الحلقة الخامسة والعشرون من مسلسل على بياض للكاتبة مي حُريز

الحلقة الخامسة والعشرون من مسلسل على بياض للكاتبة مي حُريز

 


الفصل الخامس و العشرين

ياسر: في ايه يا سوسن جايبانا عالصبح على ملا وشنا كده ليه؟
سوسن: ادخل يا شملول يا اخو الشملول
ياسر و هو بيبص على شريف: ايه ده شريف؟! طب و عهد الله كنت حاسس… نيلت ايه؟
شافت شيرين ليلى و خدت بالها من أيدها فجريت عليها و هي مخضوضة: ايه ده ليلى ايه اللي جرالك؟ في ايه؟
انتبهلها ياسر و قالها: مالك يا ليلى الف سلامة ايه اللي حصل؟ انتو ساكتين ليه؟ في ايه؟
رن جرس الباب فراحت سوسن تفتح.. كانت عايدة
عايدة: في ايه يا سوسن اللي حصل قلقتيني عالصبح
سوسن: تعالي شوفي ابنك هبب ايه؟
عايدة: مين فيهم؟ و دخلت و هي بتبص على ياسر و بتبرقله
ياسر: اقسم بالله ما عملت حاجة
سوسن: الشملول الكبير… كبير العيلة اللي كلنا بنحترمه و بنكبره
عايدة: شريف!!! معقول؟؟ عمل ايه؟! ده انا بقول عليك الكبير العاقل ..و كان الطبيعي انها اول حاجة تدور بعنيها على ليلى وسط الموجودين و اول لما شافتها اتخضت و قالت: يا مصيبتي!! ايه اللي عمل فيكي كده؟ يا نهار اسود!! و بصت لشريف و راحت عليه و عينها بتطق شرار و قالتله: انت اتجننت؟ من امتى و احنا بنعمل كده في بنات الناس ده انت يومك اسود
رد عليها بمنتهى البرود و هو ماسك راسه من الصداع: ماما ليلى اتخبطت في ايدها… أكيد مش انا اللي عملت كده و اهي قدامك اسأليها
بصتلها عايدة و قالتلها: ايه اللي عمل فيكي كده؟
ردت: اتخبطت
عايدة: الف سلامه يا حبيبتي طب امال في ايه عالصبح انا مش فاهمة حاجة
بدات ليلى تعيط و شيرين تطبطب عليها
عايدة: في ايه؟ ما حد يفهمني!
ياسر: ما تفهمونا يا جماعة في ايه؟
سوسن: انا أفهمك… بقا ابنك المح…
قاطعها شريف و قام وقف و قالها: عنك انتي انا اللي هقولهم بنفسي… ماما … ياسر… انا اتجوزت
فتحوا بقهم كلهم مش فاهمين هو في ايه و ايه اللي بيقوله ده و صوت عياط ليلى علي و شيرين اللي كانت بتطبطب براحة و هي مش فاهمه في ايه خدتها في حضنها و طبطبت اكتر لما فهمت
سوسن: هتكمل كلامك ولا اكمل انا؟!!
شريف: لا هكمل… انا اتجوزت نهلة… نهلة الصمدي عشان محدش يقولي نهلة مين… ظروف اضطرتني اتجوزها مش عشان انا راجل خاين ولا بتاع ستات زي ما ليلى و سوسن فاكرين… انا اسف يا جماعة لو الخبر صادم… بس ده اللي حصل…
كلهم كانوا مصدومين و مبلمين مش مستوعبين اللي بيقوله
كمل كلامه: المهم… نهلة دلوقتي بين الحياة و الموت في المستشفى فاظن مينفعش حد يقولي طلقها… و انا بتاسفلك يا ليلى جدا و الله العظيم مش قصدي اجرحك او ازعلك ابدا عشان انا بحبك… و الموضوع كله زي ما بقولك ظروف و اتحطيت فيها…
و بص لسوسن و قالها برخامة: ها كده كفاية ولا في حاجة نسيتها؟
ردت عليه عايدة: انت ليك عين كمان تبجح بعد عملتك الهباب دي؟!
بصلها و مردش و بص لياسر اللي كان قاعد مذهول لانه مهما حصل مكانش ممكن يتخيل ان شريف اتجوز و قاله: ها و انت كمان مش عاوز تقول حاجة؟
رد ياسر: هقول ايه؟ انا عاجز عن الكلام قدام تصرفاتك يا أخي… بتتجوز ؟! مرة واحدة كده؟! يا اخي انا تخيلت انك تعرف واحدة عليها ولا حاجة لكن عمري ما كان ييجي في خيالي انك تتجوز!!! انا مصدوم مش عارف اقولك ايه؟!
سوسن لعايدة: اتفضلي اتصرفي مع ابنك عشان انا خلاص وصلت لحيطة سد معاه
قامت ليلى و مسحت دموعها و قالت بهدوء: طب عن اذنكم يا جماعة عشان انا تعبت و عاوزة ارتاح.. و لمعلوماتكم كلكم عشان متتعبوش نفسكم في التفكير في حلول أنا مش عاوزة غير انه يطلقني..
كلهم كانو بيبصولها و ساكتين مكنش في حد عنده حاجة يقولها بس عايدة ردت عليها و قالتلها: لا ربنا ما يجيب طلاق… روحي انتي ارتاحي و سيبيهولي انا هجيبلك حقك منه
مشيت ليلى دخلت اوضتها و راحت وراها شيرين
فضلت عايدة تسأله أسئلة كتير عشان تفهم ازاي ده حصل و ليه…
سوسن: انتي لسه هتسالي و تحققي يا عايدة؟؟ بقولك اتجوز على بنتي… عاوزة تعرفي ايه تاني؟ و بصت لشريف و قالتله: النهاردة تطلق اللي اتجوزتها دي و غير كده متورينيش وشك تاني
شريف: ما انا قلتلك مش هينفع دلوقتي… هو نقول تور تقولوا احلبوه
سوسن: خلاص يبقى تطلق بنتي… ما هي بنتي ماتقعدش على ضرة
شريف: هو ايه اللي طلق طلق؟؟ انتي مستكترة عليا اتجوز اتنين ليه مش فاهم هو لازم اطلق اي حد و خلاص عشان ترتاحي؟ مش هطلق حد فيهم و بالذات بنتك… ارتاحي بقا
سوسن: شايفة ابنك و قلة أدبه يا عايدة؟!
عايدة: يا زفت انت اتهد و أتكتم شوية مش كفاية المصيبة اللي انت عاملها
شريف: انا قلت اللي عندي في الموضوع ده خلاص… انتهينا.. انا هدخل اتكلم مع ليلى كلمتين قبل ما امشي.. عن اذنكم
دخل لليلى فبصتله شيرين بقرف و قالتله: عاوز ايه؟
شريف: سيبينا ثواني من فضلك
قامت و هي بتبصله نظرات غيظ و خرجت
راح قعد جنب ليلى اللي كانت ممدة عالسرير و حاول يمسك ايدها بس هي سحبتها بسرعة عشان مش طايقاه و مكانتش حتى طايقة تبصله فكانت بتبص قدامها و تعيط في صمت… قالها: ليلى و الله العظيم انا بحبك و مقدرش استغنى عنك… انتي كل حياتي… و بعدين انتي اللي مراتي قدام الدنيا بحالها و انتي اللي لازم ارجع بيتنا كل يوم عشان انام في حضنك… هي مش اكتر من زوجة تانية في السر محدش يعرف عنها حاجة و كان ممكن الموضوع كله ينتهي من غير ما حد يعرف حاجة
انا هسيبك هنا ترتاحي كام يوم و بعدين هاجي اخدك عشان نرجع لبيتنا يا حبيبتي… ماشي؟!
بصتله و هي بتزغرله و قالتله: انت بتشتغل نفسك يا شريف؟ بيت ايه اللي ارجعله؟ انسى… انا طلبت منك تطلقني و بس. بعد كده اعمل اللي انت عاوزه ياكش تتجوز ٥٠ انت حر
شريف: انا هسيبك تهدي و بعدين نتكلم
ليلى: طلقني
شريف: بطلي الكلمة دي بقا عشان زهقت منها
ليلى: طلقني
شريف: يوووه انا ماشي
ليلى: طلقني و اخلص قبل ما تمشي عشان مش هبطل اقولك طلقني يا شريف.. طلقني
وقف عند الباب و رد عليها بعصبية و زهق واحد منامش و مكلش بقاله يومين و مقضي وقته كله يا في مستشفيات يا في تحقيق من لجنة تقصي الحقائق المكونة من أمه و حماته و قالها: طب بصي بقا يا ليلى عشان انا جبت اخري… طلاق مبطلقش و انا معملتش حاجة غلط… اتجوزت على سنة الله و رسوله و ده حقي و انا لا اول ولا اخر واحد يتجوز على مراته… اقبلي بالأمر الواقع و ارضي باللي ربنا اداهولك انتي مش ناقصك حاجة … مفيش طلاق و اعلى ما في خيلك اركبيه و خلاص اتقفل الكلام في الموضوع ده
ردت : لا ما اتقفلش… و الكلمة الأخيرة هتكون ليا و هنشوف…
رد و هو بيقفل باب الاوضة و خارج: نامي… نامي شويه و هتصحي تكتشفي ان عادي في حواليكي ستات كتير جوزها متجوز عليها و عايشة و مبسوطة و مفيش مشاكل.
خرج للريسيبشن و بص لمامته و قالها: يالا يا ماما عشان أوصلك في طريقي
عايدة: امشي انت انا قاعدة مع سوسن شوية نشوف حل للمصيبة اللي انت عملتها دي
ابتسم بسخرية و قالها: و هتحليها مع سوسن ازاي ان شاء الله؟! تعالي يا ماما عشان عاوزك في موضوع
سوسن: شوف الواد و بجاحته عاوز يرغي في مواضيع ولا كأنه عامل حاجة
بصلها شريف و هو متغاظ و مردش و بص لعايدة و قالها: يالا يا ماما عشان عاوزك بجد
ياسر: قومى يا ماما روحي شوفيه عاوز ايه قبل ما يجيبلنا مصيبة تانية
سوسن: قصدك تالتة
شريف: انا بيتحفل عليا ولا ايه؟ ماشي لما افوقلكم
عايدة: يالا يا حيلتها.. يا جوز الاتنين يا فاضحنا…
شريف و هو ماشي: حتى انتي يا ماما!!
عايدة: انت لسة ليك عين و فيك لسان ترد؟ اخرس خالص و امشي قدامي من سكات
———
شيرين: شريف ده أكيد اتجنن في دماغه انا مش عارفه أقول ايه!
ياسر: خلاص يا عم السخان هي مش ناقصة… ليلى اهدي انتي خالص و ارتاحي و انا هجيبلك حقك منه ماتخافيش وراكي رجالة
ليلى: انت بتشتغلوا نفسكوا يا جدعان!! دي ايه العيلة دي؟ هتجيبلي حقي ازاي من اخوك ان شاء الله؟!.. بص يا ياسر انا اللي هتصرف مع شريف و بطريقتي اطلع انت منها عشان متدخلش معاه في مشاكل بسببي
ياسر: أديني فرصتي طيب الاول قبل ما تعملي حاجة
شيرين: هتعمل ايه يعني؟
بص لليلى و قالها: أديني كام يوم بس و هجيبلك ورقة طلاقها
قامت ليلى وقفت و كلمته بمنتهى الثقة و الثبات و قالتله: انا عاوزة ورقة طلاقي انا يا ياسر.. هتعرف تجيبها؟
ياسر: استهدي بالله يا ليلى بلاش تاخدي قرارات وقت انفعال و غضب
ليلى: ورقتي… قدامك ٣ أيام تتصرف معاه و تجيبهالي… معرفتش يبقى تسيبني انا اللي اتصرف بطريقتي و عن اذنكم انا داخله انام
ياسر: استني بس يا ليلى… طب هتعملي ايه؟
مردتش عليه و مشيت
بص لسوسن اللي كانت قاعدة و سامعة الحوار ده كله و ساكته و قالها: ينفع كده يا طنط
ردت عليه بحده و قالتله: يعني عمايل اخوك هي اللي تنفع؟؟
ياسر: لا متنفعش طبعا بس مش معقول الموضوع يوصل للطلاق.. هي اصلا قبل ما تتجوز شريف كانت المفروض تحط في بالها احتمالية حاجات من دي يعني ده كان شيء متوقع منه بس المفاجأة انه جه بدري اوى
سوسن: واد انت مترغيش كتير عشان انا مرارتي مفقوعه منكم كلكم… تخلي الزفت اخوك يطلق الولية اللي اتجوزها دي في اسرع وقت و بعدين يبقى ييجي يبوس ايد ليلى و رجلها كمان عشان ترجعله غير كده ينسى اسم ليلى ده خالص و ميوريناش وشه تاني.. انت فاهم؟
ياسر: خلاص… خلاص فاهم انا مش عارف انا كان مالي و مال شريف و ليلى و الهم ده كله… ربنا ينتقم منك يا شريف عالبهدلة اللي مبهدلهالنا طول عمرك دي… يالا يا شيرين عندنا شغل و لا مش جاية؟
شيرين: لا جاية… عاوزة حاجة يا ماما؟
سوسن: لا روحي ياختى ورا جوزك حلقي عليه بدل ما يتجوز زي اخوه…
ياسر: شوفي يا سوسن حد الله ما بيني و بين الجواز… انا خلاص اتعظت و استكفيت من مرة الحمد لله..
سوسن: يالا يا سافل انت واطي زيه انتو كنتو تطولوا تاخدوا بناتي!!! انا اللي استاهل اني اتساهلت معاكم
ياسر و هو بيجري قبل ما سوسن تحدفه بحاجة: يا ستي استكفيت من كتر الحلاوة انتي ليه شكاكة كده؟! و خرج و هو بيكلم نفسه: انا عارف شريف جاله قلب يعملها تاني ازاي بس؟!
—————
عايدة: ألطم و أصوت من عمايلك و يقولوا الست اتجننت!!! احنا في ايه و انت في ايه؟
شريف: ماما حرام عليكي.. اعتبريها حالة إنسانية انتي طول عمرك قلبك كبير
عايدة: واد انت انا مش طايقاك نزلني هنا هاخد تاكسي
شريف: دول اطفال يا ماما ملهومش ذنب و ملهومش حد غيري
عايدة: و انت مالك ما تشوف ابوهم فين ولا انت عاوز تربي عيال مش عيالك.. يا رب فوضت امري ليك يا رب
شريف: ابوهم مش عاوزهم و لما نهلة كلمته ياخدهم لما تعبت رفض
عايدة: راجل عرة صحيح… و انت بقا يا حبيب امك اللي هتربيهم؟ مش لما تتربى انت الاول!
ضحك و قالها: مين قال اني هربيهم على رأيك انا عاوز اتربى اساسا.. انتي اللي هتربيهم يا حبيبتي
عايدة: بقولك ايه انا ماشية بالأدوية فمش ناقصة عبط
شريف: هما كام يوم بس لحد لما اختها تيجي من السفر و بعدين دول مؤدبين اوي و هاديين مش هيتعبوكي و معاهم الشغالة بتاعتهم يعني مش هتعملي حاجة بس تخلي بالك منهم… يا ماما ارجوكى عشان خاطري … لأ بلاش عشان خاطري عشان عارف انك مش طايقاني… عشان خاطر العيال دول حرام يتبهدلوا… هيروحوا فين بس و مامتهم في المستشفى و باباهم مش عاوزهم دول قاعدين مع الشغالة من امبارح و يا عالم بتعمل فيهم ايه!
عايدة و هي متأثرة: خلاص خلاص هاتهم ربنا يلطف بيهم و يشفى امهم… اهو ده اللي بناخده منك ياما جاب الغراب لأمه…
…. وصلها البيت و طلع لنهلة عالمستشفى
شريف: ازيك يا حبيبتي عاملة ايه دلوقتي؟
نهلة: الحمد لله… مالك يا حبيبي؟
شريف: مالي؟!
نهلة: شكلك غريب.. زي ما تكون مش نايم… شريف انت بنفس لبس امبارح؟
شريف: اه… أصل…. أصل ليلى ايدها انكسرت و فضلنا في المستشفى طول الليل و بعدين الدكتور قال لازم ترتاح فوديتها عند مامتها و جاي من هناك… منمتش فعلا
نهلة: سلامتها
شريف: الله يسلمك… حبيبتي..
نهلة: مممم
شريف: انا عرفت ماما كل حاجة و هي هتاخد الولاد عندها لحد ما تطلعي بالسلامة
نهلة: ايه؟؟ ليه كده يا شريف انا مش عاوزة اعملك مشاكل… افرض ليلى عرفت؟
شريف: متقلقيش ماما أكيد مش هتقولها ولا هتقول لأي حد و بعدين كده احسن عشان انا و انتي نكون مطمنين عالولاد
نهلة: انا مش عارفة اقولك ايه يا حبيبي… ربنا يخليك ليا يا شريف ربنا ميحرمنيش منك ولا من حنية قلبك… صحيح انا اتعذبت في حياتي كتير اوى بس ربنا عوضني بيك
ابتسملها و قالها: ربنا يخليكي انتي ليا يا حبيبتي… و الله انتي اللي هدية ربنا بعتهالي في وقت كنت محتاجها اوى…
————
منة: انتي غبية؟
ليلى: نعم!!!
منة: غبية و حمارة كمان
ليلى: ده ليه ان شاء الله؟
منة: ما هو طبعا ليه حق يبجح فيكي و يقولك حقي و اقبلي الأمر الواقع
ليلى: انتي معاه و لا معايا؟!
منة: لما هو قالك كتير و أتحايل عليكي تخلي الموضوع بينكم و هو هيحله و هينهيه ليه معملتيش كده؟ ليه صممتي تفضحيه قدام اهلك و اهله؟
ليلى: و اداري عليه ليه؟ هو ميستحقش اصلا غير ياخد على دماغه بعملته دي
منة: يا بنتي افهمي.. هو كان خايف لتعرفي و اديكي عرفتي و انكسر قدامك و قالك غلطة و هصلحها و مقدرش أعيش من غيرك و كان عامل حساب لأهلك و اهله و منظره قدامهم و دي كانت اخر حاجة خايف منها… تيجي انتي تقومي فاضحاه قدامهم كلهم بغباوتك فخلاص مبقاش يهمه حاجة اللي كان خايف انهم يعرفوا كلهم عرفوا يبقى هو ده اللي عندي و مطرح ما تحطي راسك حطي رجليكي
ليلى: مممم… الكلام ده لو انا عاوزة اكمل معاه لكن انا خلاص خدت قرار و مش هرجع فيه… كفاية كده اوى… مش هفضل طول عمري عايشة في القرف ده.
منة: راجعي نفسك يا ليلى بلاش تتسرعي… ممكن يطلقها و الأمور كلها تتصلح و خلاص مش لازم عشان تعاقبيه تعاقبي نفسك معاه
ليلى: ده انا ابقى فعلا بعاقب نفسي لو كملت معاه
منة: يووووه انتي حرة انا بقولك رايي و خلاص.. بصي الطلاق مش هيطير اصبري و خدي القرار براحة لما تهدي حتي لو فضلتي مصرة عالطلاق بس هتكوني متأكده ان ده فعلا اللي انتي عاوزاه
ليلى: انا مش طايقة نفسي يا منة كل لما بفتكر اني لسه على ذمته بتجنن و ببقى عاوزة اعمل اي حاجة عشان اخلص منه
منة: لو فاكرة انك لما تطلقي هترتاحي و هو اللي هيتعب و يعيش ندمان عليكي تبقي غلطانه… انتي هتتعذبي و انتي شايفاهم مع بعض و انتي لواحدك و هو هيكمل حياته عادي خالص ولا هتفرق معاه
ليلى: انا مش عاوزه اكمل معاه و بس.. ولا هفضل ابص عليه و هو معاها ولا هستناه يندم… انا عاوزة انهي الفترة دي من حياتي و خلاص كأنها محصلتش
————-
عايدة: وطي صوتك يا بنت انتي الولاد نايمين فوق و بعدين مش كفاية مصيبة اخوكى… ارحموني
ريهام: آدي اللي بناخده من سي شريف… فضايح و عمايل عجيبه و ييجي عليا انا يقولي لا متتجوزيش و هو متجوز بالاتنين لا و بكل بجاحة جايب ولاد مراته عندنا كمان
عايدة: بقولك وطي صوتك العيال تسمعك… و بعدين مش وقتك خالص دلوقتي تفتحي موضوع جوازك ده… انا مش ناقصاكي
ريهام: مش وقتي ليه ان شاء الله؟ ده هو ده وقتي… انا اصلا مش هستنى رأي حد ما كل واحد بيعمل اللي هو عاوزه خلاص.. و بعدين شريف اهو اتجوز من ورانا كلنا حد عمله حاجة؟! انا بتعب نفسي ليه مش فاهمه
عايدة: اخوكى مهما كان راجل يعمل اللي هو عاوزه. لو فتحتي بقك بالكلام ده تاني مش هيحصلك كويس أتكتمى و اختفي من وشي دلوقتي احسنلك…
ريهام: حاضر هتكتم ما هو انا الحيطة المايله اللي في البيت ده…
—————
بعد كام يوم
رضوى: احم
شريف: في حاجة يا رضوى؟
رضوى: في عسكرى من القسم برة بيسأل على حضرتك
شريف: عسكرى!!! عاوز ايه؟
رضوى: معرفش مبيقولش غير عاوز حضرتك
شريف: طيب خليه يدخل لما نشوف المصايب اللي بتتحدف علينا
…..
العسكري: حضرتك الأستاذ شريف مصطفى المعداوي
شريف: ايوه انا خير في ايه؟
العسكري: حضرة الظابط في القسم عاوزك
شريف: عاوزني ليه؟
العسكري: معرفش
شريف: طب روح انت و انا هبقى اروح وراك
العسكري: طب امضيلي هنا حضرتك انك استلمت الاستدعا
شريف: و كمان استدعا!!!
—————
علي: يعني مقالكش اي حاجة؟
شريف: لا مفهمتش منه اي حاجة
علي: طب روح يا شريف مادام في استدعا.. و متقلقش لو في حاجة كبيرة لا قدر الله كان خدك معاه مكنش هيسيبك
شريف: بس انا مش مطمن
علي: متقلقش بص روح و انا هحصلك على هناك و نفهم في ايه
شريف: طيب متتاخرش و ربنا يستر
——————
شريف: انا مش قادر افهم يا فندم ازاي ليلى تعمل كده!! مفيش اي حاجة من الكلام ده حصل هي اللي خبطت ايدها بالغلط و انا اللي وديتها المستشفى بنفسي
الظابط: للأسف المدام معاها تقرير طبي ب ٢١ يوم علاج و بغض النظر عن ان ده اللي حصل فعلا او لأ.. المحضر هيتحول للنيابة و النيابة بعدين هتحولة للمحكمة و تبقى قضية و ساعتها القاضي هيحكم باللي يشوفه و يصدقه…و عموما لو حضرتك تحب تعمل محضر تاني تتهمها فيه بالكذب او البلاغ الكاذب فأنا تحت امرك و ده حقك
بص شريف لعلي اللي كان ساكت تماما متفاجيء لانه ميعرفش اي حاجة في اي حاجة و بعدين بص للظابط و قاله: لا مش هعمل محضر ولا حاجة… ده خلاف بسيط و هنحله ما بيننا ان شاء الله
الظابط: أتمنى كده… و عموما لو الموضوع اتحل ودي يا ريت تخلي المدام تيجي تتنازل عن المحضر و تعملوا محضر صلح قبل ما الموضوع يوصل للنيابة…
شريف: ان شاء الله
—————
شريف: ايه بتبصلي كده ليه؟
علي: منقوط منك يا شريف هتشل… ايه كل المصايب اللي انت عاملها دي
شريف: انت هتصدق الكلام الفاضي ده بردو يا علي؟
علي: و مصدقش ليه اذا كنت اتجوزت عليها يبقى مش بعيد تضربها كمان…
شريف: مضربتهاش يا علي و روح اسألها بنفسك
علي: و ايه اللي خلاك تتجوز نهلة يا شريف؟ انا حذرتك قبل كده من الموضوع ده و انت اكدتلي انك بتساعدها و بس يبقى ايه اللي يخليك تتجوزها؟
شريف: لانها رفضت اني أساعدها و رفضت تاخد مني اي فلوس تانية او اني اعملها اي حاجة
علي: تقوم تتجوزها!!! بص الكلام ده تضحك بيه على ليلى ممكن لكن مش عليا انا عشان انا جايب قرارك من زمان اوى
ضحك شريف براحة و قاله: ميمشيش معاك اني بساعدها يعني؟
علي: و الله العظيم لو كانت ممكن تتبلع كنت فوتها
شريف: خلاص يبقى اعتبرني ضعفت و حنيتلها ما انا إنسان بردو عندي مشاعر
علي بانفعال: انت قلبك ده عبارة عن ايه يا اخي؟ اوتوبيس نقل عام؟ أنا عمري ما شفت حد كده في حياتي
شريف: مش للدرجادي قلبي مفيهوش غير ليلى و نهلة بس
علي: مش عارف اقولك ايه يا شريف انت محتاج تتعالج يابني ده مرض و الله العظيم
شريف: المهم خلينا في الزفت المحضر ده. هنعمل ايه؟
علي: لا حاول تصالحها و تخليها تتنازل بقا لان دي جنحه و ممكن تاخد حكم
شريف: بقولك و رحمة ابويا ما مديت ايدي عليها
علي: القاضي ليه الورق اللي قدامه و شهادة الشهود و هي معاها تقرير و بسهوله تخلي الجيران يشهدوا معاها لانهم أكيد سمعوكم و انتو بتتخانقوا و بعدين بما ان سيادتك متجوز عليها فالقاضي ممكن يميل انه يصدق قصتها هي اكتر لان طبيعي يكون بينكم مشاكل كبيرة بعد ما اتجوزت عليها
شريف: يا دي النيلة طب فرضا ركبت دماغها و مرضيتش تتنازل و حصل كل اللي انت بتقول عليه ده هيكون الحكم ايه؟
علي: احنا طبعا مش هنسكت يعني هنشكك في كلامها و هنحاول نجيب شهود بردو بس في أسوأ الظروف ممكن تاخد حكم من ٣ ل ٦ شهور مع إيقاف التنفيذ
سكت شريف و هو مخضوض من كل الكلام الغريب على ودانه ده مش مصدق انه بيقول محكمة و قاضي و حكم و حبس و خصمه مين في كل ده؟ ليلى!!
اخد علي نفس و حط ايده على كتف شريف و قاله: روح صالحها يا شريف هي بتعمل كده عشان تضغط عليك و تعملها اللي هي عاوزاه فشوف هي عاوزة ايه و اعمله و ريحها
شريف: عاوزة تطلق
علي: روح اتكلم معاها طيب و حاولوا توصلوا لحل مع بعض و حاول تدخل اهلك و اهلها يضغطوا عليها عشان تتنازل عن المحضر و بعدين انا مش هقف أترافع في قضية ضد ليلى بصراحة متحطونيش في موقف صعب!!!
شريف: يعني انت كمان بتتخلى عني!
علي: أكيد لا يا شريف.. بس هحاول اعمل المستحيل عشان الموضوع ميوصلش للمحكمة لان الوضع هيبقى صعب
—————
سوسن: طيب… طيب ياللي عالباب هيا الدنيا طارت…. شريف!!!
شريف و هو بيدور بعينه في الشقة: فين بنتك؟
سوسن: في ايه؟ ما براحة حد يخش بيوت الناس كده!!
شريف: أوعي من قدامي دلوقتي يا سوسن عشان العفاريت بتتنطط في وشي
اول لما ليلى سمعته و هي في المطبخ جريت بسرعة على اوضتها عشان تدخل تستخبى لمحها و هي بتجري زاغ من سوسن و جري وراها بس ملحقهاش كانت دخلت و قفلت بالمفتاح… فضل يخبط و يرزع عالباب بايده و رجله زي المجنون و يقولها بقا انا ضربتك يا بت!!! انا اللي كسرتلك ايدك؟ انتي بتستهبلي!!!
ليلى: طلقني يا شريف و انا أتنازل عن المحضر
شريف: اه ده انتي بتلوي دراعي بقا!!! لسه متخلقش اللي يلوي دراعي يا ليلى
ليلى: خلاص تمام خلينا نشوف
شريف: عاوزة تعملي فضايح و قواضي !!! ماشي انا اصلا بحب الفضايح و متعود عليها… مترجعيش انتي تعيطي بس بعد كده…
كل ده و سوسن عماله تقوله: في ايه ما تفهمني؟؟؟
بص لسوسن و قالها: بنتك راحت عملتلي محضر في القسم اني ضربتها و كسرتلها ايدها
سوسن: يا مصيبتي و قعدت تخبط هي كمان على باب الاوضة بغضب و تقولها: افتحي ده انا هقطم رقبتك… انتي اتجننتي يا بت!!! عاوزة تفضحينا!! و بعدين ده ميرضيش ربنا انك تتبلي عليه
ردت ليلى من جوة بزعيق: يعني اللي هو عمله فيا اللي يرضي ربنا؟!
قالت كده و بدأت تعيط جامد بشحتفه
سكتوا الاتنين ثواني و بصوا لبعض. صعبت على سوسن و صعبت عليه هو كمان حس انها مجروحة اوي و بتلوش في اي حاجة يمكن ترجع كرامتها اللي انجرحت…
رجع خبط عليها براحة و قالها بصوت حنون: افتحي يا ليلى خلينا نتكلم… نتكلم بس و هعملك اللي انتي عاوزاه
علي صوت بكاها تاني و مردتش عليه
قالها: انا هقعد برة لما تهدي و تبقي قادرة تتكلمي اطلعي
خرج للريسيبشن و خرجت وراه سوسن و قالتله: انا اسفه يا شريف انا و الله ما اعرف انها عملت كده… هو صحيح انت عيل ثقيل و مش طايقاك بعد عملتك الهباب دي بس بردو متستاهلش كده
قالها: عادي يا طنط انا مش زعلان منها انا زعلان عليها و زعلان من نفسي
ردت بغيظ: طب لما انت حنين اوي كده ما تطلق الولية التانية دي و نخلص بقا
بصلها بصة اللي هو هنعيده تاني!!
قعدوا شوية و بعدين قالتله انا هروح اشوف الأكل عالنار قالها و انا هقوم اشوف ليلى… كان عارف انها مش هتخرجله حتى لو بتموت عشان عارف انها عيانة بكرامتها
راح خبط عليها براحة قالتله بصوت مكسور: الباب مفتوح
ابتسم و دخل و قفل الباب ..
شريف: ازيك يا ليلى؟
بصتله و وشها غرقان بالدموع و مردتش
شريف: ليه عاملة في نفسك كده؟ و ليه بتعملي فيا كده؟
بصتله باستغراب اللي هو اسمع كلامك اصدقك
شريف: ليلى… مش هترجعي البيت بقا؟ انا حياتي من غيرك ملهاش معنى… أنا بتعذب في كل لحظة بعيد عنك
قلبت وشها و تخنت صوتها و قالتله: بقولك ايه بلاش محن عشان انا على آخري منك
ضحك و قالها: من الظواهر اللي لازم تدرس اني بحبك بردو حتى و انتي بمود الواد حمادة بتاع الكاوتش ده
ضحكت و بعدين عيطت تاني جامد قرب منها و حضنها و قالها انا اسف يا ليلى مش عارف اقولهالك ازاي ولا اعمل ايه عشان اراضيكي..
بعدت عنه و قالتله: طلقني الموضوع بسيط
شريف: مش هطلقك يا ليلى عشان بحبك
ردت عليه بعصبيه: كفاية بقا بحبك بحبك و هي دي عمايل واحد بيحب مراته؟ طلقني يا أخي انت معندكش كرامة
شريف بعد ما ابتدا يتعصب شوية: ممممم… و انتي بقا رايحة تعمليلي محضر عشان تلوي دراعي؟!
ليلى: لأ خالص… انا بس بوريك انا ممكن اعمل فيك ايه
شريف: تصدقي خفت و اترعبت!!! يا ليلى اتقي ربنا ده انا كنت هتجنن عليكي لما اتخبطتي
ليلى: مش انت بس اللي بتعرف تكدب و تخون… فاكر لما زمان قلتلك لو خنتني هخونك!!! اهو تقدر تعتبر ان دي خيانتي اصلي مش هقدر اخون الخيانة بتاعتك
سكت شوية مستفذ من كلامها و بعدين قالها: انتي كنتي عارفة من الاول كل حاجة و مع ذلك سكتي… ايه اللي سكتك؟ انا محتاج تفسير يا ليلى عشان خايف اللي فاهمة يطلع صح و مش عاوز أظلمك
ليلى: آه هو اللي انت فاهمه
بصلها و هو مصدوم و سكت ثواني و قالها بغل: طيب حيث كده بقا مفيش طلاق غير لما ترجعيلي كل حاجة خدتيها منى الفلوس و العربية و نسبتك كمان
ضحكت و قالتله: الخيانة بتوجع مش كده؟ ايه رأيك فيها؟ أول مرة تجربها؟
بصلها بغيظ اكتر و قالها: اللي بيوجع اكتر منها انك تتصدمى في حد كنتي بتحبيه و بتديله كل مشاعرك بكل صدق و يطلع هو إنسان مادي حقير و مش عاوز منك غير فلوس… صدمتي فيكي اكبر من صدمتي في خيانتك
ليلى: حلو يعني اني عرفت اضايقك و احسسك احاسيس مش لطيفة
رد و هو ماشي ناحية الباب: هي كلمة واحدة و دي اخر حاجة بيني و بينك يا ليلى… تتنازلي عن كل حاجة هطلقك غير كده متراهنيش عليا في سكة الفضايح و المحاكم عشان دي منطقتي
ليلى: مش هراهن عليك عشان عارفه انك واطي بس هراهن على نفسي و ذكائي يا شريف و هوريك ازاي تلعب بيا و الايام بيننا..


مقالات ذات صله