الحلقه التاسعة من مسلسل حب فوق النيران بقلم شيماء نعمان

الحلقه التاسعة من مسلسل حب فوق النيران بقلم شيماء نعمان

الحلقة التاسعة

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
يومان تفرقت فيهم العيون ولكن القلوب لم تفترق يصعب عليها ما تمربه من احداث متلاحقة ولم يشعربها احدا تشعر انها فى دائرة مغلقة تدورفيها دون نهاية تشعر بالتعب يتسلل الى جسدها الصغير حتى تمكن منه تنظر الى وجهها فى المرآة كانه شخص اخر لاتعرفه وجه رغم صغر سنه ولكنه بدا يحمل من العذاب والالم الكثير والكثير ولكن هذا القلب الذى بداخلها ينبض بحب هذا الراجل الذى اصبح حبها الاول والاخيرحبا لم تعهده من قبل لم تعرف للحب سبيل الامن خلاله ولكنه تركها ورحل دون ان يعيطها الفرصة تدافع عن نفسها امامه ولكن هل يصدقها بعدما راها مع هذا الشخص فى بيته ولكنها تصدق نفسها نعم لم اخنه فمن يحب لاتعرف الخيانة الطريق الى قلبه ………نعم احبه وتشتاق روحى اليه فى بعده توقف القلب عن دقاته ونسى عقلى كل شئ ماعدا ملامحه ضحكته وغضبه ذكرى جميلة احيا بها وسط الالالم ولكن الى متى الصمود؟ الى نيران محرقة تسرى فى حياتها معه كسريانها فى الهشيم الى دموع تنجرف رغما عنها على وجنتيها ظلت حبيسة فى مقلتيها ولكن ان الان اوان الرحيل عدما يعود سيكون اتى موعد الرحيل……لكن يكون رحيل الجسد فقط ولكنه ايضا رحيل الروح فالحياة بعده ماهى الا موت بالبطيئ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
سارا بقدمه على الرمال الباردة موجات من البحر تندفع بقوة اليه ثم ترحل رافعا راسه لاعلى يرى النجوم متلالالة سماء اظلمت كقلبه الذى انطفئ نوره فى البعد عنها اصبحت هى النور والحياة له
ولكن مع كل هذا وذاك الالم هو دائما سيد الموقف يخشى ان يكون ظلمها مثلما فعل قبل ذلك ولكنه راها بعينه …….تبكى خائفة مذعورة
ولكن لما ؟او بمعنى اصح لما هى ؟لماذا يحدث كل هذا بعدما تزوج منذ ليلة زفافهم ولم يهنآ سويا دائما ما توجد المشاكل تعكر صفو حياتهم
مر اليومان والاستعدادت لزفاف ياسين وارؤى على قدم وثاق الكل يسارع فى التجهيزات حتى يتم كل شئ فى موعده اما فرح مازالت وحيدة فى منزلها ترفض كل محاولات عنان لاخراجها من وحدتها حتى اخبرت سيف باحوالها مما زاد من الم قلبه على حالها ولكن هى من اخطات ولابد من العقاب
عنان:ياسيف مينفعش كده دى لا بتاكل ولا بتشرب وقافلة على نفسها وعينيها وارمة من كتر العياط
سيف:طيب انا اعمل ايه دلوقتى
عنان:كلمها خليها تخرج ……الفرح بكرة تخرج معانا دى حتى مجبتش حاجة جديدة تلبسها فى الفرح الناس تقول ايه لو شافتها بحالها ده
تنهد بقوة قائلا:عنان اعملى اللى انتى عاوزاه خديها خرجيها تجيب فستان وتعمل اللى هى عوزاه
عنان:حبيبى ربنا يخليك ليا…….. بس قولى هتيجى امتى؟
سيف :بكرة باذن الله على بالليل كده
عنان:طيب هتلحق يا سيف ………عشان تيجى قبل الفرح
سيف:لاباذن الله هلحق
عنان:خلاص ياحبيبى تيجى بالسلامة
انهت مكالمتها وذهبت لفرح التى فتحت لها الباب مبتسمة بضعف
تعالى يا عنان
عنان:اجى فين ؟يلا البسى بسرعة
فرح:على فين ؟
عنان:ننزل نجيب فستان حلو عشان تحضرى الفرح بيه
فرح:لا معلش انا هحضر باى حاجة وخلاص
عنان:انتى مجنونة يابت انتى ………ولا عايزة علياء تاخده منك
انتبهت اليها فرح :يعنى ايه
عنان:يعنى انتى شوفتى علياء لبسها والمكياج والحاجات اللى بتعملها فى نفسها …….مش عايزاها تخطفه منك
وقفت بضعف وادمعت عيناها :يعمل اللى هو عاوزاه …….خلاص كل واحد فينا يشوف سكته بعيد عن التانى
عنان:انتى مش مجنونة وبس لا وهبلة كمان ايه يا بنتى كده طيب ليه
فرح:من غير ليه ياعنان ………انا وسيف مش لبعض كل اللى حصل وبيحصل بياكد كده حياتنا على كف عفريت مهما نحاول نصلحها تحصل حاجةتانية تهدمها يبقى كل واحد يروح لحاله وتنتهى
عنان:وتفتكرى ده هو الحل ؟
فرح:انا شايفة انه حل كويس لينا احنا الاتنين…..هو بكرة يشوف حاله مع واحدة يحبها وتحبه ………وانا خلاص راضية بحياتى كده
عنان:ويضيع شبابك مع واحد مش بتحبيه وتسيبى اللى بيحبك وعايزاه مش كده
هتغلطتى نفس غلطتى يافرح
التفت اليها متسائلة:يعنى ايه مكنتيش بتحبى امجد
ادمعت عيناها:عمرى ما حبيته…… عمرى ما حبييت غير مرة واحدة بس هو حبى الاول والاخير بس ياخسارة عمره ما نطق لحد مارووحت منه لحد تانى خسرته وخسرنى ……..وانا اللى دفعت التمن اوعى تعملى زيى وتضيعى حبك من ايدك سيف بيحبك وانتى بتحبيه ……عايزة علياء تاخده منك تبقى عبيطة حافظى على حبك وعلى جوزك لاخر لحظة عشان مترجعيش تندمى
اعتدلت وهى تمسح دموعها :يلا بقى كده هنتاخر ورانا حاجات كتير اوى
فرح:حاجات ايه
عنان:مكياج وشعر وفستان وحاجات كتير تانية يلا بقى
فرج:شعر ايه انا مستحيل اكشف شعرى
عنان:ومين قال انك هتكشفى شعرك الا فى بيتك مع جوزك يلا هنتاخر
خرجا سويا تجولا فى المحلات التجارية حتى وقفت امام احد محلات الملابس الرجالية اعجبتها احدى بدل المناسبات تعجبت عنان لها:ايه يا بنتى واقفة هنا ليه؟
فرح:ايه رايك فى البدلة دى ؟
عنان:حلوة اوى لسيف؟
فرح:طبعا اومال ايه
عنان:مش يمكن متعجبوش ولا متجيش مقاسه
فرح:لاانا اخدت مقاسه قبل ماانزل واللون ده هيبقى حلو عليه……الاسود هيليق عليه اوى
ضحكت مما استفزها:ممكن اعرف بتضحكى على ايه
عنان:عليكى …..اللى يشوفك دلوقتى ميشوفكش وانتى بتقولى كل واحد يروح لحاله
فرح:طيب اعمل ايه بحبه……..بحبه اوى
عنان:يبقى تحافظى عليه ……..سمعتى حافظى عليه يافرح

 


اضاءت الانوار الشارع والمبنى ابتهاجا بزفاف ياسين وارؤى واستعد الجميع وارتدت فرح فستانا جميلا باللون الاحمرالمطرز يتناسب مع بشرتها البيضاء الجميلة وكانت كالاميرة ولكنها وحيدة نظرت حولها كثيرا تبحث عنه كما اخبرتها عنان انه سياتى فى المساء ولكنه لم ياتى
امتلئت القاعة بالمدعوين حتى دخلت الزفة تدق طبولها للعرسين معا كانت فرحة وسعادة تملا القلوب نظرت اليهم فرحة لفرحتهم وكم تمنت ان يكون قريبا منها الان
وصل سيف الى البيت متاخرا وعندما دخل غرفته وجد ملابسه موجودة ببذلة جديدة لم يراها من قبل بكامل احتياجاتها وبجوارها ورقة صغير
(انا شفتك فيها يارب تعجبك زى ما عجبتنى متتاخرش )
ابتسم سيف بمرارة بعد قراره ……..الفراق ..ولكنه اراد ان يلبى لها طلبها لاخر مرة فى حياتهم الزوجية
ارتدى ملابسه وتوجه الى الحفل كان وسيما كعادته يخطف اظار الفتيات عندما دخل القاعة لاحظته ارؤى التى ماان راته حتى تركت اصدقاءها وجرت اليه تحتنضه وهو يقبل راسها:مبروك ياست العرايس
ارؤى:كنت خايفة متجيش
سيف:مكنتش اقدر ياحبيبتى ربنا يهنيكى
امسك بيدها واتجه الى يحيى وياسين الذى ضمه بقوة :مبروك ياياسين
ياسين:الله يبارك فيك ياسيف عقبال اما اشوفلك نونو صغير كده يقولى ياعمى
ابتسم سيف بحزن:ان شاء الله ياحبيبى
تركهم والتف حوله كثيرون سواء من الاهل او الاقارب حتى وجد علياء امامه
حمدلله على السلامة ياباشمهندس وحشتنا الكام يوم دول
سيف:شكرا يا علياء……اخبارك ايه
علياء:دلوقتى بس بقيت كويسة لما رجعتلنا تانى
ارتبك سيف وحاول الابتعاد عنها وهو يبحث عن فرح حتى وجدها تقف بعيدا تنظر اليه بحزن مدمعة العينين
عن اذنك ياعلياء
علياء:اتفضل
تركها وذهب لفرح التى انبهر بها وبجمالها التى اخفته عنه كثيرا تحت غطاء العمل والجدية اقترب منها وعيناه تنطق بالحب
سيف:ازيك يافرح
فرح:الحمدلله …. حمدلله على السلامة
سيف:الله يسلمك….. الفستان حلو اوى عليكى
فرح:بجد عجبك ؟
سيف:مقدرش انكر انك جميلة اوى النهاردة
فرح:سيف ممكن نتكلم مع بعض
سيف:هنتكلم ودلوقتى عشان نرتاح احنا الاتنين
اندهشت من جموده ولهجته الغربية:يعنى ايه
نظر حوله وجد الجميع مشغولون بحالهم:تعالى نطلع بره نتكلم بعيد عن الدوشة دى
خرجت معه ووقف امامها وهو ينظر بعيدا :ايه رايك فى حياتنا يافرح مش شايفة ان احنا تعبنا اوى مع بعض
فرح:الدنيا مش كل يوم زى اللى قبله وياما هنقابل
سيف:لحد امتى ؟
فرح:مش فهماك
تنهد بقوة قائلا:فرح احنا جوازنا كان غلطة ….كنا مضطرين كان ممكن تحصل حاجات كتير احنا فى غنى عنها …….بس اظن دلوقتى كل شئ انتهى والمشكلة اللى اتجوزنا بسببها اتحلت
فرح:يعنى ايه
ابتعد يقف خلفها :يعنى احنا تعبنا اوى كل يوم مشكلة وخناق تفتكرى ممكن نبدا حياتنا فى الجو ده ازاى؟
فرح :انت ليه مش عايز تتكلم على طول ؟…..انت عايزايه ياسيف
سيف:نتطلق يافرح
احست ان العالم يدور بها وشعرت باختناق يقتلها وتجمدت اطرافها وعجزت تماما عن الحركة قالت بصوت اشبه الهمس الحزين:انت قلت ايه ياسيف
ابتلع ريقه بصعوبة ولم يواجهها:مفيش حل غير كده يافرح
مش هنفضل فى العذاب ده كتير انا تعبت وانتى كمان تعبتى يبقى كل واحد يروح لحاله يمكن ساعتها نستريح
فرح:انت شايف ان احنا كده هنستريح ياسيف؟شايف ان البعد بينا هو الحل؟بعد ده كله تقولى نبعد
سيف:كده احسن ليا وليكى بكره تلاقى اللى يحبك وتحبيه وانا كمان الاقى اللى تحبنى
فرح:ياااااه انت شايفها سهلة اوى كده
سيف:عادى حتى لو ملقتش مش كل الناس بتتجوز عن حب
صرخت به وهى تبكى :انت اكيد بتهزر صح
امسك بكفيها وجدها باردة بشدة:فرح مالك فى ايه
فرح:بتسال مالى ……..تقتلتنى وتسالنى مالى تاخد منى احلى حاجة فى عمرى وتقولى مالى عايز تتطلقنى ياسيف ……طلقنى بس انا عمرى ما هسمحك عمرى
سيف:فرح انتى تقصدى ايه؟
نزعت يدها منه بقوة وهى تمسح دموعها :مقصدش حاجة وياريت بكرة الصبح ننهى كل حاجة
التفت لترحل امسك بها:فرح ردى عليا…..قولى اى حاجة تخلينى احس انك عاوزانى
فرح:عاوزاك……لا مش عاوزاك مش عاوزاك
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
تركته تبكى حتى وجدت علياء تقف تنظر اليهم واستمتعت لحوارهم كاملا نظرت لها نظرة شماتة واضحة فالتف فرح لسيف وتلاقت العيون حتى ابتعدت مسرعة تخرج من القاعة باكملها واوقفت سيارة اجرة ورحلت بها الى منزلها وحيدة خائفة ضعيفة
بحث عنها سيف فى كل مكان لم يجدها حتى راه احمد شقيق فرح
سيف ازيك اخبارك ايه مبروك لاخواتك
سيف:الله يبارك فيك يااحمد
احمد:اومال فرح فين عايز اسلم عليها قبل ماامشى
بحث سيف بنظره عنها لم يجدها مما زاد من قلقه عليها:مش عارف كانت هنا دلوقتى …..مش عارف راحت فين
روحت
التفتا سويا لمصدر الصوت وجدها علياء تقف خلفه :المدام روحت ياباشمهندس
سيف بغضب:روحت امتى ؟
علياء:دلوقتى حالا بعد اما سابتك
احمد:فى حاجة ياسيف؟مالها فرح؟
سيف:ابدا يااحمد مفيش ……عادى عن اذنك انا هروح اشوفها
قاد سيارته بسرعة وهو يحاول الاتصال بها لكن هاتفها كان مغلقا مما زاد من قلقه وحيرته حتى وصل منزلهم صعد بسرعة وفتح الباب سمع صوتها فى غرفتها تبكى وهى تتحدث فى الهاتف
خلاص يا مريم هيطلقنى …….خلاص
مريم:حبيبتى اهدى بس طيب حاولى تتفاهمى معاه يرجع عن اللى فى دماغه
فرح:لا يا مريم انا حاسة انه عايز يخلص منى عشان الست علياء بتاعته وانا هسيبله الدنيا كلها عشان مكنش عقبة فى طريقه
مريم:متبقيش هبلة هتسيبى جوزك لواحدة تانية مين العاقلة اللى تعمل كده
فرح:عاقلة……..لاخلاص انا تعبت يامريم والله تعبت نفسى ابعد عن العالم ده كله عايزة امشى اروح فى مكان معرفش حد ولا حد يعرفنى مش عايزة اتجرح اكتر من كده
مريم:فرح قومى حبيبتى اتوضى وصلى ركعتين لله يفك كربك ويحميكى ويهديلك جوزك ……قومى يافرح ونتقابل يوم السبت باذن الله فى المكتب
فرح:حاضر يا مريم حاضر
ماان انتهت حتى دق بابها ففزعت وقالت بصوت مرتعش :مين؟
سيف:افتحى يافرح
فرح:فى حاجة
سيف:افتحى عايز اتكلم معاكى شوية
فرح:لامعلش سيبنى لوحدى لو سمحت ……….انا تعبانة وعاوزة انام
سيف:مش هطول عليكى خمس دقايق بس لو سمحتى افتحى
فتحت الباب ووقفت امامه تحاول ان تبدو بالصامدة القوية ولكن العيون افشت بما فى القلب من الالام واحزان
سيف:ممكن اعرف مشيتى ليه ؟مخفتيش على نفسك وانتى لوحدك
فرح:مش هتفرق كتير……خيرحضرتك عايزنى فى حاجة
سيف:ايه حضرتك دى ……..فرح انتى ليه مش عاوزة تفهمينى انا تعبت من المشاكل تعبت من الخناق وكل شوية مصيبة تحصل تبعدنا عن بعض اكتر
فرح:ياااه للدرجة حياتك معايا تعباك اوى كده ……على العموم خلاص انت اخترت النهاية ياسيف
سيف:لايافرح مش النهاية ……فرح انتى لسه عاوزانى
نظرت اليه مطولا على امل ان ينطق بكلمة واحدة تجعلها تتمسك به ولكنه لم ينطقها ويطلب منها الافصاح عن ما فى قلبها ولكنه لم ينطق
فرح :لا مش عاوزاك ياسيف ……مش عاوزاك ولو سمحت بكرة تنهى كل حاجة
سيف:ده اخر حاجة عندك
فرح:ايوه وعن اذنك …….عاوزة انام
سيف:ماشى يافرح …….بس ممكن ناجلها كمان كام يوم مينفعش اخواتى يتجوزوا النهاردة وانا ………اطلق بكرة
فرح:براحتك …..بس ياريت متتاخرش عشان اخلص
سيف:حاضر يافرح……..حاضر
اغلقت الباب وظلت تبكى وتبكى تدور فى الغرفة بالم يصعب تحمله الم الفراق الم لايستطيع احدا تحمله ولكنه سوف يحدث اجلا اما عاجلا لم تسطيع الاحتمال اكثر من ذلك حتى سقطت مغشيا عليها
سمع سيف صوت ارتطام ظل يدق الباب بقوة :فرح ………فرح ردى عليا
لم يجد الاجابة ظل يضرب الباب بقوة حتى فتحه اخيرا وجدها ملقاة على الارض مغشيا عليها حملها سريعا وهو يحاول ايفاقها حتى افاقت وجدته بجوارها
فرح:فى ايه ؟
سيف:بتعملى فى نفسك وفيا كده ليه ؟ليه يافرح ليه؟
فرح:لو سمحت سيبنى …….عايزة اكون لوحدى
سيف:ماشى يافرح …..بس لو احتجتى حاجة اندهى عليا
فرح:شكرا
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،
تركها وذهب لغرفته يفكر فى قراره وهل اخطا وتعجل به يرى حبها يشعر به ولكن ماذا يفعل ؟ماذا يفعل.
مضت ايام قليلة كان فى مكتبه يجلس شاردا حزينا حتى دخلت عليه علياء :فى واحد بره عايز حضرتك
سيف:واحد مين؟
علياء:بيقول …..ابن عم مدام فرح
انتفض سيف متعجبا:مين؟عادل؟
علياء:ايوه …..ادخله
سيف متعجبا :دخليه
بعد لحظات كان عادل يقف امام سيف الذى حاول ان يستشف سبب زيارته الغريبة له
سيف:خير عايز ايه؟فى صور تانية ولا مكالمات
عادل:لاياسيف انا جاى اعتذرلك واحذرك
سيف:طيب تعتذر دى ماشى تحذرنى من مين
عادل:من توفيق الهوارى
ضيق سيف عيناه وهو يتساءل عن صلته بتوفيق :انت تعرف توفيق منين ؟
عادل:سيف…..اناارتكبت غلطة كبيرة اوى غلطة عمرى ما هسامح نفسى عليها
سيف:مش فاهم……تقصد ايه
ابتعد عادل عنه وهو يحاول اكتساب الشجاعة حتى يبرأ فرح من اتهامات باطلة
عادل :توفيق كان صاحبى واستغل الصداقة دى انه ياذيك وياذى فرح
سيف:ازاى؟
عادل:الصور والمكالمات كانت بخطة منه ؟يوم مااتقابلت انا وانت عند فرح فى المكتب كان موصى واحد يصورنا وبعدها قدر انه يغير فى الصور عشان يبان ان فى حاجة بينى وبينها وانت تشوفها تتخانق معاها ……وتتطلق انت وهيا
سيف:والمكالمات
عادل:المكالمات …….كانت بينى وبينها اول ما عرفت انها هتتجوز انا طلبت فرح للجواز قبلك ورفضتنى ……يعنى لو كانت عاوزانى كانت وافقت عليا وخلاص من الاول …….بس عمرها شايفانى اخوها وانا مقدرتش سلمت ودانى ودماغى لتوفيق ……توفيق اللى راحلها وغير اسمه عشان متعرفوش واتفق مع واحدة تكلمك فى التليفون وتقولك ان فرح بتخونك …….كان عايز يكسرك بيها وانا كنت وسليته ياسيف
هجم عليه سيف يجذبه من ملابسه بغضب:انت عارف انت عملت فينا ايه ……عارف حياتنا اللى اتحولت جحيم بسببك …….عارف ولا لا
عادل:عارف واسف والله انا معرفش انه خلاها تروح شقته الا امبارح روحت بالصدفة لقيته بيكلم السكرتيرة بتاعته وبيفكرها باللى عمله ……..ساعتها مقدرتش امسك اعصابى اكتر من كده دخلت عليه وضربته بس كل ده بسببى انا ………انا اللى طاوعته ان يخوض فى شرف بنت عمى كنت زى الاعمى فاكر انها ممكن تفكر فيا …..بس لو كانت عاوزانى كان زمانها معايا ……..بس اللى اعرفه واللى حسيته انها بتحبك انت …….متضيعهاش منك ياسيف
سيف بغضب :بعد ايه …….بعد مااتفقنا على الطلاق
عادل:ايه ……طلاق ايه ليه ياسيف اوعى تضيعها من ايدك انت عرفت دلوقتى ان كل اللى حصل وممكن يحصل بسبب توفيق اوعى تسيبها ياسيف اوعى
غادر عادل وظل سيف يفكر ويفكر هل يمكن ان يتركها ويعيش بدونها ……مع كل ماعرفه تاكد الان انها خطة دنيئة من توفيق للايقاع بينهم
امسك بمفاتيح سيارته وغادر دون ادنى كلمة مع اى احد ذهب لمكتب توفيق وجده يجلس ويبدو عليه اثار الضرب المبرح على وجهه
ضحك بشدة قائلا:تصدق شكلك يهلك من الضحك……تعرف ان الكلب احسن منك يا توفيق
توفيق:انت جاى هنا ليه ياسيف
سيف:ابدا جاى اتفرج عادل عمل فيك ايه…….مش هو اللى عمل كده برضه؟
تصدق صعبان عليا …..بس بحذرك ياتوفيق لو فكرت تيجى جنبى او تقرب من مراتى مش هيكفينى انى اقطع رقبتك ياابن الهوارى
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،
تركه وذهب الى متجر الورود واشترى لها وردا كثيرا وهو يشعر بسعادة لاتوصف وكله امل ان تسامحه على ما فعله وما قاله
اثناء سيره وجد سيارة توقفه هبط من سيارته متسائلا :ايه ده فى ايه
فجاة هجم عليه رجلين امسكا به ومجد يقف امامه:ازيك ياسيف
سيف:امجد ……..ايه ده فى ايه جايب بلطجية زيك ليه ياامجد
امجد:لسانك طويل برضه………يعنى مش خايف
سيف:اخاف……منك انت ياحيوان ده لاعاش ولا كان
ضم امجد قبضته وضربه فى وجهه:طلقت اختك منى ليه ياسيف
لهث سيف بقوة:عشان كلب متسواش متستحقش انك تكون زوج واب
امجد :بقى كده ……..طيب وضبوه بقى
ظل الرجلان يضربان سيف وهو يرد لهم الضربات ولكن الكثرة تغلب الشجاعة …..حتى انهكه الضرب فاقترب منه امجد:ايه رايك لسه شوية مش كده
اشار الى احدهم فرفع سيف والاخر امسك بسكين وضربه بها فى جانب بطنه حتى سقط ارضا متالما بشدة تركوه وغادورا مسرعين
ظلت فرح تنتظره حتى اشارت الساعة منتصف الليل ولم ياتى خافت ان يكون حدث له مكروه كلما امسكت بهاتفها لتتصل به تركته حتى لا يشعر بقلقها عليه ولكنها فى النهاية اخذت القرار واتصلت به ولكن الصوت الذى اتاها مختلفا تماما
فرح:الووو……سيف
لايا فندم صاحب التليفون ده فى المستشفى هنا
انتفضت تبكى :سيف…….سيف فين
حضرتك مين
فرح:انا مراته سيف فين رد عليا
انااسف الاستاذ سيف لقوه مضروب جنب عربيته وهو دلوقتى فى العمليات
فرح:ايه ….سيف مستشفى ايه
مستشفى (…………)
ارتدت ملابسها على عجالة وهى تبكى بحرقة وتدعو ربها ان يكون بخير خرجت من بيتها ووقفت تضرب باب منزل سيف بقوة مما افزع الجميع فتح حسين وجدها امامه تبكى وترتجف
فرح فى ايه يا بنتى
بكت بشدة وهى تحاول تمالك اعصابها:سيف ……سيف فى المستشفى
امل:ايه ابنى ماله؟ ردى يافرح
فرح:معرفش والله وعرفش طلبته واحد رد عليا وقالى انه فى المستشفى ابوس ايدك يابابا تعالى معايا بسرعة
حسين:طيب طيب انا هروح خليكى انتى
فرح :لالا رجلى على رجلك هروحله بس بسرعة انا خايفة اوى
ضمتها عنان :حبيبتى متخافيش باذن الله هيبقى كويس
بكت فرح بشدة وهى تتمسك بها: انا خايفة عليه ياعنان ……انا هموت لو جراله حاجة
عنان:بعد الشر ان شاء الله بخير
خرج حسين وامل واخبرا حازم وياسين وذهبا جميعهم الى المشفى حيث يوجد سيف
تقدمهم حازم كطبيب وعلم انه اصيب بطعنة سكين وضرب مبرح
شهقت فرح ببكاء وهى تكتم انفاسها :عايزة اشوفه يااحازم
حازم:اهدى يافرح انا هشوف حالته وبعدين نشوف
وقفوا جميعا امام غرفة العناية المركزة حيث يرقد سيف وقفت فرح امام الزجاج الحائل بينهم تبكى وامل تبكى هى الاخرى حتى جاءت عنان وظلت معهم حتى جاء الطبيب المتابع لحالته واخبرهم ان الاصابة ليست بالخطيرة ولكنه يحتاج الى المكوث فى العناية حتى يسترد صحته
جلست فرح على كرسى بجوار الغرفة رافضة لاى احد او ان تتكلم او تاكل الا عندما تتطمئن عليه لم تتوقف عيناها عن الدموع كانت والديها يحضران يوميا للاطمئنان على صحة سيف ولكنها لم تكن تشعر باحد حتى اخبرهم الطبيب انه تعدى مرحلة الخطر وانه بخير اصرت على الدخول اليه وبعد الحاح وافق حيث تسمح حالته
دخلت الغرفة راته نائما مستكينا موصول بجسده بعض الانانيب وجسده ملفوف بشاش اثر الجرح اقتربت منه وجلست بجواره امسكت بكفيه تقبلهما :سيف……..قوم ياسيف…..قوم متسبنيش قوم عشان عايزة اقولك حاجات كتير اوى
تعرف …..انا بحبك اوى ياسيف كان نفسى تكون سمعنى دلوقتى
كنت عايز تبعدنى عنك …..انا اللى مش هتبعد عنك ابدا هفضل معاك وجنبك لاخر يوم فى عمرى ………بس قوم وارجعلى تانى
انا مقدرش اعيش من غيرك والله……حبيبى قوم وكلمنى اتخانق معايا زى زمان بس قوم سمعنى صوتك وحشتنى اوى …..قوم ياسيف بقى انا مليش غيرك فى الدنيا مش عايزة حد غيرك …..مكنتش اعرف انى بحبك اوى كده
اخفضت راسها بجانبه حتى شعرت بيده على راسها انتفضت رفعت راسها وجدته مبتسما لها
لو كنت اعرف انك هتقولى الكلام الحلو ده كله كنت اجرت ناس يضربونى من زمان
ضحكت من بين دموعها:سيف ……سيف انت كويس
جذب يدها اليه وقبلها:معاكى بس ياحبيبتى انا كويس
بحبك يافرح………والله العظيم بحبك اوى
اقبلت عليه وجلست بجواره :خلاص قوم بقى واثبت انك …..
سيف:انى ايه…..بحبك……..طيب بحبك يافرح وهقوم اهوو
حاول القيام منعته بسرعة:سيف …….كده حرام عليك الجرح لسه جديد
سيف:مش انتى عاوزانى اثبت انى بحبك ….طيب هقوم
فرح:ياسيدى خلاص مصدقاك والله
سيف:بجد يافرح بتحبينى
فرح:لسه بتسال؟
سيف:عايز اسمعها تانى بس وعينى فى عينك متخبيش قولى كل اللى نفسك فيه
اخفضت راسها بخجل :ماانا قلت
سيف:لاانا كنت نايم مسمعتش كويس
فرح:خلاص بقى
حاول القيام مرة اخرى فدفعته برفق :ايه انت مستغنى عن نفسك
سيف:اعمل ايه بس ياناس مراتى ومش راضية تقولى كلمة حلوة اعملها ايه
فرح:طيب خلاص
امسك بكفيها ووضع وجنته عليها:ثم قبلها وهو ينظر اليها:بحبك يافرح
جلست امامه وهى تنظر اليه حتى ادمعت عيناها:بجد ياسيف
سيف:لسه مش مصدقة ياقلب سيف…..انا مش بحبك بس انا بموت فيكى كمان ولو فى اكتر من الحب كنت هقول عليه
ظلت عيناها معلقة به حتى دخل حازم فجاة :ايه يا حلوين اجيب شجرة واتنين ليمون
سيف:يابااى ديما بتيجى فى اوقات غير مناسبة زى ياسين بالظبط
ياسين:حد بينده عليا
سيف/:يارتنى جبت سيرة مليون جنيه
ياسين:انا احسن منهم طبعا صح ياسيف
سيف:اه طبعا المليون جنيه احسن
بقولك ايه ياخفيف انت وهو يعنى اخوكم الكبير قاعد مع مراته يعنى ملهاش لازمة الوقفة دى
وضع ياسين يده فوق كتف حازم:ايه رايك يا حزومى نسيبهم مع بعض ولا ايه
حازم:بصراحة اخاف عليهم من الفتنة
بحث سيف عن اى شئ امامه :ايه يا سيف بتدور على ايه
سيف:فرح اى حاجة اخبط الجوز دول واخلص منهم \
ياسين:وانا مالى ياعم ده انا عريس جديد…….عندك الدكتور الفاشل ده انت حر معاه سلامو عليكو
حازم:خدى معاك يا ياسين……..اسف على المقاطعة يا حلوين
سيف………اخلص ياحبيبى اما تروح اعمل اللى انت عاوزه
سيف:ينفع اروح دلوقتى
فرح:لا طبعا مينفعش مش كده ياحازم
حازم:اه طبعا مينفعش بس هو اخويا بيحب يستعبط
سيف:ماشى ياحازم لك يوم ……..امشى يلا من هنا عايز اقعد مع مراتى
حازم:ماشى ياسيدى ……ربنا يهنئ سعيد بسعيدة
تركهم وغادر فالتف اليها سيف :حبيبتى كنا بنقول ايه
فرح:بصراحة مش فاكرة
سيف:طيب قربى منى وانا هفكرك يا حبيبتى

مقالات ذات صله