ترفيهمسلسل ذكرى سارة

مسلسل ذكرى سارة الحلقة الخامسة والسادسة

الحلقة 5

كانت الزيارات بين سارة وغادة لا تنقطع بس طبعا كانت بتبقى اغلبها فى معاد بعد نزول ادهم… لان سارة كانت بتتعمد انها تروح بعد معاده علشان متشوفوش … لانها مجرد تفكيرها فيه بتعتبره ذنب كبير فى حق اختها وتوأم روحها غادة

لحد يوم كانت سارة وغادة راجعين من الكلية متأخرين وبالصدفة كان معاد نزول ادهم… واتقابلوا تانى

 

اول ما ادهم شافهم اتفاجئ وحس انها فرصة المفروض يستغلها

واتقدم ناحيتهم وهومبتسم

“اهلا يابنات… معاكوا عصير النهاردة كمان”

ضحكوا وهما مكسوفين وكمل وهو بيمد ايده يسلم

style="color: #ff00ff;">“انا ادهم”

وسلمت غادة

“انا غادة”

وكانت سارة واقفة ساكتة خالص ومش عارفة ترد ولا تمشى ولا تعمل ايه…فكملت غادة

“ودى سارة”

ومد ادهم ايده يسلم على سارة… وسلمت عليه سارة… حست بيه بيضغط على ايدها شوية… فسحبت ايدها بهدوء علشان ميلاحظوش ارتباكها…بس محاولتها السيطرة على هدوئها ممنعتش ضربات قلبها اللى فضلت تدق تدق ورا بعض لحد ما خافت انهم يسمعوها

وكانت فاكرة ان المقابلة خلصت على كده… لكن ادهم كان بيفتح معاهم كلام

“وانتوا اصحاب من زمان”

غادة”احنا اخوات … سارة بنت خالتى بس اعتبرنا اخوات”

“اه شكلكوا باين انكوا بتحبوا بعض اوى… بتدرسوا صح؟”

غادة”اه احنا فى رابعة تجارة القاهرة… هانت كام شهر ونخلص خالص”

“بالتوفيق والنجاح… مالك ياسارة ساكتة ليه”

سارة”لا.. ابدا مفيش حاجة بس حاسة ان مينفعش نفضل واقفين كده”

“اه انا اسف.. معاكى حق…يالا سلام واشوفكم على خير”

مشى ادهم ووقفت غادة متغاظة من سارة وطلعوا البيت ولما دخلوا وبقوا لوحدهم

“ليه كده ياسارة زعلتى ادهم”

“انا زعلته؟”

“اه طبعا انا ماصدقت انه يقف ويتكلم معانا تقومى انتى ساكتة ساكتة واول ماتنطقى تزعليه ويمشى”

“واحنا من امتى بنقف نكلم شباب فى الشارع”

“هو ده اى حد..ده ادهم”

“يعنى لو باباكى شافنا ولا حد اتكلم علينا هنقولهم معلش والنبى اصل ده ادهم”

“مش عارفة بقى… المهم ياعالم هتكلم معاه تانى امتى وازاى”

“سيبى كل حاجة تمشى طبيعى…خلينا فى اللى ورانا هنبدأ البحث المطلوب ده ازاى”

وكملوا كلامهم فى اللى وراهم بعيدا عن سيرة ادهم

 

اما ادهم بعد مامشى حس انه احرجهم وغلط لما وقف يتكلم معاهم فى الشارع…دلوقتى سارة تقول عليه انه جرئ ومش بيعمل حساب لحد …طيب مادى كانت الطريقة الوحيدة اللى يعرف بيها اسم البنت اللى ملكت قلبه وتفكيره… لازم يحاول يصلح صورته قدامها… ازاى…هما قالوا فى جامعة القاهرة… خلاص هو يروح هناك باى حجة يمكن يقابلها تانى ويحاول يصلح سوء التفاهم ده ويمشى على طول… بس هيروح امتى وياترى هيشوفها فى الزحمة اللى هناك دى ازاى… اهو يجرب ويشوف …يمكن؟؟؟

اتفق مع شريكه فى الصيدلية انه وراه مشوار الصبح ومش هيعرف ييجى بكره … واستلف منه عربيته لان جاتله فكرة محتاجة العربية

 

تانى يوم كان من الساعة 12الظهر وهو قدام الجامعة… وكان قاعد جوه العربية لحد ما يلاقيهم

والساعة 2 شافهم خارجين وماشيين كعادتهم مع بعض… نزل بسرعة من العربية وعمل انه بيصلح فيها

فجأة صرخت غادة صرخة مكتومة وهى بتقول لسارة

“شايفة يا سارة مين اللى واقف هناك”

“فين…مين”

“ادهم… عند العربية اللى هناك دى”

“بصى تعالى نمشى وكاننا مش شايفينه”

“حرام عليكى انا ماصدقت صدفة زى دى… وهنا بقى كل الناس بتكلم بعض عادى … تعالى بس”

وراحت غادة وهى بتجر سارة ناحية ادهم

“ادهم ازيك …انت بتعمل ايه هنا”

وكأنه متفاجئ

“مين غادة وسارة اهلا اهلا… انا كنت هنا بخلص ورق من الجامعة والعربية لقيتها مش راضية تدور”

غادة “وبعدين هتتصرف ازاى”

“ابدا انا اتصلت بصاحبى وهو هييجى يتصرف مع عربيته… بس انا عايز اقولكوا انى امبارح مكنش قصدى احرجكوا او اضايقكوا”

غادة “لالالا اوعى تكون زعلت من كلام سارة”

“لا ابدا مزعلتش بس واضح ان سارة هى اللى زعلانة لانها مش بتتكلم معايا خالص”

اضطرت سارة انها تتكلم

“لا ابدا هزعل من ايه”

كانت سارة بتتجنب الكلام مع ادهم من غير سبب…يمكن خايفة من انها تتعلق بيه… هى فعلا بتفرح اوى لما بتشوفه ومش عايزة الوقت يمر وهو واقف معاهم… وعايزة تفضل تسمعه وهو بيتكلم … وعايزة تفضل شايفاه قدامها طول الوقت… بس غادة… افتكرت غادة… وهو شكله مهتم بغادة…يبقى لازم تفضل بعيد علشان محدش منهم يلاحظ احساسها ده … وكمان علشان متحسش بذنب خيانتها لغادة حتى لو كانت الخيانة دى مجرد تفكير فى ادهم

وكمل ادهم كلامه وهى بتفكر

“انتوا مش بتروحوا نادى ولا حاجة يعنى لو عايز اتعرف عليكوا اكتر اشوفكوا ازاى”

حست سارة ان مالهاش مكان بينهم

“غادة انا همشى علشان متأخرش وانتوا طريقكوا واحد..سلام”

ردت غادة

“لا لا ياسارة استنى… طيب يا ادهم نبقى نكمل كلامنا بص ده رقم تليفونى نبقى نكمل كلامنا مع بعض..انا ماشية سلام”

ومشيوا البنتين وادهم مستغرب…هو عايز تليفون سارة مش غادة… خلاص اهو كده برضه قرب شوية لسارة يبقى ياخد رقمها من غادة… شافهم بيركبوا تاكسى مع بعض… ركب العربية وراح وراهم… كان طول الطريق بيحاول انهم ميتوهوش منه فى الزحمة لحد ما شاف سارة نزلت وغادة كملت بالتاكسى

قرب من سارة ونزل من العربية… واتفاجئت بيه سارة

“ايه ده… انت جيت ازاى انت مش كنت واقف بالعربية عند الجامعة”

“سارة انا عارف انتى ممكن تقولى عليا ايه… بس انا مش عارف اوصلك لوحدك خالص… انا من اول ما شفتك وانتى مش بتروحى من بالى… انا بحبك يا سارة”

“انا… انا… لالالا…مينفعش …مش ممكن ابدا”

وجريت سارة وكانت قريبة من بيتها… وطلعت بسرعة وسمعت ادهم وهو بينادى عليها…بس مردتش عليه خالص.

الحلقة 6

فتحت سارة الباب بسرعة ودخلت وهى متلخبطة ومصدومة ومندهشة وقبل ما تلحق تفكر ولا تاخد نفسها…سمعت مامتها بتزعق وهى جاية عليها

“انتى مفيش فايدة فيكى ابدا”

“انا؟؟ عملت ايه”

“كل ده تأخير… ومش بتردى على تليفونك ليه”

“تاخير ايه ياماما احنا فى وقت زحمة والناس كلها مروحة لبيوتها وطبيعى الشوارع تبقى زحمة…وبعدين انا مسمعتش التليفون خالص”

“طلعى التليفون وشوفى اتصلت بيكى قد ايه”

وطلعت سارة التليفون وهى مش عارفة ازاى مسمعتوش

“ايه ده ياماما 15 ميسد كول فى نص ساعة”

وزادت رجاء فى عصبيتها

“من قلقى عليكى وانتى مش بتردى…ليه بتعملى فيا كده”

سارة عارفة ان مامتها بتقلق عليها زيادة عن اللزوم … بس غصب عنها نسيت التليفون على الوضع الصامت… صعبت عليها وقربت من حضنها

“متزعليش يا ماما… انا نسيت افتح الصوت… معلش بقى”

“طيب خلاص قومى غيرى لحد ما احضر الغدا”

“معلش ياماما انا هنام دلوقتى ولما اقوم ابقى اتغدا”

كانت سارة عايزة تقعد لوحدها تفكر فى الموقف الغريب اللى هى فيه… وطبعا مش هتعرف تقعد من غير مامتها الا لو هتنام

اول مادخلت اوضتها قعدت تفكر… ازاى ادهم اتجرأ وقال لها انه بيحبها؟؟ بس ليه لأ ماهى كمان متعلقة بيه من اول ماشافته… بس لالالا مينفعش حتى مجرد التفكير فيه…هى اتصرفت صح لما سابته ومشيت … وغادة… هتقول لغادة ولا متقولهاش … ازاى تخبى عليها وهى عمرها ماخبت حاجة عليها ابدا…لازم تتصل بيها تقولها

ومسكت التليفون واتصلت ع البيت

“الو ازيك يا خالتو…غادة وصلت”

“اه ياحبيبتى لسه داخلة اهى…يا غاااااادة…ايوه ياسارة… استنى لما اكلمك من جوه”

“بقولك ياغادة كنت عايزة اقولك حاجة”

“قبل ماتقولى اى حاجة…انا فرحانة اوى اوى اوى…شفتى الصدفة بتاعة النهاردة…انا مش مصدقة ولسه مش عارفة اتلم على نفسى من الفرحة”

وحاولت سارة تجاريها فى الكلام

“اه صدفة غريبة فعلا”

“بس احلى حاجة انى اديته تليفونى…تفتكرى هيكلمنى امتى”

“مش عارفة”

“ايه الغلاسة دى… مالك “

“مفيش ياغادة…انا كنت متصلة اقولك..”

واترددت لما شافت فرحة غادة بمقابلة ادهم وانتظارها مكالمته..فكملت كلام

“كنت بقول انى مش عايزة اروح الكلية بكرة”

“ليه فيه حاجة”

“لا مفيش بس نقعد فى البيت يوم مش لازم ننزل كل يوم”

“طيب خلاص نأنتخ بكرة”

“ماشى يالا سلام “

وقفلت سارة وهى محتارة اكتر… اول مرة تخبى حاجة عن اختها … بس كان صعب اوى انها تحكى ان ادهم راح وراها لحد البيت وقالها انه بيحبها.. لالا متقدرش تصدم غادة صدمة زى كده… طيب وانا.. ده اللى قالته لنفسها لما حست انها بتتقتل احساسها جواها.. بس قالت حبها لغادة اقوى من اى حب تانى.

 

وقف ادهم مكانه بعد ما سارة سابته ومشيت وهو مش فاهم رد فعلها ده ليه… حتى لما نادى عليها مردتش عليه…هى ليه جريت كده وسابته ومشيت… يعنى ايه مش ممكن ومينفعش… اه هى قالت كده…. لو هى مرتبطة كانت قالت… مش فاهم

راح ادهم رجع العربية لصاحبه وراح على البيت اول مادخل لقى باباه موجود وقعد معاهم يومين فى البيت وبعدين سافر

بعد ماسافر قال ادهم لمامته

“ماما مش هتروحى للجماعة اللى قدامنا زى مااتفقنا”

“حاضر ياحبيبى…انت لسه متعرفش عنها حاجة”

وحكى ادهم لمامته كل اللى حصل

“من اللى حكيته ياادهم باين انها بنت كويسة بس مش فاهمة يعنى ايه قالتلك مينفعش …المفروض كانت تستنى وترد عليك يا اه يا لأ…عموما انا هقوم دلوقتى اروح لهم بس مش هتكلم فى حاجة… يعنى كأن تعارف عادى بس “

“ماشى ياماما اللى تشوفيه”

 

كانت غادة عايشة فى انتظار مكالمة ادهم…فات يوم والتانى والتالت ومتكلمش.. طيب ده له معنى…يمكن مش فاضى… اه صحيح هى شافت باباه فى البيت… بس ايه اللى يمنع اتصاله بيها …يمكن الرقم ضاع منه…الاف الاسئلة والدقيقة بتعدى ساعة فى انتظار مكالمة …. والباب خبط واتفتح واتقفل وهى فى اوضتها… عادى بس سمعت صوت غريب …قامت تشوف مين اللى قاعدة مع مامتها … اتفاجئت…ام ادهم…سلمت عليها وجريت بسرعة غيرت البيجامة اللى كانت لابساها ببنطلون وبلوزة… وسرحت شعرها اللى كان منكوش شويتين … ورجعت سلمت عليها تانى وقعدت معاهم وهى مش مصدقة نفسها… معقول يكون ادهم بعت مامته تخطبها … قعدت ميرفت ام ادهم تتكلم مع سوسن فى مواضيع عامة… حوالى نص ساعة ومشيت من غير اى كلام كانت غادة مستنياه.

 

كان ادهم مستنى يعرف من مامته اى حاجة عن سارة بس مامته قالت ان مكنش فيه اى فرصة للكلام عن سارة … وافتكر ان غادة اديته رقمها فقرر انه يتصل بيها ويسألها عن سارة وعن رد فعلها الغريب لما صارحها بحبه.

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة: دينا عماد

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى