مسلسل فرحة الحلقة الأولى

فرحــــــــــــــــــة الحلقة الأولى

فرحه بنت زى اى بنت عاديه بس هى زى مبيقولو كده فاتها قطر الجواز عندها 29

سنه فى المجتمع المصرى عندنا بيقولها عليها عانس

 

 

وعشان احنا فى المجتمع المصرى  لسه مقدرناش نحدد فيه ايه هى اسباب الظاهره دى

 

قصدى يعنى ” العنوسه” ولا حتى قدرنا نحدد ايه هى مواصفات البنت اللى بتعنس

 

سواء مستوى تعليمى او مستوى مادى او حتى الجمال والاخلاق  

 

 

بس هقولكم على حاجه حلوه سبكم بقى  من المجتمع والظاهره دى وتعالو نشوف مع بعض فرحه وايه حكايتها معانا

 

فرحه هى فرحة بيتها بنت وحيده متعلمه ومتخرجه من كليه الفنون الجميله وزيها برده زى

اى بنت بعد مخلصت كليتها فضلت قاعده فالبيت مستنيه العدل اللى مجاش

 

 

ولخوف اهلها الزياده عليها بعدها عن كل الناس وعن التعامل المباشر معاهم… كانت عامله زى

الجوهره المدفونه عشان يتحافظ عليها وكان كل اعتمادها فالحياه على باباها ومامتها

 

لدرجه خلتها بقت وحيده وانطوائيه ومش بتعرف تتعامل مع حد غريب كل تعاملتها الخارجيه من خلالهم هم وبس

 

لحد ما من سنه تقريبا

 

وبدون سابق انذار توفى والدها وكانت بالنسبالها صدمه كبيره حست وقتها انها تايه وان سندها

فالدنيا راح واتحولت الفرحه لكئابه وحزن كان خوفها من الدينا والحياه بيزيد هتعمل ايه وتعيش

ازاى بس اللى كان مطمنها شويه وجود مامتها جانبها

 

بس للاسف بعديها بكام شهر مامتها تعبت جدا وتوفت هى كمان  من كتر حزنها على جوزها مقدرتشى تستحمل التعب والحزن

 

وفجـــــــــــاءه

بقت فرحه فى الدنيا وحيده ملهاش اى حد فى الدنيا ولا اصحاب ولا اخوات ولا اهل ولا زوج

 

عممها اتخلو عنها بعد معرفو ان باباها باع كل حاجه قبل وفاته وحطها وديعه فالبنك باسم فرحه وكمان كتبلها الشقه اللى عايشين فيها

 

هم اعتبر انه بكده ضيع حقهم وضحك عليهم وكانو بيعاقبوه على قراره من خلال بنته اللى ملهاش اى حد فالدنيا

 

ومفكروش ان بنت اخوهم بقت وحيده وملهاش سند فالدنيا مفكروش غير فالفلوس والميراث ونفسهم

المريضه خالتهم يتخلو عنها وميسألوش حتى عنها ولا عن اخبارها

 

وده طبعا اثر على نفسية فرحه اكتر بقت الفرحه مجرد روح حزينه وحيده وخايفه من الدنيا ومن الناس ومن كل حاجه حواليها

 

وفى يوم

 

كانت فرحه قاعده بتفطر زى العاده فى بلكونة اوضتها

 

بتبص حواليها على الناس اللى ماشيه فالشارع وهى حزينه

 

بتلعب فالاكل اكتر ما بتاكل حاسه بملل وزهق وروتين بداء يخنوقها

 

مش بتعمل اى حاجه فى حياتها غير انها قاعده فالبيت بتاكل وبتشرب وبتنام والفسحه الوحيده

اللى بتعملها كل شهر انها بتنزل تجيب ارباح الوديعه الشهريه وتجيب طلبات البيت وترجع تانى

 

بس خلاص زهقت من حياتها دى بكل مافيها ” وحده – حزن – ملل – روتين “

 

قطع سرحانها صوت رنت موبيلها

 

بص عليه بابتسامه حزينه : نهى والله فيكى الخير

 

” نهى تبقى صاحبة فرحه الوحيده من ايام الجامعه الوحيده اللى كل فين وفين تكلمها وتطمن

عليها رغم انشغالها فى بيتها ومع اولادها “

 

فرحه بحزن باين على صوتها : السلام عليكم

 

نهى : وعليكم السلام … ازيك يا فروحه

 

فرحه بتنهيده : الحمد لله على كل حال

 

نهى : مالك ياحبيبتى وصوتك مش عجبنى … انتى تعبانه اجيلك

 

فرحه : لا ياحبيبتى مفيش حاجه … بس زهقانه شويه

 

نهى : مانا قولتلك قاعدتك لوحدك دى مش كويسه عليكى

 

فرحه بيأس : هعمل ايه يعنى

 

نهى : اشتغلى

 

فرحه بضحكه : جبتى التايها انتى … اشتغل فين وازاى … وبعدين انا بخاف اصلا اتعامل مع حد غريب .. انزل اشتغل مره وحده

 

نهى : مانتى قاعدتك فالبيت دى هتجننك قريب … اتجرائى شويه وانزلى اتعاملى مع الناس

 

فرحه : حتى لو عملت زى ما بتقولى مين هيرضى يشغلنى هو اللى لسه متخرجين عارفين يشتغلو لما انا

هشتغل ….انا اصلا نسيت كل حاجه دراستها

 

نهى سكتت شويه وهى بتفكر

 

نهى : طيب هقولك على فكره …انتى مش عمو الله يرحمه عملك وديعه بمبلغ كويس فى البنك

 

فرحه : اها

 

نهى : ممكن تفكيها وتعملى بيها مشروع

 

فرحه باستغراب : مشروع … مشروع ايه

 

وسكتت شويه تفكر وبعدين افتكرت حاجه

 

فرحه بضيق : مش هينفع

 

نهى : ليه

 

فرحه : الوديعه مينفعشى افكها قبل سنه

 

نهى : والسنه دى هتخلص امتى

 

فرحه : كمان حوالى شهرين

نهى بفرحه : تمام … يبقى تفكرى كويس وتشوفى هتعملى ايه وتحاولى تدرسى الموضوع

كويس خلال الشهرين دول وبعد كده تعمليه

 

فرحه بتنهيده : تفتكرى …انا صحيح زهقت من حياتى دى بس برضه خايفه

 

نهى : خايفه من ايه ؟

 

فرحه : من التعامل مع الناس … انا مش عندى الخبره انى انجح مشروع ولو فشلت وخسرت

فلوسى هعيش ازاى بعد كده … الفلوس دى بابا تعب طول عمره عشان يجمعهم عشان

محتاجشى لحد … مش هينفع

 

نهى : مانا بقولك فكرى فى مشروع وادرسى كويس وان شاء الله تنجحى فيه … فرحه حاولى

تعتمدى على نفسك شويه بلاش الياس والخوف وعدم تحمل المسؤليه اللى انتى فيه ده

 

فرحه بتنهيده : بس

 

نهى : بقولك ايه ياسين بيعيط هروح اشوفه وهكلمك تانى تكونى فكرتى فى كلامى ده … ماشى

 

فرحه : ماشى ياحبيبى … سلام

 

نهى : سلام

 

فرحه قفلت مع نهى وسرحت فى كلامها

 

” اشتغل … هشتغل ايه … ومشروع ايه اللى ممكن اعمله … لا مش هينفع … بس …بس

انا زهقت من حياتى دى … حياه ممله ومفيهاش اى جديد “

 

اخدت تنهيده وبعدين بصت جواه اوضتها على صوره ليها هى وباباها ومامتها وقامت قربت منها وبصتلها بحزن

 

فرحه : الله يرحمكم .. كده تسبونى لوحدى …انا مش زعلانه منكم ولا حاجه …بس بجد انا تعبت ومش عارفه اعمل ايه

 

نزلت منها دمعه مسحتها ودخلت بعد كده تشوف هتعمل ايه

 

فات كام ويوم

 

ومفيش جديد غير ان تفكيرها بقى مشتت وبتفكر كتير فى كلام نهى ليها

 

كانت قاعده تقلب فالتلفزيون بملل وهى نايمه على الانتريه شويه ويرن موبيلها

 

فرحه : السلام عليكم

 

نهى : وعليكم السلام … ازيك ياحبيتى

 

فرحه : الحمد لله تمام … وانتى عامله ايه وياسين وفريده عاملين ايه

 

نهى : الحمد لله بيسلمو عليكى

 

فرحه بزهق : متجبيبهم وتيجى تقعدى معايا شويه … انا زهقت من القاعده لوحدى

 

نهى : انهارده مش هينفع … بس بكره ممكن اجبهم ونجيلك من بدرى ايه رئيك

 

فرحه بفرحه : بجد ياريت

 

نهى : خلاص اتفقنا … انا اصلا عاوزه اتكلم معاكى شويه

 

فرحه : خلاص ماشى هستناكى

 

تانى يوم

 

فرحه جهزت كل حاجه ونزلت جابت شكولاته وايس كريم وكل حاجه بيحبوها اسين وفريده

 

كانت فرحانه اوى ان حد هيزورها وتحس ان بيتها فى حياه

 

وفعلا نهى جات فى ميعادها وفضلت فرحه تلعب وتهزر وتضحك مع اولادها

 

نهى كانت فرحانه من ضحكها وانها فرحانه

 

نهى : هنقعد نلعب كده كتير … تعالى اقعدى بقى معايا شويه

 

فرحه وهى بتلعب : استنى شويه

 

 فريده : هيييييه انا كثبت

 

فرحه بتكشيره تفوليه : عجبك كده ادى بنتك خسارتنى

 

نهى بابتسامه : ولله انتى هبله وعيله … لسه زى مانتى تصرفاتك كلها طفوليه

 

فرحه وهى بتقوم من على الارض وبتقعد جانبها : مفيش احلى من الطفوله … على الاقل مش بنشيل هم حاجه

 

نهى : طيب بصى بقى وركزى معايا … عندى ليكى فكره حلوه اوى

 

فرحه باهتمام : فكرة ايه ؟

 

نهى : مشروع ……….بصى ياستى فكره زمان ايام الكليه … انتى كنتى بتحبى شغل الهاند ميد

والاكسسورى … وفاكر بطاقة الدعوه بتاع فرحى كنتى انتى اللى عملهالى

 

فرحه باستغراب : وايه علاقة كل ده … بالمشروع

 

نهى : مهو ده المشروع

 

فرحه : مش فاهمه … قصدك اعمل حاجات هند ميد يعنى وابيعها

 

نهى : اها

 

فرحه بابتسامه كلها احباط : ده موضوع فاشل ميه فالميه

 

نهى باستغراب : ليه بتقولى كده

 

فرحه : اولا لان الحاجات الهاند ميد بتبقى غاليه … وعشان اجيب خامات واكلفها هتبقى

غاليه … وفى نفس الوقت الشغل الصينى مغرق الدنيا وباسعار خياليه ..

مين بقى هيسيب ده وهيشترى الغالى

 

نهى : ناس كتير بتحب الشغل الهاند ميد …ومعظم البنات بتحب تلبس حاجه مش زاى حد عشان كده

بتروح للغالى … شوفى محل فى منطقه كويسه وراقيه وصدقينى انتى شغلك حلو وهيبهر الناس

 

فرحه فضلت سرحانه شويه فى كلام نهى

 

كانت مبسوطه انها هتعمل حاجه بتحبها بس فى نفس الوقت خايه متنجحشى كانت محتره ومش عارفه تعمل ايه

 

نهى : ايه  روحتى فين

 

 فرحه بشرود : بفكر

 

نهى : طيب فكرى براحتك وشوفى هتعملى ايه وادرسى الموضوع كويس وخلال الشهرين تكونى

قرارتى … ياله انا هقوم بقى عشان اروح

 

فرحه بزعل : بسرعه كده

 

نهى : بسرعة ايه … انا بقالى 4 ساعات قاعده معاكى

 

فرحه باستغراب : بجد ……..عدو بسرعه امال لما بكون لوحدى الوقت مش بيعدى ليه

 

نهى : معلشى ياحبيبتى بكره تخروجى وتشتغلى وتنجحى وتحسى انك بتعملى حاجه … وقتها مش هتحسى بالوقت

 

فرحه بتنهيده : يا مسهل

——————————————————-

ونكمل في الحلقة الثانية .. الى اللقاء في الحلقة الثانية

بقلم الكاتبة :ريم أحمد

مقالات ذات صله