مسلسل أحببتها في إنتقامي الحلقة 16و17و18

16

استيقظت يارا على صوت منبهها قبل الفجر بساعه وتوضأت ارتدت اسدالها ووقفت تصلى قيام الليل ودموعها تنهمر
على وجنتها فلقد اصبحت تلك الدموع اعز اصدقائها وظلت تدعو الله الواحد الاحد ان يفرج كربها ويعينها ويمنحها
الصبر والقوه ويلين قلب زوجها ويزرع حبها بقلبه .
ثم جلست تقرأ وردها من القرآن وكم كان صوتها عذب جميل به نبره تقشعر لها الابدان ودفئ صوتها تعكس نقاء
روحها وكلما كانت تقرأ ايات العذاب كانت تتعالى شهقاتها خوفا منه سبحانه وتعالى وكلما تقرأ ايات النعيم وجمال
جنته تبكى خشوعا وكرما فى عطفه وكان هذا هو الوقت الوحيد الذى لا يجول ادم فيه بداخلها لان قلبها عامر بحب
الله سبحانه وتعالى ولا تتذكر معه احد سواه .
صدع اذان الفجر من هاتفها فقامت و صلت فريضتها وجلست تدعوه.
وفجأه استمعت الى صوت بالخارج ولكن الصوت كان هادئا للغايه ارتعبت وتذكرت حالات الخوف الشديد التى
تنتابها كلما احست بذلك فى هذا المكان الواسع ، تكرر سماع الصوت مره اخرى ولكن هذا الصوت اشد فظلت تفكر
ماذا من الممكن ان يكون خافت كثيرا ظلت تردد باسماء الله لعلها تهدء قليلا لقد كانت بالطابق الاسفل والصوت
يصدر من الطابق العلوى فدلفت الى المطبخ سريعا وهمت بامساك سكين حاد ولكنها خشت ان تمسكه فامسكت
بمطرقه طويله من الخشب ووهى تخرج من المطبخ سمعت صوت عالى شديد فانتفض قلبها هلعا و اختبأت خلف
احد كراسى غرفه الاستقبال وهى تتطلع الى الدرج الذى يؤدى الى الطابق العلوى شعرت بخطوات تقترب من الدرج
اغمضت عنيها خوفا وهى تردد بذكر الله حتى اقترب صوت الخطوات من المقعد الذى تختبأ خلفه هلعت كثيرا
واطلقت الشهادتين فلقد كانت تظن انها ستموت الان لا محاله وحمدت الله كثيرا انها مازالت باسدالها حتى لا يراها
رجل غريب عنها وحتى تموت وهى متطهره بوضوئها ومتعففه بحجابها فتحت عنيها قليلا ونظرت حولها وجدت
ذالك الرجل بكتفيه العرضين يوليها ظهره ويضغط على رأسه بشده بمجرد النظر اليه شعرت انها ضعيفه جدا وان
وقعت تحت يده ستصبح كالنمله تحت قدم الفيل لذلك استغلت انه لا يراها وقامت مسرعه وقامت بضربه على راسه
من الخلف ولانه اطول منها كثيرا وصلت الضربه الى اسفل راسه مائله لكتفه فتأوه الرجل بشده وامسك رأسه ومال
للامام قليلا وهتف بتألم : ااااااااااااااااااه دماغى حسبى الله . ثم اعتدل والتف اليها سريعا تسمرت يارا مكانها لا لا
غير معقول لا يمكن ان احلم انا اتخيل لا يمكن هل حقا ما اسمعه قالت بشهقه : ها ادم !!!! ثم وبدون سابق انذار
عندما استدار لها ارتمت بحضنه تبكى ..
* ____________________________*
عاد ادم الى مطروح ووصل مع اذان الفجر دلف الى المنزل بهدوء صف السياره بعيدا عن المنزل حتى لا يصل صوتها
ليارا فهو يعلم انها مستيقظه الان لا يريد ان يقلقها ثم حمل حقيبته ودلف الى المنزل وتحرك بهدوء كان المنزل هادئا
و الانوار مغلقه صعد بهدوء الى الاعلى فتح باب الغرفه الرئيسيه ودلف بهدوء اعتقادا منه ان يارا بداخلها ولكنه
وجدها فارغه كما انه لا يوجد بها شئ يدل على ان هناك احد يسكن بها وضع الحقيبه على الارض بقوه فأصدرت
صوتا عالى نسبيا ودلف سريعا اضاء الانوار وذهب باتجاه الدولاب وفتحه وصدم بشده فهو فارغ تماما لا يوجد به
اى ملابس تسمر ادم وظل ينظر للفراغ امامه و سؤال واحد يجول بفكره ” هل حقا رحلت ؟؟؟؟؟ ” شعر ادم بمشاعر
عديده ومختلفه بالحزن والندم والغضب والخوف والاشتياق والحب ولكن سيطر غضبه عليه بشده فصفع باب
الدولاب بشده واصدر صوتا مرعبا وجرى باتجاه الدرج ونزل عليه سريعا حتى وصل الى غرفه الاستقبال ظل يدور
حول نفسه ويشد على شعره بقوه ولكنه فجأه شعر بضربه مؤلمه على كتفه فاطلق صوتا متألما ونتيجه الضربه مال
للامام قليلا ولكن سرعان ما استدار ويده على راسه وتتحرك قليلا على كتفه والشرر يتطاير من عينه هم ان يقول
شيئا ولكن عجز عن الكلام عندما ارتمت يارا بحضنه وظلت تبكى وتبكى وهى تردد الحمد لله يارب …
ظل ادم مندهشا قليلا ثم انحنى ليضع راسه بالقرب من كتفها يشتم عبيرها الطبيعى الاخاذ ثم تدارك نفسه وابعدها
عنه بعنف شديد فسقطت على الكرسى خلفها بقوه ونظرت اليه بعنين دامعتين حمراء بشده تأملها ادم من رأسها الى
اسفل قدمها وحدث نفسه قائلا : يا الهى لقد ذبلت كتير وضعفت كثيرا واصبحت نحيله ووجها شاحبا واختفت
النضره من وجنتها ولمعان عنيها الجميله يغطيه دموعها المنهمره ونظراتها المصدومه ثم تغاضى عن حديثه الداخلى
وقال بجفاء بنبره عاليه : انتى غبيه حد يضرب حد كده ايه كنتى فكرانى حرامى .
لم تجب يارا فقط تحدق به مندهشه وهى تقول بهمس: انت رجعت …. بجد رجعت .
امسكهاادم من يدها بقوه وسحبها حتى التصقت به : انا اول ما جيت وطلعت الاوضه وملقتكيش ولقيت الدلاب
فاضى افتكرت انك مشيتى وعارفه لو كان ده حصل كنتى هتبقى جنيتى على روحك ثم ابتسم بسخريه : بس طلعتى
تلميذه شاطره وبتسمعى الكلام وتنفذى الاوامر .
لم يجد ادم منها رد سوى نظره مليئه بمعانى كثيره الم وانكسار وامان وحب وخوف ولهفه وحزن وتعب ثم تقابل
جفني هذا البحر العميق معا وفقدت يارا وعيها وسقطت بين يديه. انتفض ادم وحملها سريعا واجلسها على شازلوج
كبير وحاول افاقتها ولكن لم يستطع فهى يبدو عليها الضعف والتعب الشديد فيبدو انها اهتملت نفسها كثيرا انب
نفسه بشده وحملها ووضعها فى الغرفه الاضافيه بالاسفل وعندها علم انها تستعمر هذه الغرفه واصبحت غرفتها
استغرب لما هذه ولكنه تجاهل الامر ووضعها ومسح على وجنتها وطبع قبله صغيره عليه وقال بهدوء : وحشتينى .
وضع الغطاء عليها ثم غادرها صاعدا لاعلى توضأ وصلى الفجر ثم تدثر بالفراش ظل بعض الوقت على سريره ثم
استسلم للنوم فهو متعب جدا …….
* _____________________________ *
استيقظت يارا قرب الظهيره وكان راسها يألمها بشده نظرت لنفسها وجدت انها مازالت ترتدى اسدالها فاستغربت
كثيرا .
ثم تذكرت ما حدث فابتسمت وقالت : ليس جديدا فانت دائما تأتى الى احلامى بس انا حاسه انو مش حلم ان حاسه
لسه بلمسه ايدك على خدى حاسه برائحه البرفان بتاعك ثم وضعت يدها على رأسها وقالت : بس بس كفايه لحد كده
. ثم قامت وتوضأت و صلت ركعتى الضحى ثم اخذت حماما سريعا وارتدت بيجامه باللون الوردى عليها قطه صغيره
بارزه ورفعت شعرها ذيل حصان ثم نظرت للمرآه وابتسمت قليلا وقالت : لقد اصبحتى سيئه للغايه يارا الون الوردى
كان بيبقى جميل اوى عليكى كنتى شبه الاطفال فيه وبروحك المرحه كنتى بتبقي طفله فعلا حضن بابا وهزارى مع
ماما وجرى ولعب وضحك بس ولكن الان انتى مجرد امرأه بائسه تركها زوجها وتحاول هى استعاده روحها فرت
دمعه من عنيها فمسحتها سريعا ونظرت لنفسها وقالت بتحدى : بس انا خلاص هتغلب على شيطانى وهبقى اقوى
ههتم بأكلى وهاخد بالى من نفسى ولما يرجع ادم ابقى افهم منه كل حاجه ثم نظرت من نافذتها للسماء الزرقاء
وقالت : خلاص ياربى عهد جديد والنهارده بدايه يوم جديد وانا مش هضعف تانى ولا هستسلم لاحزانى ثم امسكت
دفتر مزكراتها التى تخط به بعض خواطرها واشعارها ففتحت وكتبت به مبتسمه لبدايه جديده
” اياك يا قلبى ان تحزن
فمعك الله فما اجمل
هو رحيم بك اعلم
من اى بشر فى الكون الاعظم “
اغلقته ونظرت لنفسها بالمرآه مره اخرى ولكن هذه المره مبتسمه ثم خرجت الى غرفه الاستقبال وقامت بفتح النوافذ
لترى منظر البحر الرائع امامها واتجهت الى كل نوافذ الدور الارضى وفتحتها لترى نور الله يشق طريقه الى منزلها
تلك هى المره الاولى التى تفعل بها ذلك ولكن سيكون هكذا دائما ثم اتجهت الى المطبخ . وقفت يارا تعد طعام
الافطار .وبعد قليل خرجت لتضعها على المائده واثناء دخولها للمطبخ مره اخرى شهقت وهى ترى ادم امامها
ووضعت يدها على فمها واتسعت عنياها بشده .
* __________________________ *
اما ادم فلقد استيقظ على صوت حركه بالمنزل كان هناك قرآن يصدع من الاسفل بصوت هادئ وجميل ورائحه
بطاطس تداعب انفه وحركه سريعه واحيانا بعض الضجيج فاعتقد انها والدته فقام نشطا وفتح نافذه غرفته وتطلع
الى البحر امامه مبتسما ثم عبس فجأه عندما تذكر ان هذه يارا وليست والدته دلف الى حمام الغرفه واخذ حمامه
سريعا ثم ارتدى بنطال من القطن وتيشرت ثقيل قليلا فالجو بارد جدا اليوم ونزل الى اسفل ببطئ ثم توجه الى
المطبخ ثم بالقرب منه رأها تخرج حامله احد الاطباق صدم من منظرها الخلاب ظل ينظر اليها من اعلى لاسفل
باعجاب شديد حذائها الوردى ذو فرو كثير يحاوط قدمها الرقيقه لتدفئتها من البرد و بنطالها الوردى يرسم قدميها
بحرافيه شديده وجاكت وردى يرتفع برقه على عنقها كأنه يحتضنها وتلك القطه المشاغبه فى الخلف تغطى ظهر
الجاكت واذنيها بارزه للاعلى كأنها تفتخر بكونها قريبه من جسدها ثم يالهى ما هذا خصلات حريريه سوداء كالفحم
ترتفع بعذوبيه لاعلى تصل الى منتصف ظهرها فاذا كان هكذا وهى مرفوع فكيف اذا قامت بفرده سوف يصل حتما
الى اسفل ظهرها سقطت منه خصلات متمرده على وجهها وعنقها فمثل تلك الخصلات الجذابه لا تعرف التقييد انها
حقا تبدو حوريه جميله جدا حقا انها رائعه لم يرها هكذا مطلقا رغم انه كتب كتابه عليها لكنه كان دائما يراها
بحجابها وملابسها المحتشمه ولم يرى خصلاتها الحريريه ابدا فمنظرها هكذا فاتن حقا فحدث نفسه قائلا : ما اشهى
جمالك يا قطتى صاحبه البنفسج .
ثم افاق ادم على شهقتها عندما رأته . فتنهد بحراره تسرى فى جسده واقترب منها محاولا معارضه رغبته بالتهامها
الان.
وقف امامها وقال ببرود : ايه شفتى عفريت .
يارا بصدمه : انت رجعت امتى وازاى وليه انا معرفش ثم صمتت قليلا واضعه يدها على جبينها متذكره ثم قالت :
يعنى انا مكنتش بحلم امبارح .
نظر اليها ادم وقال : دا كان كابوس يوم ما رجعت واستدار ليغادر .
افاقت يارا وقالت بحزن : طب مش هتفطر .
نظر ادم الى المائده فوجد بطاطس مقليه فرسكس وبجوارها بعض من الكاتشب وصوص المايونيز وهو حقا يعشقها
لان والدته كانت تعدها له دوما . فقال ببرود : مفيش مانع الاكل ريحته حلوه ثم القى اليها نظره وقال : حد يلاقى
خدامه تخدمه وتحضرله فطار ملوكى ويعترض .
صدمت يارا كثيرا من اطلاقه للفظ “خدامه ” اهذا ما يراها عليه .
ثم قال باستهزاء : بس مزاجك حلو يعنى بيجامه وردى و منزله شعرك على خدك وفاتحه شبابيك الفيلا كلها وقصادك
البحر يعنى ماشيه معاكى حلاوه اهه.
ادركت يارا للتو انه رأها بشعرها وملابس المنزل لاول مره فخجلت كثيرا واحمرت وجنتها بشده وهمت ان تقوم لتفر
من امامه وترتدى اسدالها ولكنها تذكرت انه زوجها وواجب عليها ان تظهر امامه فى ابهى صورها فهو واجب عليها
وامر الله لها فلن تعصيه هي .
ظل ادم يتطلع اليها والى حمره وجنتها المشتعله خجلا وادرك انها انتبهت للتو انه رأها هكذا فتراقصت ابتسامه على
شفتيه .
تذكرت يارا انها تركت البيض على النار فرائحه حريق بدأت تداعب انفها بشده فقامت من امامه مسرعه فأمسك
معصمها وقال : مفيش داعى تعملى مسكوفه وتدخلى تلبسى هدومك بقى وكده بلاش شغل الملاك البرئ وكفايه
تمثيل بقي .
افلتت يدها من يده بشده وقالت بصوت عالى نسبيا : اولا انا كنت هدخل المطبخ ثانيا بقى انا مش بدعى الخجل
وثالثا انا مش بمثل على حد همثل عليك ليه رابعا ملكش دعوه بيا لو سمحت .
وانصرفت من امامه مسرعه ودلفت الى المطبخ .
اما ادم فاشتعل غضبا من صوتها المرتفع عليه وقام خلفها يتوعد لها وبمجرد ان دلف الى المطبخ سمع صوت انينها
وهى تحاول ايقاف النيران المشتعله بالمقلاه امامها وعندما رأها تمسك بكوب ماء لتطفأ به صرخ بها : انتى اتهبلتى
هتولعى فينا حد يطفى الزيت بالمايه.
فزعت يارا وسقط كوب الماء منها فدلف ادم وحاول بشده اخماد النيران ودفع يارا الخلف حتى لا تصاب وحتى
تتيح له المجال فوقعت على الارض وسقطت على احدى قطع الزجاج فدخلت معظمها فى ذراعها من اعلى فصرخت
بالم فصاح بها بتأفف : بطلى تصرخى مفيش حاجه خلاص يخربيت كده … حتى استطاع اخمادها ولكنه حرق نفسه
حرق بسيط من الدرجه الاولى بيده فتألم لاحظته يارا فانتفضت وتحاملت على نفسها وقامت سريعا بالركض الى
غرفتها واحضرت صندوق الاسعافات الاوليه واخرجت مرهم للحريق وذهبت اليه مسرعا وامسكت بيده فسحبها منها
بشده فنظرت اليه وعينها مليئه بالدموع من خوفها وقلقها الشديد عليه وايضا الم يدها الغير محتمل وامسكت بيده
مره اخرى فسحبها فامسكتها ثالثا وقالت : اعتبرنى ممرضه بالله عليك تعالى معايا.
فاستسلم لها وضعت يده برفق تحت الماء فتلقائيا سحب يده متألما فبكت بشده : انا اسفه انا السبب . ثم اجلسته
ووضعت من المرهم عليها ووزعته برفق وهى تبكى ظل يتطلع اليها والى خوفها الشديد عليه كيف تخاف عليه هكذا
دموعها تتساقط من اجله هو من جرحها وتركها بمفردها لابد انها تكرهه الان وتتمنى له السوء ولكن هى لا تفعل ذلك
لم هى نقيه هكذا ولما هى جميله هكذا ثم انتبه الى بطئ حركت يدها اليمنى حيث كانت تحركها بصعوبه بالغه
فاستغرب ذلك ولكنه ادعى تجاهله للامر ولم يسأل انتهت فخرج وتركها .
* ___________________________ *
فدلفت الى غرفتها بعدما اشتد بها الوجع واصبح لا يطاق وضعت وجهها بالوساده واطلقت صرخه ولكنها كتمت بس
الوساده وقامت ودلفت الى الحمام حتى تتمكن من نزع الزجاجه العالقه بيدها .
* ________________________ *
تذكر ادم انه لم يتأكد من غلق الغاز فعاد الى المطبخ مره اخرى وتأكد منه ولكنه انصدم عندما وجد بقع من الدماء
على حوض المياه التى غسل فيه يده تتبع الدماء الى ان وجد كميه كبيره على الارض بجوار الزجاج وكميه ايضا على
الكرسى التى جلست عليه يارا لكى تعقم يده خرج كالمجنون من المطبخ وذهب الى غرفتها فوجد دماء ايضا على
الوساده وعلى السرير وبعض البقع على الارض شد على شعره بشده : ازاى هى كانت سليمه قدامى ايديها ورجليها
مفهمش حاجه هتكون اتعورت ازاى وفين !!!
خرج يبحث عنها سمع صوت انينها داخل الحمام ففتحه ودلف سريعا دون استئذان .
ثم قال بقلق : انتى كو قطع كلامه وانصدم بشده وتسمر مكانه مما رأي فيارا كانت واقفه تبكى بشده اما مرآه
الحوض وتنزف بشده واختلطت الدماء بالماء على الحوض وارضيه الحمام وملابسها ملطخه بشده فقطعه الزجاج
التى بذراعها كبيره جدا ويارا لا تستطيع اخراجها مش شده الالم كما انها لم تستطع الوصول اليها بشكل كامل
فكانت تعجز عن اخراجها وتبكى بحرقه. فزع ادم من ذلك المنظر ودلف اليها سريعا قال بقلق شديد : يا.. ر… ر. اااا .
ثم اقترب منها وهم ان يسمك ذراعها فنظرت اليه يارا ودموعها تتساقط بغزاره وابتعدت عنه قليلا : مش عايزه
اتعبك اتفضل انت انا كويسه وهقدر اتصرف .
ادم بعصبيه : واضح اوى ممكن تسبينى اتصرف قالها وهو يمسك بمعصمها حتى يرى ذراعها .
حاولت يارا سحب يدها ولكنه اطبق عليه جيدا فلم تستطع وايضا بدأت قواها تخور وتشعر بدوار يداهمها . حاول
ادم اخراج الزجاجه ولكن كانت عالقه بيدها بعنف وايضا كم الجاكت كان يعيقه عن اخراجها كامله فبدون تفكير
اتجهت يده الى سوسته الجاكت ليقوم بفتحه .
شهقت يارا : انت بتعمل ايه !!!!!!!!! ووضعت يدها الاخرى على السوسته .
ادم بعصبيه وصوت عالى : انا مش جاى العب ممكن تهدى علشان اعرف اخرجها عايزك تقلعى الجاكت علشان اشوف
هى فين بالظبط واخرجها لون الدم عمينى .
خافت يارا كثيرا من صوته العالى واحرجت بشده وازاحت يدها ببطئ وهى تبكى بشده فأمسكها ادم واجلسها على
طرف البانيو وجلس بجوارها ثم امسك بطرف الجاكت فاغمضت يارا عينها بشده وظلت تضغط على شفتها السفلى
من الخجل فتح ادم الجاكت وقال بازاحته من اليد السليمه ثم حاول ازاحته من يدها المصابه ولكنها حكت الزجاجه
قليلا فصرخت يارا بألم شديد وزاد دوارها فامسكت بتيشرت ادم وامالت رأسها للامام قليلا .
نظر اليها ادم بانبهار من جمالها المفرط حتى عند بكائها وانتبه انها الان ترتدى فقط بادى بحمالات رفيعه باللون
الاسود فاظهر جمالها وخصلات شعرها تتساقط على جانبى وجهها . ثم تدارك نفسه وحاول السيطره على مشاعره
ونظر الى ذراعها فكانت الزجاجه اسفل مفصل الكتف بقليل حاول معرفه كيف تأذت وهم ان يقوم بسؤالها ولكنه
فجأه تذكر عندما دفعها فى المطبخ وسقطت الى الارض فعلم انه السبب فيما حدث لها فأغمض عنيه بشده واحس
بالذنب الشديد .
ادم بهدوء : ممكن تهدى خالص وتبطلى حركه انا عارف انها هتوجعك شويه بس استحملى شويه اتفقنا .
يارا بضعف وبصوت باكى : ماشى وقد بدأت تشعر بدوار الدنيا من حولها وان قواها تخور اكثر واكثر .
امسك ادم ذراعها وثبته بقوه حتى لا تتحرك فتأذى نفسها بشده وقام بامساك قطعه الزجاج بهدوء ثم بدأ بسحبها
فصرخت يارا بقوه فتركها ادم ثم امسكها مره اخرى وسحبها ولكن تلك المره بقوه حتى ينتهى من هذا الوضع المؤلم
فاخرجها ادم اما يارا فشعرت كأن روحها تنسحب منها فصرخت بقوه كبيره وعينيها لا تتوقف عن البكاء . بدأت
الدماء تخرج بشده فاحضر ادم قطعه من القماش وبعض القطن وحاول كتم الدماء ولكن الجرح عميق فقام بربطه
كانت يارا تستند على كتفه فارجعها للخلف قليلا حتى يقوم ليتصل بالمشفى القريب ولكن وجدها فاقده للوعى
فحملها ووضعها على السرير بغرفتها
* __________________________*
اتصل ادم بالمشفى وطلب دكتوره تأتى لها بعد حوالى ربع ساعه اتت الدكتوره ومعها ممرضه دلفت غرفه يارا
وقامت بتعقيم الجرح وخياطته وكتبت لها على دواء واخبرته انها ستكون بخير هى فقط فقدت الكثير من الدم
وبحاجه للرعايه وستصبح بخير . فطلب منها ادم ان تظل الممرضه معها حتى تصير بخير فوافقت والقت السلام
وغادرت جلست الممرضه بجوارها قليلا وعندما اتى ادم الى الغرفه بعدما اوصل الطبيبه اخبرته الممرضه انها تود
اداء فريضتها فاوصلها الى الحمام وعندما رأته بتلك الحاله فزعت بشده فأشار لها ادم على الحمام بالطابق العلوى
وعلى غرفه بجواره فصعدت الممرضه لاعلى
ودلف ادم الى غرفه يارا وظل يتطلع اليها وهى نائمه تبدو كالملاك حقا لم يشعر الا وهو يمرر يده بهدوء على
خصلات شعرها وعلى وجهها وامتددت يده لذراعها السليم يتلمسه بنعومه حتى وصل الى كفها فامسكه وقربه الى
فمه وطبع قبله رقيقه عليه ثم تركه ووقف امام نافذه الغرفه يفكر ويفكر ويأنبه ضميره بشده على ما فعل معها ولكن
هيهات ان يدعه شيطانه او نفسه الاماره بالسوء فصر اسنانه بغضب هى فقط وللابد اداه انتقامه .
بعد قليل من الوقت استيقظت يارا وفتحت عينها ببطئ فانتبه ادم اليها .
ادم : انتى كويسه دلوقتى !!!!
يارا بضعف : الحمد لله .
ادم : طب ارتاحى انتى نزفتى كتير .
يارا وحاولت الجلوس فاستندت على يدها فألمتها فتأوهت ، فأمسكها ادم من كتفها واسند ظهرها فلاحظت يارا انها
ما زالت ترتدى البادى فقط فخجلت كثيرا وانزلت بصرها الى الارض خجلا وحاولت النهوض فقال ادم بجديه : طول
عمرى بقول عليكى غبيه ما قولنا اقعدى اتهدى واللى انتى عايزاه الممرضه هتجبهولك .
انتبهت يارا وقالت : ممرضه ايه !! وبتعمل ايه هنا ؟؟!
ادم : المفروض جايه تهتم بيكى بس طلعت تصلى ومش عارف راحت فين .
يارا باندهاش : يعنى فى واحده ست معاك فى البيت لوحدكوا !!!!!
ادم : هو ايه اللى لوحدنا ما انتى موجوده اهه .؟!
يارا : هو انا مش كنت متنيله نايمه ازاى تقعد معاها وقامت يارا من السرير ووقفت قبالته وقالت : رد عليا بقي ينفع
اللى بيحصل ده .
ادم بدهشه فقد شعر بغيرتها : هى جت علشان ليكى مصل هتاخديه علشان ممكن الزجاجه دى تسببلك تسمم او اى
مضاعفات مش قاعد احب فيها يعنى وبعدين طلعت فوق تصلى .
يارا بعصبيه : وكمان طلعت فوق ثم دفعته من كتفه وقالت : ابعد من وشى يا ادم .
خرجت يارا من الغرفه بينما ابتسم ادم وحدث نفسه : بتغير عليا معقول !!!!!! صعدت يارا الى الاعلى وصعد ادم
خلفها ولكنها لم تنتبه له ودلفت الى الغرفه وجدت الممرضه نائمه على سجاده الصلاه وهى امرأه فى الثلاثينات من
عمرها . فاشفقت عليها وايقظتها بهدوء وقالت لها : ايه اللى نيمك كدا .
الممرضه بقلق : انا اسفه والله ما حستش بنفسي اسفه والله اسفه
يارا بهدوء : اهدى اهدى محصلش حاجه انتى تعبانه ولا حاجه نمتى ليه كده فهمينى براحه ومتقلقيش . الممرضه :
انا امبارح كنت ورديه باليل والمفروض كنت اروح النهارده ولما البشمهندس جوزك اتصل اضطريت اجى بس كنت
تعبانه اوى ونفسى انام انا اسفه والله بس متبلغيش الدكتوره الله يخليكى .
نظرت اليها يارا بعطف وقالت وهى تربط على كتفها : ولا يهمك متقلقيش قومى روحى بيتك وارتاحى واليومين الى
كنت هتقعديهم معايا اعتبريهم اجازه وهتاخدى فلوسك كلها وانا الحمدلله كويسه وكتر خيرك على اللى عملتيه .
نظرت اليها الممرضه : طب وحقنك .
يارا بابتسامه : قوليلى بس المواعيد والمفروض اخدها امتى وفين وانا هتصرف متقلقيش يالا قومى هروح اجيبلك
الفلوس على ما تحصلينى على تحت .
ونهضت يارا وخرجت فى اتجاه غرفتها وخرجت خلفها الممرضه ووجدت ادم يخرج من غرفه بجوارها واعطاها
المال وتركها تنصرف . عادت يارا ومعها المال ولكنها لم تجدها فسالت ادم عنها فكان رده : انتى قاعده مع راجل
مش رجل كرسى مش انتى اللى هتصرفى فى وجودى . وتركها وغادر .
عادت يارا الى غرفتها وبدلت ملابسها باخرى ثقيله فلقد شعرت بالبرد الشديد ودلفت الى الحمام فوجدت حالته يرثى
لها فقامت بتنظيفه رغم ان ذراعها يؤلمها وانتهت وعادت الى غرفتها والقت بنفسها على السرير وذهبت ف نوم عميق
.
* ___________________________ *
فى مكان اخر
م : 2على فكره احتمال ادم يجى القاهره قريب .
م : 1حلو اوى كده اللعب احلو . اخبار البت اللى سيبها فى مطروح لوحدها ايه م : 2زى ما هى انا مستغرب والله هى
ليه لحد دلوقتى ممشيتش من هناك بقالها 5شهور مستنياه علشان ايه دى هبله .
م 1بسخريه : الحب يا مغفل يعمل اكتر من كده انت مسمعتش عن المقوله اللى بتقول ومن الحب ما قتل . بس خليها
تستوى على الاخر وبعدين نرمى الطعم وانا متأكد انها هتشبك .
م : 2اوقات بحس انى فاهم كل حاجه واوقات بحس انى مغفل فعلا انت غريب .
م 1بنظره غامضه : انا مستنيه يدخل عرين الاسد برجليه وبعدها …… هاهاهاهاهاهاهاها
? ( ضحكته وحشه وسنانه صفره انا مبحبوش بصراحه وانتو (
*__________________________ *
عند اروا ويوسف
اروا : ها يا يوسف هينزلوا ولا هنروح احنا .
يوسف : انا اسه قافل مع ادم اهه وقالى انهم هينزلوا على اخر الشهر ده .
اروا بتأفف : اوف بقى انا لسه هستنى .
يوسف يضمها : يا حبيبتى يمكن بيصلحوا اللى بينهم سبيهم على راحتهم.
تنهدت اروا وصمتت وهى تفكر فى يارا وانه من المؤكد ان ادم سيحبها فكل من عرفها احبها فروحها نقيه لدرجه
كبيره تجعل من امامها يعشقها ولكنها مع ذلك تشعر بحزنها وتخاف عليها كثيرا واكثر ما تخاف منه هو ان تعرف يارا
الحقيقه وما سيكون رده فعلها تنهدت اروا مره اخرى مغمضه عنيها مستسلمه للنوم فى حضن زوجها امانها وراحتها
.
* ____________________________ *
مر يومين كانت يارا تقضى معظم وقتها فى غرفتها وبالكاد ترى ادم وكانت تحضر بعض الوجبات السريعه وتترك له
بعضا منها وتحاول الا تحتك به
فى احد الايام حوالى الساعه 10 مساء
كانت يارا ترتدى بنطالا من الجينز الازرق الداكن وبلوفر باللون الابيض و ترفع شعرها لاعلى بعشوائيه فتساقطت
خصلات كثيره عل وجهها وعنقها لتتطاير من نسمات الهواء القاسيه وهى تجلس على الشاطئ امام البحر وبيدها
مزكراتها تخط بها بعض كلماتها .
كان ادم يقف بالشرفه المطله على البحر بعدما اخذ حماما دافئا ليدفئه فى هذا الجو القارص رآها جالسه على الرمال
وخصلات شعرها تتراقص بنعومه ظل يتطلع اليها فلقد كانت جميله رقيقه مغريه وتعصف بكيانه كأمواج البحر ظل
هكذا فتره ليست بقصيره حتى شعر بالبرد يدب فى اوصاله فعطس بقوه ودلف الى الداخل .
* ________________________*
عادت يارا الى الفيلا ولملمت شعرها كحكه ودلفت الى المطبخ لتعد مشروبا ساخنا وشاورت عقلها اتعد له ام لا فهو
يتجاهلها باستمرار لم هى تهتم به ولكنها حسمت امرها بالصعود اليه .
تركت يارا باب الغرفه بحرج ففتح لها ادم وعلى وجهه مؤشرات البرد فسألته هل يرغب بمشروب فقال لها : لا مش
عايز حاجه واتفضلى انزلى ومش عايز اشوفك تانى ممكن .
يارا بحزن : خد بالك من نفسك واقفل البلكونه باين عليك التعب وممنوع تخرج البلكونه نهائى
ادم بقسوه : ملكيش فيه انزلى وملكيش دعوه واغلق الباب بوجهها ادمعت اعين يارا ونزلت الى الاسفل . بينما ادم
احس بمفاصله تتكسر وبدوار خفيف وبروده شديده ولكنه عنيد ورأسه اصلب من الحجاره ولم يعترف لنفسه بان به
بوادر الانفلونزا لا يعرف ايعاند نفسه ام يعاندها لانها طلبت منه عدم الخروج للشرفه فدخل الشرفه مره اخرى ونام
على المقعد بها .
* ____________________________ *
ظلت يارا مستيقظه حزينه على ما يمر بحياتها وعلى بعد ادم عنها وعن جفائه فى معاملتها وبكت بشده وظلت تقرأ
فى كتاب الله وتدعوه ان يقرب بينهم ويرزقها حبه ثم اذن الفجر فقامت وارتدت اسدالها وصلت فريضتها وجلست
قليلا تفكر هل هو نائما ام استيقظ للصلاه اتصعد ايه ام لا فأخذت قرارها بعدم الصعود ثم جلست تستغفر الله
وتقول بعض الادعيه وكان ادم فى الكثير منها ثم فجأه سمعت صوت تكسر شئ بالاعلى فهبت واقفه وصعدت جريا
على الدرج وحتى وصلت الى غرفته فطرقت الباب ولا رد نادت عليه ولكن ايضا لا رد ففتحت الباب ودلفت
وانصدمت مما رأت ……….
* ___________________________ *

 
*_____________________________ *
ظلت يارا مستيقظه حزينه على ما يمر بحياتها وعلى بعد ادم عنها وعن جفائه فى معاملتها وبكت بشده وظلت تقرأ
فى كتاب الله وتدعوه ان يقرب بينهم ويرزقها حبه ثم اذن الفجر فقامت وارتدت اسدالها وصلت فريضتها وجلست
قليلا تفكر هل هو نائما ام استيقظ للصلاه اتصعد ايه ام لا فأخذت قرارها بعدم الصعود ثم جلست تستغفر الله
وتقول بعض الادعيه وكان ادم فى الكثير منها ثم فجأه سمعت صوت تكسر شئ بالاعلى فهبت واقفه وصعدت جريا
على الدرج وحتى وصلت الى غرفته فطرقت الباب ولا رد نادت عليه ولكن ايضا لا رد ففتحت الباب ودلفت
وانصدمت مما رأت ………
* _____________________________*
عند اذان الفجر استيقظ ادم وجسده كله يألمه ولم يستطع التحرك تحامل على نفسه ووقف ثم ما لبث ان وقع على
المقعد مره اخرى من دوار راسه فقام مره اخرى ودلف الى الغرفه بصعوبه وهو يكاد يرى امامه و تحامل على نفسه
وتوضأ وصلى ثم بدأ يشعر بدوار يعصف به ورأسه تألمه بشده وحبات العرق تندفع بشده على جبينه اقترب من
فراشه وجلس عليه ولكنه شعر بحلقه جاف يرغب ببعض الماء فاقام وحاول الامساك بالكوب بجوار السرير ولكن
لرجفه يده لم يستطع وسقط الكوب وسقط ادم على الارض شبه فاقدا للوعى .
* ____________________________ *
ذهبت اليه يارا وجلست على الارض بجواره وامسكته من كتفه ورفعت رأسه على قدميها : ادم ادم انت كويس رد
عليا .
فتح ادم عينيه ببطء شديد ونظر اليه وقال : بر.. رر. دااا..ن بررد… ان اوى .
بكت يارا وقالت : حاول تسند عليا علشان تنام على السرير .
قامت وامسكت بيده وضعتها على كتفها ووضعت يده الاخرى بيدها ولفت هى ذراعها عليه وحاولت مرات كثيره
ولكنه ضخم جدا بالنسبه لها فوقعوا اكثر من مره وكان ادم يشعر بها ويبتسم ثم يغمض عينيه ثم يشعر بها ثانيا حتى
استطاعت اخيرا ان تضعه على الفراش وغطته بلحافه واحضرت بطانيه اخرى وغطته بها ايضا ثم خرجت الى
الحمام واحضرت ماء وقطعه قماش لتقوم بعمل كمادات له وحضرت اليه مشروب دافئ وصعدت اليه مره اخرى
اشربته المشروب بصعوبه بالغه فهو شبه فاقد للوعى وظلت طوال الليل بجواره تضع له الكمادات .
* ___________________________ *
فى حوالى الساعه 7صباحا
استيقظ ادم وهو يشعر بالارهاق فوجدها بجواره يبدو على ملامحها التعب الشديد
ادم بضعف : انتى هنا من امتى ؟
يارا : احم من امبارح .
ادم بدهشه : منمتيش !!!!!!
يارا وهى تغير الموضوع : انت عامل ايه دلوقتى لسه حاسس بحاجه .
كان ادم يشعر بألام بارحه فى رأسه وجسده وحرارته كذلك لم تنخفض كليا ومازال رأسه يدور
فقال ادم وهو يغمض عنيه : حاسس بحاجات كتير .
ظلت يارا بجانبه ثم ذهبت الى المطبخ واعدت له شربه دافئه واحضرت معاها الدواء وصعدت اليه مره اخرى
واطعمته واعطته خافض للحراره وتركته ينام قليلا .
ففتح ادم عينيه وهو شبه غائب عن الوعى رأها بجواره شارده تنظر للخارج فناداها بضعف شديد وهو لا يشعر بشئ
حوله : يارااا
التفتت يارا اليه وقالت بلهفه : انت كويس فوقت خلاص .
نظر اليها ادم بضياع واشار لها ان تأتى بجانبه فذهبت وجلست بجواره فأمسك بطرف طرحه اسدالها وازاحها ببطء
وشعر انه يجاهد ليفعل هذا فتساقطت خصلات شعرها على ظهرها فنادى عليها : يارا .
يارا : نعم عايز حاجه اعملهالك .
ادم وهو يغيب عن الوعى : نامى جنبى . انصدمت يارا ونظرت اليه بتوتر :هاااا
ادم اغلق عينه وهو يقول : امى كانت بتعمل كده وظل يردد امى امى .
فاشفقت يارا عليه وجلست بجانبه على الفراش وتمددت بجواره فشعر بها ادم فقام ونام على كتفها ولف ذراعه على
خصرها واغمض عنيه وذهب فى عالم اخر .
احرجت يارا كثيرا ولكنه يحتاج الى امه الان فحاوطت كتفه العريض بذراعها وظلت تمسح على رأسه وظهره الى ان
نامت هى الاخرى فهى حقا متعبه …..
* __________________________ *
عند الساعه 1ظهرا
استيقظ ادم وكان حاله افضل كثيرا فحرارته انخفضت والام جسده ورأسه هدأت ولكن مازال رأسه يدور قليلا .
اشتم رائحه ورد جميله تنبعث بجواره فالتفت فرأى يارا نائمه بجواره وخصلات شعرها تتطاير على وجهها ووجهه
وهو نائم على كتفها قرب قلبها ظل ينظر اليها بحنان ثم ادرك وضعهما
فانتفض جالسا ففزعت يارا اثر حركته وقالت وهى تضع يدها على جبينه : انت كويس فيك حاجه .
نظر ادم اليها بدهشه وقال : انتى بتعملى ايه هنا انتى اتهبلتى ازاى تنامى جنبى كده .
يارا والدموع تتجمع بعنيها : انت اللى طلبت منى والله .


صدم ادم وحاول ان يتذكر ولكنه لم يستطع فقال لها : هتفضلى قاعده كده قومى يالا من هنا .
تجمعت الدموع باعين يارا ووقفت وعادت للخلف قليلا ودموعها على وشك الانهمار .
قام ادم من السرير ووقف امامها مباشره ثم فجأه احس بدوار شديد فاترنح ثم سقط عليها فلم تستطع ان تتوازن
فسقط كلاهما على الارض يارا فى الاسفل وادم فوقها ظل ينظر كلا منهما فى عين الاخر وتاه بشكل كامل تطلع ادم
الى خصلات شعرها الثائره على الارض عيناها التى تلمع بالدموع مضيفه لها بريقا رائعا انفها الذى اصبح احمر اللون
من البكاء وجنتها التى تلونت بلون الاحمر من الخجل شفتاها المترجفه رفع نظره لعيناها ثم نزلت لشفتاها مجددا .
ظلت يارا تتطلع لعيناه الزيتونيه ولاحظت نظراته المتفحصه لها ولكنها خجلت كثيرا عندما رأت نظرته العميقه
لشفتاها فاغمضت عنيها وارادت دفعه عنها ولكنها فى نفس الوقت ارادت قربه منها .
لم يشعر ادم بنفسه الا وهو يقترب من عنقها يشتم عبيرها الآخاذ وهو مغمض العنينين ثم امسك بخصلات شعرها
وسحبها ليملأ انفاسه برائحه الورد المنبعثه منها ثم تسلسلت يده لتمسح دموعها المنسابه على وجنتها وهو يقترب
منها ولكن شهقه يارا اعادته لواقعه فنظر اليها نظره غامضه
فقالت بهدوء : ايدك ساقعه .
سقط فم ادم ارضا من الصدمه وحدث نفسه : احقا يا فتاه .
ثم قام عنها سريعا وتمسك بشباك السرير حتى توازن جيدا فنهضت يارا على الفور هى كانت مندهشه مما قالت ولكن
ماذا تفعل فجسدها كان يحترق وكان تشعر بسخونه جسدها ويده كانت كتله من الجليد لم تستطع التحمل ليس
ذنبها ….
شعر ادم بضيق من نفسه لانه لم يسيطر على مشاعره وحاول ان يجعل الموضوع فى صفه ليدارى ارتباكه فقال
باستفزاز : هو انا قولتلك قبل كده انك سهله اوى ووقت ما اعوز اقرب منك هقرب ووقت ما اعوز ابعد هبعد انتى
اصلا مش من نوعى المفضل .
رفعت يارا عيناها بصدمه شديده من كلماته الاذعه التى اصابتها فى مقتل فهو لم يجرح كبريائها فقط ولكنه جرح
انوثتها ايضا فاشتعلت عينها بنار التحدى فهى تعلم جيدا انه فقد السيطره على نفسه منذ قليل وما زالت انفاسه غير
منتظمه فاقتربت منه ورفعت يدها ترتب خصلات شعره الاسود بنعومه ودلال فابتلع ريقه بصعوبه واغمض عينيه
يرغب فى ملامسه خصلات شعرها وقفت على اطراف اصابعها واقتربت من اذنه فأصبحت خصلات شعرها قريبه من
كتفه فاقترب منه يشتم عبيرها مجددا ولم يستطع مقاومه رائحته الخلابه ظلت هكذا دقيقتين ثم همست بجوار اذنه
: هيا ادم ابتعد عنى الان .
قال وهو مغلق العينين ويغرس رأسه فى شعرها : لا استطيع .
فضحكت بانتصار وعادت للخلف سريعا ونظرت اليه بتحدى لتقول : يبقى متقلش انك تقدر تبعد وقت ما انت عايز يا
بشمهندس . ورمقته بنظره انتصار اخرى وخرجت مسرعه .
اما ادم فوقف مكانه منصدما من نفسه وضعفه امام خصلاتها المجنونه ومنصدم اكثر من تصرفها هل هذه طفلته
الصغيره ثم حدث نفسه قائلا : ياربى انا ليه مش قادر ااذيها ليه مش قادر ابعد عنها ليه كل حاجه فيها بتشدنى
ضحكتها طفوليتها جنانها شعرها رائحتها ليه فيها ايه مختلف ياربى .
ثم دلف الى الحمام اخذ دش سريعا وخرج وارتدى ملابسه مكونه من بنطال قطنى ثقيل باللون الاسود وبلوفر باللون
الرمادى وصفف شعره فبدا جذابا وقرر تجاهلها حتى لا يحدث تصادم بينهم ثم جلس فى شرفه حجرته قليلا يتذكر
ما فعلت معه اعتنت به …. بكت من اجله …. لم تنم وظلت بجواره …. وافقته ان تنام بجواره ليطمئن …. عندما
اطعمته بيدها … وتذكر عندما كانت تحاول ايقافه وسقطت مرات متتاليه فاعتلت ابتسامه صغيره شفتاه . احس
بالجوع فنزل لاسفل ليرى شئ ياكله .
* ___________________________ *
اما يارا فبمجرد ان خرجت من الغرفه واغلقت الباب استندت عليه من الخارج ويدأت دموعها بانهمار واحست ان
صوتها يخونها ويعلو شهقاته جرت مسرعه الى غرفتها جلست على فراشها تبكى بشده لقد جرحها مره اخرى الى متى
ستتحمل هى متعلقه به وتحبه كثيرا ولكنه فقط يتفنن بجراحها . قامت توضأت وصلت لله تدعوه ان يريح قلبها
ويطيب جراحها ويجعلها قره عين لزوجها ويزرع حبها فى قلبه انهت صلاتها واصبحت تشعر بشعور جميل بالراحه
والاطمئنان كان الله بعث فى قلبها الامان . قامت اخذت حماما طويل لتريح اعصابها ثم خرجت وقررت ان تعيش
كما كانت بطفوليتها وتعود لحياتها سابقا وتتجاهل وجوده تماما حتى لا يتعمد مضايقتها .
ارتدت احدى بيجاماتها ذات الرسومات الكرتونيه و صففت شعرها بطريقه طفوليه وخرجت الى المطبخ لتعد بعد من
الشطائر والسندوتشات .
*___________________________ *
نزل ادم عن الدرج ثم ذهب اللى المطبخ ووقف مصدوما مما يرى ..فكانت يارا ترتدى بيجامه باللون الابيض بيها
رسومات باللون الزهرى والاسود لرسومات كرتونيه كثيره ومضحكه وكانت تصفف شعرها بطريقه مضحكه كانت
تفرقه من النصف وتلفه كحكه على كلا الجانبين وترتدى قفازات على شغل قرد صغير فى يديها وترتدى حذاء فرو
على شكل قطه بآذان كبيره فى قدمها وامامها طبق كبير به حوالى مائه سندوتش وطرمس بجوارها وتبحث عن شئ
ما وهى تدندن باغنيه اجنبيه بضحكه جميله فكانت تبدو كطفله شرسه انطلقت ضحكه من فم ادم غصب عنه
فالتفتت يارا اليه وحاولت تجاهله ولكنه قال : ايه اللى انتى عملاه ده .
قالت ببرود : عادى يعنى الكحكتين علشان يدفوا ودانى والشبشب علشان يدفى رجلى والجوانتى علشان يدفى ايدى
ايه الغريب .
ابتسم ادم : انا مش قصدى لبسك انا قصدى ايه السندوتشات دى كلها .!!!!
تطلعت يارا لابتسامته الجميله قليلا ثم قالت بمرح وضحكه واسعه متناسيه جرحه لها منذ قليل هل اخبرتكم من قبل
انا يارا من الاشخاص التى تنسى سريعا ما يحدث تسامح فورا وتواجه دائما الاساءه بالحسنه فتناست تمام ان الذى
امامها ادم وقالت بحماس : اصل الجو برد وانا فى الشتا بقلب دب قطبى وبجوع كتير فقولت اعمل سندوتشز كتير
وانا ايدى سقعه قبل ما البس الجوانتى علشان لما تدفى معملش حاجه وكمان بص عملت طرمس نسكافيه علشان
? يدفينى ثم قفزت وقالت بغمزه : خطه فى منتهى الذكاء صح .
تطلع اليها ادم قليلا ثم اقترب منها وقال : طب انا ممكن اكل من السندوتشز دى . يارا بضحكه جميله متناسبه تماما
الخلافات بينهم : اكيد بس عتدفع على كل سندوتش ضريبه .
ادم متناسيا هو الاخر نفسه امام طفوليتها : وايه هى الضريبه يا ست المستغله .
يارا وهى تضع يدها اسفل ذقنها وترفع نظرها للسقف وتفكر : ههههههم تطلبى ايه يا يارا تتطلبى ايه . ثم صفقت
بحراره وقالت بصراخ : شيكولاته وشيبسى وايس كريم و بيبسى ولبان ومصاصه وبنبونى وبسكويت وباتيه وو
قاطعها ادم مبتسما : ههههه بس بس كل ده علشان شويه سندوتشات دا انتى مفتريه وطماعه اوى .
اقتربت منه يارا ووكزته فى كتفه بخفه وقلت بدلع : اخص عليك تستخسر فيا حاجه برضو .
امسك ادم يدها وقربها منه ونظر فى عينها وقال بصوت هادئ : الغالى يرخصلك .
ظلا يطلعان باعين بعضهم حتى عادوا لارض الواقع اخيرا فابتعدت يارا بسرعه وهى تعض شفتها السفلى من
الاحراج ومن سخافه ما فعلته اما ادم فاتخذ الوش الخشب ورمقها بنظره حائره وخرج سريعا من المطبخ .
جلست يارا على طاوله المطبخ وحدثت نفسها : هو ليه بيعمل كده اوقات بحس انو بيحبى واوقات بحسه بيكرهنى
مبقتش عارفه هو ليه بيعمل كده انا بنسى كل حاجه لما بشوفه بنسى زعلى بنسى قسوته وبدوووب فى ضحكته مش
عارفه هنفضل كده لحد امتى يارب حلها من عندك .
خرج ادم الى خارج الفيلا وجلس امام البحر يتطلع الى تلاطم امواجه ثم حدث نفسه قائلا : انا عايزاها عايز افضل
معاها بس لا انا انفعها ولا هى تنفعنى لازم المسأله دى تنتهى فى اقرب وقت ممكن انا لازم ارجعها لابوها اسكندريه
وهبقى كده نفذت انتقامى وفى نفس الوقت هبعدها عنى للابد .
عاد ادم الى الفيلا بعد فتره من الوقت وجدها مازالت تجلس شارده على طاوله المطبخ ظل يتطلع اليها ماذا
سيحدث بها عندما تعلم الحقيقه عندما تعرف تلاعبه بها للانتقام من والدها ثم ابتسم بخفه على منظرها وحدث
نفسه : كويس انك لميتى شعرك اصله بيجننى .
ثم حمم قليلا : احم احم فالتفتت اليه يارا . فقال بصرامه : جهزى نفسك هننزل بعد بكره اسكندريه .
قفزت يارا من فوق الكرسى واقتربت منه سريعا وعلى وجهها علامات السعاده : انت بتتكلم جد خلاص هشوف بابا
وماما .
ادم ينظر بعجز لابتسامتها الساحره التى تنبض بالحياه ولكنها بعد غد ستتوقف تماما : اه هنتحرك بكره بعد الفجر
جهزى نفسك ولمى حاجاتك .
انقضت يارا عليه باندفاع وغير وعى وطبعت قبله خاطفه على خده وجرت مسرعه على غرفتها تقفز كالاطفال وهى
تقول : شكرا شكرا هوا وهبقى جاهزه .
اندهش ادم ووضع ادم يده على خده مكان قبلتها وابتسم بأسى فهو يريد ان يغير قراره ويبقى معاها متناسيا العالم
اجمع ولكن شيطانه سيطر عليه وعمق فكره الانتقام داخله فتغلب الكره على الحب .
اما يارا بمجرد دخولها غرفتها وضعت يدها على فمها واتسعت عيناها محدثه نفسها : ياختااااااااى ايه اللى انا هببته
ده انا بوسته ياختاااااااى انا بوسته مكنش قصدى والله مكنش قصدى انا متعوده اعمل كده مع بابا ياختااااااﯨيقول
عليها ايه دلوقتى اووووف يا اوووووف منك اه منك يا يارا اه . ثم ضحكت بس انا هنزل واشوف بابا وماما واروا
وااااااو ثم بدأت بالغناء وبدأ صوتها يعلو شيئا فشيئا دون وعى منها . فسمع ادم صوتها تدندن ” اهلا اهلا اهلا باعز
الحبايب اهلا … اهلا اهلا اهلا بالقمر اللى غايب اهلا … وحشتونى وحشتونى وحشتونى ” ثم استمع لصوت
ضحكتها ترن بشده فى جميع اركان الفيلا .
* ___________________________ *
فى المساء كان ادم يجلس فى شرفه غرفته يتطلع للبحر بهدوء وكانت امواج البحر هادئه كما لو كانت تشاركه هدوئه
الذى يسبق العاصفه
رن هاتفه فنظر اليه وجده يوسف فتح الخط.
ادم : يوسف اذيك
يوسف : بخير يا برنس اخبارك ؟؟
ادم : بخير الحمد لله انتو اخباركوا ؟؟
يوسف : تمام صمت قليلا : يارا عامله ايه يا ادم .
شعر ادم بضيق لزكره لاسمها هكذا فقال بغيره واضحه فى صوته :قلت قبل كده اسمها دكتوره يارا وبعدين انت اصلا
تسال عليها ليه .
ضحك يوسف بمراره وقال : اما امرك عجيب صحيح هم يضحك وهم يبكى . بسأل علشان مراتى عايزه تتطمن
وبعدين غيران عليها منى ليه ما انت هتسيبها ومع الوقت هتتجاوز الموضوع وهتبقى لغيرك .
ادم بغضب : اتلم يا يوسف وملكش دعوه حياتى وحياتها واحنا حرين .
يوسف بنرفزه : حياتها !!!! حياتها انت لعبت بيها وخربتها ودمرت طفولتها وبرائتها اللى انا وانت والكل عارفها
كويس وعارفين كمان قد ايه هتتكسر وهيضيع كل ده بسببك بسبب انانيتك وغضبك اللى عميك ما فكرتش ممكن
توصل حالتها لايه مفكرتش وجاى دلوقتى تقولى حرين .
ادم يستمع الى كل كلمه ويعرف تمام المعرفه انه محق ولكن عناده منعه من الاستماع .
فقال بهدوء بارد : الموضوع منتهى انا هرجع يارا بعد بكره لابوها وابقى خلصت مهمتى وكل واحد يروح لحاله .
يوسف بنفاذ صبر : مهمه !!!! الدكتوره بالنسبالك مهمه راجع نفسك يا ادم هتندم ندم عمرك يا ادم وهتقول ياريت اللى
جرى ما كان .
على العموم انت حر انا كنت متصل اقولك ان انا عايزك فى شويه حاجات كده مستنيك يالا تصبح على خير .
ادم : حاجات ايه ؟؟
يوسف : حاجات فى الشغل وموضوع كمان كده لما تيجى هنتكلم .
ادم : ماشى .
يوسف : فكر كويس يا صاحبى قبل فوات الاوان سلام .
اغلق يوسف الخط .
* ____________________________ *
التفت يوسف وجد اروا تجلس خلفه وتبكى بصمت ضمها اليه فقالت ببكاء : يارا هتنهار يا يوسف كان لازم تعرف بما
انك كنت عارف كان لازم نقولها انا عرفت وسكت علشانك يارا لو عرفت مش هتسامحنى .
يوسف بأسف : غصب عنى مضطر اسكت هو عايز كده الكل عايز كده مقدرش اتكلم ربنا يكون فى عونها يا اروا
ادعيلها .
اروا ببكاء اشد : يارا طيبه ومش هتستحمل كل ده ومش هتسامحنى انا كل اما كنت بسمع صوتها الشهور اللى فاتت
قلبى كان بيتقطع عليها كانت بتحاول تدارى حزنها روحها مرجعتش غير الكام يوم اللى فاتوا يا يوسف يارا بتحبه
ومش هتستحمل غدر بالشكل ده ذنبها ايه فى كل ده ذنبها ايه .
ثم وضعت يدها على بطنها المتكوره متألمه : اااااااه بطنى .
فزع يوسف ونظر لها وجدها تبكى وتضحك فى ان واحد نظر اليها باستغراب : فيه ايه .
اروا بابتسامه : ابنك الشقى بيضربنى ااااه اااه بيضربنى والله .
ضحك يوسف ووضع يده على بطنها : بس يا ولد عيب كده التم اومال .
ضحكا سويا ثم دمعت اعين اروا مجددا فضمها يوسف بقوه وقال مطمئنا : انتى هتبقى جنبها و كلنا هنبقى معها
وهنبقى جنبها وباذن الله هتبقى قويه وتتحمل ادعيلها وابقى خدى بالك منها اتفقنا .
اروا بدموع وهى تشد على قميصه وتدفن راسها فى صدره : حاضر اتفقنا .
* __________________________ *
خرجت يارا الى الشاطئ لمحها ادم وكانت على وشك ان ترفع رأسها لاعلى فتراجع على الفور ثم خرج لينظر اليها
وجدها تحمل علبه صغيره وبداخلها ورقه وبعض اشياء لاحظ انها سترفع راسها للاعلى مجددا فتراجع فورا وبعد
ثوانى تطلع اليها مجددا وجدها تحفر فى الرمال فى منتصف الشاطئ وتضع العلبه الصغيره به ثم غطتها بالرمال
ورسمت حولها قلب صغير ووضعت قطعه صغيره من الخشب بجوارها كعلامه على المكان ثم ضحكت وقامت تقدمت
من البحر وفردت ذراعيها وظلت تدور حول نفسها وهى تضحك حتى وقعت ارضا وهى تضحك بشده وتدندن اغنيه
” نسم علينا الهوا ” ثم قامت وبدأت تقفز كالاطفال هنا وهناك وضحكاتها تتعالى وتتردد فى المكان ثم جلست ارضا
وكتبت شيئا على الرمال باصبعها قرب ادم وجهه لعله يتبين وصدم مما كتبت فلقد كتبت ” ليتك تحبنى كما احبك “
احس ادم بخنجر يطعن فى قلبه تألم كثيرا فدخل سريعا واغلق الشرفه وارتمى على سريره يتطلع الى سقف غرفته
بشرود ثم قال ” للاسف احببتنى فى انتقامى ” وتنهد بحزن مغلق عيناه متألم قلبه .
* ____________________________ *
فى مكان اخر يجلس الرجلان معا ورائحه السجائر تملأ المكان .
م : 1معرفتش اخر الاخبار .
م : 2هاااا هات اللى عندك .
م : 1البرنس رجع مطروح .
م : 2كويس كويس اوى لوحصل حاجه اعرفها دبه النمله توصلنى .
م : 1من الناحيه دى متقلقش .
م 2وهو ينفث دخان سجاره بغيظ وغل : كده اللحم بدأ يستوى ولم يبدأ يستوى لازم نعمل ايه .!!!!!
م 1بضحكه شريره : نعلى النهار لحد ما تتحرق .
? وضحكا سويا بصوت عالى هاهاهاهاهاهاهاهاهاها ” شكلهم وحش اوى “
* ___________________________ *
صباح يوم جديد
استيقظ ادم وقام بفتح شرفه غرفته وجد الجو رائع فالربيع اوشك على القدوم ظل ينظر للبحر امامه بشرود ثم دلف
الى غرفته اخذ ملابسه ودلف الى الحمام اخذ حماما وخرج ارتدى ملابسه المكونه من بنطال رياضى اسود و فانله
رياضيه سوداء وارتدى جاكيت ابيض وكوتشى اسود فى ابيض وصفف شعره واخذ حقيبته ووضعها على ظهره
وخرج من الغرفه نزل للاسفل بهدوء وجد باب غرفتها مغلق فعلم انها ما زالت نائمه فخرج من المنزل بدأ بالركض
حول المنزل الخاص بهم بسرعه حتى تعب وقف وانحنى للامام ووضع يديه على ركبتيه واخذ يتنفس بسرعه ثم بدأ
بممارسه رياضه الضغط سريعا حتى لم تعد يداه قادره على الصمود فسقط نام على ظهره على الرمال ظل ينظر
للسماء ثم نهض نزع سترته ورماها ارضا ونزل الى الماء واخذ يسبح بسرعه وبقوه حتى توقفت عضلات كتفه عن
العمل فعاد للشاطئ منهك بشده بعد هذه الرياضه لمده 3ساعات متواصله وضع المنشفه على رقبته وارتدى سترته
وحمل حقيبته واتجه ليعود للمنزل بمجرد ان فتح الباب ودلف وجد يارا ترتمى بحضنه وحالتها يرثى لها تبكى بشده
فاستغرب قليلا ولكنها بمجرد تكلمهاوضحت كل شئ ولكن لم يقل استغرابه بل زاد لدرجه الاندهاش .
* ____________________________ *
قبل 3ساعات
استيفظت يارا تململت فى الفراش وقامت دلفت للحمام اخذت حماما سريعا وارتدت ملابسها بنطال من الجينز
باللون الاسود وبادى باللون الاحمر رفعت شعرها بمشبك تاركه خصله او خصلتين بجانب اذنها خرجت من الغرفه
متحمسه فاليوم ستعود لاهلها ياااااااااه هوووو
ذهبت الى المطبخ بدأت بتحضير طعام الافطار وجهزته ووضعته على الطاوله وترددت ماذا تفعل كيف توقظ ادم
فاستجعت نفسها وصعدت طرقت الباب ولم تجد رد طرقته مره اخرى وايضا لا رد بدأ القلق يتغلغل اليها فتحت
الباب بهدوء وجدت الغرفه فارغه انقبض قلبها دلفت للحمام لم تجده نزلت للاسفل سريعا وهى تبكى و تردد : لا لا
بالله عليك لا .
ظلت تبحث عنه وتنادى عليها ولكن لا اجابه .
وقفت امام باب المنزل واستدارت نظرت للمنزل ثم جلست بجوار الباب : ليه يا ادم ليه مشيت وسبتنى ليه كده ليه
ارجع بقى انا تعبت سبتنى تانى زى اول مره سبتنى علشان خاطرى اطلع بقى انا عايزاك جنبى كفايه وجودك الله
يخليك ثم بدأ صوتها يعلو ويعلو وهى تبكى بمراره ظلت على هذا الحال قرابه الساعتين ثم فجأه فتح الباب فقامت
مسرعه وبمجرد رؤيتها لادم ارتمت بحضنه بلا وعى وهى تبكى وتنتفض بشده : اوعى تسبنى تانى والله ما اقدر
اعيش تانى من غيرك انا مستعده استحمل اى وجع اى وجع الا وجع بعدك عنى تانى مش عايزه حاجه غير انك
تطمنى بوجودك جنبى علشان خاطرى متمشيش علشان خاطرى .
* ___________________________ *
انصدم ادم من كلامها وانهيارها هكذا كل هذا فقط من اجل خروجه بعض الوقت كيف كانت اذا عندما تركها رفع ادم
يديه يحركها على ظهرها بهدوء ليهدءها قليلا : انا هنا مرحتش فى حته اهدى . ابعدها قليلا عنه وقال : محصلش
حاجه لكل ده ممكن تسيبينى اطلع اغير هدومى .
انتبهت يارا انه يرتدى ملابسه وهى مبتله بالماء وتتساقط منه قطرات الماء على الارض كل ملابسه مبتله وخصلات
شعره اااااااه رائعه ” احم احم مش وقته ” ?فقالت وهى تمسح دموعها بظهر يدها كطفله صغيره : ايه اللى عمل
فيك كده .
تجاوزها ادم صاعدا للاعلى : نزلت المايه . وهم بالصعود فوجدها تمسك معصمه وهى ترفع يدها لتمسك المنشفه
على عنقه وترفعها لتجفف شعره : انت اكيد اتجننت ازاى تنزل المايه وانت لسه تعبان انت ناسى انك مودع دور برد
قريب اتهيالى مش صغير علشان حد يفكرك .
اندهش ادم مما فعلته كلامها قربها منه حركه يدها على شعره نظره القلق الباديه عليها حركه شفتاها وهى تتحدث
ظل يتطلع الى ملامح وجهها الصافيه وحركه عيونها ورموشها الراقصه وتلك الكرزتين التى تتحدث بلا توقف ويفكر
” كيف مذاقها بالتأكيد رائع ” ابتلع ريقه بصعوبه وظل ينظر اليها وعندما شعر انه على وشك ان يفقد قدرته فى
السيطره على نفسه دفعها عنه وهم بالصعود سريعا ولكنها قالت : غير هدومك وانا هعملك حاجه سخنه نشربها عايز
منى حاجه تانيه .
حدث نفسه : تبا تبا تبا . واستدار سريعا ساحبا ايها من يدها لتلتصق بصدره ووضع يده على خصرها بقوه ساحبا
ايها اليه اكتر فشهقت واغمضت عيناها بقوه حاولت دفعه ولكن لم يتحرك انش واحد ظل ينظر لوجهها نظر لعيناها
المغلقه ثم انتقل بصره لشفتاها مجددا وعندما استمع لشهقتها لم يزيده ذلك الا رغبه فاقترب منها حتى شعر
بانفاسها الساخنه فاغمض عنيه وسلم نفسه لما يريده فاقترب اكتر وووو………….

 
* ________________________ * .
وعندما شعر انه على وشك ان يفقد قدرته فى السيطره على نفسه دفعها عنه وهم بالصعود سريعا ولكنها قالت : غير
هدومك وانا هعملك حاجه سخنه تشربها عايز منى حاجه تانيه .
حدث نفسه : تبا تبا تبا . واستدار سريعا ساحبا ايها من يدها لتلتصق بصدره ووضع يده على خصرها بقوه ساحبا
ايها اليه اكتر فشهقت واغمضت عيناها بقوه حاولت دفعه ولكن لم يتحرك انش واحد ظل ينظر لوجهها نظر لعيناها
المغلقه ثم انتقل بصره لشفتاها مجددا وعندما استمع لشهقتها لم يزيده ذلك الا رغبه فاقترب منها حتى شعر
بانفاسها الساخنه فاغمض عنيه وسلم نفسه لما يريده فاقترب اكتر وهو يمسك بذقنها ليرفع وجهها اليه واصبح بينه
وبينها سنتيمتر واحد وفجأه صدع رنين هاتفها داخل جيب بنطالها فعاد ادم لرشده وفتحت يارا عينها بقوه ظل ينظر
لعيناها لفتره ثم ابتعد سريعا دافعا ايها عنه وصعد سريعا على الدرج حتى وصل لغرفته فدخل واغلق الباب خلفه
بقوه .
اما يارا فظلت واقفه مكانها من صدمتها اكان قريبا منها حقا كانو على وشك .. هزت رأسها بقوه يمينا ويسارا
محاوله ايقاف تفكيرها ، صدع رنين الهاتف مره اخرى فاعادها للواقع اخرجت الهاتف ونظرت اليه فوجدتها والدتها
فاجابت سريعا
يارا : السلام عليكم ازيك يا ست الكل .
سميه : وعليكم السلام ازيك يا مجنونتى عامله ايه .
يارا : اخس عليكى يا مامتى انا مجنونه برضو . وحشتينى اوى .
سميه : وانتى كمان يا حبيبه ماما عامله ايه وادم اخباره ايه .
جلفت يارا من ذكر ادم وتوترت للحظه ثم استجمعت نفسها : احنا تمام الحمد لله وادم بخير وبيسلم عليكو كتير .
انتو لسه مرجعتوش اسكندريه يا ماما .
سميه : لسه يا ياراوالله بس هنرجع قريب والله واحتمال كبير ننزل على مطروح نشوفكوا .
يارا : طب اقولك على مفاجأه حلوه .
سميه : قولى يا بنتى فرحى قلبى .
يارا : انا ….. . قاطعتها سميه : انتى ايه حامل .
صمتت يارا وتوقفت الدماء فى عروقها وشعرت كأن جرحها الدامى القى عليه حفنه من الملح ليزداد وجعا على
وجعه الغير محتمل وشعرت انها غير قادره على امساك الهاتف فجلست على الارض بجوار الدرج ووضعت الهاتف
على قدمها وفتحت المايك واكملت .
كان ادم ينزل على الدرج لكنه توقف فى منتصفه عندما استمع لكلام يارا مع امها
يارا : حامل ايه بس يا ماما لا لسه بدرى خالص وبعدين انا اصلا لسه عيله هربى عيال ازاى .
سميه : هو انتى من ناحيه عيله فا دى انا متأكده منها لكن ادم راجل ويقدر ياخد باله منك ومن ولاده باذن الله .
اغمضت يارا عينها بشده ومسحت على وجهها بقوه وتنهدت بصمت ثم اكملت : يا ماما يا حبيبتى انا عارفه ان ادم
راجل واقد المسئوليه بس انا اللى مش قدها دلوقتى وبعدين سيبك من الكلام ده بقى .
سميه بشك من تردد يارا : يارا قوليلى الحقيقه ادم مزعلك ولا حاجه .
اغمضت يارا عينها للمره الثانيه ووضعت يد على قلبها وتساقطت الدموع من عينها ووضعت اليد الاخرى على فمها
لمنع صوت شهقاتها من الوصول لامها ظلت ثانيتن على هذا الوضع وكان ادم يراقب تعبيرتها وعندما رأها هكذا وجعه
قلبه بشده لهذه الدرجه يؤلمها . تنهد بغضب من نفسه وهم بالصعود للاعلى لكى لا يستمع لشكواها منه وما ستقوله
لامها ولكنه توقف مكانه والاندهاش يأخذ مأخذه منه وشعر معه بالالم الشديد وشعر ان قلبه يكاد يموت الما حينما
استمع ليارا
يارا بابتسامه زابله محاوله ان يخرج صوتها طبيعى : ادم مفيش احن منه يا ماما اطيب انسان شفته فى حياتى رغم
انى بعيد عنكو الا ان وجوده جنبى مطمنى ومحسسنى انى وسطيكوا بياخد باله منى وبيهتم بكل حاجه بيفهمنى من
غير ما اتكلم ومبستحملش يشوف دموعى ابدا بيفسحنى ثم قالت بحماس : وبيعمل زى بابا بالظبط بيجبلى ورد
وشيكولاته لدرجه انى لما بتحمس اوى بينط عليه وابوسه من خده زى ما بعمل مع بابا بالظبط صدقينى يا ماما انا
مبسوطه اوى وانا معاه وهو جنبى انا بحبه اوى ومقدرش استغنى عنه .
سميه بحنان : ربنا يخليكو لبعض يا حببتى ويباركلك فيه ويفرحكوا دايما واشوف ولادكوا وافرح بيهم قريب .
عند هذا الحد لم يعد ادم قادر على التحمل صعد سريعا ذاهبا لغرفته واغلقها خلفه جلس على فراشه ووضع رأسه

بين يديه غير مصدق رغم عدم وجوده بجوارها الا انها تحبه هكذا وتطمئن بوجوده جوارها لما ابتعد عنها لما هى
جميله ليست من الخارج فقط ولكن ايضا داخلها جميل تنبض بالنقاء والطيبه لقد حرجها وهجرها وسبب لديها الام
غائره ومع ذلك لم تخطئ فى حقه ولو فقط بالكلام مع اهلها بل تجمل صورته امامهم يااااااااالهى ارحنى ماذا افعل
ماذا وعندما تعلم الحقيقه ما النتيجه هل ستظل تحبه هل ستظل ترغب بوجوده هل ستظل بجواره حقا لا يعلم لا
يعلم …..
اما يارا فانهت حوارها مع والدتها على ان والداها سيحاولون النزول فى اقرب وقت ممكن ليروا ابنتهم الغائبه منذ 5
اشهر ونصف .
اغلقت الهاتف ونظرت لملابسها المبتله قليلا من اقتراب ادم منها فابتسمت بخفه ودلفت لغرفتها وبدلت ملابسها
ببنطال قطنى باللون الاحمر وبدى باللون الابيض فوقه وصففت شعرها ورفعته لاعلى بعشوائيه ودلفت للمطبخ
لتحضر بعض من الكب كيك بالفراوله والشيكولاته قامت بتجهيز ما ترغب به من الطحين والبيض والسكر واللبن
وووو وبالطبع الشيكولاته المخفوقه وقطع الفراوله وبدأت بالتحضير وهى تستمع لاغانى ماهر زين وتدندن معها .
* ___________________________ *
جلس ادم مع نفسه قليلا ثم دلف للحمام اخذ حماما وخرج ارتدى ملابسه مكونه من بنطال قطنى بنى اللون وتيشرت
باللون الجملى وصفف شعره ونزل وفى نيته الخروج للجلوس امام البحر ليستنشق الهواء النقى لعله يساعده ويصفى
ذهنه .
وعندما نزل لاسفل استمع لصوت يارا وهى تدندن مع الاغانى ” مهما قابلنا صعب نحس بفرحه غير وياكوا كل دقيقه
حلوه بيكو بتجمعنا ايه فى الدنيا يساوى لحظه معاكوا طول ما انتم جنبنا ايه هيهمنا كان نفسنا من زمان فعلا نفرح
من قلبنا لو تبعدنا السنين خليكوا قريبين دا احنا مصدقنا لقينا اخيرا ناس تشبهلنا فيكم مننا ” ( اغنيه ناس تشبهلنا
بتاع ماهر زين ) ….
شعر ادم ان صوتها الرقيق الجميل يستكين بقلبه تماما وشعر انا كلمات الاغنيه خارجه من قلبها هى لتستقر بقلبه
وعقله معا . فتنهد وقرر الخروج ولكن تذكر ما فعله صباحا عندما خرج بدون علمها وكيف كان حالها فقرر اخبارها
حتى لا تقلق اتجه بهدوءه المعتاد الى المطبخ وجدها واقفه ويدها بالطحين وخصلات شعرها تمرح على اذنها
ووجهها وقدمها تهتز مع صوتها وابتسامه ساحره من كرزتها الجميله تآسر قلبه فحمحم قليلا : احم احم .
انتفضت يارا من صوته القريب وفزعت فرفعت يدها على فمها لتمنع صرختها ويدها الاخرى على قلبها لتوقف
اضطرابه من الخضه ولكن للاسف كانت يدها الاولى فى الطحين ويدها الثانيه فى العجين فاصبح وجهها ملطخ
بالطحين بالطبع دون ادراك منها والبادى الخاص بها ملطخ بالعجين وايضا دون ادراك منها .
وقالت : اه حرام عليك خضتنى .
نظر ادم لوجهها والطحين يمتد من اسفل خدها لبدايه ذقنها وشفتاها التى اختلط لونها الوردى الطبيعى باللون
الابيض ثم انتقل الى موضع يدها على قلبها والعجين الذى رسم اصبع يدها ببراعه وحاول كتم ضحكته على منظرها
الطفولى وحاول ان يبدو طبيعيا ورسم وجه عابس وقال : براحه براحه انا كنا جاى اقولك انى خارج بره شويه .
فزعت يارا واقتربت منه سريعا وامسكت يده بدون وعى منها : لا بالله عليك متمشيش .
اغمض ادم عينه وتنهد بالم وبغير وعى منه ايضا ضغط على يدها : متقلقيش يا يارا انا هطلع قدام البحر شويه
وهاجى اهدى .
نظرت اليه يارا بشك طعن قلب ادم فهى لم تعد حتى تصدق كلامه .
فتنهد وحاول تغييير الحوار فقال : انتى بتعملى ايه .
تحمست يارا : بعمل كب كيك بالفراوله والشيكولاته .
تذكر ادم فورا
Flashback
ادم يعود من رياضته الصباحيه ويدلف للمنزل سريعا
ادم بصوت عال : ماما يا ماما .
زينب من المطبخ : انا فى المطبخ يا ادم.
دلف ادم للمطبخ سريعا بعدما القى حقيبته على الارض .
ادم وهو يطبع قبله على جبينها ثم على وجنتها : صباح المانجه يا احلى فراوله فى عالم الفاكهه كله .
ضحكت زينب : صباح النور يا حبيبى برضو خرجت بعد الفجر عالطول كده .
ادم وهو يتناول بعض حبيبات الزبيب بجواره : يا زوزو يا حببتى ما انتى عارفه انى بروح اصلى الفجر فى الجامع
وبعمل رياضتى الساعتين اللى بعدها واجيلك بعد الشروق هو انتى هتتجددى عليا .
زينب : يا حبيبى المفروض تفطر او حتى تنام بعد الفجر شويه علشان تبقى فايق باقى اليوم انت عندك كليه ومزاكره
وجسمك من هيتحمل كده .
ادم وهو يحتضنها : حبيبتى متخافيش عليا انا هطلع دلوقتى انام وبعدين ابقى اشوف دراستى بس انتى عارفه يا
امى انى من وانا صغير متعود على كده متقلقيش عليا ابنك راجل .
ضحكت زينب : كل بعقلى حلاوه انت راجل انت دا انت لسه عندك 5سنين وعمرك ما هتكبر ابدا دى منظر حركات
راجل عندو 19 سنه عيب عليك .
ادم وهو يغادر : خلاص بقى يا زوزو خلى قلبك ابيض انا طالع استحمى وانام .
زينب بصوت عالى : استنى يا ولا مكانك .
ادم وهى يعرف تماما انه تم الامساك به ولكنه سيهرب كعادته : تعبان اوى صدقينى هطلع انام شويه .
زينب : ادم استنى علشان تفطر .
ادم متهربا : هنام وانا باكل والاكل يقف فى البلعوم بقى واتخنق و ممكن اتوكل على الله يرضيكى كده .
زينب : ادم اقعد كل احسنلك انا بقول اهه .
ادم وهى يقترب منها بهدوء : والله يا زوزو مش هقدر هموت وانام .
زينب بتنهيده : خلاص يا حبيبى اطلع نام واما تصحى هفطرك واعملك كمان حاجه حلوه بتحبها .
ادم : هو ده الكلام وايه هى بقى الحاجه اللى انا بحبها .
زينب بهدوء : مش كنت عايز تنام .
ادم : اه منك يا ام ادم طالعه لادم بالظبط يالا انا طالع انام وعايزك تفجأينى.
وتركها وصعد وقرب الظهر استيقظ ادم وقام اغتسل ونزل للاسفل بحث عن امه وابيه وجد امه جالسه فى الصالون
.
ادم : صباح الخيرات .
زينب : صباح ايه بقى ظهر الخيرات قصدك .
ضحك ادم : اومال بابا فين .
زينب : بابا فى الشغل يا حبيبى يالا علشان تفطر .
ادم : تسلميلى يارب المهم عملتيلى الحاجه اللى بحبها .
زينب : تفطر الاول وبعدين تاكل منها اتفقنا .
ادم : اتفقنا طبعا .
دلف ادم الى المطبخ وجد حلواه المفضله كب كيك بالفراوله والشيكولاته فامسك بالطبق وبدأ بتناولها وخرج وهى
ممسك بالطبق فى يده ..
زينب : هو ده اتفقنا يا ادم .
ادم بغمزه : الاتفاقات اتعملت علشان نخلفها يا زوزو .
ضحكت زينب فجلس ادم بجانبها وبدأت هى تطعمه من الحلوى بيدها ثم انتهى منها ونام على قدمها و ظلت والدته
تلعب فى خصلات شعره الحريريه بهدوء فامسك يدها وقبلها : عارفه انا برتاح وانا كده اوى يا امى ربنا يخليكى ليا
اوعى تسبينى او تبعدى عنى ابدا .
زينب وهى تقبل جبينه : ربنا يباركلى فيك يا بنى وميحرمنيش من طلتك عليا ابدا وانا عمرى ما هسيبك ابدا دا انت
حته منى .
فأغمض ادم عينه واستسلم ليدها فوق شعره وصوتها العذب يرتل القرءان .
End flashback
عندما اغمض ادم عينه بعد فتره طويله من الصمت قلقت يارا فوضعت يدها على كتفه بهدوء : ادم انت كويس .
فتح ادم عينه ببطئ وجد يارا قريبه منه ونظره قلق تغلف عينها فتنهد : اه كويس انا هطلع شويه وهاجى .
وتركها وغادر ظلت يارا تنظر لمكان وقوفه ثم تنهدت : اكيد هيرجع هو قالى اكيد هيرجع.
ظلت قليل من الوقت تفكر بقلق ثم توضأت وصلت. وظلت تدعو الله ان يريح قلبها وظلت تدعو لهم سويا حتى
هدأت تمام وذهبت الى المطبخ لتكمل ما بدأته قامت بعمل الكب كيك ووضعت بالعجين بعض قطع الفراوله ثم
وضعت كميه منه بالوعاء الخاص بالخبز ووضعت فوقه الفراوله ثم وضعت باقى الكميه ووضعته بالفرن و عايرت
الوقت ثم بدأت بتحضير صوص الشيكولاته .
* ____________________________ *
خرج ادم من المنزل
تذكره لوالدته الان عمق فكره الانتقام اكثر ولكن قلبه يعارض عقله كثيرا فى هذا وعندما جلس امام البحر حدثه عقله
: تذكر انه اليوم بعد الفجر سيرحل سيأخذها لوالدها ويخبرها كل شئ ويطلقها فاليوم اخر يوم يراها فيه حتما
ستبتعد عنه وتتركه او بالاصح هو سيبتعد عنها هو من سيتركها مجددا اما هى فبتأكيد سيكون حرجها اكبر ولكن اذا
كان وهو ليس معها وظلت تحبه فما اذا كان بجابنها فبتأكيد ستظل تحبه حسنا سوف يكون الجرح اعمق سأنتقم
لوالدتى حقا واليوم سيكون اخر يوم لها بجوارى هى بحاجه الى الان جانبها حسنا لا بأس سأقضى اليوم الاخير معها
هى من تجتاجنى
صدع فجأه صوت القلب : حقا هى من تحتاجك ام انت من ترغب فى وجودك بجوارها الا تشعر كم تضعف امامها الا
تشعر انها تعيد اليك روحك المفقوده هى نبض جميل يجعلنى اعيش ارغب فى ان تكون هى نبضاتى لماذا تعاند معى
انا ساعود اليها الان لانى انا من احتاج قربها الان لانى انا مش يحتاج لدفئ قلبها وحنانها لانها تشبه المرأه الوحيده
التى احببتها وانت تعلم هذا ولكنك تتجاهله سأعود لها لانى ارغب بها و اعيش على عبير خصلاتها واموت فى
انفاسها الدافئه سأعود لانى اح
قاطعه العقل : لانك تحلم تعيش فى حلم ولا ترغب فى الاستيقاظ ولكن ما سنتفق عليه الان اننا سنعود لانها
بحاجتنا هيا الان فلننهض .وسنتفق ايضا على انك لن تحاول ان تقترب منها او تتعلق بها وايضا والاكيد انك لن
تحبها اتفقنا .
القلب : حسنا حسنا اتفقنا .
نهض ادم وعاد للمنزل وهو لا يعرف ايصدق قلبه ام يصدق عقله دلف للمنزل وجدها ما زالت فى المطبخ .
تعد صوص الشيكولاته ورائحه الكب كيك تفوح فى المطبخ .
دلف ادم : لسه مخلصتيش .
التفتت يارا سريعا : الحمد لله انت رجعت .
ادم : اه بتعملى ايه .
يارا : بعمل الشيكولاته علشان احطها عليه لما يطلع وامسكت الملعقه وقربتها من فمه : دوقها كده .
نظر اليها ادم ثم نظر للملعقه وابتعد للخلف قليلا : مش عايز شوفيها انتى .
فوضعتها يارا فى فمها سريعا ولان الملعقه كبيره فلطخت فمها بها . فنظر ادم اليها : براحه براحه بهدلتى نفسك .
ارتبكت يارا و حاولت مسح وجهها بيدها ونسيت تماما ان يدها ايضا ملطخه فساءت حالتها اكثر فحاولت احضار
المناديل من جوارها ولكنها اوقعت طبق الزيت الذى بجوارها حاولت التحرك لاحضار شئ لتمسح به ما اوقعته
وبسبب سرعتها وارتباكها انزلقت قدمها فى الزيت ووقعت على الارض جالسه ولكن قبل سقوطها امسكت طرف
قميص ادم فوقع بجوارها جالسا ايضا كل هذا حصل فى اقل من 3دقائق بسبب ارتباكها اما ادم فلم يصدق ما
فعلته فضحك لاول مره بصوت عالى ظلت يارا تنظر لضحكته بذهول حتى لاحظها هو : فى ايه بتبصيلى كده ليه .
يارا وهى ما زالت مندهشه : اصلك حلو اوى .
ادم باستغراب : افندم !!!
استدركت يارا نفسها : ق.. صد.. ى قصدى يع… ن.. ى قصدى يعنى انك شكلك حلووانت بتضحك .
عبس وجه ادم وقال : ايه اللى انتى عملتيه ده بهدلتى نفسك وبهدلتى المكان .
نظرت يارا حولها وشتمت نفسها مئات المرات ثم قالت : هنضف كل حاجه متقلقش .
اقترب ادم اكثر منها وسحب منديلا من العلبه الواقعه بجوارهم وبدأ بمسح وجهها من الطحين والشيكولاته بهدوء
خجلت يارا كثيرا وحاولت افلات وجهها منه فأمسك بوجنتها بيده وقال : ممكن تثبتى علشان مدهوليش الدنيا اكتر .
سكنت يارا ثوانى حتى مسح ادم وجنتها اليمنى ثم اليسرى ولم يبقى سوى شفتاها نظر اليهم ادم ثم رفع نظره الى
عينها ثم الى شفتاها مره اخرى وبمجرد ان لمسها بالمنديل وصلت يارا الى اقصى درجات الخجل واحمر وجهها بشده
فحاولت الابتعاد باستندت بيدها على الارض وقامت بحركه سريعه فانزلقت يدها بزيت فوقعت مره اخرى وايضا
سحبت ادم معها فوقع فوقها فأصبح كلاهما ملطخ بالزيت ايضا واصبحت يدهم منزلقه بسبب الزيت فلم يستطع ادم
النهوض فنظر لها بغضب : عجبك كده مش قلتلك متتحركيش بهدلتينا .
اغمضت يارا عينها : مكنش قصدى انا كنت عايزه اقوم
لفحت انفاسها بشره وجهه فنظر الى عينها بعمق وتاه كليا ظلا هكذا بضع دقائق لا يفصل بين وجهيهما سوى بضع
ميلليمترات فقط .
تاهت يارا فى جمال عيناه الزيتونيه ونظراته الحاده والعميقه كالصقر انفاسه التى تلفح وجهها رائحته الرجوليه
رموشه الطويله وشفتاه نظرت اليها ثوانى ثم نظرت
لعينه مره اخرى .
ظل ادم يتابع نظراتها وهو فى عالم اخر وقال بصوت به بحه رجوليه مغريه : انتى ازاى بتعملى فيا ايه .
دابت اخر محاولات يارا للصمود امامه وقالت بصوت يكاد يكون مسموع : بعمل ايه .
اقترب من اذنها واغمض عينه قائلا : بتقطعى نفسى و بتتعبى قلبى و تعجزى عقلى عن التفكير ببقى عايزك وبس
عايز اشوفك واسمعك عايزك جنبى ومعايا وبس .
اغمضت يارا عينها غير مصدقه ما تسمعه : هااا .
اعاد ادم بصره لها ووضع انفه على انفها واغمض كلاهما عينه : مش قادر .
وفجأه صدر صوت صفير الفرن دلاله على انتهاء الوقت فانتفض ادم عائدا للواقع وانتفضت يارا مستيقظه من اجمل
احلامها .
حاول ادم النهوض واستند على الرخام بجواره وكاد يسقط اكثر من مره بسبب حالته الرثه تلك ذهب للحوض وقام
بغسل يده وقدمه حتى يستطيع الحركه دون ان يقع ثم مد يده ليارا لتنهض فامسكت يده فسحبها لتصطدم بصدره
نظرت اليه وهى فى عالم اخر الى الان وقالت : كمل .
فقال : اكمل ايه .
يارا : كنت بتقول مش قادر ليه ومش قادر على ايه .
ابتسم ادم ابتسامه كبيره وادار وجهه فاستغربت يارا وعادت للخلف قليلا تنظر اليه
يارا : بتضحك على ايه .
ادم ببرود : عليكى .
نظرت اليه يارا بتعجب فاقترب منها قليلا : اصلك تافهه اوى وصدقتى كلامى وكان شكلك رهيب فا بقولك مش قادر
لانى مكنتش قادر امسك نفسى ومضحكش عليكى وعلى انك سهله اوى تصدقى اى حاجه وكل حاجه يا بت الناس
افهمى انتى بالنسبالى ورقه محروقه لازم تترمى وتركها و غادر بهدوء الى غرفته وبمجرد ان دلف واغلق الباب
اغمض عينه بمراره : مكنتش قادر ابعد عنك مكنتش قادر احرم نفسى منك كل كلمه قلتها حقيقه بس انتى بالنسبالى
وسيله ومينفعش تكونى غير كده ابدا .
* ____________________________ *
هل يشعر احدكم بما تشعر به يارا الان ام لا هل يشعر احد كم يؤلمها قلبها لقد بعثر كل شئ ارضا كبريائها وكرامتها
انوثتها حبها رغبتها اشتياقها كل شئ كل شئ الالم كان مبرحا كانت الطعنه فى مقتل غضبت يارا من نفسها كثيرا
لانها لم تبتعد عنه ولكنها التمست فى كلامه وصوته الصدق شعرت ان كل كلمه خارجه من قلبه بصدق ولكن اهى
فعلا سهله حقا .
خرجت يارا من المطبخ ودلفت لغرفتها اتجهت للحمام مباشره وفتحت الماء ووقفت تحتها بملابسها والماء يتدفق
فوقها بشده واختلطت الماء بدموعها ظلت هكذا مده طويله ثم استحممت وخرجت ارتدت ملابسها وخرجت ذهبت
للمطبخ وقامت بتنظيف الفوضى التى دمرتها اخرجت الكب كيك من الفرن ووضعت بجواره الشيكولاته وتركته ولم
تتذوقه حتى فلم تعد ترغب بشئ الان . غادرت مره اخرى لغرفتها وتوضأت وصلت فرض العصر وجلست تقرأ بعض
ايات القراءن حتى غفت مكانها فهى لم تنم من بعد صلاه الفجر .
* __________________________ *
استيقظت يارا قرب اذان العشاء
قامت مسرعه وتوضأت وصلت فرض المغرب وجلست تردد الاذكار حتى اذان العشاء فصلت فرضها والسنن وقرأت
وردها من القرءان ثم تذكرت فجأه امر سفرهم اليوم فجرا فقامت متحمسه متناسيه ما يضايقها وبدأت بترتيب
اغراضها قامت يارا بوضع كل ملابسها ولكن تبقى طقم واحد فقط الذى كانت ترتديه وهو الملطخ بالزيت غسلته
وتركته يجف ونسيت وضعه فى حقيبتها جلست فى غرفتها بعد الانتهاء لا تريد مقابلته وبعد قليل لا انا مش
مستحمله اقعد فى الاوضه هطلع اودع البحر بقى وقامت وفتحت الباب وخرجت .
* __________________________ *
نزل ادم ليحضر بعض الماء وجد يارا ما زالت فى غرفتها لم تخرج فتنهد بغضب هو يريد ان يراها
حدثه عقله : ايه اللى انت بتهببه ده عايز تشوفها ليه هو انت مبتفهمش اولا غلطت فى حقها وهى اصلا تستاهل بس
اكيد واخده على خاطرها منك ثانيا اصلا المفروض انك معمتش هتشوفها تانى ريح نفسك بقى .
القلب : انت معندكش دم انا جرحتها جامد وانا زعلان اوى علشانها وبعدين مش قادر ابعد عنها عايز اشوفها .
العقل : متبقاش غبى وبعدين احنا اتفقنا القلب : الاتفاقات اتعملت علشان نخلفها. تحرك ادم فى اتجاه باب غرفتها
ووضع يده على المقبض وهم ان يفتح ولكنه فتح بشده وخرجت يارا واصطدمت بصدره فشهقت وعادت للخلف
بضع خطوات
ادم بلامبالاه : جيت اقولك حضرى حاجتك الساعه دلوقتى 12 كمان 3ساعات كده وهنتحرك .
يارا ببرود وهى تنظر للارض : تمام انا جهزت حاجتى .
ادم : تمام .
تجاوزته يارا واتجهت نحو باب المنزل ولكن اوقفها صوت ادم : رايحه فين دلوقتى .
يارا : هطلع اقعد قدام البحر شويه فى اى اعتراض .
ادم : ومقلتيش ليه انك خارجه .
يارا ببرود اعتاظ له ادم : ادينى بقولك اهه . وتركته وخرجت .
خرج ادم خلفها وجدها تجلس امام البحر تماما وتتطاير خصلات شعرها مع الهواء والامواج المتلاطمه من حولها
فكانت تبدو كلوحه فنيه بدع الرسام فى رسمها . ذهب اليها وجلس بجوارها استغربت يارا قليلا وتوترت ايضا ولكن
حاولت عدم اظهار ذلك .
ظلا هكذا بعض الوقت دون ان يتحدثاى منهما حتى قال ادم : فرحانه انك هتشوفى اهلك .
استدارت يارا ناحيته بسرعه وقالت بحماس : جدا جدا فرحانه اوى .
نظر اليها ادم باستغراب ” كيف هذه الفتاه هكذا ام تكن هادئه منذ قليل ام تكن ساكنه غاضبه كيف ارتسمت تلك
الضحكه الجميله وجاء هذا الحماس الان حقا ستقودنى تلك الفتاه للجنون “
لم يشأ ادم ان يطفئ فرحتها فصمت ولم يتحدث مره اخرى ولكن يارا لم تصمت فلقد اشعل حماسها
يارا بضحك واندفاع معا : عارف انا مبسوطه اوى زى ما كنت ببقى مبسوطه لما بابا يوافق اطلع رحله اصله مكنش
بيوافق ابدا وانا بحب الرحلات جدا فمكنتش بسيبه بقى ههههه كنت افضل اعيط بس انا مكنتش بعيط بجد انا كنت
بحط صابعى فى عينى علشان تدمع هههههههههه واطلع قدامه لغايه ما عينى تخف هههه اروح جاريه من قدامه على
اساس انى زعلت جامد يعنى واروح حاطه صابعى فى عينى تانى واطلع له تانى ههههههههههههه لحد ما كان يوافق
هههههههههههههههههه اصل انا لما بعوز حاجه ما بسكتش الا لما اخدها . ظل ادم يستمع اليها ويراقب حركاتها حركه
عينها وحركات يدها العشوائيه حركه شفتاها وضحكتها الرنانه ولم يستطع منع ايتسامته امام ضحكتها الطفوليه
ولكنه عبس فجأه حينما قالت : وكمان ماما وحشتنى اوى اكلها وهزارى معاها لحد ما اجننها منى وخوفها عليا
ونصايحها اللى بتخنقنى بيها بس بحبها وحشونى اوى ثم نظرت لادم : وانت عمو رأفت مش وحشك .
نظر اليها ادم قليلا ثم وقف وقال : يالا ننام ساعتين علشان الطريق طويل وتركها وذهب.
هبت يارا واقفه تقفز هنا وهناك كالمجنونه من فرط حماسها ودلفا للمنزل سويا صعد سريعا لغرفته ودلفت يارا
لغرفتها …
* ___________________________ *
لم تستطع يارا النوم من فرط حماسها فهى منذ 6اشهر تقريبا لم ترى والديها وصديقتها كما انها اشتاقت لمرحها مع
اروا وايضا لوالد ادم رأفت بشده فهم عائلتها الصغيره الجميله التى تعشقها بحق .
وادم ايضا حاول النوم كثيرا لم يستطع فكان يفكر فى التراجع ولكن حان وقت التنفيذ ولا مجال للتراجع فى
اعتقاده تتردد بداخله كلمات يوسف ” هتندم يا صاحبى ندم عمرك …. فوق قبل فوات الاوان ” ولكنه يتغاضى عنها .
استمع الى اذان الفجر قام كلا منهما يصلى وشعر ادم بتأنيب الضمير بشده وطلب من الله مسامحته وان يغفر له ان
كان مخطئا فى حقها فهو غير مقتنع بان ما يفعله بتاكيد خطأ جاسم فى حقها .
نزل ادم وهو يحمل اغراضه وجدها تنتظره والحماس يكاد يقتلها من الفرحه فقال بهدوء : ليكى لسه حاجه فى
الشاليه .
يارا بابتسامه : طب صباح الخير ازيكم سلام عليكم اى حاجه الاول طااا
تطلع اليها ادم قليلا ثم قال : صباح الخير .
يارا بابتسامه مشرقه : صباح الورد والفل والياسمين وكل حاجه حلوه .
ابتسم ادم : ها بقى ليكى حاجه هنا .
يارا : اه طقم واحد فى الحمام كانت غسلاه وسبته ينشف لما نرجع هبقى اشيله مش مشكله .
ادم بحزن : ربنا يسهل يالا بينا ؟؟
يارا وهو تقفز للخارج : ايوه طبعا يالا .
على الطريق
ادم بهدوء : يارا !!!!
هنا انا ايوه فين مين: تفارقها لم الضحكه زالت وما يارا اليهتنظر
ادم ببرود : هو انتى هتقولى لهم يعنى على اللى حصل وكده .
يارا بضحكه صافيه : هو ايه اللى حصل؟؟
هم ادم ان يتحدث فامسكت يارا يده ونظرت لعيناه وقالت : اسرار بيتى عمرى ما هطلعها بره واللى حصل انا نسيته
من اول ما رجعت ليا وبقيت جنبى تانى واى خلاف او زعل بينى وبينك هيفضل بينا .
نظر اليها ادم وشعر بندم شديد ولكنه اخفاه سريعا : يعنى مش هتفضفضى لصاحبتك او مامتك معروف ان البنات
رغايه .
يارا بابتسامه : هقولهم ايه انا نسيت كل حاجه اصلا . صمتت قليلا ثم قالت : بس بشرط .
تطلع اليها ادم باستغراب وتساؤل : ايه!! يارا : تقولى على اسبابك ليه عملت كده ليه بعدت ليه بتنتقم منى معقول
كل ده علشان موقف العربيه وعلشان ضربتك بالقلم بس كل الحب اللى كان فى عينك ليا كذب انت اه مقلتليش بحبك
بس انا حستها فى تصرفاتك وكلامك وكل حاجه معقول كله كدب قولى يا ادم ليه عملت كده ليه بتقسى عليا ليه
اوقات احس انك بتحبنى واوقات احس انك بتكرهنى ليه ممكن تريحنى وتقولى .
تطلع اليها ادم قليلا ثم سحب يده من يدها ونظر امامه وقال بغموض قاتل : هتعرفى كل حاجه النهارد
النهارده او بكره
بالكتير هقولك كل حاجه كل حاجه علشان اريحك وارتاح .
ضحكت يارا ونظرت من النافذه بجوارها : طب سوق بسرعه بقى .
كلا منهم تائه فى افكاره هل معرفه الحقيقه تريح حقا او ستكون سبب تعب وتعاسه على رؤوس ابطالنا فلنرى ما
يخبأ لهم القدر ……..

———–———-———————-————

الحلقة التالية >> أضغط هنا

بقلم الكاتبة:سمراء ناعمه

مقالات ذات صله