الحلقه الثلاثون من مسلسل العروس الهاربة للكاتبة سما عمر

Myapp
الحلقه الثلاثون من مسلسل العروس الهاربة للكاتبة سما عمر

أشرقت شمس الصباح وأخذت آشعتها الذهبية تتسلل الى السماء على استحياء .. مع رفرفت الطيورالمحلقةٌ بالسماء الصافيه … تأتى اليها المربيه لتقول لها بان ياسمينا لم تحضر وجبه الافطار اليوم

ليه يا وداد

مش عاوزه تصحى يا ستنا بتقولى ملهاش نفس دلوقتى

طيب ويوسف حد شافه
اه كنت شايفه الاستاد عماد خارج من اوضته

طيب روحى انتى دلوقتى

وتلاحظ نبيله وكريم متجهين اليهم وعلى شفتاهم ابتسامه

نبيله / كريم : صباح الخير يا خالتو / صباح الخير يا عمتو

صباح النور عليكم … يلا الفطور جاهز

اه بسرعه لاحسن ورايا شغل كتير انهارده بالمكتب … هو عماد فين

فى الجنينه بيجبلى الورد بتاع كل يوم

ماشى يا احلى كوكى …. ويتجه نحو المائده
داده ما تنسيش اللبن السخن الله يخليكى الجو تلج انهارده

من عينا يا كريم اقعد ثوانى ويكون عندك

كاميليا : نبيله روحى صحى ياسمينا

انا شوفت داده وداد طالعه من اوضتها

ايوه مهى ما عرفتش تصحيها روحلها انتى وشوفيها لاحسن تكون مكسوفه ولا حاجه

يتجه نحوهم وهو يمضغ طعام بفهمه : مكسوفه ايه الهانم نايمه الصبح

الصبح ؟؟!

انت ما بتعرفش تخبى سر ابدا

الحال من بعضه يااختى هه

يااااباى عليك انا غلطانه انى قلتلك

اسكتى يا بت بدل ما اقول على حاجات تانيه

لا خلاص خلاص روح كل احسن

كاميليا : سيبكى منه وقوليلى يعنى ايه جت الصبح جت منين

مهو احنا كلنا نمنا وسبناهم اتاريهم خرجوا بالليل وحست بيهم بعد ما صليت الفجر وهما بيجرو وداخلين الفيلا

تبتسم كاميليا : طيب ماشى يبقى سبوهم براحتهم بقى محدش يزعجهم دلوقتى

ايوه يا ستى ومين لاقى الدلع

يلا يابت يا نبيله تعالى افطرى معايا

مش هنستنا هدى وابيه عماد

انا جيت اهو

صباح الخير يا نبيله

صباح النور يا ابيه

وانا يا عمده ماليش صباح خير

اتلهى يا كريم وخليك فى اكلك

يكون احسن برده ( ويعاود لتناوله افطاره)

انت صحيت يوسف يا عماد

ايوه يا خالتى بس مكنش عاوز يصحى

الله على الرومانسيه

رومانسيه ايه يا نبيله

هه مفيش هروح اشوف ياسمينا

استنى هنا ولا تروحى ولا تيجى سيبيها بقى ويلا عشان نفطر كلنا … اهى هدى ونيللى نزلوا هما كمااان

صباح الخير يا جماعه

صباح النور يا دودو تعالى الاكل يجنن

ايه فيى حاجه مالكم

ابدا يلا كلنا نروح نفطر

امال فين يوسف وياسمنينا

مش هيفطور هقولك بعدين ليه هه ( وتغمز نبيله لها)

نذهب الى المشفى التى ترقد بها الفت … نرى الممرضه بداخل العنبر التى تمكث به حقنتها بحقنة بالوريد بناء على طلب الطبيب منها … لانهم سوف يخرجوها اليوم

تاتى اليها احدى الممرضات : ها يا توحه هديت

اه هديت والله صعبانه عليا اوى الست دى هتروح فين بس

ياختى تروح مطرح ما تروح هتشغلى بالك بيها ليه

ازاى بس يا شيخه اعتبريها زى مامتك ولا حاجه

لالالا يا توحه مامتى ايه انتى شايفه اول ما جت كانت عامله ازاى وبتصوت على حبيبها ازاى مين عالم يمكن حبت واحد وهربت معاه وبعد ما خد اللى عاوزه منها رماها وهرب

بس برده مهما كانت دى ست وضعيفه وكمان مريضه مرض نفسى نطردها من المستشفى للشارع اللى مليان بشر لا يرحم

بقولك ايه انتى هتخوتيلى دماغى على الصبح انا ماشيه احسن

وهى تنظر الى الفت التى كانت تجلس على الفرأش تحدث نفسها :لا حول ولا قوة الا بالله ربنا معاكى ويرحمك من العذاب ده اهون والله بكتير من اللى هيحصلك لو خرجتى الشارع بحالتك دى

تطرف باب حجرتها وتدخل لها لتجدها تغط في نوم عميق … تسللت اليها بهدوء وجلست بجوارها لتداعب خصلات شعرها

سمسمه حبيبتى مش يلا بقى العصر قرب يأدن وانتى نايمه

تفيق ياسمينا لتبتسم الى نبيله وبنبره نائمه تقول لها : صباح الخير يا بلبله

ياعينى يا عينى على الحنيه يا ست سمسمه

هاااا ماما صحيت

من بدرى ياختى احنا قربنا على العصر

ايه ده بجد

اه والله كل ما نجى نصحيكى حضرتك ولا عاوزه تقومى طبعا مهى نموسيتك صباحيه ها بقى احكيلى روحتو فين بالليل لحد بعد الفجر

ههههههه بعينك يا بلبله يا فتانه

لا عشان خاطرى وصدقينى مش هتكلم خالص

لا ياختى انتى ما تتضمنيش

طب جربى كده وهتشوفى

اممممممم روحنا الكورنيش يا ستى وجرينا تحت المطر لحد ما شفت شروق الشمس

ياسلا ياسلام … ناس ليها وقت الشروق وجرى تحت المطر وناس ليها النوم من العشا

مهو عشان الحمل بتاعك والله كنا هناخدكم بس يوسف قال بلاش لانك حامل واحنا هنخاف عليكى

والله … فروحتو انتو بقى

امممممم

تقولها وهى تتمطع وتمد يدها امامها

كمان بتغظينى (وتمسك بالوساده وتضربها بها بخفه

هههههههههه اسكتى بقى

لتضربها اكثر نبيله لكن ياسمينا امسكت الوساده الاخرى وظلوا يضربو فى بعض الى ان ارتمو فى احضان بعض

اتجهت هدى الى عمتها التى كانت تضع الزهور بالفازات

الحقى يا عمتى

فيه ايه يا هدى

يوسف يوسف يا عمتى

ماله انطقى

سخن مولع نار يا حبيبى

ايه بسرعه هاتيلى شنطتى من المكتب …. وداد … وداد

ايوه يا ستنا خير

بسرعه طلعينى عند يوسف

ليه كفلا الشر

بسرعه يا وداد مش وقت كلام

بينما نبيله هى وياسمينا يغادرون الحجره ليهبطاً تحت … لكن اتفاجو باتجاه العمه كاميليا الى حجره يوسف

فيه ايه

مش عارفه يا سمسمه تعالى نشوف فى ايه

ليتجهوا مسرعين الى الحجره ويجدو يوسف راقد بالفراش وبجواره كاميليا

يوسف … يوسف …

فيه ايه يا جماعه

هدى تتجه نحو كاميليا وتعطيها حقيبتها التى بها ادواتها الطبيه لتقوم بالكشف على يوسف

اخوكى سخن اوى يا نبيله

لتتجه بجواره وتمد يدها لتحسه ووبالفعل تجده شديد السخونيه
هروح اعمله كمدات واجبها بسرعه

بسرعه طيب يا نبيله وخلى وداد تعمل لمون ونعناع سخن

حاضر يا عمتو

لكنها قبل ما تركض … سمعت بعض هلوسته

بحبك اوى

ايه ده الحقى يا عمتو ده بدأ يتكلم

تتجه اليه مره اخرى : بتقول ايه يا يوسف عاوز حاجه يا حبيبى

بحبك يا ياسمينا اوى

هههههههههه ده بيهلوس بحبه لياسمينا

وتنظر نبيله اليها لتجدها وجنتيها يشعوا احمرار

ياسيدى ياسيدى

كاميليا : انتى لسه هتقفى وتتكلمى بسرعه روحى هاتى الميه عشان اعمله كمدات تنزل السخونيه دى قبل ما اديلو الحقنه

حاضر يا عمتو بسرعه والله هروح

وتتجه نحو ها قبل ما تغادر الحجره لتقول : ايوه يا عم ماشيا معاااك الواد وقع بلسانه وفضح نفسه بنفسه

تنكزها ياسمينا : طب امشى بقى

لتعاود ياسمينا النظر اليها وتتذكر البارحاً عندما اعطاها الجاكيت الخاص به لترتديه فوق ثيابها لشده البروده عليها … لكنه هو الذى برد وليس هى … لتفيق من شرودها مره اخرى ونجدها تهمس وتقول
وانا كمان بحبك اوى يا يوسف … ربنا ما يحرمنى منك ابدا ابدا … ويقومك بالسلامه يارب

وتمر الساعات وكان افاق يوسف تدريجيا بعدما تنازل ادويه خافضه للحراره

ها يا حبيبى بقيت احسن دلوقتى

الحمدلله على كل حال

انا قلت لناديه تعملك شوربه خفيفه

ماليش نفس يا عمتى

لازم تاكل يا حبيبى عشان العلاج اللى بتاخده اسمع الكلام

حاضر

نبيله بمكر : بس ايه يا عم الكلام اللى انت قلته ده

كلام ايه ؟

ياسمينا بحبك اوى يا ياسمينا
تقولها وتقلده نبيله اخته

انا قلت كده

واكتر من كده يا عم جووو … مكنتش عارفه ان السخونيه هتخليك تقول كل اللى فى قلبك بالطريقه دى

بجد يا عمتى انا قلت كده ولا البت دى بتضحك عليا

تبتسم كاميليا … وترد بالنيابه عليها نبيله مره اخرى
ياابنى صدقنى واهى عمتك بنفسها ضحكت يبقى ايه فضحت نفسك رسمى يا سى يوسف

طيب وهى فيه

فى اوضتها …

يعنى كويسه ولا عيانه زيا

لا يا خويا هى كويسه حتى هى اللى عملتلك الكمدات للسخونيه

بطلى رغى ورحى نديها طيب

وقبل ما تتجه لتنادى عليها كانت ياسمينا أتت اليهم : مساء الخير

الكل : مساء النور

كاميليا تعالى يا سيمو اقعدى

احم انت بقيت كويس دلوقتى

وهو هيفضل عيان برده وانتى اللى كنتى بتعمليلو الكمدات باديكى

أومأت رأسها خجلا من حديث نبيله

يابنتى كفايه كسوف بقى ما خلاص كله انكشف وبااااااان ولا ايه يا جو هه

عمتى خرجى البت دى بره

هههههههههه انا خارجه لوحدى يا خويا …

تعالى يا ياسمينا وسيبك منها قوليلى كلمتى خالتك

ايوه كلمتها

كلمتها فى ايه مش فاهم

انا قلت لياسمينا تكلم خالتها وتشوفها نقلت ولا لسه تطمن يعنى

ومين اللى المفروض يطمن على التانى يا عمتى

يوسف بلاش الكلام ده هما الاتنين واحد وخالتها كانت فى محنه يبقى المفروض على ياسمينا تكلمها وتتطمن عليها ولا نسيت صله الرحم يا يوسف

لم ينبت بشفه … لكن كاميليا اكملت حديثها

ها وخالتك عامله ايه اكيد مبسوطه وقلبها ارتاح

فعلا يا ماما قلبها ارتاح جدا تصدقى انها دعتلى كتير اوى واعتذرتلى ده حتى كانت عاوزانى اكلم محمود عشان هو كمان يعتذرلى

نعم نعم تكلمى مين يا ماما

احم محمود ابن خالتك

ويكلمك بتاع ايه الباشا

فيه ايه يا يوسف مش كده ياابنى

استنى بس يا عمتى دلوقتى من فضلك … والهانم بقى كلمته وقبلت اعتذاره ولا ايه

لا والله ما كلمتهوش ولا حتى سمعت صوته اصلا …

شوفت الاسلوب والرقى هتفضل انت طول عمرك متسرع يا يوسف

كملى يا حبيبتى وبعدين حصل ايه تانى

مفيش وقالتلى يعنى احم احم لما نحدد ميعاد الفرح نبقى نقولها

ومين قال انى هعمل فرح

ايه يا يوسف عاوزين نفرح بيكم

الفرحه ف القلب يا عمتى مش بالزيطه واللمه

احنا اتعودنا على كده …

انتو بقى انما انا لا انا هكتب كتابى وهاخدها ونسافر اى مكان هى تقول عليه

تزداد وجنتيها احمراراً بعدما قال هذا الكلام … ولاحظت عليها ذلك كاميليا فضمتها لاحضانها

حبيبتى سيمو تستاهل اكتر من كده بكتير صح يا سيمو

تسلميلى يارب ويخليكى لينا مش عارفه من غيركم كان زمانى حصلى ايه

ما تقوليش كده احمدى ربك لانه مسبب الاسباب

الحمدلله على كل حال … تضمها لاحضانها اكثر لاطمئنانها الدائم انها بخير

كفايه يا عمتى حسو بيا بشويه

هههههههههههههههههه بس يا واد يا يوسف

وبعد قليل تدخل اليهم هدى وحمله بيدها صنيه بها شوربه وقطعه فراخ مسلوقه

ايه ده كله انا قلت مش هاكل

يوسف احنا قولنا ايه لازم تاكل عشان العلاج

مش هقدر والله ياعمتى

لا حاول يا حبيبى

يلا ياسى جو افتح بوقك عشان اكلك وانزل ورايا حاجات كتير

سيبى انتى الصينه وروحى شوفى وراكى ايه

طب ومين اللى هياكله

اكل انا بايدى هو انا اتشليت ولا ايه

بعد الشر يا حبيبى ما اقصدش مش عاوزه اتعبك عشان تخليك مدفىء بس

خلاص بقى يا هدى انزلى انتى … وياسمينا هى اللى هتاكله بنفسها

تلتفت اليها باندهاش : انا

ايوه ياحبيبتى مش خطيبك ولا ايه

بس

ما بسش انا معاكى فى الاوضه اهو يلا بقى قبل ما الشوربه تبرد

اتجهت اليه وجلست بمقربه منه وتناولت الملعقه ونظرت الى كاميليا واشارت لها باطعامه … فبدأت تطعمه بهدوء

يتذوق الشوربه : ممممم حلوه اوى الشوربه دى

هدى كمداعبه : طبعا مش ست العرايس هى اللى بتأكلك لازم تبقى حلوه

لا بجد مختلفه خالص عن كل مره

اااااه قول كده … اصل ياسمينا برده اللى عملاها وحاطه اعشاب وحاجات كده اول مره نعرفها

ينظر اليها بابتسامه : بجد انتى اللى عملاها

تبتلع ريقها من كثره خجلها : اممم عجبتك بجد

اوى اوى … ابقى بقى اعمليها دايما هه

بتقولو ايه ما تعلو صوتكم مش سامعه حاجه

وانتى عاوزه تسمعى ليه يا حشريه

اه بصحيح مش قلتى وراكى حاجات تحت يلا انزلى

حتى انتى يا عمتى

يلا بقى عشان اخوكى يعرف يركز فى شرب الشوربه

ههههههههههه ركز ياخويا ركز

ومع مغادره هدى الحجره عادت ياسمينا بــ اطعامه مره اخرى … بينما كاميليا ظلت تنظر اليهم بحب وحنان وبفرحه وسعاده داخل قلبها

السعاده ليست حلم او امر محال … بل هى تفاؤل وحسن الظن وصبر بغير استعجال


مقالات ذات صله