مسلسل العروس الهاربة

الحلقه العشرون من مسلسل العروس الهاربة للكاتبة سما عمر

الحلقه العشرون من مسلسل العروس الهاربة للكاتبة سما عمر

لا تزال صامدا بعدما اعترف لها بانه احب ياسمينا حباً جما … جلست على المقعد لــ تقول له :
واللى يحب حد بالشكل ده يأذيه ليه

لانها غير اى حد عرفته فى حياتى كلها … بنت مميزه فى كل حاجه

برده ده ميخلكش تأذيها يا سليم

لانها الست الوحيده اللى غلبتنى اللى عرفت تذلنى

بسخريه قالت : تقصد اللى عرفت تخليك تحبها بالشكل ده

مش عارف ليه هى بالذات اللى حبتها الحب ده … كل اللى عاوزه دلوقتى انى اجبيها تحت ايدى تانى وساعتها ولا قوه فى الارض هتقدر تبعدها عنى

بيتهأيلك يا سليم باشا

تقولها فى همس بينها وبين نفسها … بينما هو عاود الى مكتبه مره اخرى وطلب من سكرتارته ان تتحدث الى احدى رجاله لكى يجهزا له طائرته الخاصه ليذهب بها الى الاسكندريه

بينما هى سمعت حديثه عبر الهاتف وطلبه فى تجهيز طائرته الخاصه فشردت للحظه ثم قالت له وهى تصطنع الدلاال
ايه بقى مش هنحتفل بالكلام ده

مش وقته يا لانا لما ارجع نبقى نحتفل

لالالا مش هينفع وكمان هى هترجع معاك واكيد هتاخد ايامك اللى جايه يبقى احتفل انا انهارده بيك وبكره ياسيدى وكل الايام اللى جايه حلال عليها

طريقتها ودالالها أثرت به تأثير كبير فــ اقتنع بكلامها ووافقها بهذا الحفل الذى قالت له عليه

أفشتك بتعملى ايه عندك

يقولها كريم ويتجه نحو نبيله ويجذبها نحوه ويحيط خصرهابيديه ويقترب اليها أكثر

مفيش انت اتاخرت عليا فقلت اشم البرفيوم بتاعك شويه

ياسلام مش برده المدام هى السبب فى تاخيرى ده

والله !! وانا السبب ليه بقى

مش حضرتك طلبتى تاكلى سمك وجمبرى ونزلت مخصوص اجبلك طلبك

بينما التفت اليه ورفعت يداها الى صدره فى حب وحنان وهى تقول : منا كنت نفسى اوى فى السمك البورى المشوى يا كيمو

يالهوى على كيمو واللى جابو كيمو يا شيخه

ههههههههههههه

بت بطلى ام ضحكتك دى لاحسن بتوه لما بتضحكيها

برقه ودلع اكثر : حاضر يا ح ب ي بــــى
يضمها الى احضانه و, يطبع قبلة حانية على وجنتيها

لا يزالو يتحدثو عن حياتهم السابقه وما مرو به

انت ندمت بقى ساعتها انك ما ارتبطتش بيها

لالالا ابدا بصى يا مدام ياسمينا انا كنت فى البدايه طارد فكره الجواز دى من دماغى خالص …. لانى زى ما انتى شايفه اتجوز ازاى واخليها هنا وانا فى بلد تانيه مش هينفع ولا ليا ولا ليها

تقاطعه قائلا : وليها تسيبها هنا ما اكيد هتروح معاك

والله مش كل البنات اللى هيقولو ويفكرو بكده اكيد برده عاوزين يكونوا جنب اهليهم ووسط اصاحبهم …

اه يعنى افهم من كده انك ابدا ما ارتبطتش ببنت

لا ما حصلش

ولا حبيت

سكت ليه ولا مش عاوز تقول

لا عادى

يعنى حصل

هى الساعه بقت كام دلوقتى

اممممم حلو الهروب ده

لا بجد بقت الساعه كام

يعنى انت ف ايدك الساعه ومش عارف كام وانا مربوطه زى زيك يبقى هعرفها ازاى يعنى

ههههه اه معلش

هههههههههه مش بقولك عجبنى هروبك ده

قوليلى باباكى فرح لما رجعتيلو

ما تتصورش اد ايه

انا كنت عاوز اقولك حاجه بس ياريت ما تفهمنيش غلط

اقولك انا على حاجه قبل كلامك

اتفضلى خير

انا من ساعه ما عرفتك ما اتصورتش انى افهمك غلط ابدا

وده هيشجعنى اكتر فى الكلام

اتفضل قول

الاول وبعد ما حكيتى على تصرفات مامتك وجوزاها من راجل تانى غير باباكى بصراحه ومفيناش من زعل حستها مش مامتك … لان وبساطه مفيش ام تعمل اللى عملته مامتك ده ابدا معاكى ولا يخطر ببال اى حد بقى دى اللى تحت اقدامها الجنه تتصرف التصرفات دى مع فلذه كبدها

اديك قلت مفيش ام تعمل كده … اهى بقت واحده بس وكفايه على كده انها واحده مش اكتر

يلاحظ عبراتها تتراكم باعيناها خلال تحدثها معه

لالالا عشان كده قلتلك مفيناش من زعل ليه العياط دلوقتى

بنبره بكاء : من كل اللى انا مريت بيه لما روحت لبابا فرحت اوى بيه وحسيت بالامان فى حضنه وندمت كتير انى سبته وسافرت معاها

قدر الله وماشاء فعل

تعرف ايه امنيته فى الحياه

ايه يا ترى

يموت وهو ساجد

ماشاء الله

بجد والله نفسه انه يلاقى ربه وهو ساجد …. ما تتصورش اد ايه كان بيدعى بيها قدامى وقالى انه خلاص اطمن عليا لانه كان نفسه يشوفنى قبل ما يموت

ربنا يديله الصحه والعافيه

يارب … نفسى افرحه زى ما فرحنى … تصور كان محوشلى فلوس من ساعه ما اتولدت لحد دلوقتى وما فكرش فى يوم انه يصرف من الفلوس دى مع انه كان محتاج ليها اوى بس قالى انها امانه ليا منه

ربنا يحفظهولك ان شاء الله

يوسف انا خايفه اوى خايفه انى ما اشفهوش تانى خايفه من سليم ليجى وياخدنى ويسافرنى معاه غصب عنى وابعد عن هنا وابعد عن بابا وعن ….

تنظر اليه وكان منتظر تكمله الجمله وعن من ؟؟ لكنها استكفت بهذا الكلام

حاول ان يغير مجرى الحديث فقال

تعرفى مين الصاحبى اللى توفى وهو ساجد

مين ؟؟

أبو ثعلبة الخشني

ومين يا ترى الصحابى ده

اقولك يا ستى صل الاول ع اللى هيشفع ليكى يوم القيامه

اللهم صل عليك يا نبى الله

ده يا ستى كان ممن بايع تحت شجره وارسله الرسول الكريم الى قومه فأسلموا ؛ وكان من عباد الصحابة

اه كمل

خرج له سته واربعين حديثاً منها أربعة في الصحيحين
يقول فى احدا منها : إني لأرجو ألا يخنقني الله كما أراكم تخنقون

يعنى ايه

يعنى عند الموت … تمنى انه يموت وهو ساجد وربنا رزقه امنيته

لا اله الا الله

اما هى فكانت تبدل ثيابها بثياب اخرى عباره عن قميص نوم اسود قصير

وهو كان يجلب لهم بعض المشروبات داخل حجره نومه …. ويجذبها بدالال اليه … لكنها ابتعدت عنه

مالك فيه ايه

عاوزه ارقص

يلتفت اليها ليري علامات الجدية تكسو وجهها ونظره عينها المكحلة… يخرج هاتفه المحمول يبحث عن اغنيه مناسبه

بتعمل ايه

بدورلك ع اغنيه معايا

تؤتؤتؤ
تقولها وهى تضع اناملها ع فمه بدالال

هرقص على الاغنيه اللى شغاله ع التى فى دى

قام بعلو التلفاز ع الاغنيه وكانت لكوكب الشرق ام كلثوم فات الميعاد

تبدأ الموسيقي … تمهد الارض بقدميها تاركه ورائها غباراً خفيفا … تبدأ في التمايل بهدوء وبطئ مع انغام الموسيقي … تغمض عينيها وتتذكر حادثه اخاها وان سليم رفض انها تذهب اليه فى عز محنته …. لتكون بجواره

اما هو جلس على الفراش وبيده كأس النبيذ ويشاهدها وهي ترقص وتتمايل ….

ايوه ايوه يا لانا ايه الجمال ده كله

تتجه اليه برقصها وتتمايل له مصطنعه الدلاال وكانت عيناها تتركام بها العبرات الكثيره

تمر الدقائق والموسيقي قد اوشكت علي الانتهاء لتدور حول نفسها بضع مرات في اتجاهه لتلقي بجسدها المنهك بين احضانه
انفاسها لم تعد تستطيع مجاراتها … فتخرج متقطعة متعبة …. بعض الوقت يمر وهي مائلة علي كتفه برأسها … تحتضنه بكلتا يديها متشبثة به ….. وكانها تودعه …..

يبتسم لها و بإمائة من رأسه وبأنفاس كانت كفيلة بأن تحتضنه بقوة مرة اخري وتقول : هروح اعملك القهوه بتاعتك

يسحبها ليضمها الى احضانه وهو يقول : خليها بعدين وتعالى خلاص مبقتش قادر استحمل بعدك عنى

تضع يداها ع فمه بدلاال : تؤتؤتؤ هعملك القهوه عشان عاوزاك تفوقلى لان انهارده هتكون الليله الاخيره

ليله اخيره ايه

مش مهم تعرف دلوقتى بعدين هتعرف

طيب ما تتاخريش عنى

تكتفى بطبع قبله على شفتاه : دى تصبيره ع بال ما اجيلك

تتركه وتتجه نحو المطبخ لتجلب له القهوه تفتح خزانه مطبخها وتخرج منها علبه صغيره وتضع منها فى الفنجان بكثره … ثم تسكب عليه القهوه الساخنه عليها ….

لكنها التقطت هاتفها المحمول وضغطت ع احدى ارقامه لتقول

الو ايه يا طلال بقولك ايه كمان ساعه هتلاقينى ف المطار ما تتاخرش عليا عملت اللى قلتلك عليه تمام اوى بعدين يا طلال هقولك كل حاجه يلا بيباى دلوقتى

تغلق الاتصال بطلال وتتجه نحو الحجره مره اخرى لتجد سليم قد غلبه النوم على الفراش توجهت اليه وبصوتها الناعم : سولى سولى انت نمت ولا ايه

يصحو سليم : هه اه باين كده

طب قوم اشرب القهوه بتاعتك عشان تفوقلى بقى … ولا عاوز تضيع ليلتنا سوا

لا طبعا هقوم يا لانا اهو

تعطى له فنجان القهوه المحوج ببعض انواع المخدرات الزياده : خد اشرب لحد ما اقفل التى فى وجيالك هوا

وقبل مايأخذ رشفه من فنجانه الاخير له فى هذه الحياه : انا كلمت رجالتى ف اسكندريه انهم يوضبو اللى اسمه يوسف ده عشان لما اروحله يكون قرب يخلص

تتجه اليه وتجلس بجواره وبنره خبث : وهو فعلا قرب يخلص خااااالص من حياته

وبعد مرور الوقت نجدها تركض ببطىء وهي تجر حقيبتها خلفها داخل مطار دبى الدولى …. وكانت تتذكر سليم الذى بعد ما انهى رشف فنجان قهوته بدأ يظهر التعب والارهاق الشديد وكان يصب عرقاً بكثره…. اما هى فــ كانت مشاعرها فى تلك اللحظه شتى والتكهنات مختلفة إلا أن جو الخوف كان هو المسيطر عليها …..كانت تنظر اليه وهى تتذكر حياتها بالكامل معه …. وتعامله معها كعشيقه …. وكسكرتيره …. وكمديره اعماله …. و كـــ خادمــــه ايضا فى اغلب الاحيان

انطلقت وبسرعة كراهية النظر اليه وهو يموت امامها …. شاهدته وهو يتلوى امامها وعيناه تشع منها احمراراً شديده الى ان سقط ارضاًً فاقده الوعى تماماًً لكن الى الابد

زر الذهاب إلى الأعلى