مسلسل “فوق إحتمالي” الحلقة الخامسة والسادسة عشر

Myapp

الحلقة15

هديل عندها شعور بالذنب من ناحية مامتها…زعلها وقت المشكلة هو اللى تعبها وجابلها السكر…ووصلت لنتيجة مهمة

مينفعش تقولها على حاجة تزعلها تانى

ولو زعلت اوى مفيش قدامها غير فايزة

وليه الزعل…تحاول تعيش مع شريف وتتجنب اى مشاكل

 

شريف طبعه زى ماهو مش بيتغير…عصبى متسلط انانى

بس ممكن الايام تعدى بسلام لو هديل تجنبت اى مناقشات معاه

فكانت كل حياتها معاه…حاضر وطيب ومفهوم بدون مناقشة

 

سالى وتامر كانوا بيتقابلوا فى اجازات تامر

سالى وتامر الحب بيزيد بينهم لان الشخصيتين متفاهمتين لاقصى درجة…بالاضافة للحب والاحترام اللى بيجمعهم

 

حازم وشريف العلاقة بينهم متغيرتش اصحاب وقريبين من بعض كالعادة…وحازم بيحاول ميسمعش اى حاجة تخص هديل

بس ده ميمنعش انه مجرد مابيشوفها بيحس بزلزال بيهز كيانه

 

ماجدة وفايزة علاقتهم القوية اجتذبت هديل

بقت ماجدة وهديل علاقتهم كأم وابنتها

هديل وسالى صديقتين مقربتين

وده عوض هديل عن بعدها عن مامتها ونجوى

 

نجوى حياتها مع رشاد مستقرة من ناحية الحب اللى بيجمعهم

ومش مستقرة بسبب شغل رشاد ليل ونهار

وبدأت الحياة تضيق عليهم بعد ما زادت المصاريف بوجود اياد والقرض اللى بيتخصم من رشاد…سالم بيسدده زى ما اتفقوا

بس احيانا مش بيقدر يسدد المبلغ كله…ورشاد مش بيتكلم لانه عارف ظروف سالم كويس

 

قربت اجازة شريف تخلص…وقبل ماتخلص بأيام

“انا هروح اشترى كمبيوتر علشان ابقى اكلمك من هناك”

“هو انا هقعد هنا لوحدى”

“اه فيها ايه”

“مفيهاش حاجة…بس لو معندكش مانع او يضايقك ممكن اروح اقعد عند ماما”

“ليه”

“بدل مااقعد لوحدى…انا هخاف ابات بالليل لوحدى”

“ليه يعنى هو حد هيخطفك”

“معلش ياشريف وغلاوة مامتك عندك تسيبنى اروح عند ماما”

“سيبينى افكر يومين كده”

وعاشت هديل على اعصابها اليومين وهى بتدعى ربنا كل لحظة ان شريف يوافق

وعدت 3 ايام ومردش شريف وخلاص بعد بكرة مسافر…وهديل خايفة تسأله…ولقيته بيقولها

“حضرى الهدوم اللى هتاخديها عند مامتك…وابقى روحى عند ماما زوريها كتير وابقى كلمينى من عند سالى…وهبقى اكلمك على الموبايل”

“ربنا يخليك يا شريف… تروح وترجع بالسلامة”

“خدى الفلوس دى خليها معاكى لمواصلاتك او تشحنى التليفون”

اخدت هديل ال200 جنيه من شريف وشكرته

 

وكالعادة راحوا يوصلوا شريف سالى وحازم وهديل

طول الطريق وحازم مش قادر يمنع نفسه انه يختلس نظرات لهديل

العجيب انه لمح فى عينيها لمحة حزن غريبة اول مرة يشوفها

هو عارف عينيها كويس…نظراتها كانت كلها امل وتفاؤل

عكس اللى شايفه خالص…وحزن على حزنها اللى ميعرفش سببه

واللى زاد حزنه لما عرف ان هديل هتروح تقعد فى بيت مامتها

 

هديل لما رجعت بيت اهلها…ورجعت تتقاسم السرير مع نجوى

وكمان اياد…كانت بتنام مرتاحة اكتر من سريرها واوضتها اللى ممكن تكون اغلى من عفش بيت اهلها كله

ورغم البيت البسيط اللى اقل كتير من بيتها بس كانت حاسة فيه بالامان اللى كانت مش لاقياه فى بيتها

وبدأت تحس باعراض فهمتها ناهد ونجوى بسرعة

هديل حامل…فرحت هديل وفرحوا كلهم بيها

بس الدكتور كتب لها نظام غذائى معين وشوية فيتامينات

ومع اول زيارة للدكتور كانت ال200جنيه على وشك انها تخلص

 

نجوى ملاحظة على رشاد الحزن وقلة الكلام ومع ذلك كل مابتسأله

بيكون رده…مفيش حاجة…بس لما زاد عليه الحزن

“مالك يارشاد ومتقوليش مفيش حاجة”

“مش عايز اضايقك يانجوى”

“اللى يضايقنى انك تكون شايل جواك حاجة ومخبيها عليا”

“شغل بالليل خلاص…هيستغنوا عنى من اول الشهر”

واتصدمت نجوى وفى نفس الوقت حاولت تخفف عنه

“معلش يا رشاد الرزق بتاع ربنا”

“انا مش عارف ده مرتب شغل الليل هو اللى كان معيشنا بالعافية…يروح كده”

“سيبها لله ودور على شغل تانى يمكن ربنا ييسر”

“يارب ان شاءالله”

 

لما كانت هديل عند فايزة فى البيت وقالت لهم انها حامل

كانوا هيطيروا من الفرحة…ولما اتكلمت مع شريف وكالعادة سابتها سالى فى الاوضة لوحدها تتكلم براحتها

“شريف انا حامل”

“والله…طيب مبروك”

“انا روحت للدكتور وكتبلى على حاجات…والفلوس اللى معايا خلصت”

“يعنى ايه”

“يعنى عايزة فلوس تانى”

“فلوس ايه؟؟انتى فاكرانى بكبش فلوس واجى…خلاص صرفتيهم على اهلك وهتشتغلينى…انا مش هصرف عليهم”

والكلام جرحها اوى ومقدرتش متردش

“اهلى مش مستنيين منك فلوس”

“خلاص خليهم يصرفوا عليكى”

وقفل فى وشها…ولما خرجت من الاوضة وحكت لفايزة اللى حصل

بان على سالى وفايزة الضيق من تصرف شريف

“بصى ياهديل…بعد كده يابنتى لما يكون عندك معاد مع الدكتور قوليلى وانا اجى معاكى…ومتشيليش هم حاجة ابدا”

“ربنا يخليكى ياماما…بس والله ما صرفت قرش واحد على اهلى”

وردت سالى بانفعال

“يابنتى هما ال200جنيه دول فلوس اصلا”

وزغدتها فايزة”ايه ياماما…مقولش الحق يعنى”

“ولعيها علشان ترتاحى”

“لا انا بقول الحق…شريف عمره ماكان بخيل ليه بيعمل كده”

“هبقى اشوف انا الحكاية دى معاه…روقى يا هديل ومتزعليش انتى حامل”

والباب خبط…قامت سالى تفتح وهى بتقول

“ده اكيد حازم…بيشوف يجيب لنا ايه وهو جاى”

الحلقة 16

اول ما فتحت سالى لحازم …اتفاجئ بهديل…كانت مفاجئة حلوة طبعا…وساب ايده لسالى وهى بتشده جوه البيت

“تعالى ياحازم شوف اخر خبر”

“خير…ازيك يا هديل”

وسلم عليها حازم…سلام بكل شوق وحب وحنان

اما سلام هديل عليه…كان بارد بلا اى مشاعر

“مش هديل حامل…وشريف هيبقى اب..وانا هبقى عمتو”

تانى مفاجئة فى دقايق…هديل حامل…شعور غريب حس بيه

غيرة…ضيق…دهشة… مجموعة مختلطة من المشاعر

اخفاها بابتسامة وهو بيقول”مبروك”

فايزة”اخبار ماجدة ايه يا حازم”

حازم”الحمدلله ياطنط…ها قوليلى اجيب لك ايه”

فايزة”قومى ياسالى هاتى ورقة الطلبات من جوه”

وقامت سالى وكملت فايزة

“معلش ياحازم النهاردة الطلبات كتير شوية”

“ولا يهمك ياطنط انا تحت امرك”

ولما جت سالى بالورقة واديتها لحازم…مالت فايزة على حازم

“تعالى ياحازم عايزاك”

واخدته ودخلت المطبخ

“بص يا حبيبى معلش انا عايزة منك خدمة تانية…وانت نازل تاخد هديل توصلها بس قبل ما تروحها هكتب لك شوية حاجات تجيبهالها اصل الدكتور قال انها ضعيفة ومحتاجة غذا وانت عارف اهلها ظروفهم صعبة”

ورد حازم بفرحة…فرحة صحبته لهديل

“حاضر ياطنط انتى تؤمرى”

وكتبت فايزة ورقة تانية فيها ألبان وعصائر وعسل نحل وانواع مختلفة من الجبن ولحوم وكبدة وفاكهه

 

حازم كان فرحان اوى بوجود هديل جنبه فى العربية

ومع هزة العربية اكتر من مرة هديل حست بدوخة بس كانت مكسوفة تقول لحازم انها دايخة…ولقيت حازم ماشى فى طريق غير طريق البيت

“انت رايح فين ياحازم…انت نسيت البيت”

“لا منسيتش طبعا بس طنط فايزة قالت لى اجيب لك حاجات وانا بجيب طلباتهم”

“حاجات ايه”

“شوية حاجات علشان تتغذى وتبقى وكويسة والبيبى ييجى شديد وجامد ولا عايزة تجيبى بيبى تقاوى”

“انا بعمل كل اللى قالى عليه الدكتور وخصوصا ماما ونجوى مش سايبنى خالص”

“بالمناسبة…ازى اياد كبر ولا لسه”

“اه كبرشوية وبقى زى العسل ده خلاص بقى راجل قرب على 4 شهور”

“هههه ماشاءالله تصدقى نفسى اشوفه”

“خلاص تعالى معايا شوفه نجوى عندنا فى البيت واكيد هتنورنا”

حازم كان فعلا نفسه يشوف اياد… لانه بيعتبره اتولد على ايده

 

لما دخلوا المحل …اخد حازم عربيتين للشراء…عربية يحط فيها حاجة فايزة وعربية يحط فيها حاجة هديل

كان حازم كل شوية يبص فى الورقة ويحط الحاجة المطلوبة فى العربية…وكل شوية يسأل هديل

“محتاجة حاجة تانية”

لفوا حوالى نص ساعة…هديل تعبت ومكسوفة تقول لحازم

بس فجأة حست ان كل حاجة حواليها بتتهز ومدت ايدها ناحية حازم

حازم ماشى جنب هديل…لما حس بايدها بتشده من دراعه

لما انتبه حازم كانت هديل قربت تقع على الارض

مسكها حازم بكل ثبات قبل ماتقع …كانت فقدت الوعى بين دراعه

بسرعة الناس جابت كرسى…وقعد هديل عليه وحاول يفوقها

وناس كتير بتتكلم…فيه ايه…مالها…مفيش دكتور

وقربت واحدة ست ووقفت جنب هديل وفوقتها…وقالت لحازم

“انا دكتورة هى اول مرة يغمى عليها”

“مش عارف بس هى حامل”

“لا متقلقش عموما ربنا يخليهالك ويقومهالك بالسلامة…بس ياريت تخليها ترتاح وبلاش تنزل كتير بدل بتدوخ كده”

الكلام سرح فيه حازم بخياله…ياسلام لو كانت فعلا هديل مراته ومستنيين اول مولود ليهم…اكيد كان هيبقى فى منهى السعادة… لا اكيد كان هيبقى اسعد انسان فى العالم…بس فاق بسرعه من احلامه لما هديل قالت له

“هو احنا لسه هنشترى حاجات تانية”

“لا خلاص كفاية كده…لسه حاجات بسيطة لطنط فايزة هكملها لما اوصلك”

 

لما راح حازم بيت هديل….استقبلوه ناهد ونجوى وسالم بكل ترحاب …لانهم فعلا بيحبوه ويحترموه

حازم”انا اسف ياعم سالم انى جيت متأخر كده بس قلت اوصل هديل بالحاجات اللى بعتاها طنط فايزة..وكمان نفسى اشوف اياد”

سالم”يابنى انت تشرفنا فى اى وقت…هاتى اياد يانجوى”

وفاتت الساعة اللى قضاها حازم فى بيت سالم بسرعة وخفيفة على الكل..طول الوقت كان حازم شايل اياد ومش عايز حد ياخده وكل شوية يقولهم “انا بحبه اوى لانه اتولد على ايدى”

 

قبل ما ناهد تنام…كان لسه سالم صاحى

“سالم عايزة اتكلم معاك…بس وطى صوتك علشان البنات”

“مالك ياناهد…مالهم البنات”

“نجوى ورشاد فى ازمة”

“خير يارب”

“نجوى حكت لى ان رشاد هيمشوه من شغل الليل وانت عارف ان ايجار شقتهم لوحدها بيعدى مرتبه من الوظيفة…وشغل المصنع هو اللى كان بيسنده…وعمال ياحبة عينى يدور على شغل ومش لاقى وخلاص كلها ايام ويطلع من الشغل”

“يا خبر…طب وبعدين”

“والله ماانا عارفة…انا قلت احكيلك اهو لو تعرف حد يشوف له شغل ولا حاجة”

“ياريت ياناهد…انتى عارفة رشاد بالنسبة لى ايه”

“ياعينى يابنى…هيعمل ايه الجدع”

“بقولك ايه… مايسيبوا شقتهم وييجوا يعيشوا معانا هنا…واهو رزقنا ورزقهم على الله”

“هنا؟؟؟ هنا فين؟؟ مش هديل هى كمان قاعدة عندنا”

“يقعدوا الاتنين بيت ابوهم يساعهم…اومال ارمى بناتى يعنى”

“بس ازاى دى هديل ونجوى بيناموا فى سرير واحد ومفيش مكان نحط سرير تانى”

“وهو يعنى لو فيه مكان هتنام هديل فى نفس الاوضة معاهم”

“طيب هنعيش ازاى”

“نجوى وجوزها يقعدوا فى الاوضة التانية وانتى وهديل تناموا هنا…البنت حامل ولازم تنام مسترحة”

“وانت ياسالم”

“هنام على الكنبة اللى بره…المهم بناتى يبقوا مستريحين…ورشاد اللى وقف جنبى وفك زنقتى فى جوازة هديل مش ممكن مقفش جنبه فى زنقته…انا بكرة هقوله واتكلم معاه”

“ريحتنى ياسالم الهى يريح قلبك..من ساعة ما نجوى حكت لى وانا مبطلتش تفكير”

“يا ستى سيبيها على الله… متقلقيش كله هيتحل بإذن الله”

———–———-———————-————

ونكمل في الحلقات القادمة ماتنسوش تعلقوا علي الحلقة في صفحة مدام طاسة والست حلة

 الى اللقاء في الحلقات القادمة

بقلم الكاتبة :دينا عماد

 

 

 

مقالات ذات صله