مسلسل العروس الهاربة

الحلقه الخامسة عشر من مسلسل العروس الهاربة للكاتبة سما عمر

الحلقه الخامسة عشر من مسلسل العروس الهاربة للكاتبة سما عمر


فى يوم مشمس جديد ومازالت الشمس ترنوا من بعید فى المشفى …. فكانت ترسل خیوطھا بأقصى سرعتھا ترید أن تخبر الجمیع بأن الصباح سیحل علیھم ….. إلا أن الصباح وصل معھا خطوة بخطوة وقد تسللت خيوطها الذهبيه فى حجرتها لتيقظها

دخلت اليها الممرضه وعلى شفتاها ابتسامه عريضه : صباح الخير لا احنا انهارده عسل اوى

ياسمينا : صباح النور …. الحمدلله ….. هو انا هخرج امتى لو سمحتى

ايه لحقتى تزهقى منا

لا ما اقصدش … بس كنت عاوز اعرف بس

عامه بعد ساعه ان شاء الله دكتور مصطفى هيجى يشوفك وبعدين هيكتبلك ع خروج

ان شاء الله … طيب هو انا ممكن اتحرك عادى مش كده

اه طبعا بس عاوزه تروحى فين

بارتباك ملحوظ : هه يعنى هتمشى شويه من امبارح وانا نايمه ع السرير

لو معنديش مرور دلوقتى مع الدكاتره كنت جيت ومشيتك

ميرسى انا هقوم لوحدى

طيب خلى بالك من نفسك

ان شاء الله

بعد ما الممرضه تركتها قامت ياسمينا بهدوء … وتوجهت نحو باب الحجره واكملت سيرها لتخرج من الحجره متجه الى الممر الطويل تبحث بعيانها على ارقام الحجره الى ان اتفاجئت بعماد زوج هدى خارج من حجره ف اخر الممر وركض باتجاه اخر عن مكانها … ذهبت سريعا الى تلك الحجره فأغمضت عينها وأخذت نفسا عميقا جدا … ثم طرقت الباب

كان يوسف راقد الفراش لم ينم هذه الليله الطويله وكان ايضا معه زوج اخته الذى كان ع الفراش الاخر فى سبات عميق … حاول ان ينهض لكنه فشل … لكن حركته هذه ايقظت عماد واتجه نحوه
فيه ايه يا يوسف

مفيش كنت عاوز اشرب

طيب ما تصحينى يا جدع … اتفضل

بقولك ايه عاوز اشرب قهوه

بلاش قهوه بقى انت ما سمعتش الدكتور امبارح حذرك منها ازاى

معلش محتاج ليها بجد

لا انا هروح اشوف اى حاجه باللبن تحت ف الكافتيريا هجيب ليا وليك

ياريت قهوه

انسى يا يوسف انسى

تركه عماد بمفرده ف الحجره …. وذهب الى كافتيريا المشفى ليحضر لهم كوباين من الشاى باللبن الساخن … بينما يوسف تناول حاسوبه الخاص وبدأ يتصفح به ليرى اخر الاخبار لكن جاءت الى فكره طيف ياسمينا وحادثه البارحاً لم تبعد عن ذهنه ابدا …. تذكرها واستغفر ربه ثم عاد ليتصفح حاسوبه مره اخرى … الى انه سمع صوت طرقات ع باب الحجره

اتفضل … اتفضل

كانت ياسمينا تقف ممسكا بمقبض الباب ثم تنهدت قليلا ووو تركت المقبض ثم ركضت الى حجرتها مره اخرى لشعورها بالخجل منه بعد ما رأئها بهذا الوضع السىء البارحاً

فى مكان اخر بل فى بلده بعيده … نجد رجلين فى نهايه العقد الخامس لهم يجلسون على طاوله كبيره ف احدى المكاتب يتوسطها رجال كثيره اخرى يتحدثون عن صفقه جديده … الى ان لاحظنا دخول رجل طويل القامه ضخم البنيه ينحنى ليهمس بأذن الرجل الاول :
مفيش حاجه وصلت المخزن يا باشا ….تؤمر بايه

ينظر اليه الرجل ذو الهبيه القويه بغضب : يبقى نفذ وفورا

تحت امرك يا توفيق باشا

يميل عليه الرجل الاخر الجالس بجانبه : ها يا توفيق الشحنه وصلت

لا يا طلال شكل سليم الرفاعى بدا يلعب ع المكشوف

والحل ايه

هتعرف بعدين

واعتدلو بـــ امكانهم ليكملوا حديثهم بخصوص المناقصه

بعد مرور الوقت وبعد خروج الطبيب من حجرتها الذى أشر لها بمغادره المشفى

خرجت من الحجره متجها الى الممر ومنه الى خارج المشفى … الى انها تسمرت بمكانها عندما رأيته مع زوج اخته عماد واخته هدى يتمشون قليلا فى الممر

أحمرت وجنتاها وتسارعت نبضات قلبها فهي لا تريد ان تكون في موقف هكذا امامه الان خجلا منه لما حدث بأمس الاول … تنفست الصعداء ثم اكملت سيرها لتكن امامهم

بينما هو اول ما رأئها بالحجاب زاد اعجابه وحبه الشديد لها لقد زادها الحجاب جمالا بل جعلها فاتنة … غض بصره عنها …. ثم شعر بنغزة ألم في قلبه عندما تذكّر هذا اليوم وذلك المشهد الذى لا يرحل عن عقله

ابتلعت ريقها وتحاول جاهداًً ان تستجمع قواها:
السلام عليكم

يوسف / عماد : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

عماد ينظر لها متعجبا لهذا الحجاب التى ترتديه : الف مبروك بس مش عارف اقولك الف مبروك على الحجاب ولا على خروجك من المستشفى

أخفضت نظرها عن يوسف عندما رأيته ينظر لها واحمرت كلتا وجنتيها خجلاً تتحاشىء نظراته اليها : الله يسلمك

ثم رفعت عيناها قليلا ورأيت هدى تقف تتأفف بجانبهم : ازيك يا مدام هدى

ترد بتأفف : كويسه … مش يلا واللى ايه …. يوسف الوقفه وحشه عليك

يوسف ينظر الى عماد بمعنى ان يتركهم بمفردهم … وعماد فهم عليه بل وطلب من زوجته ان ترافقه وتذهب معه ليجلبوا بعض المشروبات الدافئه من كافتيريا المشفى

وبعد ما تركوهم التفت اليها قائلا : حمدلله على سلامتك

تبتلع ريقها بصعوبه ولم ترفع عيناها عن الارض وبنبره خافته : الله يسلم حضرتك … احم وميرسى للى عع عملته مم معايا امم امبارح

تذكر وهله لذلك المشهد الذى رأئها به وبنبره غاضبه : مفيش شكر ده كان واجب ع اى حد ف مكانى

شعرت بغضبه : طيب حمدلله بسلامتك مره تانيه بعد اذنك

يوسف بتسرع : انتى هتسافرى بجد المنصوره

تلتفت اليه بخجل : احم ان شاء الله

هتروحى لابوكى

لا تزال خافضه نظرها عنه …. أخذت تومئ له برأسهـا بالايجاب

بنبره حانيه : عارفه العنوان ولا لا

نبره خافته : احم فكراه متشكره لسؤالك

طيب خلى بالك من نفسك كويس … ولو حسيتى باى خوف هناك ياريت ترجعى هنا فورا واديكى عارفه عنون البيت كويس

تتنفس الصعداء بارتياح شديد : ميرسى لزوق حضرتك بعد اذنك

لا اله الا الله

بابتسامه رقيقه : محمد رسول الله

ف رعايه الله وامنه مع السلامه

ارتجل من سيارته الفارهه وتوجه الى احدى البنيان العاليه بمدينه دبى … ليدلف بها ليذهب الى شقه فى الطابق الخامس …. بعد ما دخل هذه الشقه سمع اصوات تأتى من داخل حجره النوم لسيدتين … كان jالسيدتين في الغرفه يثرن الضحك تلو الضحك . بدلال شديد ….
اتجه نحو البار الصغير …. وجلس ع مقعده بعد ما اخرج من جيبه هاتفه والمفاتيح وعلبه سجائره التى اخرج منها واحداًً وقام باشعالها …. سكب كأس النبيذ مع مكعبين ثلج ورشفهم مره واحده داخل فمه … الى ان سمع صوت السيدتين يقترب اليه

اتفاجئت لانا بوجوده فى هذا الوقت … فقامت برفقه صديقتها الى باب الشقه …. ثم توجهت اليه برسمه ابتسامه على شفتاها
مش كنت تقول انك جاى

رشف الكأس كلها مرة واحدة و ابتسم بهدوء قائلاً: وانا من امتى بقولك انى جاى

طيب هروح اخد شاور سريع

يمسك طرف اناملها ويجذبها ناحيته بقوه لتكون فى احضانه : وانا مليش من الدلع ده جانب ولا ايه

تطلق ضحكه بدلال مع رفع رأسها بالضحكه عاليا : انت ليك الدلع كله يا سولى …. بس قولى ايه رماك عليا دلوقتى

توفيق ناجى

اشمعنى

عاوز منك خدمه بخصوصه

بنبره غاضبه : مش كنا خلصنا بقى يا سليم انا مش راجعه له تانى

ومين قالك انك هترجعى ليه

امال عاوز منه ايه

عاوز اعرف نسبته كام ف المنقصه الجديده

انت ناوى تدخلها قصاده تانى

وليه لا

ده توفيق بلال ومعاه طلال اخوه يا سليم يعنى اسياد الخليج

رشف كأسه فى فمه مره اخرى : وانا سليم الرفاعى يا لانا ما تنسيش

ارتجلت من سياره اجره فى احدى الاماكن بالمنصوره ولكنها اندهشت لكثره البنيان بها … تذكرت هذا المكان الذى تربت به تغير تغيير كامل منذ السنوات السابقه … وجدت ايضا بعض محلات تجاريه جديده تعلوها احدى البنيان العاليه …. ظلت واقفه تلتفت يمينا ويسارا عسى ان ترى احد تساله عن منزلهم الذى من كثره هذا الازدحام اختفى

ركضت قليلا واوقفت طفله كانت تلهو مع اطفال : بقولك ايه يا شاطره

الفتاه الصغير : نعم

تعرفى فين بيت الاستاذ ابراهيم

ابراهيم مين مش عارفه

ابراهيم فتحى عارفه فين بيته …. تأتيهم فتاه اخرى صغيره تصرخ ف وجه ياسمينا

اجرى يا جنى شكلها الحراميه اللى قالو عليها ف التلفزيون بتخطف البنات

يركضوا الاطفال بعيداًً عن انظار ياسمينا التى تسمرت فى مكانها فجاه لما سمعته من الطفله الصغيره :
حراميه ايه

انتبهت لصوت سيده تقطن فى احدى البنيان بالطابق الثانى وكان تقف بالشرفه وتتكلم اليها : انتى عاوزه مين يا انسه

ياسمينا تستدر لها بابتسامه : كنت بسال عن الاستاذ ابراهيم فتحى

ابراهيم فتحى مين يكونش قصدك الشيخ ابراهيم امام الجامع

ما اعرفش

طب بصى الشيخ ابراهيم ساكن ف البيت اللى عنده الشجره دى وهو دلوقتى هتلاقيه فى الجامع عشان صلاه العصر

نظرت ياسمينا الى المكان الذى تقول لها عليه السيده ووجدته بل تذكرته … لاحت على شفتاها ابتسامه بسيطه ورقيقه ثم عاودت النظر الى السيده لتشكرها لكنها اختفت عن انظارها لتجد الشرفه فارغه …..

تقدمت عده خطوات بطيئه وهى تتذكر ايامها وسنواتها السابقه بهدا المكان وبهذا المنزل

فجأة و قبل أن تصل لمنزل والدها …. كادت ان تسقط ارضا بعد ارتطمها باحدى العجلات البخاريه

بغضب ونبره حاده : مش تحاسب

دنا برده مش كده … انتى اللى عاميه مش تاخدى بالك وانتى بتعدى

مين اللى عاميه يا بتاع انت

بنبره غضب : انا بتاع طب عارفه لو مكنتيش بت كنت عملت فيكى ايه

ولا تقدر اصلا

بت ما تخلنيش اتنرفز علي اهلك ع المسا

بقولك ايه انت تحترم نفسك بدل والله ما هيحصلك كويس

ياتى اليهم رجل كبير بالسن ليهدأ من روعهم : خلاص حصل خير اتفضلى يا انسه اسفين … وانت يا محمود ياابنى اهدى وعيب مش كده دى بنت برده

يعنى منتش شايف يا عم جابر طوله لسانها وكمان وقعتلى الموتوسيكل وبهدلت هدومى

معلش معلش اعتبرها زى اختك يا حوده

طيب يا عم جابر …. ويقوم برفع درجاته البخاريه من الارض بعد ارتطمها

موتوسيكل مين دى يا واد يا حوده

دى بتاع واحد صحبى

طيب ياسيدى ربنا يرزقك باحسن منه

ان شاء الله ياعم جابر يلا سلامو عليكم

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

بينما ياسمينا قد وصلت لتلك المنزل ونظرت اليه بتمعن … تذكرت اليوم الذى سافرت والدتها بها الى دبى انه من اصعب ايام حياتها …. فى صباح هذا اليوم كانت جالسه فى حجرتها تذاكر بعض دروسها … الى ان سمعت صياح والدتها الفت …. ركضت اليها
فيه ايه يا مامى

ياسو روحى لمى هدومك ملناش قاعده ف البيت
ده تانى

والدها بتعب : فى ستين داهيه بس سيبى ياسمينا

لا مش هسيبها يا ابراهيم عاوزنى اسيبها عشان تكرها فيا ده بعدك …. ياسمينا بسرعه روحى حضرى هدومك يلا مستنيه ايه

والدها يجذبها من يداها : ياسمينا خليكى معايا يابنتى انا محتاجلك

والدتها بصوتها العالى : قلت على اوضتك حضرى هدومك فى الشنطه يلا

لم تدرى ماذا تفعل هل تظل تمكث مع والدها المريض بالقلب … ام ترحل مع والدتها … لكنها اختارت الذهاب مع والدتها بعد ما قالت لها بان والدها خائن وانه طلقها لكى يتزوج من امراه اخرى غيرها ….
ركضت ياسمينا سريعا ولملمت احدى ثيابها ووضعتهم فى حقيبه كبيره وتوجهت بعد ذلك الى والدتها التى كانت تضع بعض النقود والمشغولات الذهبيه داخل حقيبه يدها

ها جهزتى

اه يا مامى

طب يلا بينا

وقبل ما يغادرو نظرت ياسمينا الى المقعد الذى يجلس عليه والدها وكان جالس حزين يضع يداه على قلبه بتعب

مامى شكل بابى تعبان اوى

ملناش دعوه يلا بينا احنا من هنا

وغادرو المنزل بل غادرو البلده كلها

افاقت من شردوها عندما وجدت يد نغزتها بخفه على كتفيها

فيه حاجه يا انسه

تنظر اليه ببعض العبرات المتركمه بعيناها…. كان رأسه ولحيته المنبته قد ابيضا وبنبره باكيا : بــابـــا

يبتلع ريقه وينظر اليها من جديد وببنره حب واشتياق : يييياسمينا بنتى

ليفتح ذراعيه لابنته ليضمها باحضانه

ذهبت لاحضانه التى افتقدتها منذ زمناً بعيد ذهبت باتجاه النجاة من القادم …. باتجاه الجنة الضائعة ……. من الجحيم المرتقب ع ايدى زوجها … التى اطلقت عليه اسم السفاااااااااح

انت جيت يا محمود

ايوه جيت

ايه ده مين اللى بهدلك كده وايه العفار ده انت كنت بتتخانق ولا ايه

حاجه زى كده فين خالتى

جوه استنى هنا قولى الاول مين اللى عمل فيك كده اوعى يا واد يكون حد ضربك هناك

ياستى لا انا وقعت من ع الموتوسيكل

موتوسيكل ؟؟!! انت مش كنت ف اسكندريه

ايوه روحت ولما جيت لقيت ايمن واقف ف الموقف بالموتوسيكل بتاعه قلت فرصه اوفر حق التاكسى واركب معاه طلب منى انزله عند بيت اخته وانا كملت هنا

طيب خش خش كلمها لانها على نار من الصبح

منتى اللى موقفانى من الصبح

يعنى انا غلطانه انى عاوزه اطمن عليك اه يا جزمه

طيب خلاص حقك عليا يا ست الكل انتى عارفه انى لما بروح فى حته تبع اختك بكون متعفرت

وطى صوتك طيب وادخلها

حاضر … اعمليلى اكل بقى لانى مااااايت

بعد الشر عليك يا حوده ثوانى ويكون الاكل جهز

اتجه نحو الحجره التى تجلس فيها خالته …. كانت تجلس على الفراش . وحزن … كانت تريد ان تطمئن على زوجها ومعرفه مكان ابنتها ياسمينا … الى ان جاء اليها ابن اختها محمود ليسرد لها كل شىء تم معرفته به من خلال سفره الى الاسكندريه ….

بتقول ايه يعنى الواد اللى اضرب بالنار ده كان مع ياسمينا

ايوه ده اللى عرفته ان ياسمينا بنتك كانت لوحدها فوق طلع ليها راجل كبير بالسن وبعديه بشويه طلع اتنين تانين واحد منهم نزل بعد شويه ورجع معاه الشرطه

والتانى

كان مضروب بالرصاص وركب عربيه الاسعاف هو وبنتك

ايــــه؟؟ طب وسليم راح فين

محدش يعرف البواب بيقول انه هرب بعد ما ضرب اللى اسمه يوسف ده بالنار

ويوسف مين ده كمان

معرفش البواب هو اللى قالى ع اسمه …. لما سمع صحبه بينادى عليه

طب وماندو راح فين

ماندو مين ده راخر

صاحب الشقه اللى كان مقعدها فيها

ما اعرفش كل اللى عرفته من البواب قلته ان اللى بالنار واحد اسمه يوسف واللى قتله اسمه سليم

…. تمشت قليلا بالحجره لتتذكر فيما مضى من يومين … عندما كانت لديهم فى القصر والفتاه قالت اسم يوسف امامها
يبقى هو ده تلاقيه اكيد

هو مين يا خالتى

هه لا ولا حاجه …. متشكره يا محمود اوى

يعنى خلاص كده اروح اكل بقى واشوف شغلى

روح يا حبيبى ميرسى ليك اوى

وبعد ما تركها تناولت هاتفها المحمول وضغطت ع ارقامه بابتسامه : الو سليم باشا انا الفت مامت ياسمينا …. انا عرفت مكانها الجديد …. وكمان عرفتلك مين الراجل اللى انت ضربته بالنار

لالالالا انا مش عاوزه فلوس المره دى انا عاوزه 
.
.
.
جوزى مسعـــد يرجعلى

 

زر الذهاب إلى الأعلى