الحلقة التاسعة والعشرون من مسلسل على بياض للكاتبة مي حُريز

Myapp

الحلقة التاسعة والعشرون من مسلسل على بياض للكاتبة مي حُريز

 

الفصل التاسع و العشرين

حاولت تتكلم بس مقدرتش روحها كانت خلاص راحت منها اترمت عالكنبة بين الوعي ولا اللاوعي و سابتله التليفون… بص فيه ثواني… اتنفض و قال: ايه!!!! راح ناحية الباب و رجع وراح و رجع… وقف و مسك راسه و قال و هو رافض يصدق: مش ممكن…مستحيل… أكيد في حاجة غلط.
فضل واقف ثواني مصدوم مش عارف يعمل ايه و بعدين افتكر واحد صاحبه بيشتغل في المطار.. طلع بسرعه جاب تليفونه عشان يكلمه…
في حين ان ليلى كانت ابتدت تفوق من الصدمة خدت تليفونها و فضلت تتصل بشيرين و ياسر على أمل انهم ميكونوش ركبوا الطيارة لأي سبب لكن تليفوناتهم كانت مغلقة… اترمت تاني عالكنبة في حالة من الذهول بتعيط بأنات غريبة.
شريف: يعني الخبر حقيقي؟ طب معلش هديلك اسمائهم تتاكدلي لو ركبوا الطيارة… طبعا… ان شاء الله خير… هستنى تليفونك… سلام…
مسحت دموعها و بصتله بصة كلها خوف من سماع خبر مش عاوزة تسمعه… بصلها بصة اتجمعت فيها احزان الدنيا كلها… اتملت عنيها بالدموع تاني راح قعد جنبها و مسك ايدها و قالها: ان شاء الله ميكونوش ركبوها… قالتله بهمهمات تتفهم بالعافية: تليفوناتهم مقفولة…فضل انه يتماسك و يمشي ورا الأمل الضعيف دا…بس هي الموضوع مكنش اختيار بالنسبالها الموقف اجبرها على الانهيار… اترمت في حضنه و عيطت كتير على أمل ان حضنه يطمنها بس هو كمان كان محتاج اللي يطمنه زيها و أكتر… طبطب عليها و حضنها عشان يهديها و يطمنها لكن رعشة ايده و دقات قلبه اللي كان قرب ينط من قفصه الصدري خوفتها اكتر زي ما تكون اكدتلها خلاص ان اللي هي مرعوبة منه حصل.
بعد ساعة او اكتر شوية جاله تليفون من صاحبه بيقوله :انا آسف هما ركبوا الطيارة… شد حيلك يا شريف… خلى املك في ربنا كبير الطيارة لسه مفقودة لحد دلوقتي محدش يعرف في ايه… ان شاء الله خير..
قفل معاه و من شدة صدمته رمى التليفون بعزم ما فيه في الحيطة جابة خمسين حته..
يااه عالوجع و الألم اللي الكل كان فيه… الخبطة المرة دي كانت جامدة… الوقعة كانت شديدة…اهي دي اللي تقطم الوسط بجد… بعد أيام في ذهول و محاولة لاستيعاب اللي حصل جت أيام تانية من الحزن اللي يعصر القلب و خصوصا ان هما الاتنين سايبين قطعة منهم فكل لما قلب يهدا و يحاول يتعايش مع اللي حصل تيجي القطعة دي تفكره انه مينفعش ينسى او يهدا… كإنها بتقولهم انا اهو افتكروني متنسونيش و متنسوش اللي كانوا السبب في اني أكون موجودة…. كل واحد كان ليه ألمه و همه لواحده بس هي كانت الهم الوحيد المشترك ما بينهم كلهم…
بعد العزا كل يوم كانوا بيقعدوا كلهم مع بعض ساعة او اكتر ساكتين تماما محدش بيقول اي حاجة كأنهم بيشاوكوا بعض لحظات من الصدمة اللي مش راضية تفارقهم مهما مر الوقت…
شريف كان صاحب اكبر نصيب من الحمل التقيل ده… كان لازم يبقى متماسك و قوى عشان اللي حواليه يستمدوا منه القوة و لازم يقف بصلابة و ياخد العزا عشان هو راجل العيلة او بالأحرى الراجل اللي باقي في العيلة و لازم يبقى حنين و هو بيواسي أمه و أخته و مراته و حماته… لازم يحتوى كل واحدة بألامها و أحزانها و لحظات انهيارها. كان لازم حتى يحتوى طفله صغيرة يادوب عدت السنتين بتسأل على أمها و أبوها كل شوية و مش فاهمه هو في ايه حتى دي كان لازم هو اللي يتعامل معاها عشان كلهم كانوا بيضعفوا و ينهاروا قدامها.. لكن هو عيب يقول انه عاوز ينهار لازم يفضل العمود اللي ساند البيت كله حتى لو هو من جواه مخوخ و آيل للسقوط…
قام بدوره كويس المرادي ماهو خلاص كان أتقنه من كتر ما مر عليه… اصمد و واسي و احتوي يا شريف و ابقى انهار بعدين عشان مفيش وقت دلوقتي
أيام عدت في صمت و سكوت الا من الدموع و الوجع من فراق أعز الناس… مرار الفراق داقه كل واحد فيهم… ألم و حرقة الحسرة مسابوش قلب غير و كلوه… فجأة مشاكل كتير كانت عند كل واحد بانت تافهه و بسيطة قدام اللي حصل… كل واحد استتفه نفسه و قرر يكبر و يعقل ماهو اللي حصل ده كبرهم كلهم ١٠٠ سنة…
عدت الايام تقيلة و بطيئة لحد ما خلص العزا و كل واحد رجع لنفسه و لحياته بس الأكيد ان مفيش حد منهم رجع زي الاول أبدا…
———
ريهام: حبيبي انا اسفه اني سايباك كده لواحدك بس انت عارف انا مينفعش اسيب ماما اليومين دول لواحدها
نادر: معاكي حق يا حبيبتي لا ولا يهمك خليكي جنبها انتي و شريف ربنا يصبرها و يصبركم و أهو بالمرة تاخدوا راحتكم و انتو بتتفقوا عالورث
ريهام باستغراب: ورث!! ورث ايه؟؟
نادر: الميراث اللي سايبة ياسر الله يرحمه ما انتى ليكى نصيب فيه بردو
برقت بعنيها و فتحت بقها من الصدمة و قالتله: ورث ايه يا نادر انت اتجننت!! هو مش عنده بنت لسه صغيرة و هي أولى بكل جنية ابوها سايبه
نادر: اتجننت عشان عاوزك تاخدي حقك الشرعي اللي ربنا اداهولك؟ ده شرع ربنا هتعترضي عليه؟
ريهام: لا مش هعترض بس احنا الحمد لله مش ناقصنا حاجة و لا محتاجين اي حاجة عشان اروح أدور على فلوس بنت اخويا اليتيمة..
نادر: يا حبيبتي انتي محسساني انك هتاكلي مال اليتيم… ده ميراث شرعي و أحل الحلال كمان
ريهام: ده بدل ما انا اللي أديها أقوم اخد منها!
نادر: أفهم من كده انك مش هتاخدي نصيبك؟
ريهام: لا مش هاخد طبعا
نادر: و يا ترى اخوكي هيعمل زيك بردو ولا انتي اللي قلبك رهيف؟
ريهام بخنقة: متكلمناش في الموضوع اصلا بس أكيد ان شريف مش هياخد حاجة دي حاجة مفروغ منها
نادر: اه طبعًا ياخد ليه ما هو أكيد هيبقى الوصي عليها و كل حاجة هتبقى تحت ايده فمش محتاج
ريهام بعصبية: نادر !!! انت عاوز ايه بالظبط من الكلام ده؟
نادر: وطي صوتك و اوعي تعلي صوتك عليا مرة تانية…
ريهام و هي بتحاول توطي صوتها بس لسه العصبية باينة عليها: يا ريت تقفل المواضيع دي و لو سمحت دي حاجات بيني و بين اهلي ملكش تدخل فيها
نادر: مليش أتدخل فيه!! ده انتي ناقص تقوليلي ملكش كلمة عليا… لا فوقي يا هانم انا راجل البيت ده و اتكلم زي ما انا عاوز و أقول اللي عاوزه و كلامي يمشي عليكي و على اهلك كمان
ريهام: هي حصلت!! لا انت أكيد اتجننت رسمي انا نازلة و سيبالك البيت اشبع بيه براحتك و ابقى مشي كلامك على الحيطان و الكنب.
نادر بعصبية: في ستين داهية.. كل شوية اهلي اهلي محدش عنده أهل غيرك!! خدي الباب في ايدك و خليكي عند اهلك بقا لما يبانلك اصحاب
نزلت ركبت عربيتها و قعدت تعيط و تقول معقول نادر يطلع كده؟ يعني في عز الأزمة دي بيعمل فيا كده و مش همه غير الفلوس؟ معقول كلام شريف و ياسر اللي يرحمه اللي ياما حذروني منه يطلع صح! معقول خسرت أخواتي و واحد منهم راح و هو شايل مني بسببه و في الآخر يطلع مادي و عديم الرحمة للدرجة دي!
—————
سوسن: اسمعي يا ليلى هما كلمتين مش هتنيهم تروحي من بكرة تسحبي قضية الطلاق و تتنيلي ترجعي لجوزك و بيتك
ليلى و هي بتبتدي تعيط: انتي نسيتي اللي عمله فيا يا ماما عاوزاني انا اللي اروحله لحد عنده كمان؟
سوسن و هي كمان بتعيط: لا منسيتش بس خلاص اهي راحت للي خلقها و اختك و جوزها كمان راحوا يعني مفيش غيركم يربي بنتهم.. البنت اتحرمت من ابوها و أمها و هي لسه مفتحتش عينها عالدنيا و مفيش حد اولي بيها من خالتها و عمها يبقى ترجعي و تحطي جزمة في بقك و تسكتي و تعيشي و تستحملي لو عمل فيكي ايه حتى عشان خاطر تالية تستاهل انك تستحملي عشانها
ليلى: ما في ناس كتير بتنفصل و اولادهم بيتربوا كويس بينهم… اعتبريها بنتنا و احنا انفصلنا و هنربيها بيننا باحترام
سوسن: بس هي مش بنتكم… اللي اهلهم بيطلقوا بيعيشوا مع امهم او ابوهم لكن دي أمها و ابوها ماتوا و مفيش حد في الدنيا ممكن يعوضها عنهم… عشان كده اقل حاجة تعملوها أنكم تربوها في حضنكم انتو الاتنين لان لا انا ولا عايدة هنعيشلها العمر كله… اسمعي كلامي…. متوجعيش قلبي كفاية وجعة على اختك.. ارحميني
ليلى: حاضر… حاضر يا حبيبتي… انتي متشيليش هم حاجة و انا من بكرة هسحب القضية.. بس انتي متزعليش نفسك…
——————
منة: و ايه المشكلة يا ليلى ما مامتك معاها حق!
ليلى: أنا عارفة طبعًا ان معاها حق بس ماما فاكرة المشكلة فيا انا و انا مش عاوزة اصدمها و اقولها ان شريف هو اللي مش عاوز يرجع
منة: مين اللي قالك الكلام ده؟ هو؟
ليلى: لا… هو مقالهوش بصراحة بس كل تصرفاته تدل على كده… طريقته معايا من ساعة ما نهلة ماتت و معاملته الرسمية اوي و رفضه انه يتكلم معايا او حتى يسمعني في اي حاجة ده حتى طول الفترة اللي فاتت متكلمش معايا ولا كلمة… كان بيشوفني في العزا كأنني هوا قدامه مبيقوليش حتى ازيك
منة: هو في ايه ولا في ايه يعني يا ليلى متبقيش تافهه
ليلى: انا مش تافهه… بس انا كنت محتاجاله اوي الفترة اللي فاتت و ملقيتهوش جنبي بالعكس كان بيحاول يتجنبني على أد ما يقدر… باستثناء أول يوم او يومين و بعد كده زي ما يكون راجع نفسه او تصرفه ده كان ناتج عن الصدمة و لما فاق لنفسه بعد….انا تعبت تعبت اوى من كتر ما انا بحاول أقرب ليه و هو بيبعد و بيبينلي انه مش طايقني ولا عاوزني… هفضل كده لحد امتى!!
منة: معلش يا حبيبتي انتي عارفة ان الصدمات اللي خدها كانت ورا بعضها و حالته النفسية أكيد مش مظبوطة يبقى انتي تعالي على نفسك شوية و قدمي السبت بانك تتنازلي عن القضية أكيد بردو هو كرامته هتمنعه انه يجري عليكي و أنتي رافعه عليه قضية طلاق يعني كارهه العيشة معاه
ليلى: حاضر هاجي على نفسي اصل هو خد صدمات و انا كنت باخد تان!! بس دي اخر مرة هاجى على نفسي على فكرة عشان تبقي عارفة بس
—————
شريف: يا ماما انا من اول ما حصل اللي حصل عمري ما قلت اني عاوز اطلق ليلى… هي اللي رافعة قضية طلاق يعني الموضوع مش في ايدي… انا اساسا ممكن اصحى في يوم الاقيها مبقتش مراتي خلاص من غير ما اعرف اعمل اي حاجة
عايدة: يا حبيبي اعذرها كان قلبها محروق انك اتجوزت عليها لكن دلوقتي كل حاجة اتغيرت و انتو كمان لازم تتغيروا
شريف: يعني عاوزاني اروح اتحايل عليها تتنازل عن القضية ولا ايه؟
اتعصبت عليه عايده و قالتله: انا مبقولش تتحايل انت لو كلفت نفسك و اعتذرتلها و طيبت خاطرها بكلمتين هي أكيد هتقبل اعتذارك لان الوضع دلوقتي غير الاول و نخلص… يابني ريح قلبي نفسي اطمن على تالية و عليكم
شريف: حاضر يا حبيبتي عشان خاطرك انتي بس و خاطر تالية… كل حاجة هتتم زي مانتي عاوزة اطمني…
—————
عاصم: أوعى تكون هتلغي الموضوع بسبب اللي حصل
ابراهيم: لا الغي مين خلاص الموضوع اتظبط و اللي حصل ده قدر الله يرحمهم و يحسن اليهم
عاصم: طب طمنتني اصل خلاص ظبطت كل حاجة
ابراهيم: عالبركة
————
نادر: يا ريمو انا كان قصدي اوعيكي عشان مصلحتك يعني أنا باخد حاجة ليا!
ريهام بدلع: يا سلام يعني الموضوع كان يستاهل تزعق فيا كده!
نادر: ما انتي اللي عصبتيني بصوتك العالي
ريهام: خلاص سوري
نادر: و انا كمان سوري
—————
ليلى و هي بترد عالتليفون: ايه ده في واحد فتح تليفونه اخيرا!!!
شريف: فتحته عشان اكلمك و هقفله تاني
ليلى: ده أنا مهمه أوي على كده
شريف: طبعا.. بقولك عاوز أشوفك و نتكلم شوية
ليلى: أنا كمان عاوزة اتكلم معاك
شريف: خلاص شوفي امتى يناسبك؟
ليلى: بكرة الصبح كويس؟
شريف: الصبح ده اللي هو امتى؟
ليلى: ١٠ مثلا
شريف: بكرة بليل كويس انا مبصحاش بدري
ليلى بعد لما بعدت السماعة و شتمت في سرها: خلاص اوكي.. ابقى تعالى خدني عشان مبحبش اسوق بليل
شريف بعد لما بعد السماعة و شتم في سره هو كمان: حاضر طبعا هعدي عليكي.
—————
ليلى: ألو
رضوى: ازيك يا ليلى عاملة ايه؟
ليلى: الحمد لله.. ازيك انتي؟
رضوى: الحمد لله.. كنت عاوزة اسألك انا مش عارفة أوصل للبشمهندس خالص على طول تليفونه مقفول و لما ببعتله مسدج مش بيفتحها اصلا هو انا ازاي أوصله ضروري؟
ليلى: خير يا رضوى في حاجة في الشغل؟
رضوى: آه. العميل بتاع مشروع كابيتال جه عاوز البشمهندس و كان زعلان اوى و طبعا لما ملاقاش حد خالص يتكلم معاه اتعصب و قعد يشتكي من الشغل انه مش عاجبه و دون المستوى
ليلى: طب مكلمتنيش ليه وقتها على طول
رضوى: انا كلمت البشمهندس و طبعا مغلق و بعدين حاولت اهدي العميل و قلتله اني هخلي البشمهندس بنفسه يكلمه و هو لسه نازل حالًا فكلمتك اهو
ليلى: طيب يا رضوى انا هشوف شريف النهاردة و هقوله و لو حاجة زي دي حصلت تاني كلميني انا على طول لان شريف مش متاح دايما
رضوى: حاضر حاضر بس متنسيش تبلغيه ارجوكى و خليه يكلم العميل ضروري لانه كان متعصب و عمال يقول هخرب بيتكم و شرط جزائي و كلام من ده
ليلى: لا حول ولا قوة الا بالله هي العملية ناقصة! حاضر متقلقيش هبلغه و انتي لو في اي جديد بلغيني على طول
رضوى: حاضر
—————
ليلى: ماما انا نازلة… شريف تحت
سوسن: طيب يا حبيبتي زي ما اتفقنا… اول حاجة تقوليله على طول انك سحبتي القضية
ليلى: حاضر
سوسن: ربنا يهدي سركم يا حبيبتي
ليلى: يا رب
……..
ليلى: مساء الخير … ازيك يا شريف
شريف: عايش…ازيك انتي؟
ليلى في سرها: دي باينها هتبقى ليلة فل… احم الحمد لله
شريف: تحبي تروحي فين؟
ليلى: اي مكان هادي نعرف نتكلم فيه من غير ما حد يقاطعنا
شريف: الترب هادية و محدش هيقاطعنا هناك
ردت بعصبية من الصدمة: شريف لو بتهزر فهزارك بايخ جدا و لو بتتكلم جد مش عارفة اقولك ايه اصلك بتزعل لما اقولك شوف دكتور نفسي
شريف: أنا آسف… بس انا لا بهزر و لا بتكلم جد انا بس مودي زي الزفت و مكنتش حابب اتكلم مع حد اليومين دول عشان محدش يزعل مني
ليلى: لا حول ولا قوة الا بالله… انا مش حد يا شريف… أنا ليلى… و محدش هيحس بوجعك أدي عشان أنا كمان موجوعة زيك… ثم ان انت اللي كلمتني عشان نتكلم مش أنا!!!
شريف: فعلا… انا اللي كلمتك… خلاص انا عندي مكان هادي جدا و مش ترب ممكن نتكلم فيه براحتنا
…….
ليلى: حلو المكان ده اوى.. ده انا افتكرتك هتوديني البيت
شريف: لا انا قاصد اجيبك في مكان عام
ليلى: ليه يعني
شريف: عشان عارفك مبتحبيش الفضايح فمش هتتخانقي هنا…
ابتسمت و قالت: طيب
……….
شريف: كنتي عاوزة تكلميني في ايه؟
ليلى: عاوزني انا اللي ابتدي؟ عموما اوكي… انا كنت عاوزة اقولك اني سحبت قضية الطلاق
شريف: ليه؟
ليلى باستغراب: ليه!!!
شريف: أيوه ليه؟ عاوز اعرف ايه اللي خلاكي تسحبيها؟ فجأة يعني صحيتي من النوم لقيتي نفسك مسامحاني فقررتي تسحبي القضية!!!
ليلى بعصبية: شريف انت رخم و مستفذ كده ليه؟ لو فضلت كده انا هقوم و اسيبك
ابتسم و قالها: معلش مش قلتلك مودي زفت…
ليلى: لا لو مودك زفت اوي كده يبقى نتكلم وقت تاني
شريف: مش من شوية كان عادي و انتي ليلى و مش اي حد!!!
ليلى: لا إله إلا الله… طب سيبك مني… انت كنت عاوزني في ايه؟!
شريف بعد ما فكر ثواني: آه أصل ماما بتقول اننا لازم نرجع لبعض و نربي تالية و أنا زي ما انتي شايفة كده معنديش استعداد أكون مسئول عن كائن حي اليومين دول… فكنت عاوز اعرف رأيك في الموضوع ده
ليلى: ماما بتقول… جديدة الكلمة دي على وداني… المهم انت عاوز ايه؟
شريف: بجد؟ أقول يعني عادي؟!
ليلى: يا ريت
شريف: أموت
ليلى: استغفر الله العظيم… مسكت ايده و قالتله مالك يا حبيبي… وحد الله… انت المفروض إيمانك أقوى من كده… انا معاك ان اللي حصل صدمة بكل المقاييس بس ده قضاء ربنا اللي لازم نرضى بيه و أكيد فيه الخير و لو صبرنا أكيد ربنا هيعوضنا
شريف: أنا بس نفسي افهم ايه الحكمة مش كان خدني انا احسن!!! عالاقل معنديش عيال ولا مراتي عاوزاني اصلا يعني موتي مكنش هيعمل أزمة لحد
مقدرتش تمسك دموعها فبكت و قالتله: استغفر ربنا يا شريف احنا مش هنكفر… و بعدين منعزهمش على اللي خلقهم
شريف: استغفر الله العظيم … انا بس مش فاهم و بحاول افهم و نفسي افهم عشان ارتاح
ليلى: دي أقدار ربنا و مش لازم نفهم كل حاجة …في حاجات مبنفهمش الحكمة منها غير بعد سنين طويلة و حاجات ممكن منفهمهاش خالص… خلي إيمانك قوي بان اللي ربنا اختارهولك هو الخير… و سكتت ثواني و مسحت دموعها و ضغطت على ايده اكتر في مسكتها و قالتله: و بعدين لو ده هيخليك تفهم شوية و ترتاح فأنت مراتك بتحبك و عاوزاك
ابتسم ربع ابتسامه و قالها: كنت عارف ان معدنك اصيل و هتقفي جنبي بس صدقيني مش هكون مبسوط و انتي واقفة جنبي غصب عنك عشان الأصول و الواجب… ده هيكون لود زيادة عليا
ليلى: أصول ايه و واجب ايه يا شريف!!! ما تبطل كلام سخيف بقا… أنت عارف اني بحبك و محتاجالك أنا و تالية أوى و مش احنا بس اللي محتاجينلك… ابنك او بنتك اللي جاي كمان محتاجلك…
بصلها زي ما يكون بيقولها بجد!!! هزت راسها اه و مسكت ايده تاني و ابتسمت و عنيها بتعيط في نفس الوقت و قالتله: شوفت عوض ربنا حلو ازاي؟ بقينا أسرة صغيرة أنا و أنت و تالية و البيبي اللي جاي
شريف باستغراب وتحفظ زي ما يكون خايف يفرح : انتي حامل بجد؟!
هزتله راسها: ايوة
قالها: بس….
قاطعته بسرعة و قالتله: عارفة انت بتفكر في ايه… الدكتور و التقرير بس معرفش أكيد في حاجة غلط عشان أنا حامل
اتخض و سحب ايده و رجع بضهره لورا عالكرسي و قالها: انتي عرفتي ازاي؟
ابتسمت و قالتله: عرفت… عرفت بالصدفة و عرفت كمان أد ايه انت بتحبني و مكنتش عاوز تجرح مشاعري
قرب منها و مسك ايديها و قالها: يعني انتي حامل بجد!!
ضحكت و قالتله: اه و الله العظيم
شريف: ساب ايدها و رجع تاني بضهره لورا و هي بتحاول تقرا اي رد فعل على وشه و مستنياه يقول اي حاجة بس رد الفعل اللي شافته على وشه انه مش مبسوط
ليلى: ايه يا شريف انت مش فرحان ولا ايه؟
رد شريف و هو بيحاول يبتسم بالعافية بس مش قادر: لا فرحان
ليلى: أمال ليه وشك بيقول عكس كده
سادت لحظات من الصمت قبل ما يتكلم بتردد و يقول: ليلى هو انتي هتكرهيني لو قلتلك اني مش مبسوط ولا عاوز أولاد !!
اتخضت زي ما يكون ضربها قلم على وشها و قالتله و هي بتبدي تدمع: ايه اللي بتقوله ده يا شريف؟
شريف: بقول اللي حاسس بيه و عايش فيه… الناس عماله تجيب في أولاد و يموتوا و يسيبوهم في الدنيا دي لواحدهم … ليه اعمل زيهم… انا كنت ابتديت احس ان ربنا مداناش أولاد دي نعمة مش حاجة وحشة
سكتت في ذهول مش عارفة تقوله ايه
كمل و قالها و هو بيحاول يهرب من عنيها: هو الوقت إتأخر انك تنزليه؟
فجأة حست انه دبحها بسكينة تلمة… عمرها ما تخيلت ابدا ان ده يكون رد فعله او انه يطلب منها طلب زي ده قامت وقفت و هي منهارة من العياط و قالتله بكل بألم واحدة فرحتها انكسرت و أملها خاب:من اللحظة دي انت من طريق و أنا من طريق مش عاوزة أشوفك و لا اسمع صوتك و لا المحك في اي مكان انا موجودة فيه …و افرح مش كان نفسك تموت؟ انت فعلا موتت بالنسبالي و بالنسبة لابني او بنتي.. مش هتكون اعز من اللي راحوا
قالت كده بدموعها و حرقة قلبها و سابته باصص في الأرض مش قادر يرفع عينه فيها و مشيت

مقالات ذات صله