الحلقه الخامسة من مسلسل حب فوق النيران بقلم شيماء نعمان

الحلقه الخامسة من مسلسل حب فوق النيران بقلم شيماء نعمان

الحلقة الخامسة

ايام تمر واقترب موعد الزفاف الذى اصبح حقيقة وواقع ملموس الكل يسارع لاتمام عش الزوجية فى منزل سيف وفرح ترفض الذهاب الى هناك لمتابعة التجهيزات ولا تشعر بادنى فرحة يمكن ان تشعر بها عروس اما سيف فمازال حديث شذى يشغل تفكيره ولكنه اخذ القرار ان يعرف بنفسه حتى يقطع الشك باليقين ظل لمدة يومين يبحث ويسال كل من يعرفها والكل يوكد له حسن اخلاقها ممازاد حيرته وتساؤلاته حتى تذكر صديق قديم له كان مدرسا بكلية الفنون الجميلة استطاع اخيرا ان يصل الى عنوانه وبالفعل ذهب اليه
معقول سيف باشا بنفسه عندى لالا حصل حاجة فى الدنيا ياناس
سيف:واحشنى والله يا صلاح اخبارك ايه ؟
صلاح:انا بخير والله ياسيف طمنى عليك انت انا سامع ماشاء الله ان الشركة ماشية تمام وسمعتها سابقة
سيف:الحمدلله على كل حال
صلاح انا بصراحة جايلك فى موضوع شخصى وطالب مساعدتك وانت الوحيد اللى هتدلنى
ضحك صلاح :على فكرة عمرك ما كنت بتاع مصالح ايه اللى غيرك
سيف:لا مش للدرجة دى بس الموضوع مهم بجد
احس صلاح ان الموضوع خطير مما جعله ياتى اليه فجاة
خير يا سيف اتكلم؟
سيف:بصراحة كده ومن الاخرفى بنت كانت طالبة هنا عايزة اعرف عنها كل حاجة ياصلاح اخلاقها التزامها كل حاجة كل حاجة
صلاح:بالراحة كده وفهمنى مين دى
سيف”مش مهم مين المهم اعرف عنها كل حاجة وبسرعة
صلاح:هى كانت هى
سيف:ايوه…..اسمها فرح ……..فرح كمال عوف
صلاح محاولا التذكر :انا زى ما يكون سمعت الاسم ده قبل كده
سيف:فين يا صلاح افتكر كويس …….اقولك دى صورة ليها افتكرتها
امسك صلاح بالصورة وتذكرها فورا :ايوه ايوه فرح عوف كده افتكرت
سيف:عرفتها كويس يا صلاح
صلاح:طبعا هو انا هتوه عن فرح عوف بس انا نسيت الاسم اصلها متخرجة من زمان بس لما شوفت الصورة افتكرت
سيف:طيب قولى تعرف عنها ايه
ضحك صلاح وهو يتذكرها:تقصد الشاويش فرح
اندهش سيف :شاويش ؟يعنى ايه؟
صلاح:اه ياسيدى كان اسمها الشاويش فرح اصلها كانت مقفلها اوى وزمايلها عشان مكنوش بيقدورا يصاحبوها طلعوا عليها الكلام ده
احس سيف بفرحة تملكت منه :بتتكلم جد يا صلاح
صلاح:اه طبعا البنت دى انا فاكرها كويس اوى انا نفسى كنت بحترمها جدا وانت عارف كويس اى مدرس بيبقى عارف مين كويس ومين لا وانا بقى كنت عارفهم كلهم فى الدفعة دى عشان كنت لسه راجع من بره وفاكر ان كان فى بنت تانية كانت ديما فى مشاكل مع فرح لانها كانت بتحب واحد والولد ده كان معجب بفرح بس بصراحة مش فاكر اسمها ايه
سيف:افتكر كويس ياصلاح
صلاح:بس انت بتسال كده ليه مش تفهمنى
سيف بارتياح:بصراحة فرح دى خطيبتى وفى ناس منهم لله قالوا عليها كلام وحش وانا ملحقتش اعرفها كويس لان جوازنا جه بسرعة وانا مكنتش مصدق الكلام دورت كتير وسالت واتطمنت بس عايز اعرف اللى قال كده قاله ليه؟
صلاح :اكيد غيرةمنها بس مين قالك كده
سيف:مش مهم مين قال المهم انى اتاكدت انى احساسى كان صح مش عارف اشكرك ازاى يا صلاح انت عملت فيا معروف عمرى ما هنساه
صلاح :سيف قبل ما تحكم على حد لازم تتاكد وتتقى ربنا عشان متظلمش

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ﴾

افتكرها ياسيف قبل ما تحكم وتظلم وبالذات لو كانت بنت …..ربنا يهنيك ويسعدك فرح تستاهل كل خير
صافحه سيف بفرحة :جميلك عمرى ما هنساه انت راجعتلى الروح تانى
صلاح:الله الله ده انت بتحبها اوى كده
سيف:متنساش انها هتبقى مراتى وكان لازم ابقى مطمئن
صلاح:عندك حق بس متنساش تعزمنى على الفرح
سيف:لاطبعا انت اول المعازيم انا بنفسى هجيبلك الدعوة لحد عندك اشوف وشك بخير
ترك سيف صلاح وشعر بان حمل ثقيل ازاله من فوق صدره يستطيع التنفس الان وبحرية مما جعله مبتسما سعيدا ولكن كان لابد له ان يعرف لماذا اتهمت شذى فرح بهذه الاتهامات ولكن ليس لديه الوقت لذلك فلابد له ان يسارع فى تجهيز منزله الجديد الذى ستشاركه فيه فرح


ذهب الى مكتبه ودخلت خلفه علياء كالمعتاد جلس على مكتبه وهو يشعر بسعادة غامرة
سيف:علياء عايزك تحجزيلى قاعة حلوة اوى وكبيرة
علياء:خير يافندم عشاء عمل ولا ايه
سيف:لاعشاء عمل ايه ……فرحى
احست علياء بالصدمة عند سماعها لاخر كلمة …..حضرتك قلت ايه
سيف:ايه يا علياء قلت فرحى انا هتجوز
علياء بحزن :الف مبروك يا فندم …….تحب الحجز امتى؟
سيف:الخميس الجاى عايزك بقى تدورى على احسن قاعة واجمل قاعة
علياء :تحت امرك ……عن اذنك
تركته ثم جاء اليه يوسف :ايه ده ايه الضحك اللى على الوش ده
سيف:ايه هتحسدنى يا جو ولاايه
يوسف:لاياسيدى ولاحسد ولا حاجة اللى يشوفك النهاردة ميشوفكش من كام يوم
سيف:فرحان اوى يا يوسف حاسس ان حمل كبير اتشال من على قلبى
يوسف:ليه طمنى؟
سيف:ولا حاجة مشكلة كده والحمدلله اتحلت
يوسف:ماشى ياسيدى ربنا يسعدك
سيف:يارب يا يوسف ادعيلى من قلبك ……..بقولك ايه انا نازل عايز حاجة
يوسف:ايه لسه بدرى على شهر العسل يا سيف باشا
سيف:ياسيدى يومين اخد نفسى منكم ومن الشغل
يوسف:ماشى ياسيدى ربنا يهنيك
سيف:ماشى يا يوسف سلام
تركه وغادر ويوسف ظل مكانه حزينا شاردا حتى دخل عليه باسم
جو حبيبى مالك زرعتها تفاح طلعت جميز
يوسف:يخرب بيت دخلتلك يا باسم عايز ايه
باسم:عايزك تنسى اللى فات وتبص لمصلحتك
قام يوسف بغضب:تقصد ايه
باسم:اقصد اللى وصلك ياصاحبى انساها دى خلاص بقت واحدة متجوزة ومخلفة مينفعش تفكر فيها حتى
القى يوسف بجسده فوق الكرسى بالم :كفاية ياباسم
باسم:لامش كفاية هتفوق لنفسك امتى خلاص حكاية وخلصت انساها وعيش حياتك
يوسف:غصب عنى لسه بحبها ومش قادر افكر غير فيها مش قادر والله
باسم:يايوسف ده ماضى ومتقدرش تلوم عليها فى حاجة انت مرضتش تقولها انك بتحبها قال ايه عشان ظروفك وقتها ما يمكن كانت فضلت مستنية لحد ما ترجعلها بس انا خفت وخوفك ضيعها منك يا صاحبى
يوسف:كفاية انى عارف انها عايشة مبسوطة وابنها……..يوسف سميته على اسمى
باسم:بلاش تعيش فى الوهم يايوسف فوق لحياتك ودور على بنت الحلال اتجوز وخلف وانت هتنساها بس بلاش العذاب يا يوسف بلاش
يوسف:العذاب ديما مرتبط بالحب بس مش بايدى ……..صدقنى مش بايدى
……
قاد سيف سيارته متجها الى منزل خالته سناء ليلتقى بشذى ويعرف منها سبب اتهامها لفرح حاول ان يكون مستعدا لاى كذبة جديدة تحاول الفاقها لفرح
وصل سيف للمنزل وعندما دق الباب وجد امامه شذى التى وقفت مرتبكة تحاول تفسير سبب زيارته المفاجاة
شذى:سيف ……..اهلا وسهلا اتفضل
سيف:ازيك يا شذى
شذى:بخير الحمدلله …….اتفضل اتفضل
سيف:خالتى موجودة ولا بره؟
اتاه صوت سناء من خلفه:ولومكنتش موجودة تتوجد عشان حبيبى
اقبل عليها يقبلها كعادته:ازيك يا خالتو وحشانى
سناء:ماانا مش راضية اتكلم بقول عريس ومشغول بقى
نظر لشذى :اه طبعا ياخالتو عقبال ما تفرحى بشذى ……عايزك فى كلمتين ياشذى
شذى بارتباك واضح اثارانتباه سيف:خير ياسيف
سيف:ايه مالك خايفة ليه ؟
شذى :لاابدا وهخاف ليه
سناء تنقل بصرها بينهم :هو فى ايه يا سيف ؟
نظر لشذى”تحبى نتكلم هنا ولا لوحدنا احسن
حاولت تمالك اعصابها :ايه ده وانا هخاف ليه ما تتكلم هنا
زاد قلق سناء من حوارهم المريب:فى ايه يا ولاد ما تريحونى
سيف:اقولك انا ياخالتو …….الست شذى بنتك المحترمة اتهمت فرح باتهامات باطلة محصلش منها حاجة وانتى طبعا كنتى موجودة وسمعتيها وهى بتقول انها سمعتها مكنتش كويسة حصل
سناء:حصل
سيف:الست شذى بنت حضرتك ضحكت علينا كلنا وفهمتنا ان فرح انسانة مش محترمة وكان ليها علاقات فى الجامعة وانا من غباءى صدقتها وقلت مصلحتها ايه انها تقول عليها كده بس انا كان جوايا احساس بيقول ان فى حاجة غلط ولما روحت وسالت اتاكدت ان فرح انسانة محترمة ومتربية كويس وسمعتها زى الدهب ومن دكتور عندها فى الجامعة قالى انهم كانوا مسمينها الشاويش فرح عشان كانت بنت جد وملتزمة تيجى بنتك وتقول الكلام ده عليها ………انا بقى جاى النهاردة عشان اعرف انتى قلتى عليها كده ليه بينك وبينهاايه مش عشانى طبعا انا وانتى عمرنا اخوات وحضرتك كمان مخطوبة لانسان اعتقد انك بتحبيه قلتى عليها كده ليه ردى عليا
نظرت اليها سناء بغضب :الكلام ده مظبوط ………ردى عليا الكلام اللى قلتيه عند خالتك كان اتهام غلط يا شذى
نقلت نظرها بينهم وما لبثت ان بدات فى الصراخ فى وجههم وهى تبكى :ايوه غلط …..ايوه كان نفسى اعمل فيها حاجة تخلينى افش غليلى منها سنين وانا بتعذب بحب واحد هو نفسه بيحبها اتمنيته كتير بس ديما كان بيفكر فيها هى ولما اتاكد خلاص انها مش ممكن توافق عليه خطبنى انا بس بعد ايه بعد مااستنيت كتير اوى وانا بتعذب وكل ده بسببها هى ويوم ما بقيت ليه فضل يقارن بينى وبينها فرح كانت بتعمل فرح كانت بتلبس فرح كانت بتقول وانا فين من كل ده انا اللى حبيته وكنت بتمنله الرضا يرضى محسش بيا ليه ليه يا سيف
حاول سيف ان يتحكم فى اعصابه :وهى ذنبها ايه احاسبها ليه ان واحد حبها وهى رفضته تفضلى تكرهيها المدة دى كلها …..طيب خلاص اتخطبتى كنتى خليه يتعلق بيكى انتى مش تسوءى سمعتها وتخلينى اشك فيها واكلمها باسلوب وحش ليه …….تعرفى العيب مش فيها ولا فيكى العيب فى اللى انتى حبتيه وهو فضل متعلق بيها
اتاه صوت من خلفه :ومين قالك انى لسه متعلق بيها
نظروا خلفهم فاتسعت اعين شذى :عماد
دلف عماد الى الداخل بهدوء وهو ينظر اليها بشفقة:ايوه عماد …….عماد اللى مكنش يعرف انه مسبب ليكى كل الالم ده ياشذى
عماد:انا اللى بتاسفلك يااستاذ سيف على كلام شذى …..انا اللى غلطان انى فضلت اقارن بينها وبين فرح من غير مااقصد بس مش حب فيها والله ولا حاجة لا….كان نفسى شذى تكون احسن من كده ديما كنت شايف ان فرح مثال للبنت المحترمة اللى المفروض البنات يبقوا زيها بس غلطتى ان كنت فاكر ان ممكن اخلى شذى تبقى فرح
انا اسف ياشذى انا مكنتش عارف انى ظالم اوى كده انا اسف بجد
نقل سيف نظره بينهم :لا متتاسفش يا عماد انا الحمدلله عرفت الحقيقة وعرفت انى انا كمان ظلمت فرح مش لوحدك يعنى………اظن دلوقتى تقدروا تتصافوا مع بعض …….
وقف امام شذى يحدثها بصوت يسمعه هى فقط :بس خدى بالك اللى انتى عملتيه اسمه قذف محصنات عارفة كده ولا لا ياشذى افرضى انا كنت اتجوزتها وهعاملتها معاملة وحشة وفضلت اعاير فيها بكلامك تخيلى انتى بقى لو كانت دعت عليكى وانتى متعرفيش دعوة المظلوم عند ربنا عاملة ازاى ……..انا هسكت وهعديها عشان عارف احساسك دلوقتى بس ياريت تحافظى عليه وبلاش تديله فرصة انه يفضل يقارن بينك وبين حد تانى مش لازم تكون فرح ممكن تكون اى واحدة تانية وساعتها هتكونى انتى الخسرانة
ابتعدعنها ونظر اليهم جميعا :انا ماشى يا خالتى ومتنسيش يوم الخميس الفرح ……..سلام
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
تركهم وركب سيارته وكل ما يفكرفيه …..فرح وكيف له ان يعتذر لها عما ورد منه تجاهها وهل ستقبل حديثه خصوصا بعدما اكد عليها انه يعرف اخرى ومستعد ان يتزوجها عليها قاد سيارته الى اقرب متجر للورد واشترى لها باقة من الورد واتجه اليها فى مكتبها
……………
اما فرح فكانت حزينة لاتعلم ماذا تفعل زواجها اصبح بعد بضعة ايام ولن تجد من يقف بجوارها لانهاء هذه الزيجة خرجت من صمتها على صوت الباب لتجد نهى تدخل اليها
فرح عادل ابن عمك بره وعايزك
فرح:وده عايز ايه هو كمان
نهى:ايه اقله يمشى
فرح:يا شيخة انت ما صدقتى ……خليه يدخل بس شوية وتعالى قوليلى ان ورايا شغل عشان ميطولش
نهى :ازحلقه يعنى
فرح:بالظبط كده بس متنسيش الصابون معاكى
نهى:ومن اغلى الانواع وحياتك يا قمر
خرجت نهى وبعدها بقليل دخل عادل اليها :السلام عليكم ورحمة الله
فرح:وعليكم السلام ورحمة الله اتفضل يا عادل …….اخبارك ايه
عادل:الحمدلله يافرح …….مبروك سمعت ان الفرح خلاص يوم الخميس
حاولت رسم الابتسامة على وجهها لكى لا يعود الى حديثه مرة اخرى عن زواجه منها:اه الله يبارك فيك يا عادل عقبالك
عادل:ان شاء الله ……انا جيت اشوف لو محتاجة منى اى حاجة انا برضه ابن عمك وخوكى وعارف ان احمد مش هيسد فى حاجة اخوكى وانا عارفه
فرح:ربنا يخليك يا عادل انا عارفة والله انك زى احمد بالظبط بس انا الحمد لله هما بيجهزوا الشقة وخلاص
عادل:ايه ده مش تظبطى كل حاجة ده انتى مهندسة ديكور شاطرة ودى شقتك يبقى لازم تبقى احسن شقة ولا ايه
فرح:ان شاء الله بس ورايا شغل هنا كتير بحاول اخلصه قبل الفرح وكده
عادل :ربنا معاكى
دخل سيف المكتب وجد نهى على مكتبها منهمكة فى عملها:السلام عليكم
انتفضت نهى للصوت:وعليكم السلام اهلا وسهلا استاذ سيف اتفضل
سيف:متشكر اوى ………هى فرح موجودة
نهى :اه موجودة لحظة واحدة اصل معاها الاستاذ عادل ابن عمها لحظة واحدة ابلغها
اسرع سيف:لا خليكى انا هدخلها انا استريحى
نهى :اوكى اتفضل
اقترب من الباب وهو يعدل من هندامه وباقة الورد ودق الباب خحتى سمع صوت فرح :ادخلى يا نهى
دخل سيف فوجدها تقف مودعة لعادل وهو يكاد ان يغادر التفت اليه فاندهشت من وجوده ومما اثار دهشتها باقة الورد التى يحملها بين يديه
فرح:سيف…….
سيف:ازيك يا فرح
فرح”الحمدلله …….اتفضل
عادل الباشمهندس سيف سليم ………عادل ابن عمى
اقبل كل منهم يصافح الاخر وهو يتفحصه وفرح تراقبهم
عادل:مبروك ياباشمنهدس …….انت هتاخد جوهرة عيلة عوف
سيف:الله يبارك فيك يااستاذ عادل….متشكر
عادل :طيب يافرح ………انا ماشى بقى وزى ما اتفقتنا
فرح:اكيد ياعادل ……..
عادل :عن اذنكم
اتفضل
نظر اليه سيف وهو يغادر :لذيذ ابن عمك ده
نظرت اليه ثم اتجهت لمكتبها :اتفضل واقف ليه
اقترب منها وهو يقدم لها باقة الورد :ممكن تقبلى دى منى
نظرت اليه والى الورد مندهشة:دى ليا انا
سيف:بالظبط كده هو فى حد غيرك هنا ولا ايه
ابتعدت عنه:مش من حقى روح قدمها للى هتتجوزها عليا
ابتسم سيف وهو يقترب منها:مين بس اللى قال كده
فرح:حضرتك ولا نسيت
سيف:لامش ناسى بس يا ستى انا كنت بهزر معاكى ايه كل حاجة بتاخديها جد كده
فرح:بقولك ايه بلاش اسلوبك ده انا فهماك كويس ولو سمحت بلاش اسلوب الاتهامات والتشكيك اللى كنت بتكلمنى بيه والا …….
اقترب منها وهو ينظر لعينيها:والا ايه
ارتبكت من قربه فابتعدت سريعا:والا هبلغ بابا وهو يتصرف معاك
سيف:ممكن تعتبرى الورد ده اعتذار منى ليكى عن غلطى فى حقك
نظرت اليه مندهشة :ازاى بقى انت ايه اللى غيرك كده
سيف:تقدرى تقولى عرفت غلطتى واتاكدت منك
نظرت اليه بشك :يعنى ايه وايه اصلا اللى خلاك تقولى الكلام ده
وقف ينظر الى النافذة امامه:ممكن منتكلمش فى اللى فات دلوقتى
فرح:اللى فات مبنى عليه اللى جاى وانا من حقى اعرف اتهاماتك ليا كان سببهم ايه
سيف:مفيش حاجة يافرح
فرح:لا فيه ووجودك دلوقتى والورد اللى انت جايبه بياكد كده
سيف:حاجة احب احتفظ بيها لنفسى
فرح:اااااه وانا بقى مش قابلة اعتذارك قبل مااعرف انت قلت كده ليه
التف اليه :فرح انا وانتى خلاص هنتجوز بلاش العند ده مفيش راجل بيحب مراته تعاند معاه ممكن
فرح:لامش ممكن غير لمااعرف مين قالك عنى كلام خلاك تكلمتنى كده وانت عندنا فى البيت
سيف:انت حرة بس لازم تعرفى انى جيت هنا عشان اعتذرلك وده نادر اوى لما بيحصل هاا فى حاجة تانية ………ثم ايه ابن عمك ده بيكلمك كده ليه وايه الاتفاق اللى بينكم
فرح:وبتسال ليه ؟
سيف:عشان حضرتك خطيبتى ولا ناسية الدبلة دى
رفع كفيها فلم يجد بها دبلة الخطوبة نظر اليها بغضب :فين الدبلة
ابتعدت عنه:نسيتها
سيف:نعم …….نسيتى ايه ……فرح انا لحد دلوقتى ماسك اعصابى اعقلى بقى وبلاش شغل عيال …..خلاص لازم تصدقى اننا خلاص هنتجوز كمان كام يوم فهمتى ولا لسه
ارتمت على اقرب كرسى باكية :لا مش فاهمة غير انى مرة واحدة هتجوز انسان عمرى ما عرفته ولا اتفاهمت معاه وفجاة كده هتجوزه فجاة لبست دبلتك وفجاة فرحى يوم الخميس ازاى احس بفرحة ازاى وانا حاسة انكم بتخدونى من الدار للنار وانا مش قادرة استوعب كل اللى بيحصل ده
نظر اليها بالم :يااااه يا فرح للدرجة دى مش عاوزانى
وقفت امامه وهى تمسح دموعها:”سيف افهمنى انا ملحقتش اعرفك وفى الكام مرة اللى قعدت معاك بتخوفنى منك
ابتسم بتهكم :للدرجة دى انا وحش فى نظرك كده
ابتعدت عنه وهى تفرك كفيها بتوتر:بالعكس انت انسان كويس اوى ومنكرش ان مع اللى بتعمله وقلتله بحس براحة معاك معرفش ازاى
سيف:طيب دى حاجة كويسة اهى ……فرح صحيح احنا هنتجوز فجاة بس ده ميمنعش اننا هناخد وقت لحد ما نتعود على بعض وده طبيعى انا مش عايزك تخافى ولا تشيلى هم الايام اللى جاية صدقينى انا هعمل كل اللى اقدر عليها عشان اسعدك عشان انتى تستحقى
ظلت تنظر اليه وهو يتحدث وهى تشعر انها امام شخص اخر مختلف عمن راته قبل ذلك
لاحظ شرودها فابتسم لها:شكل الهانم معجبة
ارتبكت فابتعدت وتابعتها عيناه فاقترب منها هامسا:عايزك تتطمنى مفيش حاجة ولا حد ممكن تزعلك طول ماانا موجود
التفت اليه :ربنا يخليك ليا
ضحك سيف بشدة مما اغضبها:انت بتضحك على ايه …….انا غلطانة اصلا انى بكلمك
امسك بكفيها فنزعتها منه:لو سمحت متعملش كده تانى
سيف:حاضر يا ستى …..ماشى يا فرحتى
ابتسمت رغما عنها اما هو فالتف يغادر :اشوفك يوم الخميس يا عروستى سلام
غادر وتركها تائهة حالمة فى دنيا رسمها حولها ولم يترك لها الفرصة لتغادرها الا باذن منه
………………………………………….. ..
مرت الايام وجاء يوم الزفاف سيف يشعر بفرحة وسعادة عارمة
فرح لاتدرى بما تشعر اهى الفرحة ام الخوف من القادم ولكن مع كل ذلك تشعر بالامان مع سيف
اما زهيرة شعرت ان الامر صار محتوما واذا لم تكن انتقمت لابنها من عائلة فرح …….فرح سوف تقع تحت يدها بمجرد زواجها من سيف
كان سيف مشغول بشدة يريد ان يتم كل شئ بابهى صورة كان يسارع لينتهى من التجهيزات فى هذا اليوم وقف يرتدى بذلته الانيقة وبصحبته ياسين ويوسف وباسم لم تخلو هذه اللحظات من المداعبات من الجميع وخصوصا ياسين
ياسين:كان بدرى عليك يا سيف يااخويا …….قلبى عندك ياحبيبى
يوسف:مالك وماله ياعم انت راجل عريس وفرحان هتنكد عليه ليه
ياسين:ياعم انا بس بحذره عشان يبقى عامل حسابه
سيف:على اساس الاخ خبرة ومتجوز ومراته مطلعة عينه مش كده
ياسين:لالالا انا عامل حسابى من دلوقتى هنكد عليها عشان تلم الدور معايا قبل ما نتجوز
ياااااسين
انتفض ياسين من مكانه مما اثار ضحك الجميع بشدة
ياسين بصوت عالى:حبيبة قلبى ……..جاى يا رونى
خرج ياسين وتركهم يوسف:ايه يا سيف اخيرا هتتجوز
ارتدى سترته وهو يبتسم : عقبالك انت وهو اما تتجوزوا واعمل فيكم اللى انتوا بتعملوه فيا
باسم:ياعم هو احنا عملنا حاجة ده احنا لسه هنعمل
هجم عليه فجاة يداعبه وهم مستمرون فى نوبة من الضحك
ابتعد سيف وهو يكاد يلتقط انفاسه:روح يا شيخ منك لله هدومى هتبهدل بس بقى
يوسف:خلاص بقى يا باسم يلا يا سيدى هتتاخر على العروسة
خرجوا جميعا ووقفت امل امامه تبكى بدموع الفرح اقبل عليها يقبل كفيها :ايه يا ست الكل بتعيطى فى يوم فرحى كده
امل:دموع الفرحة يا حبيبى ربنا عالم استنيت اليوم اد ايه
ياسين:اهى اهى اهى عااااا……. انا كمان هعيط ما يلا يا ابنى بدل ما حد يخطف العروسة
سيف:امشى يا فاشل …..امشى
رانيا خطيبة ياسين:مبروك يا سيف عقبال ناس ما تخلص بقى اصل انا قربت اخلل
ضحك الجميع ماعدا زهيرة التى وقفت بوجه جامد يخلو من اى بهجة او فرحة اقترب منها حسين بحذر:زهيرة …….سيف ابنك مش هتباركيله
التفت اليه ومازال الجمود يكسو ملامح وجهها وقالت بصوت اجش غاضب:ولدى مات مليش عيال غيره ……..ولدك ابن اخوى وبس مدام عصى امرى
حسين:”ابنى مغلطش انا مش هضحى بولادى عشان تفكير ده
زهيرة:صحيح ……بس اعمل حسابك ان بنت عوف عمرها ما هتتهنى طول ماانا عايشة على وش الدنيا
كاد ان يتحدث الا ان قاطعه سيف :عمتى مش هتباركيلى
زهيرة:مبروك ………على ايه
سيف:على جوازى يا عمتى ؟
زهيرة :فرحان يا سيف وانت هتتجوز بنت عوف؟
اعتدل سيف فى وقفته:عمتى انسى الحكاية دى خلاص النهاردة كتب كتابى وفرحى على فرح يعنى هتبقى مراتى ……..ومش هسمح لحد مهما كان ان يضايقها او ياذيها………..يلا يا جماعة اتاخرنا
امتلئت القاعة بالمدعوين من العائلتين بدات مراسم كتب الكتاب وسط بهجة وفرحة وكان كمال وكيل فرح وضع يده فى يد سيف واخذ الماذون يلقنهم جميعا حتى انتهى سيف باخر كلمة :قبلت زواجها
امسك ياسين بالمنديل بسرعة:معلش يا جماعة اصلى عندى برد
ضحك الجميع وبدات التهانى تتوافد على سيف من الجميع الذى كان فى اوجه صوره فى يوم عرسه
ارتفعت اصوات الزفة الجميلة وكمال يهبط بفرح وسيف فى انتظاره راته فرح وكلما اقتربت كلما زادت نبضات قلبها فى التسارع حتى اصبحت امامه وسلمها له كمال وهو يصافحه بود وفرحة
امسك بيدها ورفع طرحتها من على وجهها ونظر اليها منبهرا بجمالها الاخاذ ودون ان يشعر اقترب يقبل جبينها وكفيها :مبروك يافرح
نظرت اليه ووجهها يكتسى بحمرة الخجل ولم تسطع الرد الا انها اؤمات براسها فقط امسك بيدها ودخلا سويا قاعة الزفاف وجلسا على الكوشة المزينة بالورود والجميع من حولهم وبدات الموسيقى الحانها على رقصة للعروسين
احساس غريب تشعر به وهى بين يديه وتلاقت الاعين وسبحت فى بحور الاخر دون ادنى شعور بمن حولهم حتى اقترب منها هامسا
تعرفى احلى حاجة حصلتلى ايه
فرح:ايه
سيف:انك بقيتى مراتى
نظرت اليه مستفهمة :ايه مالك واحد مبسوط فيها حاجة دى
اخفضت راسها عنه:لا
امسك بذقنها يرفعها اليه:انا عايز بس افضل شايف عينيكى وبس
فرح:انا حاسة انك واحد تانى خالص غير اللى شوفته قبل كده
ضحك سيف بقوة :ممكن تقولى كده …….بس عايزة تفتكرى اننا خلاص بقينا لبعض وربنا يقدرنى واسعدك يافرح
فرح:والله لو فضلت كده على طول …..اممم هصدقك
سيف:لالا صدقى …..صدقينى يااحلى فرحة فى عمرى كلها
انتهت الرقصة وبدا اصدقاء سيف وفرح الالتفاف حولهم ومشاركتهم فرحتهم وسعادتهم وفجاة سمع الجميع صوت رصاصة عالية انشقت وسط الزحام ولكنها لم تصيب اى احد وكانها جائت بانذار بالقادم
امسك سيف بفرح يضمها وهى مذعورة بين ذراعيها
فرح:سيف فى ايه
سيف:مش عارف متخافيش ممكن بس حد من قرايبنا عمل كده……اهدى يا فرح متخافيش
اقترب منه ياسين :سيف انتوا كويسين
سيف :الحمدلله بس شوف فى ايه مين عمل كده
ياسين:محدش عمل كده خالص من المعازيم مش عارف ايه اللى حصل؟
وقف حسين مذعورا خائفا على اولاده وهو يدعو ربه ان يحفظهم جميعا

مقالات ذات صله