… و الله عندي مشاكل كتير اوي و مكنتش عاوز اضايقك معايا
نهلة بدلع: اخص عليك…انا عمري ما أتضايق منك ابدا… خير يا حبيبي في ايه؟
شريف: لأ… مش عاوز اتكلم في مشاكل… انا اساسا بشوفك بنسى كل هموم الدنيا
نهلة و هي بتحضنه اكتر: حبيبي
شريف: بقولك ايه… هما الولاد هيرجعوا امتى من المدرسة؟
نهلة بدلع: بتسأل ليه؟
شريف:حب استطلاع بس
نهلة و هي بتضحك: لا ده حب استهبال
ضحك و قالها: آه بالظبط هو حب استهبال
——————
عاصم: بس انت متأكد ان مفيش حد هيكشفنا… اصل المرة دي الفرق كبير
ابراهيم: متخافش محدش هياخد باله
عاصم: طب و شريف؟؟
ابراهيم: متقلقش… شريف مش فاضيلنا اصلا ولا دريان ولا بييجي المشروع من اساسه
عاصم: ليه كده؟ ده مكنش بيسيب يوم مبيجيش فيه
ابراهيم: سامع ان عنده مشاكل مع أخواته على نصيب كل واحد.. مش مهم المهم انه انشغل عننا ربنا يشغله كمان و كمان
عاصم: على رأيك. ربنا يشغله و يعمي عنيه عننا..
_________
نهلة: عارف يا حبيبي انا لو ندمت على غلطة واحدة غلطتها في حياتي هتبقى اني سيبتك زمان و حرمت نفسي من كل الحب و الحنان ده…
حضنها و قالها: متندميش على حاجة فاتت ده كله مكتوب.. المهم اننا مع بعض دلوقتي و قدامنا العمر كله مع بعض لسه هنعوض اي حاجة فاتت
ابتسمت بحسرة و قالتله: ما يمكن انا بندم عاللي فات عشان مفيش كتير جاي
قام اتعدل و بصلها و قالها: ايه اليأس ده؟! مالك ما انتي بقيتي زي الفل اهو.. و هنكمل عمرنا كله مع بعض و مش هتسيبيني ابدا عشان انا ما صدقت لقيتك
دمعت عنيها و قالتله: انا تعبت يا شريف… تعبت من كتر ما انا بقول لنفسي بكرة احلى و هبقى كويسه بس مبيحصلش و بكرة ببقى عيانه اكتر من النهاردة و لو بقيت كويسه كام يوم ورا بعض برجع انتكس تاني
ضمها اكتر في حضنه و قالها: خلي عندك أمل في ربنا.. أكيد زي ما جمعنا مع بعض بعد كل السنين دي قادر يشفيكي و تبقي احسن من الاول.. و بعدين احنا كنا فين و بقينا فين.. الحمد لله انتي دلوقتي احسن كتير من الاول… نهلة… عشان خاطري خليكي قوية انا محتاجلك اوي… في وسط كل القرف اللي عايش فيه انتي الحاجة الحلوة الوحيدة اللي في حياتي
دفنت راسها في حضنه و حاولت تكتم بكاها عشان متزعلوش اكتر من كده… بس الحضن طول… طول أوى… مرفعتش راسها تاني..

كل ده و ليلى قاعدة مستنياه في الشغل و اتصلت بيه كتير مردش
فكرت كتير… كان في جواها حاجة بتقولها انه بيعمل كل اللي بيعمله معاها ده عشان يعتذر على مصيبه كبيرة… ما هي حافظاه… مش عشرة سنه ولا اتنين… دايما لما كان بيعمل مصيبة كان بيبعد شوية و بعدين يرجع من نفسه و يدلع و يهنن زي ما يكون بيعتذر عن عملته و بعدها تكتشف المصيبة اللي كان عاملها… زي المرة اللي فاتت بتاعة إيطاليا و زي الدلع اللي دلعهولها لما معرفش يرقيها بعد باريس… كل مرة كان بيبعد شوية و يتجنبها كام يوم و بعدين يرجع من نفسه يحب و يدلع و يشخلع..
اترددت كتير بس في الآخر قررت و حطت على قلبها قالب تلج و قامت راحت لبيت نهلة
ليلى: لو سمحت… انت عايش هنا؟
⁃ انا البواب بتاع العمارة يا هانم اي خدمة؟
ليلى: آه لو سمحت… مدام نهلة ساكنة في انهي دور؟
⁃ مدام نهلة الصمدي؟
ليلى: ايوة… نهلة الصمدي
⁃ الدور التالت شقة ٨…. اتفضلي الاسانسير عالشمال
ليلى: لا مش عاوزة اطلع… كنت عاوزة اسألك… تعرف الشخص ده؟
و مسكت الموبايل و طلعت صورة شريف… بص البواب عليه و فضل ساكت لانه تقريبا كده فهم ان دي غالبا مراته
طلعت ليلى مبلغ كبير من شنطتها و حطته في جيبه
قالها: ده أستاذ شريف
قالتله: هو ساكن هنا؟
⁃ ده …. ده….
فهمت و طلعت مبلغ تاني
⁃ ده جوز مدام نهلة….
—————

مقالات ذات صله